خامنئي: البرنامج النووي ذريعة لمواجهة إيران

عراقجي: لم يتم تحديد أي أمر خاص بشأن المفاوضات حتى الآن

خامنئي يلقي كلمة الثلاثاء في حسينية مكتبه خلال مراسم أربعين قتلى الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل (موقع المرشد)
خامنئي يلقي كلمة الثلاثاء في حسينية مكتبه خلال مراسم أربعين قتلى الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل (موقع المرشد)
TT

خامنئي: البرنامج النووي ذريعة لمواجهة إيران

خامنئي يلقي كلمة الثلاثاء في حسينية مكتبه خلال مراسم أربعين قتلى الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل (موقع المرشد)
خامنئي يلقي كلمة الثلاثاء في حسينية مكتبه خلال مراسم أربعين قتلى الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل (موقع المرشد)

تحدى المرشد الإيراني علي خامنئي الضغوط الغربية، قائلاً إن بلاده عازمة على ما وصفه بـ«التقدم وبلوغ القمم»، مشدداً على أن «ما تطرحه أميركا والغرب تحت ذرائع الملف النووي والتخصيب وحقوق الإنسان ليس سوى حجج واهية» لمواجهة الجمهورية الإسلامية.

وشنت الولايات المتحدة هجمات الشهر الماضي على منشآت فوردو، وأصفهان، ونطنز لتخصيب اليورانيوم، بعدما قالت واشنطن إنها جزء من برنامج يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

وقال خامنئي خلال مراسم ذكرى الأربعين لقيادات عسكرية ولضحايا الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل: «ما يطرحونه تحت عناوين مثل الملف النووي والتخصيب وحقوق الإنسان مجرد حجج واهية، أما السبب الحقيقي لاستيائهم ومعارضتهم فهو صعود الخطاب الجديد، وقدرات الجمهورية الإسلامية في مجالات متنوعة، سواء العلمية، أو الإنسانية، أو التقنية، أو الدينية».

وجاء خطاب خامنئي غداة تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعاد التأكيد خلال وجوده في اسكوتلندا برفقة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على أن الولايات المتحدة ستشن هجوماً جديداً إذا قامت إيران بإعادة بناء «قدراتها النووية».

وأضاف خامنئي في خطاب قصير لم تتجاوز مدته ثماني دقائق: «سنرفع إيران إلى قمم التقدم والمجد رغم أنوف الأعداء. الشعب الإيراني يمتلك هذه القدرة، وبعون الله سيحقق هذه الإمكانية، ويبلغ النتائج المرجوة».

وأوضح خامنئي أن الحرب مع إسرائيل «أظهرت إرادة وقوة الجمهورية الإسلامية وعرضت متانة أسسها التي لا نظير لها»، وتابع: «تمكّن الشعب الإيراني، إلى جانب الإنجازات العظيمة التي حققها خلال 12 يوماً من الحرب التي يشهد لها العالم اليوم، من أن يظهر للعالم قوته وصموده، وعزيمته الراسخة، وإرادته الصلبة؛ حتى شعر الجميع عن قرب بعظمة وقوة الجمهورية الإسلامية».

وذكر موقع خامنئي الرسمي أن المراسم التي أقيمت في حسينية تابعة لمكتب المرشد حضرها كبار المسؤولين، وأسر قيادات عسكرية ومسؤولين نوويين قُتلوا، وكذلك حشد من أنصاره.

وهذا ثالث ظهور علني للمرشد الإيراني بعد اندلاع الحرب. ولم يشارك خامنئي في مراسم صلاة الجنازة أو تشييع القادة بعد توقف الحرب.

ولفت خامنئي إلى أن الأحداث الأخيرة «لم تكن جديدة على الجمهورية الإسلامية، فمنذ بداية الثورة تكررت مثل هذه الأحداث في البلاد، ليس فقط الحرب التي استمرت ثماني سنوات (مع العراق)، بل أيضاً الفتن الداخلية، واستقطاب الضعفاء لمواجهة الشعب، والمؤامرات العسكرية والسياسية والأمنية المختلفة، وحتى محاولات الانقلاب. لكن الجمهورية الإسلامية تغلبت على جميع هذه التحديات».

صورة نشرها حساب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء حضور مراسم في مكتب خامنئي ويبدو بجواره قائد القوات البرية في الجيش اللواء كيومرث حيدري

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أحد الحاضرين في مراسم ذكرى الأربعين للقيادات العسكرية. وسئل عن احتمال استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وقال: «لم يتم بعد تحديد أي أمر خاص بشأن المفاوضات، لكن في أي ساحة، بما في ذلك ساحة المفاوضات، التي نحضرها، فإن هدفنا هو الدفاع عن دماء قادتنا والدفاع عن مبادئهم».

وحذر عراقجي، الاثنين، من أن بلاده ستردّ «بحزم أكبر» إذا تعرّضت لهجمات أميركية أو إسرائيلية جديدة.

وأتت تصريحات عراقجي رداً على تهديدات أطلقها، الاثنين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وخلال زيارة يجريها إلى اسكوتلندا، انتقد ترمب تصريحات عراقجي في حديث قناة «فوكس نيوز»، وتحدث فيه عن إصرار طهران لمواصلة تخصيب اليورانيوم.

وقال ترمب للصحافيين إن إيران ترسل «إشارات سيئة ومزعجة جداً، وما كان عليهم أن يفعلوا ذلك...»، وإن أي محاولة منها لاستئناف برنامجها لتخصيب اليورانيوم «ستُسحق على الفور». وأضاف: «قضينا على قدراتهم النووية، قد يستأنفون البرنامج من جديد، وإذا فعلوا ذلك، فسنقضي عليه بأسرع مما تتخيلون»، حسبما أوردت «رويترز».

وكتب عراقجي على منصة «إكس» قائلاً: «إذا تكرر العدوان، فلن نتردد في أن يكون ردنا أكثر حسماً، وبطريقة سيكون من المستحيل التستر عليها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وتابع: «إذا كانت هناك مخاوف من احتمال تحويل برنامجنا النووي لأغراض غير سلمية، فقد أثبت الخيار العسكري أنّه غير فاعل، لكنّ حلاً تفاوضياً قد ينجح».

7 توصيات

وبدأت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) شنّ غارات جوية على الأراضي الإيرانية، مستهدفة مقار كبار القادة العسكريين، ومسؤولين، وعلماء مرتبطين بالبرنامج النووي، وشملت الضربات منشآت نووية إيرانية. وفي المقابل، أطلقت إيران من جانبها عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، في حرب دامت 12 يوماً.

وقُتل أكثر من 50 من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين في الهجمات الإسرائيلية على إيران، ومن بينهم رئيس الأركان محمد باقري وقائد «الحرس الثوري» الجنرال حسين سلامي، وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» حسين أمير علي حاجي زاده، وعلي شإدماني، قائد غرفة عمليات هيئة الأركان الذي قُتل بعد 48 ساعة من تعيينه لخلافة غلام علي رشيد الذي كان من بين قتلى اليوم الأول للحرب.

يأتي ذلك بعد أربعة أيام من بيان أصدره خامنئي بمناسبة ذكرى أربعين يوماً على مقتل قادة عسكريين كبار وعلماء في المجال النووي. وقال البيان الذي نُشر الجمعة على موقع خامنئي إن «الضربة وجَّهتها العصابة الصهيونية الحاكمة»، واصفاً إياها بـ«العدو الحقود والشرير لشعب إيران».

ووصف البيان مقتل قيادات عسكرية ومسؤولين بالبرنامج النووي بـ«الخسارة الكبيرة لأي أمة»، إلا أن العدو الأحمق قصير النظر لم يحقق هدفه، فالمستقبل سيُظهر أن المسارين العسكري والعلمي سيمضيان بسرعة أكبر من الماضي نحو آفاق سامية».

خامنئي أثناء دخول إلى حسينية مكتبه ويبدو في الصورة حسن خميني أحد المرشحين لخلافته وخلفه يظهر أحمد خاتمي عضو «مجلس خبراء القيادة» (موقع المرشد)

وشدد بيان خامنئي على سبع توصيات، وهي التي رأى أنها ضرورية لتعزيز مكانة البلاد ومواجهة التحديات، بعد الحرب الأخيرة. ودعا إلى «عدم الغفلة عن الواجبات الوطنية التي تفرضها المرحلة»، و«الحفاظ على الوحدة الوطنية كواجب مشترك على الجميع». كما أشار إلى «ضرورة الإسراع في تحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي في مختلف المجالات بصفته مسؤولية النخب العلمية»، وقال أيضاً إن «صون كرامة وهيبة الوطن بصفتهما التزاماً لا يقبل التهاون على عاتق المفكرين والخطباء والكتاب».

وفي توصية أخرى، أشار خامنئي إلى «أهمية تعزيز قدرات البلاد بوسائل تحمي أمنها واستقلالها، وهو ما عدّه مهمة القادة العسكريين»، إضافة إلى «الجدية في متابعة وإنجاز أعمال الدولة، وهو واجب الأجهزة التنفيذية (الحكومة)». ودعا المؤسسات الدينية إلى «الدعوة إلى الصبر والثبات، والحفاظ على الحماس والوعي الثوري، لا سيما بين الشباب».

وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي إن طهران لا تثق بالولايات المتحدة، ولا إسرائيل، قائلاً: «نحن على أتم الاستعداد لمواجهة أي شر محتمل من أميركا والنظام الصهيوني».

ونقلت مواقع إيرانية عن موسوي قوله: «ليس لدينا أي ثقة بوعود والتزامات الأميركيين والصهاينة، ونحن مستعدون بالكامل لمواجهة أي شر محتمل منهم بشكل حازم».

وأضاف موسوي في اتصال هاتفي مع وزير دفاع طاجيكستان أن «أميركا والكيان الصهيوني لم يلتزما بأي مبدأ أو معيار دولي، وحاربا بكل قوتهما القوات المسلحة الإيرانية لمدة 12 يوماً، لكنهما فشلا في تحقيق أهدافهما وتلقيا ضربات قاسية؛ ما اضطرهما إلى طلب وقف إطلاق النار لإنقاذ النظام الصهيوني».

في شأن متصل، قال قائد سلاح الجو في الجيش الإيراني الجنرال حميد واحدي إنه «خلال الحرب كان الطيارون مستعدين، بمجرد إبلاغهم بالمهمة، للتصدي للمعتدين في أي نقطة من السماء».

تقرير استخباراتي

في تقرير موسع، كشفت وزارة الاستخبارات الإيرانية تفاصيل ما وصفته بـ«مشروع استراتيجي» نفذه الكيان الإسرائيلي خلال حرب الـ12 يوماً الأخيرة ضد إيران، واتهمت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، بدعم «المؤامرة بهدف إسقاط النظام وتفكيك البلاد».

وقالت وزارة الاستخبارات إن المشروع فشل بفضل الوحدة الوطنية والقدرات الاستخباراتية الإيرانية، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية أحبطت جميع محاولات الهجوم. وقال البيان إن يقظة «الأجهزة الأمنية الاستخباراتية والمقاومة الشعبية أفشلت مؤامرة تفكيك إيران».

إيرانيون يحضرون مراسم عزاء لضحايا من القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين الذين قُتلوا خلال حرب إيران مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً (رويترز)

وأوضح التقرير أن «الهجوم لم يكن عسكرياً فقط، بل تضمن عمليات استخباراتية وسيبرانية ونفسية لإضعاف البنية الداخلية». وكشفت الوزارة عن أن الخطة الإسرائيلية شملت ثلاث مراحل رئيسية:

في المرحلة الأولى، نفذت إسرائيل سلسلة من الاغتيالات استهدفت قادة عسكريين وسياسيين بارزين، مستخدمة تقنيات متقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والأقمار الاصطناعية.

وتحدث تقرير الاستخبارات عن إحباط الأجهزة الأمنية خطة لاغتيال 35 مسؤولاً رفيع المستوى بهدف خلق فراغ في السلطة.

أما المرحلة الثانية: فإنها «ركزت على إثارة الفوضى الداخلية من خلال تحريك السخط الاجتماعي، والتخطيط لهجوم على سجن إيفين لإشعال احتجاجات واسعة». كما تحدث التقرير الاستخباراتي عن إحباط «محاولات تسلل 300 من جماعات مسلحة من الجنوب الشرقي و150 عنصراً من غرب البلاد»، إضافة إلى «تنظيم الجماعات الانفصالية لعمليات تخريبية».

ووفقاً للتقرير، فإن المرحلة الثالثة استهدفت «إقامة حكومة عميلة يقودها معارضون بدعم مالي من العملات الرقمية واستغلال الطوائف الدينية».

وأعلنت الوزارة «اعتقال 65 مرتزقاً تلقوا تمويلاً رقمياً و53 عنصراً مدرباً، في حين أطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية حملات دعائية لإثارة الفوضى».

تهديد وجودي

وتُعدّ إسرائيل البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً لها، وهي لم تستبعد شن ضربات جديدة في حال حاولت إيران إعادة بناء منشآتها.

ملصق لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع ورئيس الأركان في البنتاغون 26 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

والهجوم الإسرائيلي في 13 يونيو جاء قبل يومين من موعد انعقاد الجولة السادسة من المحادثات بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني.

وكانت مصادر إسرائيلية قد رجَّحت أن الإيرانيين درسوا إنتاج سلاح «نبض كهرومغناطيسي» يمكنه شلّ إسرائيل إلكترونياً، وقنبلة اندماج نووي أكثر تعقيداً، بالإضافة إلى رأس حربي انشطاري قياسي (قنبلة هيدروجينية)، بينما اتفق تقييم استخباري على أن «حرب الـ12 يوماً دمرت مقدرات قنبلة نووية إيرانية»، وفق ما نقلت «واشنطن بوست» الأسبوع الماضي.

ويدور خلاف كبير بين الولايات المتحدة وإيران حول مسألة تخصيب اليورانيوم، ففي حين تصرّ طهران على أنّ من حقّها التخصيب، ترى إدارة الرئيس الأميركي هذا الأمر «خطاً أحمر».

وقبل الضربات الأميركية لمنشآت النووية، كانت إيران تخصب اليورانيوم بمستويات 20 و60 في المائة القريب من مستوى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة، وهو ما يتخطى السقف المحدد في الاتفاق النووي، 3.67 في المائة. والذي انسحبت منه الولايات المتحدة، بعدما انتقد ترمب خلال ولايته الأولى عدم شمول الاتفاق لجم الأنشطة الصاروخية والإقليمية الإيرانية.

وتتّهم القوى الغربية وإسرائيل الجمهورية الإسلامية بالسعي للحصول على سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران منذ سنوات. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

أبلغت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز) p-circle

في خضم الحرب... «الموساد» يسعى إلى تجنيد إيرانيين

يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرات عسكرية تابعة لسلاح الجو الأميركي متوقفة على مدرج مطار «بن غوريون» بالقرب من تل أبيب (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل: تعرّض 3 طائرات بمطار «بن غوريون» لأضرار «بالغة» جراء قصف إيراني

كشفت سلطة المطارات الإسرائيلية اليوم الأربعاء عن تعرض 3 طائرات خاصة متوقفة بمطار «بن غوريون» قرب تل أبيب لأضرار بالغة جراء قصف صاروخي إيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

صواريخ إيران العنقودية تشكل تحدياً كبيراً للدفاعات الإسرائيلية

نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

صواريخ إيران العنقودية تشكل تحدياً كبيراً للدفاعات الإسرائيلية

نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أطلقت إيران عشرات الصواريخ المزودة برؤوس حربية عنقودية على إسرائيل منذ بداية الحرب، ما يشكّل تحدياً لدروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، إذ يتعين إصابتها قبل أن تنفصل وتتناثر إلى متفجرات أصغر حجماً.

وفشلت إسرائيل في اعتراض أحد الصواريخ العنقودية خلال الليل، وتناثرت قنابله الصغيرة في مناطق مدنية في تل أبيب. وقتل زوجان في السبعينات من العمر، ولحقت أضرار بإحدى محطات القطار الرئيسية في تل أبيب.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، للصحافيين، إن الزوجين قتلا في شقتهما بانفجار قنبلة صغيرة، واحدة من الذخائر العنقودية.

وقال: «أطلق النظام الإيراني هذه القنبلة العنقودية باتجاه مركز مكتظ بالسكان، وأطلق عشرات الصواريخ باتجاه المدنيين، مستهدفاً المدنيين عمداً... ‌هذه جريمة حرب ‌ارتكبها النظام الإيراني».

وأضاف شوشاني أن الجيش يبذل قصارى جهده لاعتراض ‌هذه ⁠الصواريخ «على أعلى مستوى ⁠ممكن» للحدّ من الأضرار.

ذخائر محظورة

تنفجر الذخائر العنقودية في الهواء وتنتشر مئات «القنابل الصغيرة» على مساحة واسعة. وغالباً ما تفشل في الانفجار، ما يشكل حقول ألغام افتراضية يمكن أن تقتل أو تصيب أي شخص يعثر عليها لاحقاً.

واتفق أكثر من 100 دولة في مؤتمر دولي، عقد في دبلن عام 2008، على حظر استخدام الذخائر العنقودية. لكن لم تنضم إسرائيل وإيران إلى الحظر، وكذلك الحال بالنسبة للقوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا.

ونشرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تصدر توجيهات السلامة للمواطنين ⁠في أوقات الحرب، مقاطع فيديو تحذر من مخاطر هذه الذخائر، قائلة إنها ‌يمكن أن «تصبح فخاخاً متفجرة خطيرة»، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار ‌أو الحيوانات الأليفة.

وذكر الجيش أن نحو نصف الصواريخ التي أطلقتها إيران منذ أن شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ‌هجوماً مشتركاً عليها في 28 فبراير (شباط) كانت ذات رؤوس حربية عنقودية. كما أطلقت ‌إيران هذه الصواريخ خلال الحرب التي دامت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الرؤوس الحربية العنقودية الإيرانية تحتوي على نحو 24 قنبلة صغيرة، تحتوي كل منها على ما يقرب من كيلوغرامين إلى 5 كيلوغرامات من المتفجرات. وهي تنفجر على ارتفاع 7 إلى 10 كيلومترات فوق سطح ‌الأرض، ما يجعلها تؤثر على عشرات المواقع المنفصلة.

وقال المسؤول: «يمكن أن تنفجر كل قذيفة فرعية عند اصطدامها بالأرض أو بأي سطح صلب آخر. وتأثيرها ⁠مشابه لانفجار قنبلة ⁠يدوية. أضرار محدودة نسبياً (من حيث القوة والمساحة) ولكنها شديدة الخطورة على أي شخص قريب منها».

«يتعين اعتراضها فوق الغلاف الجوي»

قال يهوشوا كاليسكي، وهو باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن معظم الصواريخ يتم اعتراضها بواسطة نظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية «أرو-3» الإسرائيلي.

ولمنع وقوع أضرار، قال كاليسكي: «يجب اعتراضها فوق الغلاف الجوي بعيداً قدر الإمكان عن المنطقة المستهدفة.. لا توجد طريقة أخرى، لأنه بمجرد إطلاق القنابل العنقودية (في الغلاف الجوي)، لا يمكن اعتراضها».

وأضاف شوشاني أن القدرات الهجومية لإسرائيل كانت حاسمة أيضاً. وتقول إسرائيل إنها قصفت مئات الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ. وتشير تقديرات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إلى أن أكثر من 3000 شخص قتلوا في إيران منذ بدء الحرب.

وقال شوشاني عن الجهود المبذولة لمنع وقوع إصابات إسرائيلية جراء الصواريخ الإيرانية: «نقوض قدرتهم على إطلاق الصواريخ، (إلى جانب) أنظمة الدفاع النشطة وأنظمة الدفاع السلبية، وصفارات الإنذار، وتوجه الناس إلى المساحات الآمنة».

وأضاف: «لقد حقق الجمع بين كل ذلك نجاحاً كبيراً، لكنه لا يزال غير مثالي».


إسرائيل تقصف أهدافاً للبحرية الإيرانية في بحر قزوين لأول مرة

حقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي» في جنوب إيران (أ.ف.ب)
حقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي» في جنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقصف أهدافاً للبحرية الإيرانية في بحر قزوين لأول مرة

حقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي» في جنوب إيران (أ.ف.ب)
حقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي» في جنوب إيران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه شنّ غارات جوية في شمال إيران للمرة الأولى منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن «سلاح الجو الإسرائيلي، بناء على معلومات استخباراتية للبحرية والجيش، بدأ استهداف مواقع في شمال إيران للمرة الأولى ضمن عملية زئير الأسد».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سلاح الجوّ استهدف سفناً تابعة للبحرية الإيرانية في مدينة بندر أنزلي الساحلية على بحر قزوين، الذي يعدّ أحد المراكز الحيوية لنقل البضائع والشحن البحري لكل من إيران وروسيا، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت المصادر أن الهجمات تضمنت ضربات جوية وبحرية، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في مرافق الميناء ومنشآته اللوجيستية، بحسب ما أورده موقع قناة «آي 24 نيوز» الإسرائيلي، الأربعاء.

وتعرضت منشآت مرتبطة بحقل الغاز الإيراني الضخم «بارس الجنوبي» في جنوب البلاد لضربات جوية، في أول هجوم معلن يستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بينها وكالة «إرنا» والتلفزيون الرسمي، بأن منشآت للغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر تعرضت لهجوم الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المنشأة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات شملت منشآت بتروكيماوية في حقل «بارس الجنوبي»، مشيرة إلى أن حجم الأضرار لم يتضح بعد. ونقلت الوكالة عن محافظ عسلوية أن وحدات الإطفاء تمكنت لاحقاً من السيطرة على النيران، بعد إيقاف تشغيل الوحدات المتضررة لمنع انتشار الحريق.

ويُعدّ حقل «بارس الجنوبي» أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إيران، ويشكل أحد أكبر حقول الغاز في العالم، إذ تتقاسمه طهران مع قطر عبر الخليج. ويوفر الحقل الجزء الأكبر من احتياجات البلاد من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء والصناعة والاستهلاك المنزلي.


إسرائيل تستهدف حقل «بارس» للغاز… وطهران تهدد بمهاجمة منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

إسرائيل تستهدف حقل «بارس» للغاز… وطهران تهدد بمهاجمة منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

تعرضت منشآت مرتبطة بحقل الغاز الإيراني الضخم «بارس الجنوبي» في جنوب البلاد لضربات جوية، في أول هجوم معلن يستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بينها وكالة «إرنا» والتلفزيون الرسمي، بأن منشآت للغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر تعرضت لهجوم الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المنشأة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات شملت منشآت بتروكيماوية في حقل «بارس الجنوبي»، مشيرة إلى أن حجم الأضرار لم يتضح بعد. ونقلت الوكالة عن محافظ عسلوية أن وحدات الإطفاء تمكنت لاحقاً من السيطرة على النيران، بعد إيقاف تشغيل الوحدات المتضررة لمنع انتشار الحريق.

ويُعد حقل «بارس الجنوبي» أكبر مصدر للغاز الطبيعي في إيران، ويشكل أحد أكبر حقول الغاز في العالم، إذ تتقاسمه طهران مع قطر عبر الخليج. ويوفر الحقل الجزء الأكبر من احتياجات البلاد من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء والصناعة والاستهلاك المنزلي.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان والنيران من أجزاء في المصفاة، بينما ظهرت مشاهد لعمال يغادرون الموقع وسط حالة من الارتباك.

وأعلنت وزارة النفط الإيرانية لاحقاً أن الغارات ألحقت أضراراً ببعض المنشآت المرتبطة بالحقل، مؤكدة أن الحرائق جرى احتواؤها.

رواية إسرائيلية

وقال مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» إن الولايات المتحدة أبلغت مسبقاً بخطة إسرائيلية لشن ضربة على حقل غاز إيراني، لكنها لم تشارك في تنفيذ الهجوم.

وجاء ذلك، بعدما قال مسؤولان رفيعا المستوى لموقع «أكسيوس» إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ضربة استهدفت منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غربي إيران، في خطوة وصفها التقرير بأنها الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.

وأوضح المسؤولان أن العملية نُفذت بالتنسيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبموافقتها. كما أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية للموقع أن الضربة تمت بتنسيق بين واشنطن وتل أبيب.

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين إن الهدف من العملية كان توجيه رسالة إلى طهران مفادها أن استمرارها في تعطيل حركة النفط عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تصعيد الهجمات على قطاع الطاقة الإيراني.

وأضاف المسؤول أن الضربة «كانت إشارة لما قد يحدث لاحقاً»، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق استهداف البنية التحتية للطاقة إذا استمرت الأزمة.

تحذيرات إيرانية

في المقابل، حذرت طهران من رد محتمل على استهداف منشآتها للطاقة. وقال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان في إيران إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد في أقرب وقت».

وأضاف أن هذا «تحذير حاسم» موجّه إلى الجهات التي قال إنها استهدفت البنية التحتية للطاقة في جنوب إيران، مشيراً إلى أن الرد قد يشمل منشآت للطاقة مرتبطة بالهجوم.

وفي خطوة لافتة، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن السلطات إصدار تحذير بالإخلاء لعدد من منشآت النفط والبتروكيماويات في دول بالمنطقة، قائلة إنها قد تتعرض لهجمات خلال الساعات المقبلة.

كما كتب مهدي محمودي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الاستراتيجية، على منصة «إكس»: «الأمن والاقتصاد في المنطقة، إما للجميع أو لا يكونان لأحد».

وفي سياق متصل، قال قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري إن استهداف المنشآت النفطية «المرتبطة» بالولايات المتحدة قد يغير «معادلات المنطقة»، محذراً من أنها قد تصبح أهدافاً محتملة.

وأضاف تنكسيري أن المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة «تعد أيضاً في صف (القواعد الأميركية)»، داعياً العاملين والمدنيين إلى الابتعاد عنها.

الجزء 12 من حقل غاز جنوب بارس بالقرب من ميناء كنغان على شاطئ الخليج 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)

تنديد قطري وتحذير أوروبي لطهران

وأدانت قطر الضربة التي استهدفت منشآت مرتبطة بالحقل المشترك مع إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل «خطوة خطيرة وغير مسؤولة» في ظل التصعيد العسكري في المنطقة.

وحذر الأنصاري من أن مثل هذه العمليات قد تشكل تهديداً لأمن الطاقة العالمي وللاقتصاد الدولي.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات إضافية في أسواق الطاقة العالمية.

وينظر إلى استهداف منشآت الطاقة على أنه مرحلة جديدة في الصراع، إذ تجنبت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأسابيع الأولى من الحرب ضرب البنية التحتية النفطية والغازية الإيرانية.

وكانت تلك المنشآت تُعد خطاً حساساً بسبب المخاوف من ردود فعل انتقامية قد تستهدف منتجي النفط في الخليج أو تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن «التداعيات العالمية للحرب ما زالت في بداياتها»، مشيراً إلى أن تأثيرها قد يمتد إلى الاقتصاد العالمي.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي ​لـ«رويترز» إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أبلغت عراقجي ‌خلال اتصال هاتفي ​الأربعاء ‌بأن ⁠ضمان ​المرور الآمن ⁠عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا، وأن الاتحاد يدعم حلّاً دبلوماسيّاً للحرب.وأضاف ⁠المسؤول، الذي ⁠طلب عدم الكشف عن هويته، أن كالاس ‌دعت ‌طهران إلى ​وقف ‌جميع الهجمات على البنية ‌التحتية الحيوية في المنطقة. وأكدت دعم الاتحاد لخفض التصعيد والتوصل ‌إلى حلّ دبلوماسي للحرب.وقال المسؤول: ⁠«جرى الاتصال (صباح اليوم) قبل إعدام مواطن أوروبي كان محتجزاً لدى النظام، وهو ما ندّد به الاتحاد ​الأوروبي ​بأشدّ العبارات».

«جريمة حرب»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن عدة أقسام من حقل الغاز «بارس الجنوبي» خرجت عن الخدمة عقب الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة، معتبرة أن استهداف البنية التحتية المدنية «جريمة حرب».

وأفاد إيرواني، في رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأن منشآت الغاز في «بارس الجنوبي» ومنطقة عسلوية تعرضت لهجمات عسكرية في الساعات الأولى من اليوم.

وأشار إلى أن التقييمات الأولية تشير إلى خروج عدة مراحل من الحقل عن الخدمة، مشيراً إلى أن هذه المنشآت تُعد أساسية لتأمين الطاقة لملايين المدنيين. وأضاف أن استهداف البنية التحتية المدنية يمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي» ويعد «جريمة حرب».

وأكد إيرواني، في الرسالة، أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع المشروع وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن طهران ستتخذ «جميع الإجراءات اللازمة والمتناسبة» لحماية سيادتها ومصالحها الوطنية.

ويرى مراقبون أن استهداف حقل «بارس الجنوبي» قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في الحرب، إذا تحولت منشآت الطاقة إلى أهداف مباشرة في المواجهة بين الطرفين، في منطقة تمثل أحد أهم مراكز إنتاج النفط والغاز في العالم.