مؤتمر «حل الدولتين» ينعقد نهاية الشهر بآمال في «حل سياسي»

مصادر فرنسية رفضت الإجابة بوضوح عن احتمالية اعتراف ماكرون بدولة فلسطينية

مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في بروكسل (أ.ف.ب)
مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر «حل الدولتين» ينعقد نهاية الشهر بآمال في «حل سياسي»

مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في بروكسل (أ.ف.ب)
مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في بروكسل (أ.ف.ب)

أعلنت فرنسا رسمياً، الأربعاء، عن انعقاد مؤتمر «حل الدولتين» في 28 و29 يوليو (تموز) الحالي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على المستوى الوزاري، بعدما كان مقرراً أن ينعقد في 17 و18 يونيو (حزيران) الماضي، وتأجل بسبب الحرب الإسرائيلية - الإيرانية.

وستظل رئاسة المؤتمر كما هو مقرر سابقاً سعودية - فرنسية وبحضور وزيرَي خارجية البلدين، وسيكون مفتوحاً أمام جميع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وتأمل باريس أن يساهم الاجتماع القادم في تحضير الأرضية لقمة حول الملف نفسه يمكن أن تلتئم في نيويورك؛ بمناسبة «أسبوع الرؤساء» الذي يسبق أعمال الجمعية العامة السنوية في شهر سبتمبر المقبل.

جانب من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية، الأربعاء، أن المؤتمر «يهدف إلى رسم مسار نحو حل الدولتين من خلال تدابير ملموسة اقترحتها مجموعات العمل الثماني التي أجرت مشاورات واسعة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومع المجتمع المدني».

كما أن المؤتمر، بحسب الخارجية الفرنسية، يسعى إلى «إحياء دينامية جماعية لصالح حل سياسي يستجيب للاعتبارات الأمنية المشروعة لإسرائيل، ويضمن في نهاية المطاف تواصلاً جغرافياً وقابلية بقاء الدولة الفلسطينية».

محطة دبلوماسية تمهيدية

في هذا السياق، فإن باريس تريد من المؤتمر أن «يركز على تعزيز الاعتراف بدولة فلسطين، وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، والتكامل الإقليمي، وإصلاح الحكم الفلسطيني، ونزع سلاح حركة (حماس)».

وفي نظر باريس، فإن المؤتمر «يمكن أن يكون محطة دبلوماسية أساسية تمهد لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل».

ومنذ أن أعلن الرئيس ماكرون، بُعيد انطلاق الحرب الإسرائيلية - الإيرانية تأجيل القمة، دأب على التأكيد أنه سيدعو إلى انعقاده مجدداً «في أقرب وقت والتشاور مع المملكة السعودية» الطرف الشريك.

الرئيس الفرنسي ماكرون لدى وصوله إلى جادة الشانزليزيه الاثنين الماضي بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لبلاده (أ.ب)

وعندما سألت «الشرق الأوسط» مصادر فرنسية رسمية عن مشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في المؤتمر، اكتفت بالرد أنه «مدعو». بالإضافة إلى أن هناك انقسامات أوروبية حول الملف الفلسطيني، والدليل على ذلك أن وزراء الخارجية الأوروبيين لم ينجحوا، الثلاثاء، في التوافق على أي إجراء بحق إسرائيل التي تنتهك، وفق تقييم أوروبي رسمي، البند الثاني (المتعلق بحقوق الإنسان) من اتفاقية الشراكة الأوروبية - الإسرائيلية، والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 2000، علماً بأن لأوروبا القدرة على لي ذراع إسرائيل لو توافرت لها «الشجاعة السياسية».

الإعلان الختامي

ويبدو أن باريس تراهن على احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لشهرين بين إسرائيل و«حماس» بوساطة مصرية - قطرية وبدفع من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وما يسعى إليه المؤتمر إعادة فتح الأفق السياسي المسدود حالياً والمحافظة على حل الدولتين الذي يهدده الاستيطان المتسارع في الضفة الغربية وسيناريوهات مستقبل ما بعد حرب غزة.

وينتظر أن ينص «الإعلان الختامي» للمؤتمر، إضافة إلى التأكيد على المبادئ العامة، على التدابير العملية التي من شأنها نزع العوائق وتسهيل قيام الدولة الفلسطينية.

ولقد عملت ثماني لجان مزدوجة الرئاسة، أوروبياً وعربياً، على بلورة هذه الخطوات وستكون الأساس للبيان الختامي.

محاور رئيسية

وبحسب باريس، فإن أعمال المؤتمر سوف تتركز على محاور رئيسية، منها الدفع نحو اعتراف عدد من الدول التي لم تقم بعد بذلك، بدولة فلسطين، ومنها فرنسا وما يشكل هذا العمل دفعة سياسية وديبلوماسية، والتأكيد على أهمية إحلال السلام في المنطقة والعمل على ذلك، ودعم إصلاح السلطة الفلسطينية، والمضي نحو تحقيق تقدم في توفير ضمانات أمنية لجميع الأطراف المعنية.

وبالتأكيد، لن يغفل المؤتمرون مسألة «اليوم التالي في غزة بحيث يساهم في وضع خطة واقعية للقطاع، سواء من حيث إعادة الإعمار أو الحوكمة أو الترتيبات الأمنية».

مشهد لأنقاض في مدينة رفح في غزة يناير الماضي (رويترز)

إزاء تعنت الحكومة الإسرائيلية، تحرص باريس على إظهار المنافع التي ستحصل عليها إسرائيل من الخطة... فبدايةً، ترى فرنسا أن «الخطة» توفر «مخرجاً سياسياً لإسرائيل من مأزق غزة» في حين المناقشات الراهنة تدور حول وقف إطلاق النار والمسائل الإنسانية وعن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيلية.

أما غرض المؤتمر، فهو أوسع، ويطمح لرسم خريطة طريق تضع حداً للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، مع وضع اعتبار للشواغل الأمنية.

اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية

بيد أن باريس لا تعلق كثيراً من الآمال على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو والتحالف الذي يقوده؛ كما أنها ترى أن الحكومة الحالية «ليست أبدية»، وأن المجتمع الإسرائيلي أمام أحد خيارين: إما الاستمرار على النهج الحالي في غزة والضفة الغربية أي سلوك «الطريق المسدودة» والذهاب نحو عزلة دولية أو الانخراط في تسوية توفر العديد من المنافع أمنياً واقتصادياً.

وتعي باريس أن الطرفين، في اختيارهما لهذه الطريق «السلمية»، إنما يخوضان رهاناً سياسياً حقيقياً. لكن «ثمنه» يبقى أقل كلفة من ثمن مواصلة الحرب.

وتجدر الإشارة إلى أن التصور الفرنسي الأولي للمؤتمر كان يقوم على مبدأ «الخطوات التبادلية»، بمعنى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب الدول الغربية التي لم تعترف بها يتم مقابل خطوات باتجاه التطبيع عربياً وإسلامياً مع إسرائيل، لكن يبدو أن هذا الرهان لم يعد قائماً في الوقت الحاضر.

رئيس المجلس الأوروبي مستقبلاً رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في بروكسل (رويترز)

حتى اليوم، وعلى مسافة 11 يوماً من المؤتمر، لم يُعرف بعد ما ستقوم به فرنسا عملياً، رغم أن الرئيس ماكرون يكرر ويشدد في كل مناسبة على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية «ليس فقط مجرد واجب أخلاقي، بل هو مطلب سياسي».

وسبق لماكرون، أن رهن الخطوة بشروط، منها إطلاق سراح المحتجزين لدى «حماس» ونزع سلاحها. وأكثر من مرة قالت باريس إنها تريد لخطوتها أن تكون «مؤثرة ديبلوماسياً وسياسياً»، وألا تكون منعزلة، بمعنى أن تترافق مع خطوات مشابهة من دول أخرى مثل بريطانيا، وهولندا، وكندا واليابان.

ولدى سؤال «الشرق الأوسط» المصادر الفرنسية عما إذا كان الاعتراف سيحصل إبان المؤتمر الوزاري هذا الشهر أو في سبتمبر المقبل، فإنها امتنعت عن توفير جواب واضح، مشيرة إلى أن القرارات النهائية «لم تعلن بعد رسمياً».

ويعود القرار النهائي بطبيعة الحال، للرئيس ماكرون، وإذا كانت باريس تأمل بأن تلحق بها دول أخرى، فعليها ألا تنتظر حتى 27 الحالي لإعلان موقفها، لكنه رجح أن بريطانيا وكندا ليستا جاهزتين اليوم للإقدام على هذه الخطوة، في حين انضمام برلين إلى باريس يبدو مستبعداً تماماً.


مقالات ذات صلة

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

شؤون إقليمية مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب) p-circle

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، كشفت تقارير عن خطة استيطانية ستؤدي إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تُقر الاستيلاء على أراضي الضفة لأول مرة منذ 1967

الحكومة الإسرائيلية تصادق على بدء تسجيل الأراضي بالضفة، لأول مرة من 1967، منقلبة على السلطة والاتفاقيات وعلى الفلسطينيين بشكل يضمن ضم الضفة، ويلغي دور السلطة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:57

خاص لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

قبل شهر من مغادرته منصبه يتحدث المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، لـ«الشرق الأوسط»، عن مخاوفه بشأن غزة والضفة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الخليج شددت السعودية على ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال وتهيئة الظروف اللازمة للتقدم السياسي (أ.ب)

السعودية تشدد على ضمان الارتباط المؤسسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية

شددت السعودية على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي يمثل المرجعية القانونية والسياسية، ولا سيما فيما يتعلق بعمل مجلس السلام.

«الشرق الأوسط» (دبلن)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».