خامنئي: إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد

بزشكيان: الحرب كشفت عن ثغرات أمنية... وواجبنا إصلاحها فوراً

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
TT

خامنئي: إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، إن إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد، مضيفاً أن الهجمات الإسرائيلية خلال الشهر الماضي «كان هدفها إضعاف نظام الجمهورية الإسلامية وإثارة الاضطرابات للإطاحة به».

وقال خامنئي إن طهران قادرة على توجيه ضربة أقوى لخصومها من تلك التي وجهتها خلال حربها مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً الشهر الماضي، وأضاف: «إننا لم نسعَ للحرب ولم نبدأها، لكن كلما شنّ العدو عدواناً، جاء ردّنا حازماً وقاصماً».

وقال خامنئي في ثاني ظهور علني له بعد اندلاع الحرب: «حقيقة أن أمتنا مستعدة لمواجهة قوة أميركا وكلبها المسعور الكيان الصهيوني هي حقيقة جديرة بالإشادة»، حسب ما نقلت «رويترز».

وشنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية الشهر الماضي، وقالتا إن تلك المنشآت جزء من برنامج يهدف إلى تطوير أسلحة نووية. وتصرّ طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فحسب.

وذكرت السلطات الإيرانية أن أكثر من ألف شخص قتلوا في الحرب في إيران. وردت إيران على الهجمات الإسرائيلية بإطلاق مسيَّرات وصواريخ؛ ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً في إسرائيل.

وخلال الحرب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» إن الضربات الإسرائيلية «يمكنها بالتأكيد» أن تحدث تغييراً في النظام الإيراني. وأكد أثناء المقابلة التي جرت في 15 يونيو (حزيران) أن «النظام الإيراني ضعيف جداً».

وفي 22 يونيو، نفّذت الولايات المتحدة ضربات غير مسبوقة على منشآت فوردو وأصفهان ونطنز النووية الإيرانية.

«ليست الطرف الضعيف»

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لمسؤولي الجهاز القضائي إن الجمهورية الإسلامية «ليست الطرف الضعيف في أي ساحة مواجهة». وقال: «لدينا كل الأدوات اللازمة، سواء المنطق أو القوة في الساحة الدبلوماسية أو العسكرية، ندخل بجدية تامة وليس من موقف ضعف».

مسؤولون من الجهاز القضائي خلال لقاء مع المرشد الإيراني الأربعاء (الموقع الرسمي لخامنئي)

وشدد على «ضرورة استمرار عمل الأجهزة المسؤولة عسكرياً ودبلوماسياً بقوة». وحثّ الدبلوماسيين على الالتزام «بالتوجيهات» ومواصلة عملهم بحذر ودقة، دون الخوض في التفاصيل.

وخاطب خامنئي مسؤولي الجهاز القضائي قائلاً إن «المتابعة القانونية للجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الحرب الأخيرة أمر ضروري»، وأضاف: «كان ينبغي متابعة القضايا السابقة قانونياً، وقد حصل تقصير في ذلك، ولكن على السلطة القضائية متابعة الجرائم الأخيرة بجدية عبر المحاكم الدولية والمحلية، بدقة ويقظة كاملة مع مراعاة جميع الجوانب».

ووصف خامنئي إسرائيل بـ«ورم سرطاني خبيث»، وقال إن «أميركا شريكة في جرائم إسرائيل»، عادَّاً أن لجوء تل أبيب إلى واشنطن دليلٌ على «هزيمتها وعجزها في الدفاع عن نفسها وإدراكها بأنها لا تستطيع المواجهة».

وأشار خامنئي إلى أن «إيران قد وصلت اليوم إلى مرحلة لا تخاف فيها من أميركا، بل تثير خوفها»، وقال: «القاعدة التي هاجمتها إيران كانت مركزاً أميركياً بالغ الحساسية في المنطقة، وعندما تُرفع الرقابة الإعلامية، سيتضح حجم الضربة التي وجهتها إيران لهذه القاعدة. وبالطبع يمكن توجيه ضربة أكبر من هذه لأميركا وغيرها»، في إشارة إلى القصف الصاروخي الإيراني على قاعدة العديد في قطر.

«الوحدة الوطنية»

ودعا خامنئي إلى الحفاظ على «الوحدة الوطنية» رغم الاختلافات في التوجهات السياسية والمواقع الدينية داخل المجتمع، عادَّاً أن «التباين في الآراء لا ينبغي أن يكون سبباً للانقسام في مواجهة القضايا الكبرى، وعلى رأسها الدفاع عن البلاد والنظام السياسي».

وقال خامنئي إن «الحرب الإسرائيلية هدفت إلى إطاحة نظام الحكم»، مضيفاً: «بروز الإرادة الوطنية في الحرب الأخيرة كان عاملاً محورياً في إحباط مؤامرات العدو».

وأضاف: «كانت حسابات المعتدين أن استهداف شخصياتٍ ومراكز حساسة في إيران سيضعف النظام، ثم سيتمكنون من إطلاق خلاياهم النائمة لإثارة الفتنة والنزول إلى الشوارع لإسقاط النظام»، متهماً جماعة «مجاهدي خلق» المعارضة، وأنصار نظام الشاه السابق، ومن سمّاهم «الأراذل والأوباش»، بالتورط في «المؤامرة».

وأضاف: «حدث العكس تماماً، وتبيّن أن الكثير من الحسابات الخاطئة لبعض الأفراد في المجالات السياسية وغيرها كانت غير صحيحة»، وصرّح: «فسد مخطط الأعداء، ودافع الناس عن النظام بأرواحهم وأموالهم».

ورغم دعوته إلى الوحدة، شدد خامنئي على «ضرورة توضيح المغالطات وتصحيحها، لكن دون إثارة انتقادات غير ضرورية أو الجدال حول قضايا صغيرة؛ لأن ذلك مضر. بل يجب حتى دحض المغالطات بأفضل طريقة دون التسبب بمشاكل للبلاد».

وأشار إلى إمكانية اعتراض فرد على مسؤول في قضية عسكرية أو دبلوماسية، موضحاً: «لا نقول لا يعترضوا، لكن الاعتراض والنقد يجب أن يكون بأسلوب مقبول وبعد البحث والتأكد من المعلومات؛ لأن بعض الانتقادات والاعتراضات التي تنشرها وسائل الإعلام ناتجة من جهل».

وعدّ أن «إظهار الولاء للنظام وتأييد السياسات العامة أمر ضروري ومفيد، لكن يجب عدم تعميق الخلافات بين هذا التيار وذاك؛ لأن ذلك مضر».

وأعرب خامنئي عن قناعته بأن الشعب الإيراني، وخصوصاً الشباب، يعيشون حالة من «الحماس والحيوية» بعد الحرب الأخيرة، واصفاً ذلك بـ«المطلوب والضروري»، لكنه دعا إلى «الصبر وعدم التسرع»، وألا يقولوا: «لماذا لم يتحقق الأمر، لماذا لم تتخذوا إجراءً، ولماذا لم يحدث ردّ».

«تشخيص الثغرات»

في غضون ذلك، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة تشخيص الثغرات الأمنية التي ظهرت خلال الحرب، والعمل العاجل على إصلاحها لتقليل الأضرار المحتملة في المستقبل.

بزشكيان في مراسم تأبين قتلى الجيش الإيراني خلال الحرب (الرئاسة الإيرانية)

وناقش اجتماع الحكومة برئاسة بزشكيان تقريراً مفصلاً حول أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال فترة الحرب، وفقاً لبيان الرئاسة الإيرانية.

وأعرب بزشكيان عن ارتياحه من الجهود المبذولة من مختلف الجهات، وقال إن «الدور الرئيسي كان للشعب»، داعياً إلى تقدير مساهمة المواطنين، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاعات الشعبية والخاصة، مشيراً إلى أن حلّ مشكلات المواطنين يجب أن يكون على رأس أولويات المسؤولين.

وتحدث بزشكيان عن ضرورة تصحيح أسلوب التعامل مع المواطنين، بمن فيهم المنتقدون أو أولئك الذين لم يؤيدوا الحكومة لكنهم دعموا البلاد خلال الحرب، قائلاً: «يجب أن نحترمهم ونتعامل معهم بوعي سياسي، فهم أثبتوا ولاءهم في لحظة الاختبار». وأضاف: «علينا تصحيح سلوكنا للحفاظ على حالة التلاحم التي نشأت بين الشعب والحكومة».

وطالب الرئيس الوزراء والمسؤولين بتقديم تقارير إنجازاتهم عبر الإعلام، ولا سيما الإذاعة والتلفزيون، لشرح الإجراءات الحكومية التي ساهمت في الحفاظ على استقرار المجتمع خلال الحرب.

شروط تفاوض

وأصدر البرلمان الإيراني بياناً، الأربعاء، قال فيه إن البلاد لا ينبغي أن تستأنف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة لحين تلبية شروط مسبقة.

وحمَّل المشرعون الولايات المتحدة مسؤولية كاملة عما وصفوه بـ«العدوان العسكري» على إيران، واتهموها باستخدام المفاوضات غطاءً لتمكين «هجمات مفاجئة من الكيان الصهيوني».

واشترط النواب الحصول على ضمانات أمنية شاملة تتضمن «وقف أي هجوم عسكري محتمل»، و«عدم استهداف المنشآت النووية أو العلماء الإيرانيين»، إلى جانب «تقديم ضمانات مكتوبة ومُلزمة بعدم تكرار الاعتداءات».

مشرّعون إيرانيون يردّدون هتافات مندِّدة بإسرائيل في جلسة عامة الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)

كما دعوا إلى تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى يتم التأكد من تحقيق أمن كافٍ لمنشآت إيران النووية، و«عدم تسريب أي معلومات حساسة قد تُستغل من أطراف معادية».

وجاء في البيان: «عندما تجعل الولايات المتحدة المفاوضات أداةً لخداع إيران وتغطية الهجوم العسكري المفاجئ للنظام الصهيوني، لم يعد من الممكن التفاوض كما كان من قبل؛ يجب وضع شروط مسبقة، وألا تُجرى أي مفاوضات جديدة حتى يتم تحقيقها بالكامل».

وعقدت طهران وواشنطن خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بوساطة سلطنة عُمان قبل الحرب الجوية التي استمرت 12 يوماً، وطالبت الولايات المتحدة طهران بالتخلي عن برنامجها المحلي لتخصيب اليورانيوم لكن المناقشات وصلت إلى طريق مسدود.

وكرر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأسبوع الماضي موقف طهران بأنها لن توافق على اتفاق نووي يمنعها من تخصيب اليورانيوم وسترفض مناقشة الملفات غير النووية مثل برنامجها للصواريخ الباليستية.

«سناب باك على الطاولة»

وأبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني، الأربعاء، بأن الصين ستواصل دعم إيران لحماية سيادتها الوطنية وكرامتها، وفي «مقاومة سياسات الهيمنة والاستقواء».

وقال وانغ، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «تُولي الصين أهمية لالتزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، وتحترم حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية»، مؤكداً استعداد بكين لمواصلة الاضطلاع بدور بناء في تعزيز تسوية القضية النووية الإيرانية والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الصين تقدر جهود طهران لتحقيق السلام عبر الدبلوماسية.

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عراقجي مع نظيره الصيني

وتتعرض إيران لضغوط لاستئناف محادثات الملف النووي مع الولايات المتحدة؛ إذ اتفقت واشنطن وثلاث دول أوروبية كبرى على تحديد نهاية أغسطس (آب) موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ليس في عجلة من أمره للتفاوض مع إيران لأن مواقعها النووية «دُمّرت»، لكن الولايات المتحدة.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، الأربعاء، بأن دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، ربما تعيد فرض العقوبات على إيران بموجب آلية «سناب باك» إذا لم يتم حل الخلاف المتعلق بالملف النووي خلال الصيف.

وأضاف المتحدث لـ«رويترز»: «هناك حاجة إلى حل دبلوماسي مستدام وقابل للتحقق يضع في الحسبان المصالح الأمنية للمجتمع الدولي. إذا لم يتم التوصل لمثل هذا الحل خلال الصيف، فآلية العودة السريعة لتطبيق العقوبات هي خيار مطروح أمام الترويكا».

وقال جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، الثلاثاء، إن الدول الثلاث ستفعل الآلية، بحلول نهاية أغسطس إذا لم يحدث تقدم ملموس بشأن الاتفاق.

وجاء تحديد المهلة غداة اتصال هاتفي بين وزراء خارجية الترويكا مع نظيره الأميركي ماركو روبيو. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الوزراء اتفقوا على تحديد المهلة لإيران.

وقال مسؤول أميركي رفيع لموقع «أكسيوس» إن إدارة ترمب تؤيد تفعيل «سناب باك»، وتراها وسيلة ضغط في المحادثات مع إيران. وأضاف أن ترمب يشعر بإحباط شديد؛ لأن الإيرانيين لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات بعد.

وأوضح المسؤول أن ويتكوف أوضح للإيرانيين أن أي محادثات مستقبلية يجب أن تكون مباشرة، وليس عبر وسطاء، لتفادي سوء الفهم وتسريع العملية.


مقالات ذات صلة

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الناشطة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، ونقلت إلى مستشفى في طهران لتلقّي العلاج، حسب ما أفادت لجنة دعمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو إيران لم تصدر لهم تأشيرات لدخول الولايات المتحدة (د.ب.أ)

الولايات المتحدة لم تصدر تأشيرات للمنتخب الإيراني قبل شهر على بدء كأس العالم

قبل نحو شهر من انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لم تصدر الولايات المتحدة بعد تأشيرات دخول لأعضاء منتخب إيران.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الاتحاد الإيراني لكرة القدم (الاتحاد الإيراني)

إيران تتمسك بالمونديال وتؤكد: سنشارك في كأس العالم 2026

جدد الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأكيده على مشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، مشدِّداً على أن إيران ستكون حاضرة «بالتأكيد» في نسخة المونديال المقبلة.

مهند علي (الرياض)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)

تسرب محتمل يطوق جزيرة خرج الإيرانية

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية هذا الأسبوع ما يُشتبه في أنه تسرب نفطي يغطي عشرات الكيلومترات المربعة من مياه البحر قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تمثال يجسّد الشخصية الأسطورية الفارسية آرش الرامي قرب لوحة في ساحة ونك بطهران تُظهر مضيق هرمز مع عبارة بالفارسية «إلى الأبد في يد إيران» (أ.ف.ب)

خطاب الداخل الإيراني يتصاعد بعد اشتباك «هرمز»

اتسع الخطاب السياسي المتشدد داخل إيران بعد تبادل إطلاق النار الجديد قرب مضيق هرمز، وانتقل السجال من مواجهة واشنطن إلى ملاحقة خصوم التفاوض في الداخل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

نتنياهو: الحرب «لم تنتهِ بعد» مع بقاء اليورانيوم المخصَّب في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الحرب «لم تنتهِ بعد» مع بقاء اليورانيوم المخصَّب في إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب في إيران «لم تنتهِ بعد» مع احتفاظ طهران باليورانيوم المخصَّب، وذلك بحسب مقتطفات من مقابلة مع قناة أميركية.

وقال نتنياهو في حديث لبرنامج «60 دقيقة» تبثه شبكة «سي بي إس»: «أعتقد أن الحرب حقَّقت الكثير، لكنها لم تنتهِ بعد لأن ثمة مواد نووية، يورانيوم مخصَّب، يجب أن يتم نقله إلى خارج إيران. لا تزال ثمة مواقع لتخصيب اليورانيوم يجب أن يتم تفكيكها».

ورداً على سؤال عن كيف يمكن إخراج هذا المخزون، أجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي: «تدخل وتنقله خارجاً»، مشيراً إلى أن للرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفاً مشابهاً. وأضاف: «لن أتحدث عن الوسائل العسكرية، لكن ما قاله الرئيس ترمب لي (هو) أريد الدخول».

وفي مقابلة منفصلة أجراها مع صحافية أميركية، ومن المقرر أن تبث لاحقاً الأحد، شدَّد ترمب على أن طهران هُزمت عسكرياً، وأن مخزونها من اليورانيوم المخصَّب يمكن سحبه «متى أردنا ذلك». وقال الرئيس الأميركي: «سنصل إلى ذلك في مرحلة ما، متى أردنا ذلك. سنخضعه للمراقبة... يخضع للمراقبة بشكل جيد جداً. إذا اقترب أحد من ذاك المكان، سنعلم بذلك، وسنقوم بقصفهم».

وقال نتنياهو إنه يفضّل حلاً سياسياً للتعامل مع مسألة اليورانيوم. وأضاف: «أعتقد أن الأمر ممكن مادياً. هذه ليست المشكلة. إذا توصلت إلى اتفاق وتمكنت من إخراجه، لم لا؟ هذه هي الطريقة الأفضل». ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الخوض في أي تفاصيل بشأن سبل عسكرية للتعامل مع هذه المسألة، مضيفاً: «لن أعطي جدولاً زمنياً، لكنني أقول إن هذه مهمة بالغة الأهمية».

وأكد نتنياهو أن العديد من أهداف الحرب لم تتحقق بعد، موضحاً: «يتبقى الوكلاء الذين تدعمهم إيران، صواريخها الباليستية التي لا تزال تريد إنتاجها. لقد أضعفنا الكثير منها، لكن يتبقى الكثير وثمة عمل للقيام به».

وأقرَّ نتنياهو أيضاً بأنه كان يعلم أن بكين تدعم إيران. وأشار إلى أن «الصين تقدم قدراً معيناً من الدعم (لإيران)، ومكونات معينة لتصنيع الصواريخ»، مردفاً: «لكن لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك».

وتحدث أيضاً بتفاؤل كيف أن الإطاحة بالنظام الإيراني قد تعني «نهاية حزب الله»، وكذلك «حماس» والحوثيين، «لأن هيكل شبكة الوكلاء الإرهابيين بأكمله الذي بنته إيران سينهار إذا انهار النظام الإيراني». لكنه لم يصل إلى حد تأكيد إمكانية سقوط النظام الإيراني، قائلاً: «هل هذا ممكن؟ نعم. هل هو مضمون؟ لا».


بيانات: ناقلتا نفط غادرتا مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

أضرار لحقت بسفينة كورية جنوبية عقب إصابتها بمقذوف لدى عبورها مضيق هرمز (رويترز)
أضرار لحقت بسفينة كورية جنوبية عقب إصابتها بمقذوف لدى عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلتا نفط غادرتا مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

أضرار لحقت بسفينة كورية جنوبية عقب إصابتها بمقذوف لدى عبورها مضيق هرمز (رويترز)
أضرار لحقت بسفينة كورية جنوبية عقب إصابتها بمقذوف لدى عبورها مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شركة كبلر أن ناقلتي نفط أخريين محملتين بالخام غادرتا مضيق هرمز هذا الأسبوع بعد إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتفادي الهجمات الإيرانية، مما يؤكد الاتجاه المتزايد نحو الحفاظ على صادرات النفط من الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات اليوم الاثنين أن ناقلة النفط العملاقة بصرة إنرجي حملت مليوني برميل من خام زاكوم العلوي من مرفأ زيركو التابع لشركة بترول أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك) في أول مايو (أيار) وغادرت مضيق هرمز في السادس من مايو (أيار). ووفقا للبيانات، قامت السفينة التي ترفع علم بنما بتفريغ حمولتها في محطات ناقلات النفط في الفجيرة في الثامن من مايو (أيار).

ولم يتضح حتى الآن الشركة التي استأجرت الناقلة التي تملكها وتديرها شركة الشحن «سينوكور». ولم ترد سينوكور حتى الآن على طلب للتعليق خارج ساعات العمل. وقامت شركة أدنوك ومشتريها في الآونة الأخيرة بتسيير عدة ناقلات محملة بالنفط الخام عبر مضيق هرمز في محاولة لنقل النفط العالق في الخليج بسبب الصراع في الشرق الأوسط. وفي سياق منفصل، أظهرت البيانات أن ناقلة نفط عملاقة أخرى هي «كيارا إم»، غادرت الخليج أمس الأحد مع إيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها.

ولم يتضح حتى الآن أين ستقوم الناقلة التي ترفع علم سان مارينو بتفريغ مليوني برميل من النفط الخام العراقي الموجود على متنها.


نتنياهو: أريد خفض الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي إلى صفر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أريد خفض الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي إلى صفر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عبَّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة بثت أمس الأحد، عن أمله في أن تتخلص إسرائيل من الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي في غضون عشر سنوات.

وقال نتنياهو لبرنامج 60 دقيقة على قناة «سي بي إس نيوز»: «أريد خفض الدعم المالي الأميركي، وهو المكون المالي للتعاون العسكري بيننا، إلى الصفر».

وأضاف أن إسرائيل تتلقى نحو 3.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأميركية سنوياً. ووافقت الولايات المتحدة على تقديم ما مجموعه 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل في الفترة من 2018 إلى 2028.

لكن نتنياهو قال إن هذا هو «بالتأكيد» الوقت المناسب لإعادة ضبط العلاقة المالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال لـ«سي بي إس»: «لا أريد انتظار الكونغرس القادم. أريد أن أبدأ الآن».

ورغم أن إسرائيل تتمتع منذ فترة طويلة بتوافق بين الحزبين في الكونغرس الأميركي بشأن المساعدات العسكرية، فإن الدعم من المشرعين والجمهور تضاءل منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «بيو للأبحاث» في مارس (آذار)، فإن 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل و59 في المائة لديهم ⁠ثقة ضئيلة أو معدومة في قدرة نتنياهو على اتخاذ الإجراءات ‌الصحيحة فيما يتعلق بالشؤون العالمية. وارتفعت هاتان النسبتان سبع ‌نقاط مئوية عن العام السابق.

وقال نتنياهو إن تدهور ​الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة «يرتبط ‌بنسبة 100 في المائة تقريباً بالارتفاع الهائل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».

وأضاف أن عدة ‌دول، لم يحددها، «تلاعبت بشكل أساسي» بوسائل التواصل الاجتماعي بطريقة «أضرت بنا بشدة»، على الرغم من أنه شخصياً لا يؤمن بالرقابة.

لا إطار زمنياً بشأن إيران

وتراجع أيضاً التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحليف المقرب من نتنياهو، منذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في ‌28 فبراير (شباط).

وأدَّت الحرب إلى ارتفاع أسعار البنزين، مما ساهم في ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة على أساس ⁠سنوي في مارس (⁠آذار) إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023.

وكان أحد العوامل المهمة وراء ارتفاع أسعار الوقود هو قيام إيران بتقييد حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20 في المائة من النفط العالمي.

وقال نتنياهو إن المخططين الإسرائيليين لم يدركوا قدرة إيران على إغلاق المضيق إلا بعد بدء الحرب، وأضاف: «استغرق الأمر بعض الوقت حتى يدركوا حجم هذا الخطر، وهو ما فهموه الآن».