خامنئي: إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد

بزشكيان: الحرب كشفت عن ثغرات أمنية... وواجبنا إصلاحها فوراً

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
TT

خامنئي: إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، إن إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد، مضيفاً أن الهجمات الإسرائيلية خلال الشهر الماضي «كان هدفها إضعاف نظام الجمهورية الإسلامية وإثارة الاضطرابات للإطاحة به».

وقال خامنئي إن طهران قادرة على توجيه ضربة أقوى لخصومها من تلك التي وجهتها خلال حربها مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً الشهر الماضي، وأضاف: «إننا لم نسعَ للحرب ولم نبدأها، لكن كلما شنّ العدو عدواناً، جاء ردّنا حازماً وقاصماً».

وقال خامنئي في ثاني ظهور علني له بعد اندلاع الحرب: «حقيقة أن أمتنا مستعدة لمواجهة قوة أميركا وكلبها المسعور الكيان الصهيوني هي حقيقة جديرة بالإشادة»، حسب ما نقلت «رويترز».

وشنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية الشهر الماضي، وقالتا إن تلك المنشآت جزء من برنامج يهدف إلى تطوير أسلحة نووية. وتصرّ طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فحسب.

وذكرت السلطات الإيرانية أن أكثر من ألف شخص قتلوا في الحرب في إيران. وردت إيران على الهجمات الإسرائيلية بإطلاق مسيَّرات وصواريخ؛ ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً في إسرائيل.

وخلال الحرب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» إن الضربات الإسرائيلية «يمكنها بالتأكيد» أن تحدث تغييراً في النظام الإيراني. وأكد أثناء المقابلة التي جرت في 15 يونيو (حزيران) أن «النظام الإيراني ضعيف جداً».

وفي 22 يونيو، نفّذت الولايات المتحدة ضربات غير مسبوقة على منشآت فوردو وأصفهان ونطنز النووية الإيرانية.

«ليست الطرف الضعيف»

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لمسؤولي الجهاز القضائي إن الجمهورية الإسلامية «ليست الطرف الضعيف في أي ساحة مواجهة». وقال: «لدينا كل الأدوات اللازمة، سواء المنطق أو القوة في الساحة الدبلوماسية أو العسكرية، ندخل بجدية تامة وليس من موقف ضعف».

مسؤولون من الجهاز القضائي خلال لقاء مع المرشد الإيراني الأربعاء (الموقع الرسمي لخامنئي)

وشدد على «ضرورة استمرار عمل الأجهزة المسؤولة عسكرياً ودبلوماسياً بقوة». وحثّ الدبلوماسيين على الالتزام «بالتوجيهات» ومواصلة عملهم بحذر ودقة، دون الخوض في التفاصيل.

وخاطب خامنئي مسؤولي الجهاز القضائي قائلاً إن «المتابعة القانونية للجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الحرب الأخيرة أمر ضروري»، وأضاف: «كان ينبغي متابعة القضايا السابقة قانونياً، وقد حصل تقصير في ذلك، ولكن على السلطة القضائية متابعة الجرائم الأخيرة بجدية عبر المحاكم الدولية والمحلية، بدقة ويقظة كاملة مع مراعاة جميع الجوانب».

ووصف خامنئي إسرائيل بـ«ورم سرطاني خبيث»، وقال إن «أميركا شريكة في جرائم إسرائيل»، عادَّاً أن لجوء تل أبيب إلى واشنطن دليلٌ على «هزيمتها وعجزها في الدفاع عن نفسها وإدراكها بأنها لا تستطيع المواجهة».

وأشار خامنئي إلى أن «إيران قد وصلت اليوم إلى مرحلة لا تخاف فيها من أميركا، بل تثير خوفها»، وقال: «القاعدة التي هاجمتها إيران كانت مركزاً أميركياً بالغ الحساسية في المنطقة، وعندما تُرفع الرقابة الإعلامية، سيتضح حجم الضربة التي وجهتها إيران لهذه القاعدة. وبالطبع يمكن توجيه ضربة أكبر من هذه لأميركا وغيرها»، في إشارة إلى القصف الصاروخي الإيراني على قاعدة العديد في قطر.

«الوحدة الوطنية»

ودعا خامنئي إلى الحفاظ على «الوحدة الوطنية» رغم الاختلافات في التوجهات السياسية والمواقع الدينية داخل المجتمع، عادَّاً أن «التباين في الآراء لا ينبغي أن يكون سبباً للانقسام في مواجهة القضايا الكبرى، وعلى رأسها الدفاع عن البلاد والنظام السياسي».

وقال خامنئي إن «الحرب الإسرائيلية هدفت إلى إطاحة نظام الحكم»، مضيفاً: «بروز الإرادة الوطنية في الحرب الأخيرة كان عاملاً محورياً في إحباط مؤامرات العدو».

وأضاف: «كانت حسابات المعتدين أن استهداف شخصياتٍ ومراكز حساسة في إيران سيضعف النظام، ثم سيتمكنون من إطلاق خلاياهم النائمة لإثارة الفتنة والنزول إلى الشوارع لإسقاط النظام»، متهماً جماعة «مجاهدي خلق» المعارضة، وأنصار نظام الشاه السابق، ومن سمّاهم «الأراذل والأوباش»، بالتورط في «المؤامرة».

وأضاف: «حدث العكس تماماً، وتبيّن أن الكثير من الحسابات الخاطئة لبعض الأفراد في المجالات السياسية وغيرها كانت غير صحيحة»، وصرّح: «فسد مخطط الأعداء، ودافع الناس عن النظام بأرواحهم وأموالهم».

ورغم دعوته إلى الوحدة، شدد خامنئي على «ضرورة توضيح المغالطات وتصحيحها، لكن دون إثارة انتقادات غير ضرورية أو الجدال حول قضايا صغيرة؛ لأن ذلك مضر. بل يجب حتى دحض المغالطات بأفضل طريقة دون التسبب بمشاكل للبلاد».

وأشار إلى إمكانية اعتراض فرد على مسؤول في قضية عسكرية أو دبلوماسية، موضحاً: «لا نقول لا يعترضوا، لكن الاعتراض والنقد يجب أن يكون بأسلوب مقبول وبعد البحث والتأكد من المعلومات؛ لأن بعض الانتقادات والاعتراضات التي تنشرها وسائل الإعلام ناتجة من جهل».

وعدّ أن «إظهار الولاء للنظام وتأييد السياسات العامة أمر ضروري ومفيد، لكن يجب عدم تعميق الخلافات بين هذا التيار وذاك؛ لأن ذلك مضر».

وأعرب خامنئي عن قناعته بأن الشعب الإيراني، وخصوصاً الشباب، يعيشون حالة من «الحماس والحيوية» بعد الحرب الأخيرة، واصفاً ذلك بـ«المطلوب والضروري»، لكنه دعا إلى «الصبر وعدم التسرع»، وألا يقولوا: «لماذا لم يتحقق الأمر، لماذا لم تتخذوا إجراءً، ولماذا لم يحدث ردّ».

«تشخيص الثغرات»

في غضون ذلك، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة تشخيص الثغرات الأمنية التي ظهرت خلال الحرب، والعمل العاجل على إصلاحها لتقليل الأضرار المحتملة في المستقبل.

بزشكيان في مراسم تأبين قتلى الجيش الإيراني خلال الحرب (الرئاسة الإيرانية)

وناقش اجتماع الحكومة برئاسة بزشكيان تقريراً مفصلاً حول أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال فترة الحرب، وفقاً لبيان الرئاسة الإيرانية.

وأعرب بزشكيان عن ارتياحه من الجهود المبذولة من مختلف الجهات، وقال إن «الدور الرئيسي كان للشعب»، داعياً إلى تقدير مساهمة المواطنين، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاعات الشعبية والخاصة، مشيراً إلى أن حلّ مشكلات المواطنين يجب أن يكون على رأس أولويات المسؤولين.

وتحدث بزشكيان عن ضرورة تصحيح أسلوب التعامل مع المواطنين، بمن فيهم المنتقدون أو أولئك الذين لم يؤيدوا الحكومة لكنهم دعموا البلاد خلال الحرب، قائلاً: «يجب أن نحترمهم ونتعامل معهم بوعي سياسي، فهم أثبتوا ولاءهم في لحظة الاختبار». وأضاف: «علينا تصحيح سلوكنا للحفاظ على حالة التلاحم التي نشأت بين الشعب والحكومة».

وطالب الرئيس الوزراء والمسؤولين بتقديم تقارير إنجازاتهم عبر الإعلام، ولا سيما الإذاعة والتلفزيون، لشرح الإجراءات الحكومية التي ساهمت في الحفاظ على استقرار المجتمع خلال الحرب.

شروط تفاوض

وأصدر البرلمان الإيراني بياناً، الأربعاء، قال فيه إن البلاد لا ينبغي أن تستأنف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة لحين تلبية شروط مسبقة.

وحمَّل المشرعون الولايات المتحدة مسؤولية كاملة عما وصفوه بـ«العدوان العسكري» على إيران، واتهموها باستخدام المفاوضات غطاءً لتمكين «هجمات مفاجئة من الكيان الصهيوني».

واشترط النواب الحصول على ضمانات أمنية شاملة تتضمن «وقف أي هجوم عسكري محتمل»، و«عدم استهداف المنشآت النووية أو العلماء الإيرانيين»، إلى جانب «تقديم ضمانات مكتوبة ومُلزمة بعدم تكرار الاعتداءات».

مشرّعون إيرانيون يردّدون هتافات مندِّدة بإسرائيل في جلسة عامة الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)

كما دعوا إلى تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى يتم التأكد من تحقيق أمن كافٍ لمنشآت إيران النووية، و«عدم تسريب أي معلومات حساسة قد تُستغل من أطراف معادية».

وجاء في البيان: «عندما تجعل الولايات المتحدة المفاوضات أداةً لخداع إيران وتغطية الهجوم العسكري المفاجئ للنظام الصهيوني، لم يعد من الممكن التفاوض كما كان من قبل؛ يجب وضع شروط مسبقة، وألا تُجرى أي مفاوضات جديدة حتى يتم تحقيقها بالكامل».

وعقدت طهران وواشنطن خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بوساطة سلطنة عُمان قبل الحرب الجوية التي استمرت 12 يوماً، وطالبت الولايات المتحدة طهران بالتخلي عن برنامجها المحلي لتخصيب اليورانيوم لكن المناقشات وصلت إلى طريق مسدود.

وكرر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأسبوع الماضي موقف طهران بأنها لن توافق على اتفاق نووي يمنعها من تخصيب اليورانيوم وسترفض مناقشة الملفات غير النووية مثل برنامجها للصواريخ الباليستية.

«سناب باك على الطاولة»

وأبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني، الأربعاء، بأن الصين ستواصل دعم إيران لحماية سيادتها الوطنية وكرامتها، وفي «مقاومة سياسات الهيمنة والاستقواء».

وقال وانغ، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «تُولي الصين أهمية لالتزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، وتحترم حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية»، مؤكداً استعداد بكين لمواصلة الاضطلاع بدور بناء في تعزيز تسوية القضية النووية الإيرانية والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الصين تقدر جهود طهران لتحقيق السلام عبر الدبلوماسية.

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عراقجي مع نظيره الصيني

وتتعرض إيران لضغوط لاستئناف محادثات الملف النووي مع الولايات المتحدة؛ إذ اتفقت واشنطن وثلاث دول أوروبية كبرى على تحديد نهاية أغسطس (آب) موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ليس في عجلة من أمره للتفاوض مع إيران لأن مواقعها النووية «دُمّرت»، لكن الولايات المتحدة.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، الأربعاء، بأن دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، ربما تعيد فرض العقوبات على إيران بموجب آلية «سناب باك» إذا لم يتم حل الخلاف المتعلق بالملف النووي خلال الصيف.

وأضاف المتحدث لـ«رويترز»: «هناك حاجة إلى حل دبلوماسي مستدام وقابل للتحقق يضع في الحسبان المصالح الأمنية للمجتمع الدولي. إذا لم يتم التوصل لمثل هذا الحل خلال الصيف، فآلية العودة السريعة لتطبيق العقوبات هي خيار مطروح أمام الترويكا».

وقال جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، الثلاثاء، إن الدول الثلاث ستفعل الآلية، بحلول نهاية أغسطس إذا لم يحدث تقدم ملموس بشأن الاتفاق.

وجاء تحديد المهلة غداة اتصال هاتفي بين وزراء خارجية الترويكا مع نظيره الأميركي ماركو روبيو. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الوزراء اتفقوا على تحديد المهلة لإيران.

وقال مسؤول أميركي رفيع لموقع «أكسيوس» إن إدارة ترمب تؤيد تفعيل «سناب باك»، وتراها وسيلة ضغط في المحادثات مع إيران. وأضاف أن ترمب يشعر بإحباط شديد؛ لأن الإيرانيين لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات بعد.

وأوضح المسؤول أن ويتكوف أوضح للإيرانيين أن أي محادثات مستقبلية يجب أن تكون مباشرة، وليس عبر وسطاء، لتفادي سوء الفهم وتسريع العملية.


مقالات ذات صلة

استهداف ناقلات إيرانية قبالة جزيرة خرج وميناء جاسك

شؤون إقليمية دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها الجمعة (سنتكوم) p-circle

استهداف ناقلات إيرانية قبالة جزيرة خرج وميناء جاسك

قالت وسائل إعلام إيرانية، مساء الثلاثاء، إن ناقلتين إيرانيتين تعرضتا لضربات أميركية قرب جزيرة خرج وميناء جاسك قبالة خليج عُمان، فيما هددت طهران بالرد باستهداف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لقطة من فيديو متداول للاعتداء على الطلبة العراقيين في إيران

من «خطاب الكراهية» إلى الاعتداء... ماذا يحدث للعراقيين في إيران؟

رغم الإعلان الرسمي الحكومي بشأن احتواء الاعتداءات التي طالت الطلبة العراقيين الدارسين في جامعة سمنان الإيرانية، فإن القضية ما زالت تثير مزيداً من الأسئلة...

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية بريطانيا توسع عقوباتها لكبح نووي إيران

بريطانيا توسع عقوباتها لكبح نووي إيران

أصدرت بريطانيا، الثلاثاء، تشريعاً يفرض عقوبات أشد على إيران، ويوسع القيود التجارية والصلاحيات المتعلقة باستهداف السفن، ضمن إجراءات لكبح برنامج طهران النووي.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الاقتصاد سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران في 5 سبتمبر (أ.ف.ب)

الحصار يخنق صادرات النفط الإيرانية وطهران تقترب من نفاد مخزونها العائم

تتقلص عائدات النفط الإيرانية بسرعة، في وقت تتراجع فيه كميات النفط الإيراني الموجودة بالفعل على متن الناقلات خارج نطاق الحصار، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)

العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

دعت الخارجية العراقية، طهران، إلى توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة الطلبة والمُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار الاعتداء عليهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إن إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس ​الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعيّنين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.

وأضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون ‌في رام ‌الله، يتعين ​عليهم المغادرة ‌خلال ⁠سبعة ​أيام.

وقال وزير ⁠الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، إنه يتعيّن على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمَدة لدى السلطة الفلسطينية؛ رداً على فرض بريطانيا عقوبات على ⁠المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وقالت ‌فرنسا وكندا ‌أيضاً، إلى جانب بريطانيا، ​إنهما ستحظران استيراد ‌السلع من المستوطنات.

وقال ثلاثة مصادر ‌إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردّها على الدول التي ‌أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.

ولدى فرنسا والسويد، اللتين أيّدتا الإجراء البريطاني، قنصليات أيضاً في القدس معتمَدة لدى السلطة الفلسطينية.

وأجبرت إسرائيل، في السابق، مكاتب دبلوماسية على الإغلاق في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية. ولدى كندا ​مكتب في ​رام الله.


كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

​قال المكتب الرئاسي في سيول، إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشا التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، خلال قمة عُقدت في باريس يوم الثلاثاء، ولكن المحادثات لم تتطرق إلى نشر قوات عسكرية.

وذكر لي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا، في مؤتمر صحافي مشترك، أنه ناقش مسألة مضيق هرمز مع ماكرون في إطار محادثات أوسع نطاقاً حول قضايا الأمن الدولي.

وقال لي: «اتفقت كوريا الجنوبية وفرنسا على مواصلة التنسيق بشكل وثيق، حتى يمكن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية بسرعة».

ويُعد مضيق هرمز طريقاً حيوياً لنقل الطاقة بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي اعتمدت على هذا الممر المائي في 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النفتا العام الماضي.

طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)

وفي إحاطة عقب القمة، صرح مستشار الأمن القومي وي سونغ لاك، بأن المناقشات ركزت على كيفية مساهمة كوريا الجنوبية في الجهود الدولية المتعلقة بالأمن البحري في المضيق، وليس على نشر قوات.

وقال وي، في معرض حديثه عن خيارات مساهمة سيول: «ما زلنا في مرحلة المراجعة. ولم يتم اتخاذ أي قرار بعد».

وأضاف أن إيران عبَّرت عن اهتمامها وطلبت توضيحات عبر القنوات الدبلوماسية عقب تقارير إعلامية حول دور محتمل لكوريا الجنوبية في جهود تأمين مضيق هرمز.

وأضاف أن مراجعة سيول لخيارات المساهمة في مضيق هرمز لا علاقة لها بمناقشات الاستثمار مع الولايات المتحدة، رافضاً التلميحات التي تشير إلى وجود صلة بين المسألتين.

ومن جانبه، قال مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي بشكل منفصل، إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة حددت مهلة لسيول لإرسال قوات إلى مضيق هرمز غير صحيحة.

مركبات مدفعية ذاتية الحركة «K-55» تابعة للجيش الكوري الجنوبي خلال مناورة عسكرية بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين في باجو بكوريا الجنوبية يوم 29 نوفمبر 2017 (رويترز)

وكانت سيول قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها تدرس خيارات متنوعة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية، للمساهمة في حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما نفت التقارير التي أفادت بأن قراراً بنشر قوات قد اتُّخذ بالفعل.

وجاء هذا في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما قال إنه يرجع جزئياً إلى رفض سيول تقديم المساعدة لواشنطن في الصراع مع إيران.

وحذَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع، من أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية في العمليات في الخليج أو مضيق هرمز ستُعتبر دعماً «للعدوان» الأميركي، وستترتب عليها عواقب وخيمة.


حرب الناقلات تتصاعد… «سنتكوم» تدمر 5 سفن نفط إيرانية

 ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية، وفق «سنتكوم»، 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية، وفق «سنتكوم»، 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
TT

حرب الناقلات تتصاعد… «سنتكوم» تدمر 5 سفن نفط إيرانية

 ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية، وفق «سنتكوم»، 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية، وفق «سنتكوم»، 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)

تصاعدت «حرب الناقلات» بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما أعلن «الحرس الثوري» استهداف سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات في الخليج.

وقالت «سنتكوم» إن أربعاً من الناقلات استُهدفت في خليج عُمان، والخامسة قرب جزيرة خرج، رداً على هجومين بصواريخ باليستية استهدفا سفينة حربية أميركية خلال اليومين الماضيين.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستواصل استهداف ناقلات إيرانية رداً على محاولات ضرب السفن الأميركية.

وأضاف روبيو خلال زيارة لكولومبيا: «في كل مرة تفعل إيران ذلك، أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات»، مشيراً إلى أن مزيداً من الضربات سيأتي إذا استمرت الهجمات.

وقال «الحرس الثوري» إن هجماته جاءت رداً على استهداف الناقلات الإيرانية.

وأوضح بيان «سنتكوم» إن السفينة الحربية الأميركية تفادت الهجومين وواصلت دورياتها في مياه المنطقة، من دون إصابة أي عسكري أميركي. وأضافت أن القوات الأميركية أمرت أطقم الناقلات بمغادرتها قبل ضرب السفن وإخراجها من الخدمة.

وأشارت إلى أنها الناقلات الأربع المستهدفة في خليج عُمان تعرف بأسماء «كافيز» و«شارمينار» و«هورايزن 1» و«رييسكو»، واستهدفت ناقلة «دريا» قرب جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران.

ضربة على ناقلة إيرانية في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشرته القيادة الأميركية في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/القيادة المركزية الأميركية)

وقالت «سنتكوم» إن الناقلات تستخدم ضمن شبكة بمليارات الدولارات لتمويل «الحرس الثوري» ووكلائه في المنطقة، مضيفة أن إيران «لا تملك وسيلة للدفاع عن هذه السفن». ونشرت مقاطع مصورة قالت إنها توثق الضربات.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت، قبل صدور البيان الأميركي، باستهداف ناقلتين قرب جزيرة خرج وساحل جاسك.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصادر محلية أن ناقلة صغيرة أصيبت بقذيفة أميركية على بعد نحو أربعة أميال من جزيرة خرج، وأن طاقمها أُجلي من دون تسجيل إصابات.

وقال مراسل التلفزيون الإيراني الرسمي إن ناقلة ثانية تعرضت لضربة قرب ساحل يكبني في جاسك، وإن أفراد طاقمها غادروها بقوارب النجاة واتجهوا نحو الساحل.

وأفادت وكالة «مهر» بسماع دوي انفجارات في خرج، بينما قالت وكالة «فارس» إن انفجارين سُمعا في جاسك بفاصل زمني قصير.

وقالت سلطات هرمزغان إن مدينة جاسك نفسها لم تتعرض لإصابة، وإن الأصوات التي سُمعت ارتبطت باشتباكات في البحر.

مقاتلة «إي إيه-18 جي غرولر» تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «جورج واشنطن»، 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/البحرية الأميركية)

رد على السفن

وردت بحرية «الحرس الثوري» فجر الأربعاء بالقول إنها استهدفت سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات، وزعمت إلحاق «أضرار كبيرة» بها. وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن السفينتين المستهدفتين مدمرتان أميركيتان تحملان صواريخ «كروز» ومزودتان بمنظومة «إيجيس».

وأضافت في بيان أنها هاجمت عشر سفن أخرى قالت إنها حاولت العبور من «المنطقة المحظورة وغير الآمنة» في مضيق هرمز. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه المزاعم.

وقالت «سنتكوم» إن جميع محاولات «الحرس الثوري» استهداف سفن حربية أميركية حتى الآن فشلت.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران شنت الاثنين هجوماً على سفن تابعة للبحرية الأميركية من دون إصابة أي منها.

وصعد رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية علي عبد اللهي التهديدات بعد استهداف الناقلات، قائلاً إن أي ضربات أميركية جديدة ستقابل باستهداف أصول أميركية في المنطقة.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عنه قوله إن الجيش الأميركي وجه إنذارات بإخلاء ناقلات النفط الإيرانية تمهيداً لضربها.

وقال عبد اللهي: «أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية سيؤدي إلى استهداف القواعد الأميركية في المنطقة من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وحذرت بحرية «الحرس الثوري» بالتزامن أطقم الناقلات الموجودة في موانئ ومراسي الكويت والبحرين، ودعتها إلى مغادرة سفنها فوراً.

وقالت إن السفن الموجودة في الموانئ التي تستضيف الأميركيين ستكون عرضة للاستهداف رداً على الضربات على ناقلات إيران، سواء كانت في مناطق الرسو أو عند الأرصفة. ولم تحدد السفن التي تعتزم استهدافها.

حوادث بحرية

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت تقريراً عن عدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان تعرضت لإطلاق نار أدى إلى تعطيلها، في إطار النشاط العسكري المستمر في المنطقة.

وأضافت الهيئة أنها لا تستطيع حتى الآن تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية، مشيرة إلى أن السلطات المختصة على علم بالحوادث وأن التحقيقات لا تزال جارية.

ودعت البحارة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري والبقاء على دراية بالتطورات في البيئة العملياتية.

وفي إشعار منفصل، قالت الهيئة إنها تلقت تقريراً عن حادث يتعلق بسفينة تجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السفينة تعرضت لواقعة مرتبطة بالنشاط العسكري المستمر في المنطقة. وأضافت أن السلطات المختصة تحقق في الحادث، من دون تقديم تفاصيل عن طبيعة السفينة أو الأضرار التي لحقت بها.

وفي حادث ثالث، تلقت الهيئة تقريراً من طرف ثالث عن واقعة على بعد 24 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء راشد في الإمارات.

وقالت إن ربان ناقلة أبلغ عن مشاهدة سفينة مائلة أثناء رسوها، مرجحاً أن تكون المياه قد بدأت تتسرب إليها بعد تعرضها لهجوم بمقذوف مجهول المصدر.

وأضافت أن السلطات تحقق في الحادث، ودعت السفن إلى توخي الحذر أثناء العبور والإبلاغ عن أي نشاط مريب.

صواريخ باتجاه الأردن

وامتد التصعيد إلى الأردن، إذ أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه أهداف أميركية هناك عقب الضربات على الناقلات.

وأفاد «الحرس الثوري» في بيان، أنه استهدف قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن، على بعد نحو 100 كيلومتر من عمّان، وقال إن الضربات طالت حظائر صيانة وتجهيز وتمركز مقاتلات من طرازات «إف-35» و«إف-16» و«إف-15»، إضافة إلى ملاجئ للطائرات. ولم يصدر تأكيد أميركي لهذه الرواية.

وقال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً مصدرها إيران، واعترضت 18 منها، بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح.

وقالت «سنتكوم»، رداً على سؤال بشأن الهجمات على الأردن، إنه ليست لديها معلومات يمكن تقديمها.

الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أُطلقت من إيران، 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وتأتي ضربات الثلاثاء بعد ثلاثة أيام من جولة مماثلة أعلنت خلالها «سنتكوم» استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أميركية.

وقالت القيادة حينها إن الناقلتين «داوني» قبالة جزيرة خرج و«ستارك 1» قرب جاسك تعرضتا لـ«تعطيل دائم»، بينما دُمرت الناقلة «كايلو» في خليج عُمان بعد إجلاء طاقمها.

وقال قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر بعد تلك الضربات إن الولايات المتحدة لن تتردد في الدفاع عن قواتها، وإنها ستدمر، إذا اقتضى الأمر، ما وصفه بـ«أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف».

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد تحفظ على استخدام تعبير «حرب الناقلات». وقال في مؤتمر صحافي الأثنين إن المصطلح «ربما لا يكون دقيقاً» لوصف التطورات الجارية، وإن طهران تنظر إلى المواجهة البحرية ضمن الحرب الأوسع والحصار الأميركي.

صواريخ جديدة

وسبق التصعيد الأخير إعلان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة».

وقال رضائي إن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والأصول الأميركية، وإنها ستواجه «الحرب الاقتصادية» بإقامة «منطقة بحرية محظورة» تمتد في الخليج العربي حتى نطاق الحصار الأميركي.

وكشف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي أن طهران اختبرت خلال هجوم أخير على سفينة حربية أميركية صاروخاً «خاصاً مضاداً للمدمرات»، من دون أن يحدد اسمه.

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن صاروخ «قاسم بصير» استخدم في الهجمات الأخيرة على حاملة طائرات ومدمرة أميركية.

ولم تؤكد «سنتكوم» استخدام الصاروخ الذي تحدثت عنه طهران أو مواصفاته، وقالت إن سفنها تفادت الهجمات الباليستية من دون إصابات.

مواجهة في هرمز

وتزامنت ضربات الناقلات مع استمرار المواجهة حول مضيق هرمز، حيث أعلنت طهران اعتزامها فرض «منطقة محظورة» جديدة، فيما واصلت حركة السفن عبر الممر تراجعها.

وقال نائب القائد العام لـ«الحرس الثوري» مصطفى إيزدي إن هرمز أصبح «محور تركيز» العمليات الإيرانية في جنوب البلاد، وإن القوات الإيرانية تراقب حركة السفن فيه.

وحذرت بحرية «الحرس الثوري» السفن من استخدام الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني، ودعتها إلى الالتزام بالمسار الذي تحدده طهران.

الناقلة الإيرانية «رييسكو» أثناء غرقها بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)

وقال رضائي إن «المنطقة المحظورة» المرتقبة ستمتد من نطاق الحصار الأميركي إلى موانئ التحميل وأجزاء من الخليج العربي، وإن السفن التي تدخلها من دون تنسيق مع إيران ستدرج على قائمة عقوبات إيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المحادثات مع عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز أحرزت «تقدماً كبيراً»، وإن المشاورات تتناول تحديد مسار مؤقت للملاحة وآليات إدارة المضيق مستقبلاً.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن سبع سفن بضائع عبرت المضيق الاثنين، مقابل ثماني سفن في اليوم السابق.

مواجهة تحت الماء

وبالتزامن، أعلنت بحرية «الحرس الثوري» الاستيلاء على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز.

وقالت «سنتكوم» إن إحدى مسيّراتها البحرية أصيبت بعطل قبل أكثر من يوم أثناء مسح المياه دعماً للعمليات الجارية.

وأوضح المتحدث باسم القيادة تيم هوكينز أن المسيّرة من طراز قديم، ولا تجمع بيانات حساسة، وليست مزودة بمعدات سونار أو رادار سرية. ولم يؤكد وقوعها في حوزة إيران.

صورة نشرها «الحرس الثوري» لمسيّرة أميركية تحت الماء قال إنه استولى عليها في مضيق هرمز، 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/سباه نيوز)

وزعم «الحرس الثوري» كذلك إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «إم كيو-1» فوق مضيق هرمز باستخدام منظومة دفاعية جديدة، من دون صدور تأكيد أميركي للحادث.

وقالت «سنتكوم» إن ضربات الثلاثاء رفعت إلى ثماني ناقلات عدد سفن النفط الإيرانية التي أعلنت تدميرها أو إخراجها من الخدمة منذ السبت، بعد استهداف ثلاث ناقلات في الجولة السابقة رداً على هجمات إيرانية على سفن حربية أميركية.