خامنئي: إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد

بزشكيان: الحرب كشفت عن ثغرات أمنية... وواجبنا إصلاحها فوراً

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
TT

خامنئي: إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الأربعاء

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، إن إيران مستعدة للرد على أي هجوم عسكري جديد، مضيفاً أن الهجمات الإسرائيلية خلال الشهر الماضي «كان هدفها إضعاف نظام الجمهورية الإسلامية وإثارة الاضطرابات للإطاحة به».

وقال خامنئي إن طهران قادرة على توجيه ضربة أقوى لخصومها من تلك التي وجهتها خلال حربها مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً الشهر الماضي، وأضاف: «إننا لم نسعَ للحرب ولم نبدأها، لكن كلما شنّ العدو عدواناً، جاء ردّنا حازماً وقاصماً».

وقال خامنئي في ثاني ظهور علني له بعد اندلاع الحرب: «حقيقة أن أمتنا مستعدة لمواجهة قوة أميركا وكلبها المسعور الكيان الصهيوني هي حقيقة جديرة بالإشادة»، حسب ما نقلت «رويترز».

وشنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية الشهر الماضي، وقالتا إن تلك المنشآت جزء من برنامج يهدف إلى تطوير أسلحة نووية. وتصرّ طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فحسب.

وذكرت السلطات الإيرانية أن أكثر من ألف شخص قتلوا في الحرب في إيران. وردت إيران على الهجمات الإسرائيلية بإطلاق مسيَّرات وصواريخ؛ ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً في إسرائيل.

وخلال الحرب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لشبكة «فوكس نيوز» إن الضربات الإسرائيلية «يمكنها بالتأكيد» أن تحدث تغييراً في النظام الإيراني. وأكد أثناء المقابلة التي جرت في 15 يونيو (حزيران) أن «النظام الإيراني ضعيف جداً».

وفي 22 يونيو، نفّذت الولايات المتحدة ضربات غير مسبوقة على منشآت فوردو وأصفهان ونطنز النووية الإيرانية.

«ليست الطرف الضعيف»

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لمسؤولي الجهاز القضائي إن الجمهورية الإسلامية «ليست الطرف الضعيف في أي ساحة مواجهة». وقال: «لدينا كل الأدوات اللازمة، سواء المنطق أو القوة في الساحة الدبلوماسية أو العسكرية، ندخل بجدية تامة وليس من موقف ضعف».

مسؤولون من الجهاز القضائي خلال لقاء مع المرشد الإيراني الأربعاء (الموقع الرسمي لخامنئي)

وشدد على «ضرورة استمرار عمل الأجهزة المسؤولة عسكرياً ودبلوماسياً بقوة». وحثّ الدبلوماسيين على الالتزام «بالتوجيهات» ومواصلة عملهم بحذر ودقة، دون الخوض في التفاصيل.

وخاطب خامنئي مسؤولي الجهاز القضائي قائلاً إن «المتابعة القانونية للجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في الحرب الأخيرة أمر ضروري»، وأضاف: «كان ينبغي متابعة القضايا السابقة قانونياً، وقد حصل تقصير في ذلك، ولكن على السلطة القضائية متابعة الجرائم الأخيرة بجدية عبر المحاكم الدولية والمحلية، بدقة ويقظة كاملة مع مراعاة جميع الجوانب».

ووصف خامنئي إسرائيل بـ«ورم سرطاني خبيث»، وقال إن «أميركا شريكة في جرائم إسرائيل»، عادَّاً أن لجوء تل أبيب إلى واشنطن دليلٌ على «هزيمتها وعجزها في الدفاع عن نفسها وإدراكها بأنها لا تستطيع المواجهة».

وأشار خامنئي إلى أن «إيران قد وصلت اليوم إلى مرحلة لا تخاف فيها من أميركا، بل تثير خوفها»، وقال: «القاعدة التي هاجمتها إيران كانت مركزاً أميركياً بالغ الحساسية في المنطقة، وعندما تُرفع الرقابة الإعلامية، سيتضح حجم الضربة التي وجهتها إيران لهذه القاعدة. وبالطبع يمكن توجيه ضربة أكبر من هذه لأميركا وغيرها»، في إشارة إلى القصف الصاروخي الإيراني على قاعدة العديد في قطر.

«الوحدة الوطنية»

ودعا خامنئي إلى الحفاظ على «الوحدة الوطنية» رغم الاختلافات في التوجهات السياسية والمواقع الدينية داخل المجتمع، عادَّاً أن «التباين في الآراء لا ينبغي أن يكون سبباً للانقسام في مواجهة القضايا الكبرى، وعلى رأسها الدفاع عن البلاد والنظام السياسي».

وقال خامنئي إن «الحرب الإسرائيلية هدفت إلى إطاحة نظام الحكم»، مضيفاً: «بروز الإرادة الوطنية في الحرب الأخيرة كان عاملاً محورياً في إحباط مؤامرات العدو».

وأضاف: «كانت حسابات المعتدين أن استهداف شخصياتٍ ومراكز حساسة في إيران سيضعف النظام، ثم سيتمكنون من إطلاق خلاياهم النائمة لإثارة الفتنة والنزول إلى الشوارع لإسقاط النظام»، متهماً جماعة «مجاهدي خلق» المعارضة، وأنصار نظام الشاه السابق، ومن سمّاهم «الأراذل والأوباش»، بالتورط في «المؤامرة».

وأضاف: «حدث العكس تماماً، وتبيّن أن الكثير من الحسابات الخاطئة لبعض الأفراد في المجالات السياسية وغيرها كانت غير صحيحة»، وصرّح: «فسد مخطط الأعداء، ودافع الناس عن النظام بأرواحهم وأموالهم».

ورغم دعوته إلى الوحدة، شدد خامنئي على «ضرورة توضيح المغالطات وتصحيحها، لكن دون إثارة انتقادات غير ضرورية أو الجدال حول قضايا صغيرة؛ لأن ذلك مضر. بل يجب حتى دحض المغالطات بأفضل طريقة دون التسبب بمشاكل للبلاد».

وأشار إلى إمكانية اعتراض فرد على مسؤول في قضية عسكرية أو دبلوماسية، موضحاً: «لا نقول لا يعترضوا، لكن الاعتراض والنقد يجب أن يكون بأسلوب مقبول وبعد البحث والتأكد من المعلومات؛ لأن بعض الانتقادات والاعتراضات التي تنشرها وسائل الإعلام ناتجة من جهل».

وعدّ أن «إظهار الولاء للنظام وتأييد السياسات العامة أمر ضروري ومفيد، لكن يجب عدم تعميق الخلافات بين هذا التيار وذاك؛ لأن ذلك مضر».

وأعرب خامنئي عن قناعته بأن الشعب الإيراني، وخصوصاً الشباب، يعيشون حالة من «الحماس والحيوية» بعد الحرب الأخيرة، واصفاً ذلك بـ«المطلوب والضروري»، لكنه دعا إلى «الصبر وعدم التسرع»، وألا يقولوا: «لماذا لم يتحقق الأمر، لماذا لم تتخذوا إجراءً، ولماذا لم يحدث ردّ».

«تشخيص الثغرات»

في غضون ذلك، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة تشخيص الثغرات الأمنية التي ظهرت خلال الحرب، والعمل العاجل على إصلاحها لتقليل الأضرار المحتملة في المستقبل.

بزشكيان في مراسم تأبين قتلى الجيش الإيراني خلال الحرب (الرئاسة الإيرانية)

وناقش اجتماع الحكومة برئاسة بزشكيان تقريراً مفصلاً حول أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال فترة الحرب، وفقاً لبيان الرئاسة الإيرانية.

وأعرب بزشكيان عن ارتياحه من الجهود المبذولة من مختلف الجهات، وقال إن «الدور الرئيسي كان للشعب»، داعياً إلى تقدير مساهمة المواطنين، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاعات الشعبية والخاصة، مشيراً إلى أن حلّ مشكلات المواطنين يجب أن يكون على رأس أولويات المسؤولين.

وتحدث بزشكيان عن ضرورة تصحيح أسلوب التعامل مع المواطنين، بمن فيهم المنتقدون أو أولئك الذين لم يؤيدوا الحكومة لكنهم دعموا البلاد خلال الحرب، قائلاً: «يجب أن نحترمهم ونتعامل معهم بوعي سياسي، فهم أثبتوا ولاءهم في لحظة الاختبار». وأضاف: «علينا تصحيح سلوكنا للحفاظ على حالة التلاحم التي نشأت بين الشعب والحكومة».

وطالب الرئيس الوزراء والمسؤولين بتقديم تقارير إنجازاتهم عبر الإعلام، ولا سيما الإذاعة والتلفزيون، لشرح الإجراءات الحكومية التي ساهمت في الحفاظ على استقرار المجتمع خلال الحرب.

شروط تفاوض

وأصدر البرلمان الإيراني بياناً، الأربعاء، قال فيه إن البلاد لا ينبغي أن تستأنف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة لحين تلبية شروط مسبقة.

وحمَّل المشرعون الولايات المتحدة مسؤولية كاملة عما وصفوه بـ«العدوان العسكري» على إيران، واتهموها باستخدام المفاوضات غطاءً لتمكين «هجمات مفاجئة من الكيان الصهيوني».

واشترط النواب الحصول على ضمانات أمنية شاملة تتضمن «وقف أي هجوم عسكري محتمل»، و«عدم استهداف المنشآت النووية أو العلماء الإيرانيين»، إلى جانب «تقديم ضمانات مكتوبة ومُلزمة بعدم تكرار الاعتداءات».

مشرّعون إيرانيون يردّدون هتافات مندِّدة بإسرائيل في جلسة عامة الأسبوع الماضي (موقع البرلمان)

كما دعوا إلى تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى يتم التأكد من تحقيق أمن كافٍ لمنشآت إيران النووية، و«عدم تسريب أي معلومات حساسة قد تُستغل من أطراف معادية».

وجاء في البيان: «عندما تجعل الولايات المتحدة المفاوضات أداةً لخداع إيران وتغطية الهجوم العسكري المفاجئ للنظام الصهيوني، لم يعد من الممكن التفاوض كما كان من قبل؛ يجب وضع شروط مسبقة، وألا تُجرى أي مفاوضات جديدة حتى يتم تحقيقها بالكامل».

وعقدت طهران وواشنطن خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بوساطة سلطنة عُمان قبل الحرب الجوية التي استمرت 12 يوماً، وطالبت الولايات المتحدة طهران بالتخلي عن برنامجها المحلي لتخصيب اليورانيوم لكن المناقشات وصلت إلى طريق مسدود.

وكرر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأسبوع الماضي موقف طهران بأنها لن توافق على اتفاق نووي يمنعها من تخصيب اليورانيوم وسترفض مناقشة الملفات غير النووية مثل برنامجها للصواريخ الباليستية.

«سناب باك على الطاولة»

وأبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي نظيره الإيراني، الأربعاء، بأن الصين ستواصل دعم إيران لحماية سيادتها الوطنية وكرامتها، وفي «مقاومة سياسات الهيمنة والاستقواء».

وقال وانغ، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «تُولي الصين أهمية لالتزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، وتحترم حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية»، مؤكداً استعداد بكين لمواصلة الاضطلاع بدور بناء في تعزيز تسوية القضية النووية الإيرانية والحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الصين تقدر جهود طهران لتحقيق السلام عبر الدبلوماسية.

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عراقجي مع نظيره الصيني

وتتعرض إيران لضغوط لاستئناف محادثات الملف النووي مع الولايات المتحدة؛ إذ اتفقت واشنطن وثلاث دول أوروبية كبرى على تحديد نهاية أغسطس (آب) موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ليس في عجلة من أمره للتفاوض مع إيران لأن مواقعها النووية «دُمّرت»، لكن الولايات المتحدة.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، الأربعاء، بأن دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، ربما تعيد فرض العقوبات على إيران بموجب آلية «سناب باك» إذا لم يتم حل الخلاف المتعلق بالملف النووي خلال الصيف.

وأضاف المتحدث لـ«رويترز»: «هناك حاجة إلى حل دبلوماسي مستدام وقابل للتحقق يضع في الحسبان المصالح الأمنية للمجتمع الدولي. إذا لم يتم التوصل لمثل هذا الحل خلال الصيف، فآلية العودة السريعة لتطبيق العقوبات هي خيار مطروح أمام الترويكا».

وقال جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، الثلاثاء، إن الدول الثلاث ستفعل الآلية، بحلول نهاية أغسطس إذا لم يحدث تقدم ملموس بشأن الاتفاق.

وجاء تحديد المهلة غداة اتصال هاتفي بين وزراء خارجية الترويكا مع نظيره الأميركي ماركو روبيو. وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الوزراء اتفقوا على تحديد المهلة لإيران.

وقال مسؤول أميركي رفيع لموقع «أكسيوس» إن إدارة ترمب تؤيد تفعيل «سناب باك»، وتراها وسيلة ضغط في المحادثات مع إيران. وأضاف أن ترمب يشعر بإحباط شديد؛ لأن الإيرانيين لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات بعد.

وأوضح المسؤول أن ويتكوف أوضح للإيرانيين أن أي محادثات مستقبلية يجب أن تكون مباشرة، وليس عبر وسطاء، لتفادي سوء الفهم وتسريع العملية.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

أعلن الرئيس الأميركي، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن الناقلة «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌عامين

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقترب من مطار فرانكفورت (د.ب.أ)

«لوفتهانزا» تمدد تعليق رحلاتها إلى إيران حتى 28 يناير

في ضوء الأوضاع السياسية الراهنة، أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران أنها لن تستأنف رحلاتها إلى إيران إلا اعتباراً من نهاية يناير.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
شؤون إقليمية كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتوجّه إلى الصحافة خارج البيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 12 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

البيت الأبيض: ما تقوله إيران في العلن يختلف عن رسائلها السرية إلى أميركا

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الاثنين، إن ما تقوله إيران في العلن يختلف عن الرسائل التي ترسلها سراً إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.