دروز إسرائيل غاضبون من أحداث السويداء ويطالبون نتنياهو بالتدخل

تل أبيب أبلغت واشنطن بهجماتها في سوريا

طائرة إسرائيلية تلقي بالونات حرارية خلال تحليقها فوق السويداء جنوب سوريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
طائرة إسرائيلية تلقي بالونات حرارية خلال تحليقها فوق السويداء جنوب سوريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

دروز إسرائيل غاضبون من أحداث السويداء ويطالبون نتنياهو بالتدخل

طائرة إسرائيلية تلقي بالونات حرارية خلال تحليقها فوق السويداء جنوب سوريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
طائرة إسرائيلية تلقي بالونات حرارية خلال تحليقها فوق السويداء جنوب سوريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وضعت إسرائيل قواتها في حالة جاهزية هجومية ودفاعية، محذرة من المس بالطائفة الدرزية في سوريا، وذلك بعدما شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على قوات الحكومة السورية التي تقدمت لفرض الأمن في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

وصعّدت الطائفة الدرزية في إسرائيل ضغوطها على الحكومة، مطالبة بتدخل أكبر لحماية دروز سوريا بعد الهجوم الذي شنته القوات الحكومية السورية في السويداء.

وعبّر الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، في مقابلة مع هيئة البث الرسمية «كان»، عن استهجانه لسماح إسرائيل بوصول دبابات سورية إلى السويداء، قائلاً إن ذلك «يتناقض مع تعهداتها». وأضاف: «ما يحدث هناك مذبحة، وعلى العالم أن يتدخل»، مشككاً في صدقية إعلان وقف النار، وقال إن «إطلاق النار لا يزال مستمراً».

قوات الحكومة السورية بعد دخولها مدينة السويداء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وجاءت رسالة الزعيم الدرزي المؤثر، معبّرة عن تحرك درزي أوسع للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو للتدخل.

وبينما خرج الدكتور أمير خنيفس، رئيس الحركة الدرزية من أجل المساواة في إسرائيل، في رسالة قال فيها إن هذا هو وقت اختبار «التحالف الدائم» بين الشعب اليهودي والطائفة الدرزية، أرسلت جمعية الجنود الدروز المسرَّحين في إسرائيل رسالة إلى رئيس الحكومة تطالبه بالتدخل. وجاء في الرسالة: «هذه هي المرة الثانية التي نخاطبك فيها بشأن ما يجري، وقلوبنا مثقلة بالحزن والقلق». ورأت الرسالة أن أبناء الطائفة الدرزية في سوريا يتعرضون لـ«هجمات شرسة من جماعات متطرفة»، بحسب ما زعمت جمعية الجنود الدروز المسرَّحين من الجيش الإسرائيلي.

وطالبت الرسالة، بحسب «القناة 12» الإسرائيلية، نتنياهو بتحمل المسؤولية وتقديم المساعدة العسكرية والإنسانية، وإنشاء ممر آمن للدروز المعرضين للهجوم.

وقال الجنود الدروز المسرَّحون: «هذه معركة أخلاقية من الدرجة الأولى (...) لقد حارب أبناء الطائفة إلى جانب جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، وبنوا شراكة حقيقية، والآن حين يصرخ إخوتنا وراء الحدود طلباً للمساعدة، لا يجوز لنا أن نصمت».

مقاتلون من الحكومة السورية في السويداء اليوم (رويترز)

وإضافة إلى المخاطبات الرسمية، تظاهر دروز في شمال إسرائيل مطالبين الجيش بتدخل أكبر. وخلال المظاهرات تم إغلاق طرق رئيسية.

وجاءت المطالبات لنتنياهو بالتدخل رغم أنه أمر بهجمات على القوات الحكومية السورية وتم تنفيذها.

وكان نتنياهو أجرى مشاورات عاجلة، الثلاثاء، مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان أيال زامير قبل أن يصدر بياناً مشتركاً مع كاتس، أعلنا فيه أنهما أوعزا بشن غارات على القوات السورية في الجنوب السوري. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه هاجم عدداً من المركبات المدرعة التابعة لحكومة دمشق، من بينها دبابات وناقلات جند ومدافع، إضافة إلى طرق إمداد بهدف تعطيل تقدم القوات السورية نحو جبل الدروز (جبل العرب في السويداء).

ورأى مصدر أمني إسرائيلي أن حجم الضربات «غير مسبوق»، ويعكس التزام إسرائيل بسياستها لنزع السلاح في جنوب سوريا، وضمان عدم المس بالطائفة الدرزية.

وبحسب مصدر سياسي تحدث لصحيفة «معاريف»، فقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بالهجوم الذي قامت به في سوريا. وأضاف المصدر أن الوضع في سوريا مؤشر على عدم استقرار أمني وحكومي. وأضاف: «إذا استمر هذا الوضع، فمن الصعب توقع حدوث تقدم حقيقي نحو اتفاقات (...) بين إسرائيل وسوريا، رغم المحادثات الأخيرة».

وإضافة إلى الضربات، قال المراسل العسكري لقناة «آي 24 نيوز» العبرية، إن سرية من حرس الحدود نُشرت على الحدود السورية عقب أحداث السويداء، لمنع الاضطرابات وامتدادها عبر الحدود. ومن المتوقع وصول سريتين احتياطيتين إضافيتين قريباً، وفقاً للتطورات.


مقالات ذات صلة

حملة أمنية واسعة في حلب ضد «الفلول والشبيحة»

المشرق العربي 
موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)

حملة أمنية واسعة في حلب ضد «الفلول والشبيحة»

تتبعت «الشرق الأوسط» الحملة الأمنية الواسعة في حلب أمس، لليوم الثالث على التوالي، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص عملية أمنية في أحياء حلب الشرقية (مصادر أمنية)

خاص «الشرق الأوسط» تتابع الحملة الأمنية الواسعة للفلول والشبيحة في حلب وريفها

لليوم الثالث على التوالي، تواصل القوات الأمنية السورية حملتها الواسعة في حلب، شمال البلاد، ، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي ينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)

نفوق أغنام بقصف إسرائيلي على ريف القنيطرة الأوسط

أظهر فيديو من مديرية الإعلام بمحافظة القنيطرة نفوق عدد من الأغنام بقصف إسرائيلي استهدف أراضيَ في الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، وإصابة الراعي بجروح...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي طريق دمشق - السويداء سالكة (محافظة السويداء)

برّاك معلقاً على أوضاع السويداء: حيثما يغيب الحكم تملأ العصابات الفراغ

عبّر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، عن الشعور بالأسى إزاء التصعيد المتجدد في السويداء...

«الشرق الأوسط» (لندن)

طهران تتوعّد واشنطن بتغيير «قواعد اللعبة»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
TT

طهران تتوعّد واشنطن بتغيير «قواعد اللعبة»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)

رفعت طهران، أمس الأحد، سقف المواجهة مع واشنطن؛ إذ قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن «قواعد اللعبة تغيرت»، وإن «عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، متوعداً بأن أي هجوم على مصالح إيران أو أمنها سيقابل برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

وتصاعدت حرب الناقلات بعدما ضربت «سنتكوم» ثلاث ناقلات إيرانية، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين. وردت طهران بإعلان استهداف ثلاث ناقلات وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة.

وحذر «الحرس» من استخدام ممرات في المضيق لا توافق عليها طهران، وتوعدت هيئة الأركان الإيرانية بتوسيع الهجمات على القطع العسكرية الأميركية إذا استمر الحصار ومضايقة السفن الإيرانية.

وقال المتحدث باسم «سنتكوم» الكابتن تيم هوكينز إن عملية حماية الملاحة ساعدت نحو 1600 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز، ونقلت نحو 800 مليون برميل من النفط منذ منتصف مايو (أيار). ونفى رواية «الحرس الثوري» بشأن استهداف زورق عسكري أميركي غير مأهول، قائلاً إنها «كذبة كاملة».

وأنشأت الحكومة الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية». وأوفد الرئيس مسعود بزشكيان وزير الاقتصاد علي مدني زاده إلى موسكو لتوسيع العلاقات المالية، وأعلن الوزير من هناك أن «انفراجات جيدة في الطريق».

وفي واشنطن، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن ستعمل على «خنق النظام»، مقدراً الخام الإيراني المتبقي للبيع بنحو 30 مليون برميل.


رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

رضائي: إيران ستعلن منطقة محظورة خارج هرمز في الأيام المقبلة

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وسائل ​إعلام إيرانية رسمية عن محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى ‌للأمن ‌القومي ​الإيراني، قوله ‌اليوم (⁠الأحد)، ​إن بلاده ستعلن ⁠منطقة محظورة خارج مضيق هرمز في الأيام القليلة ⁠المقبلة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف أن ‌تلك ‌المنطقة ​ستبدأ ‌من ‌خط الحصار البحري الأميركي وتمتد لمناطق في الخليج، ‌وأن أي سفينة ستدخل تلك ⁠المنطقة ⁠المحظورة الجديدة ستضاف لقائمة العقوبات.


تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، استخدمت خلالها غواصين من قوات «نيفي سيلز» وقوارب روبوتية ومركبات غاطسة متخصصة، في حين نُفذت معظم المهام ليلاً وتحت الماء.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على العملية، إن المهمة استهدفت تطهير الممرات البحرية بعدما أصبحت الألغام أحد أبرز عوامل ردع السفن عن استخدام المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وزعمت طهران منذ بداية الحرب أنها زرعت ألغاماً في المياه الدولية والعُمانية داخل المضيق، في حين قالت المنظمة البحرية الدولية في يونيو (حزيران) إن نحو 80 لغماً وُضعت في ممرات شحن حيوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي أن «جميع الألغام» في المياه الدولية للمضيق أُزيلت أو فُجّرت، وهو ما أكدته القوات الأميركية، رغم شكوك مالكي سفن ومستشارين أمنيين في أن يكون المضيق بأكمله قد أصبح خالياً من الألغام.

وبحسب «فايننشال تايمز»، عمل غواصو البحرية الأميركية ضمن فرق صغيرة استخدمت قوارب ذات هياكل قابلة للنفخ، وحددت مواقع الألغام بمساعدة قوارب روبوتية ومركبات غاطسة مجهزة بمصفوفات سونار مقطورة عالية الدقة.

وقال بيل هامبليت، وهو كابتن متقاعد في البحرية الأميركية، إن أخطر مرحلة كانت تبدأ بعد تحديد موقع اللغم، عندما ينزل غواص إلى الماء ويقترب منه لوضع شحنة متفجرة وتدميره. ولم تُسجل خسائر أميركية مرتبطة مباشرة بهذه العملية.

وأفادت الصحيفة بأن مالكي سفن ومستشارين أمنيين يعتقدون أن النصف الجنوبي من المضيق قرب الساحل العُماني، وهو المسار الذي ترشد الولايات المتحدة السفن إلى استخدامه، جرى تطهيره فعلياً، لكنهم يشككون في خلو المضيق بأكمله من الألغام.

ويكفي خطر وجود الألغام، حتى من دون تأكيد فعلي، لإبقاء شركات الشحن مترددة ورفع تكاليف التأمين إلى مستويات تصل إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بما قد يرفع تكلفة تأمين ناقلة عملاقة إلى نحو عشرة ملايين دولار.

ورفضت طهران الرواية الأميركية بشأن إزالة الألغام. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي في أواخر أغسطس (آب) إنه «لا أحد باستثناء إيران يعرف مواقع هذه الألغام».

وفي المقابل، قال «المركز المشترك للمعلومات البحرية»، الذي تديره البحرية الأميركية، إن خطر الألغام المنجرفة أو غير المسجلة لا يزال قائماً.

وأضافت الصحيفة أن التحدي الأكبر لا يقتصر على إزالة الألغام القائمة، بل يشمل أيضاً منع إعادة زرعها. وفي 30 أغسطس ضرب الجيش الأميركي منصات صواريخ إيرانية قال إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية إلى المضيق.

وقال هامبليت إن «أقوى أوراق» طهران تتمثل في إقناع العالم بأنها قادرة على تهديد المضيق والسيطرة عليه، في حين لا تحتاج واشنطن إلى إثبات إزالة كل لغم بقدر حاجتها إلى استعادة قدر كافٍ من الثقة يسمح باستئناف الملاحة.