قيادات درزية في لبنان تدعو إلى التزام وقف النار في السويداء

قوات الأمن السورية خلال تحركها في اتجاه مدينة السويداء الثلاثاء (رويترز)
قوات الأمن السورية خلال تحركها في اتجاه مدينة السويداء الثلاثاء (رويترز)
TT

قيادات درزية في لبنان تدعو إلى التزام وقف النار في السويداء

قوات الأمن السورية خلال تحركها في اتجاه مدينة السويداء الثلاثاء (رويترز)
قوات الأمن السورية خلال تحركها في اتجاه مدينة السويداء الثلاثاء (رويترز)

تُجمع القيادات الدرزية في لبنان على ضرورة حقن الدماء في سوريا، والتزام الجميع باتفاق وقف إطلاق النار، والذهاب نحو حلّ سياسي، وذلك بعد ثلاثة أيام على المعارك التي تشهدها محافظة السويداء بين مسلحين من البدو وآخرين من الدروز، في أحد أسوأ الأحداث الأمنية في سوريا منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وبعد مناشدات عدة كان قد أطلقها الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، دعا رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط إلى «التزام الجميع بإعلان وقف النار في السويداء والذهاب لحوار وحل سياسي دائم ضمن الدولة». وأضاف عبر منصة «إكس»: «الوقت الآن للحكمة والعقل وحقن الدماء، ويجب تحقيق مطالب أهالي السويداء وتنفيذ الاتفاقات وضبط الأمن. على الدولة القيام بمسؤولياتها، وعلى وجهاء السويداء التعاون للوصول لذلك وعدم تكرار القتال».

وشدد تيمور جنبلاط على أن «المطلوب حقن الدماء فوراً والتنبّه إلى خطورة هذه الفتنة». وشدد على «أن تقوم الدولة بدورها في حماية السوريين بكل أطيافهم وفرض الأمن بعيداً عن أوهام الحماية الخارجية التي لم تنجد السوريين منذ 2011».

وقال الحزب «الاشتراكي»، في بيان، «إنها لحظة العقل والحكمة والوعي، وما يحصل في محافظة السويداء يجب أن ينتهي بالتزام الجميع الوقف الكامل لإطلاق النار الذي تم الإعلان عنه، وضمان عدم حصول أي عمليات انتقامية بحق المواطنين أو أماكن العبادة أو الأماكن التاريخية.. ولتكن مضافة سلطان باشا الأطرش مكاناً يجمع السوريين اليوم كما جمعتهم على مر التاريخ».

وأضاف: «يجب تأمين حماية المواطنين وحقوقهم وأمنهم كما في السويداء كذلك في كل سوريا، وهذا واجب الدولة ومسؤوليتها، وواجب كل العقلاء والوجهاء في السويداء التكاتف لتحقيق ذلك، وبدء حوار حقيقي مع كل النخب السورية والوصول إلى حل سياسي تحت سقف الدولة لتنفيذ كل الاتفاقات التي حصلت، واستيعاب كل الفصائل في أطر الدولة، وتحقيق مطالب أبناء المحافظة».

وختم: «إن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يواصل اتصالاته الحثيثة لضمان عدم تجدد القتال، يدعو إلى عدم الانجرار خلف المزايدات، بل إلى تحكيم الرأي العاقل والمدرك لكيفية توفير الأمن والحقوق لأبناء السويداء ضمن إطار الدولة».

بدوره، رأى رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان، أنه «لا يمكن اعتبار ما يحصل في السويداء مجرّد إشكال بين الدروز والعشائر الموجودة في المحافظة، إذ تخطّى الأمر كل التوقّعات وبات يُشبه إلى حدّ كبير ما شهدته بعض مناطق الساحل السوري».

وكتب عبر حسابه على منصّة «إكس»، أن «الدولة، التي يُفترض بها أن تتدخّل بأجهزتها لفضّ النزاع والتحكيم بين أبناء الوطن الواحد، دخلت كطرف بشكلٍ واضح وعلني، وهذا ما يُسهم في تدمير الأوطان لا بنائها».

وطالب أرسلان بتدخّل خارجي، من الدول الكبرى والدول العربية، «لوضع حدّ لما يجري. حماية الدروز والأقليات لم تعد خياراً، بل أصبحت واجباً أخلاقياً وإنسانياً. أمّا في غياب هذا التدخّل، فلا أحد يعلم إلى أين ستتجه الأمور، ولا إلى أيّ مصيرٍ نحن ذاهبون».

شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان سامي أبي المنى (الوكالة الوطنية للإعلام)

كان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، سامي أبي المنى، قد أبدى «أسفه البالغ للأحداث الدامية الحاصلة»، داعياً إلى «ضرورة التعاطي برويّة وحكمة وتعقل، لوقف التدهور الأمني والدخول بالقوة الى المحافظة، والعمل على إيجاد حلول تضمن الاستقرار والأمان وتحقن الدماء بين أبناء الوطن الواحد».

وحثّ الشيخ أبي المنى، في بيان، «الدولة السورية على تحمّل مسؤولياتها الوطنية، إذ إن تبعات مثل هكذا مواجهات لا تخدم مصلحة البلاد ولا تنهي النزاعات»، داعياً الى «التفاهم والاتفاق تحت سقف الدولة ومؤسساتها الشرعية».

وفي خطوة طرحت علامة استفهام، أعلن رئيس حزب «التوحيد» وئام وهاب عبر منصة «إكس»: «بعد التشاور مع أهلنا وشبابنا أعلن انطلاق جيش التوحيد. ندعو الجميع للانضمام والبدء بتنظيم مقاومة مستقلة».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».