«العمال الكردستاني» ينزل من الجبل لإنهاء تمرد دام 47 عاماً

30 مقاتلاً أحرقوا أسلحتهم في مراسم «رمزية»... وتركيا ترحب بـ«مرحلة واعدة»

مقاتلات من حزب العمال الكردستاني في أثناء تسليم أسلحتهن في السليمانية (أ.ف.ب)
مقاتلات من حزب العمال الكردستاني في أثناء تسليم أسلحتهن في السليمانية (أ.ف.ب)
TT

«العمال الكردستاني» ينزل من الجبل لإنهاء تمرد دام 47 عاماً

مقاتلات من حزب العمال الكردستاني في أثناء تسليم أسلحتهن في السليمانية (أ.ف.ب)
مقاتلات من حزب العمال الكردستاني في أثناء تسليم أسلحتهن في السليمانية (أ.ف.ب)

بعد نحو 5 عقود من التمرد، سلَّم فصيل تابع لحزب العمال الكردستاني أسلحته في عملية رمزية تدشن عملية أوسع لإلقاء كامل العناصر أسلحتهم في مدى زمني يتراوح بين 3 و5 أشهر؛ تنفيذاً لدعوة زعيمه التاريخي السجين في تركيا عبد الله أوجلان، وفي حين اختار الفصيل كهفاً تاريخياً لإقامة مراسم التسليم، يتوقع أن تتكرر العملية تباعاً خلال الأسابيع المقبلة.

وتقدم كل من بسى هوزات ونديم سفن، وهما قياديان في الحزب، مجموعة من 30 من مسلحي الفصيل الذي يسمى «مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي»، سلمت أسلحة عبارة عن بنادق «كلاشينكوف» وقناصات ورشاشات آلية ومسدسات، أمام ممثلي أجهزة أمن تركية وعراقية، حيث تم وضع الأسلحة في حاويات خاصة، وتم تدميرها عن طريق إحراقها.

وقالت هوزات في كلمة باللغتين التركية والكردية: «ندمّر أسلحتنا أمامكم، بإرادتنا الحرة، وعلى أساس سنّ قوانين التكامل الديمقراطي».

وهوزات من أبرز الوجوه المطلوبة لتركيا، وقالت وسائل إعلام محلية في إقليم كردستان، إن ظهورها منح المشهد بعداً سياسياً. كما زعمت وسائل إعلام كردية إن مصطفى كاراصو ألقى سلاحه مع المجموعة، لكن مصادر مقربة من الحزب، وأشخاص حضروا المراسم، نفت مشاركته.

وقال الصحافي الكردي، رحمن غريب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصيل قام بإلقاء السلاح في منطقة الكهف، بحضور عدد محدود من الصحافيين يمثلون فقط إعلام الحزب ومؤسسات تركية رسمية، بينما كان مراسلون يتجمعون في فندق بعيد عند منتجع دوكان السياحي لتغطية بث مسجّل عبر شاشة كبيرة».

ويوجد في مرتفعات قنديل الآلاف من «العمال الكردستاني»، وتعدّ عملية إحراق الأسلحة رمزية في إشارة إلى أن الحزب جاد في تدمير أسلحته لكن مصير الأسلحة بالكامل والتصرف فيها لم يعرف بالكامل بعد، حيث من المقرر تخصيص نقاط على الحدود التركية - العراقية لتسليمها.

ماذا يعني كهف «ساجنه»؟

بالنسبة للمجتمع الكردي، فإن عملية التسليم اكتسبت رمزية تاريخية بسبب موقعها؛ إذ كان محمود الحفيد، وهو زعيم سياسي كردي، الذي عُرف بـ«ملك كردستان»، كان قد لجأ إلى كهف «ساجنه» بعد تعرض مناطق في السليمانية إلى هجوم شنّته طائرات سلاح الجو البريطاني عام 1923.

وكان الحفيد، الذي نُفي لاحقاً إلى الهند قد أصدر من الكهف أول صحيفة ناطقة باسم حكومته حملت اسم «بانكي حق»، قبل أن يصبح حاكماً لكردستان الجنوبية.

وخلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، اكتسب الكهف أهمية لدى القوات الكردية المعروفة باسم «البيشمركة»؛ لكونها ملجأً استراتيجياً خلال سنوات التمرد ضد نظام صدام حسين، في مناطق «سورداش» و«دوكان» وسلسلة جبال «پيره مگرون».

مراسم تسليم

أقيمت المراسم بحضور عناصر من قوات الأمن التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتمتع بنفوذ قوي في السليمانية، أشرفوا أيضاً على نقل مقاتلي «العمال» من مقرهم في قنديل إلى منطقة الكهف، حيث جرت مراسم التسليم في تمام الساعة 12:00 (تغ +2)، ثم أمَّنوا عودتهم.

وحضر المراسم ممثلون عن المخابرات وأجهزة الأمن التركية وسياسيون ونواب من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للكرد، بينهم السياسي المخضرم رئيس بلدية ماردين المعزول، أحمد تورك، ونائب المجموعة البرلمانية للحزب سزائي تملي، وكلاهما شارك في زيارات أوجلان في سجن إمرالي، وكان تورك ضمن الوفد الذي حضر إطلاق أوجلان نداء «السلام والمجتمع الديمقراطي» في 27 فبراير (شباط) الماضي، في حين انضم سزائي للوفد بعد وفاة النائب سري ثريا أوندر في أبريل (نيسان) الماضي.

وتجمع نحو 200 صحافي تركي وأجنبي في فندق «آشور» في دوكان، حيث شاهدوا المراسم لاحقاً في بث مسجل عبر شاشة كبيرة.

عناصر من قوات الأمن في السليمانية بمحيط منطقة تسليم الأسلحة (رويترز)

نداء أوجلان

وقال الفصيل، في بيان بالتزامن مع المراسم، إنه دمر أسلحته بإرادته «الحرة» خلال المراسم التي أُقيمت في كهف جاسنة؛ استجابةً لنداء «القائد آبو» (عبد الله أوجلان).

وجاء في البيان، الذي ألقته الرئيسة المشاركة للجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، بيسي هوزات، خلال مراسم تسليم السلاح: «نحن هنا الآن استجابةً لنداء قائد الشعب الكردي، عبد الله أوجلان؛ لضمان النجاح العملي لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي، ولخوض نضالنا من أجل الحرية والديمقراطية والاشتراكية بأساليب سياسية قانونية وديمقراطية، على أساس سنّ قوانين للتكامل الديمقراطي، فإننا نُدمّر أسلحتنا طواعيةً أمامكم، كخطوةٍ من حسن النية والعزم».

بيسي هوزات في أثناء إلقاء بيان مجموعة «السلام والمجتمع الديمقراطي» خلال مراسم تسليم الأسلحة (أ.ف.ب)

وقال البيان إنه «في ظل تصاعد الضغوط والاستغلال الفاشي حول العالم، وحمام الدم الحالي في الشرق الأوسط، فإن شعبنا في حاجة ماسة، أكثر من أي وقت مضى، إلى حياة سلمية وحرة ومتساوية وديمقراطية، في هذا السياق، نشعر وندرك تماماً عظمة وصواب وإلحاح خطوتنا التي اتخذناها».

ودعا البيان الشباب والنساء والقوى الاشتراكية والديمقراطية وجميع الشعوب إلى إدراك القيمة التاريخية للخطوات التي تتخذ من أجل السلام والديمقراطية، واستيعابها وتقديرها ودعم مسيرة «السلام والمجتمع الديمقراطي».

إحراق الأسلحة التي قامت عناصر العمال الكردستاني يتسليمها في عملية رمزية (أ.ف.ب)

ورجح جبار ياور، وهو وزير البيشمركه السابق في حكومة إقليم كردستان، في تصريح متلفز، أن تبادر تركيا إلى تشكيل لجان ستدرس إصدار العفو العام عن المسلحين وعودتهم إلى بلادهم، إلى جانب العفو عن السجناء السياسيين، لكنه أكد أن ضمانة نجاح هذه العملية تتطلب «تغييرات في الدستور التركي».

وفي مقابلة أجرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت القيادية في الحزب: «على الدولة التركية أن تمنحنا الحق في الدخول في السياسة الديمقراطية».

ترحيب تركي وكردي

وقوبلت الخطوة الأولى على طريق نزع سلاح العمال الكردستاني بترحيب في أربيل وأنقرة، وقال رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، إنها «مهمة ومفرحة باتجاه إنجاح عملية السلام»، مؤكداً أنها «ستمضي بعملية السلام إلى مرحلة جديدة، وستتبعها خطوات عملية تتقدم بالعملية في المسار الصحيح».

كما عدّ رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، إلقاء مقاتلي «العمال» السلاح «خطوة تاريخية نحو مرحلة جديدة»، آملاً في أن تكون «خطوة لتطبيع العلاقات واستقرار إقليم كردستان».

وفي تركيا، الطرف المعني بالخطوة أكثر من غيره، وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بدء حزب العمال الكردستاني إلقاء سلاحه، الجمعة، بأنها خطوة مهمة ستؤدي إلى نتائج إيجابية، وفق وكالة «الأناضول».

قال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك: «لقد اتُخذت الخطوة الأولى في عملية تدمير أسلحة حزب العمال، تماشياً مع هدف (تركيا خالية من الإرهاب) بفضل الدعوة التاريخية دولت بهشلي (رئيس حزب الحركة القومية الحليف لحزب العدالة والتنمية في «تحالف الشعب» الذي أطلق دعوة لأوجلان من البرلمان التركي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لتوجيه نداء لحل العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته)، والإرادة الوطنية التي أظهرها رئيسنا».

وأضاف تشيليك، عبر حسابه في «إكس»: «تحقيق هدف (تركيا خالية من الإرهاب) سيضمن تحرر بلدنا من عبء الإرهاب، وتحقيق منطقتنا المجاورة لهدف (منطقة خالية من الإرهاب)».

ولفت إلى أن الزيارات والمشاورات المتكررة التي يجريها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» مع الأحزاب، إلى جانب الحرص المُبذول لتحقيق أهداف العملية، تُسهم إسهاماً كبيراً، وأنه مع تنفيذ رغبة البرلمان في دعم العملية، ستكون مساهمات جميع الأحزاب السياسية في البرلمان ملموسة.

وأضاف أن «مؤسسات الدولة تواصل، بتوجيهات من إردوغان، بذل جهود شاملة في جميع المجالات، لا سيما الدبلوماسية والمخابرات والأمن، لتحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب».

وقال تشيليك: «يجب إكمال عملية حل حزب العمال، بجميع فروعه وهياكله غير القانونية، وتسليم وتدمير أسلحته في أقرب وقت، ولضمان تحقيق هذه العملية، التي تُنفذ بوصفها (مشروع دولة) بإرادة رئيسنا (إردوغان)، أهدافها، فإننا نبقى يقظين ضد جميع الاستفزازات».

وعدَّ أن «الإرادة التي ستفشل مشاريع أولئك الذين يستخدمون الإرهاب أداةً للحروب بالوكالة ويقتربون من منطقتنا بأهداف إمبريالية هي إرادة (تركيا خالية من الإرهاب)».

وسبق أن أعلن تشيليك، الأربعاء، أن نزع السلاح يشمل المجموعات المرتبطة بـ«العمال الكردستاني» مثل الوحدات الكردية، التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي وقَّعت اتفاقاً مع الحكومة السورية في مارس (آذار) الماضي للاندماج في الجيش السوري، وتنظيم «بيجاك» في إيران، وكذلك إنهاء مصادر التمويل من خلال المجموعات المرتبطة باتحاد مجتمعات كردستان (الكيان الجامع الذي يضم داخله حزب العمال الكردستاني) في أوروبا، لافتاً إلى أن العمل جار في جميع هذه الاتجاهات.

وكانت مصادر عراقية قد أكدت بأن تنظيمات عسكرية تابعة لحزب العمال في بلدة سنجار شمال محافظة نينوى العراقية، والتي ترتبط بقوات «الحشد الشعبي» قد امتنعت عن تسليم أسلحتها ورفضت مبدأ حل الحزب.

بهشلي يؤكد نجاح مبادرته

بدوره، قال دولت بهشلي، رئيس حزب الحركة القومية: «إن هدف تركيا الخالية من الإرهاب قد أحرز تقدماً ملحوظاً بخطوات ثابتة وسليمة».

دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية (إكس)

وأضاف، في بيان حول تسليم حزب العمال أسلحته، أن تركيا، من جهة، والمناطق المحيطة بها، من جهة أخرى، تتقدم تدريجياً وتنتقل إلى مرحلة جديدة واعدة.

وتابع أن «تركيا على وشك الخلاص من آفة الإرهاب الانفصالي، تلك الآفة التي رسّخها ما يقرب من نصف قرن من العنف والوحشية». ولفت إلى أنه تماشياً مع «دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي» التي انبثقت من بيان إمرالي (دعوة أوجلان) في 27 فبراير، والتي وجدت دعماً لها، عقدت (منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية الانفصالية) مؤتمرها الـ12 في الفترة من 5 إلى 7 مايو (أيار)، معلنةً حلَّ وجودها التنظيمي ونزع سلاحها، وبالفعل، وكما يتضح من رسالتها المصورة الأخيرة، أوفت القيادة المؤسسة لحزب العمال الكردستاني (أوجلان) بوعدها والتزاماتها، وتوقعت التهديدات العالمية والإقليمية في الوقت المناسب.

وأضاف أنه علاوة على ذلك، حافظ حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» على خط سياسي عاقل ومسؤول، ملتزماً بصدق بهدف «تركيا خالية من الإرهاب»، ومؤيداً للأخوة الممتدة لألف عام بتصريحات وتقييمات متوازنة ودقيقة.

عناصر من «العمال الكردستاني» خلال تسليم أسلحتهم (رويترز)

وأشار بهشلي إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان والحكومة تبنّيا منذ البداية عزمهما على تحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب» الذي أصبح سياسةً للدولة، وبذلا قصارى جهدهما لاحتضان هذه العملية حتى النهاية.

وأشار إلى أنه «مع إتمام تسليم الأسلحة في الموعد المحدد، ستُترك الذكريات الأليمة، وستكون الأمة التركية مهندسة القرن الجديد ومحوره».

خطوات قانونية

ومن المنتظر أن يلتقي وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، خلال أيام مع «وفد إمرالي»، المؤلف من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بروين بولدان ومدحت سنجار، لبحث الترتيبات القانونية في المرحلة اللاحقة على حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته.

وسيتم تحديد مصير عناصر «العمال الكردستاني» من خلال تطبيق القانون التركي، الذي يفرق بين غير المتورطين في الجرائم الذين سيسمح لهم بالانخراط في المجتمع، وبين العناصر المتورطة التي ستحاكم وفقاً للقوانين.

رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش (من حسابه في إكس)

كما سيبدأ البرلمان التركي، خلال أيام، جهوداً لتشكيل لجنة برلمانية ستعمل على وضع الترتيبات اللازمة لمرحلة نزع أسلحة العمال الكردستاني، التي قال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم المتحدث باسمه، عمر تشبليك، إنها ستستغرق من 3 إلى 5 أشهر، محذراً من السماح بإطالتها لتجنب أن تصبح عرضة للاستفزازات.

ورحب بخطوة إلقاء السلاح رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، في تصريح الجمعة، قائلاً إنها تعني انتهاء نحو 50 عاماً من الصراع مع الإرهاب، وسيتم عقد لقاءات مع رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب والاتفاق على تشكيل اللجنة، ومن ثم بدء أعمالها.


مقالات ذات صلة

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

المشرق العربي شاحنة صغيرة لقوات الأمن السورية متمركزة خارج كنيسة في مدينة حلب فجر يوم 11 يناير 2025 بعد خروج قوات «قسد» (أ.ف.ب)

خبير سوري: إخراج مقاتلي «قسد» من حلب يستند إلى «خريطة طريق منبج» عام 2018

يقول خبير الشؤون السياسية، رياض الحسن، إن العملية الأخيرة التي أخرجت مقاتلي «قسد» من حلب، تستند إلى «خريطة طريق منبج» التي اتُّفق عليها بين تركيا وأميركا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص خريطة مدينة حلب ويتضح فيها حيا الشيخ مقصود والأشرفية (متداولة)

خاص «جبل السيدة» الذي أصبح «الشيخ مقصود» والأشرفية امتداداً لـ«حي السريان»

يستعيد عقيل حسين، الناشط والصحافي السوري ابن حلب، علاقته بحيي الشيخ مقصود والأشرفية، كونه شارك في الحراك المدني بعد انطلاق الثورة السورية مارس (آذار) 2011.

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))
شؤون إقليمية سكان حي الشيخ مقصود يغادرون بعد إعلانه من جانب الجيش السوري ضمن منطقة عسكرية في حلب (سانا)

تركيا تراقب مفاوضات سوريا وإسرائيل ولن تسمح لـ«قسد» بالتجذر في المنطقة

أعلنت تركيا أنها تتابع من كثب المفاوضات بين سوريا وإسرائيل التي ترعاها الولايات المتحدة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تسمح لـ«قسد» بالتجذر في المنطقة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: حكم جديد بحبس صلاح الدين دميرطاش لـ«إهانة إردوغان»

أصدرت محكمة تركية حكماً جديداً بالحبس بحق السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرطاش؛ بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.