عملية السلام التركي - الكردي تدخل «أسبوعاً تاريخياً»

تسليم رمزي للسلاح الجمعة... و«العمال» يعتذر عن التغطية الحية

إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
TT

عملية السلام التركي - الكردي تدخل «أسبوعاً تاريخياً»

إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)
إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)

قبل أيام من عملية «رمزية» لتسليم أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، زار رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالن بغداد، والتقى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وبحث تعزيز أمن الحدود وتبادل المعلومات، في حين تحدث حزب تركي مؤيد للكرد عن «أسبوع تاريخي» في عملية السلام.

وجاءت زيارة كالين لبغداد، الثلاثاء، في إطار تحركات مكثفة تسبق العملية المرتقبة التي سيقوم فيها عدد محدود من عناصر حزب «العمال الكردستاني» بتسليم أسلحتهم في محافظة السليمانية في كردستان العراق، كبادرة «حسن نية» على المضي قدماً في حل نفسه وإلقاء أسلحته، واتخاذ خطوات على صعيد حل المشكلة الكردية في تركيا وتخليصها من الإرهاب.

وزار كالين أربيل، الأسبوع الماضي، حيث التقى رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، ورئيس الوزراء مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني ووزير الداخلية ريبر أحمد، إلى جانب زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني.

وذكرت قناة «إن تي في» التركية، الثلاثاء، أن مقاتلي «العمال الكردستاني» سيبدأون تسليم الأسلحة في مجموعات بمدينة السليمانية شمال العراق، الجمعة، في إطار عملية سلام مع تركيا.

تنسيق أمني

لم تصدر أي تصريحات من أنقرة حول لقاء كالين والسوداني، في حين ذكر مكتب رئيس الوزراء العراقي أن السوداني ناقش مع المسؤول التركي «التنسيق المعلوماتي المتبادل بين البلدين، بما يعزز الاستقرار في المناطق الحدودية المشتركة وعموم المنطقة».

صورة تجمع مشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا في أبريل الماضي (الخارجية التركية)

وتوصلت أنقرة وبغداد، خلال اجتماعات آلية التعاون الأمني رفيع المستوى التي عقدت اجتماعها الخامس على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا في أبريل (نسيان) الماضي، إلى اتفاق على التعاون الأمني المشترك ضد أنشطة حزب «العمال الكردستاني»، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية.

وكان مجلس الأمن الوطني العراقي أعلن حزب «العمال الكردستاني»، الذي يخوض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلّف نحو 40 ألف قتيل، كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل (نيسان) 2024.

وجاءت زيارة كالين إلى بغداد ولقائه السوداني غداة لقاء بين الرئيس رجب طيب إردوغان وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد والمعروف بـ«وفد إيمرالي»، الذي زار، الأحد، الزعيم التاريخي ومؤسس حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، للمرة السادسة في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، تأكيداً للاستمرار في تنفيذ دعوته إلى «السلام ومجتمع ديمقراطي»، التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي.

أوجلان وجه نداء لحزب «العمال الكردستاني» في 27 فبراير الماضي لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وأتت دعوة أوجلان ضمن مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، بدعم من الرئيس إردوغان.

واستجابة لدعوة أوجلان، عقد حزب «العمال الكردستاني» مؤتمر العام الـ12 في كردستان العراق في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار) الماضي، وأعلن في 12 مايو قراره حل نفسه وإلقاء أسلحته.

تسليم رمزي للأسلحة

بحسب مصادر إعلامية كردية، من المتوقع أن تسلم مجموعة من نحو 20 إلى 30 من عناصر حزب «العمال»، أسلحتها على حدود بلدة رانية، القريبة من أحد سفوح مرتفعات قنديل، حيث معقل الحزب العسكري، في محافظة السليمانية، الجمعة المقبل، بهدف تأكيد تمسك الحزب بتلبية نداء زعيمه التاريخي.

وقالت مصادر شبكة «روداو» الكردية في شمال العراق: «أُبلغنا بأن حفل تسليم الأسلحة سيُقام قبل ظهر يوم الجمعة 11 يوليو (تموز)».

وبحسب تقارير تركية، ستتم عملية تسليم الأسلحة تحت إشراف المخابرات التركية، بمشاركة من سلطات بغداد وأربيل.

وأكد اتحاد مجتمعات كردستان، الذي يعد الكيان الأشمل الذي يضم حزب «العمال الكردستاني» داخله، في بيان ليل الاثنين -الثلاثاء، أن عملية تسليم الأسلحة ستتم في السليمانية خلال الأيام المقبلة، وأن الاتحاد قرر منع الصحافة من حضور مراسم إلقاء الأسلحة، وإلغاء مشاركة الصحافيين في المراسم؛ لأسباب أمنية، وذلك بعدما كان مقرراً أن تتم في بث مباشر، معرباً عن أسفه لهذا التغيير المفاجئ.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن مصادر قريبة من حزب «العمال الكردستاني»، أنه سيسمح فقط بالمنشورات الرسمية للحزب، وكذلك سيسمح لممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية التابعة للدولة (وكالة الأناضول وتلفزيون «تي آر تي» الرسمي) بالحضور، والعمل وفقاً لاتفاق تم التوصل إليه سابقاً.

تغيير مفاجئ

وزعمت المصادر أن هذا التغيير المفاجئ أُدرج على جدول الأعمال بعد لقاء إردوغان ووفد «إيمرالي» في أنقرة، الاثنين، والذي حضره نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إفكان آلا، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين.

إردوغان استقبل «وفد إيرمالي» في أنقرة الاثنين (الرئاسة التركية)

في الوقت ذاته، قالت مصادر من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للكرد، إنه بناءً على معلومات تلقاها، واتفاق الطرفين، وتقييم وحدات الأمن، «تقرر إقامة الحفل في منطقة مختلفة، مغلقة أمام الصحافة، ​​وسيتم مشاركة الصور والتسجيلات التي ستُلتقط من الحفل مع صحافيين عبر شاشة مُجهزة، وسيتاح للصحافيين جميع الفرص لمتابعة الحفل في هذه المنطقة، وتكوين انطباعاتهم وكتابة أخبارهم».

وأشارت المصادر إلى أنه سيتم منع دخول كاميرات التصوير إلى منطقة الحفل، مع التأكيد بشكل خاص على عدم وجود بث مباشر، موضحة أنه في مثل هذه العمليات الحساسة، يمكن وضع خطط مرنة من خلال تقييم المخاطر الأمنية وإمكانيات الاستفزاز.

كان الحزب أعلن من قبل عن دعوة العديد من الصحافيين وممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ونقابات المحامين ومنظمات مختلفة من تركيا والعالم إلى السليمانية لحضور مراسم إلقاء الأسلحة.

تولاي حاتم أوغولاؤي متحدثة أمام نواب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بالبرلمان التركي (حساب الحزب في إكس)

وقالت الرئيسة المشاركة للحزب، تولاي حاتم أوغولاري، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب بالبرلمان التركي، الثلاثاء: «لقد دخلنا أسبوعاً تاريخياً في مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي، تشاور وفدنا مع الرئيس أردوغان خلال لقائه معه، الاثنين، حول المرحلة التي وصلت إليها العملية حتى الآن، وما يجب القيام به من الآن فصاعداً».

وأضافت أن خطوة تسليم عدد من عناصر حزب «العمال الكردستاني» أسلحتهم هذا الأسبوع هي دليل قوي على المضي في عملية السلام، مشددة على ضرورة تشكيل «لجنة السلام والمجتمع الديمقراطي» في البرلمان التركي، على وجه السرعة قبل العطلة الصيفية للبرلمان، وأن تعمل هذه اللجنة ليلاً ونهاراً طوال الصيف وحتى بداية الدورة التشريعية المقبلة لإتمام الاستعدادات بشأن هذه القضية.


مقالات ذات صلة

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن «حزب العمال الكردستاني» يوم 26 أكتوبر 2025 سحب 25 مسلحاً من تركيا في خطوة لتأكيد إنهاء النزاع المسلح (رويترز)

«الكردستاني» يسحب جميع مسلحيه من تركيا لتحفيز خطوات «السلام»

أعلن «حزب العمال الكردستاني» سحب جميع مسلحيه من تركيا ومناطق قريبة منها؛ «للقضاء على أي ذريعة» لحكومتها للتباطؤ في تنفيذ «القانون الإطاري» للسلام...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب: قد نحتاج لشن ضربة على موقع «جبل الفأس» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف بيكاكس ​ماونتن (جبل الفأس)، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار سعيه لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة «نيوز ماكس»، مساء الخميس، قال ترمب أيضاً إنه لن يستخدم سلاحاً ‌نووياً في الحرب ‌على إيران، التي ​بدأت ‌في فبراير ⁠(شباط) ​بضربات أميركية ⁠إسرائيلية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأكد في ما يخص الشأن النووي أن الولايات المتحدة تريد التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً؛ «لأنهم إذا حصلوا عليه، فسوف يستخدمونه».

وأضاف ترمب ⁠للقناة أن منشآتهم «النووية مدفونة تحت ‌جبال تزن ملايين ‌الأطنان. ننظر حالياً في ​أمر بيكاكس ‌ماونتن. قد نضطر... سنحاول استهداف هذا ‌الموقع. سنهدمه بسرعة».

ونفى الحاجة لاستخدام ⁠قنبلة ⁠نووية في إيران، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». وكرر أنه لا يفكر في إنزال قوات برية في إيران.

ولم يفصح ترمب عما إذا كان قد سمح باستخدام قنبلة «بي يو-43/بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، لضرب بنية تحتية للطاقة ومواقع ​نووية إيرانية، ​لكنه أشار إلى أنها ليست قنبلة نووية.


كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
TT

كيف تجسست شركات إسرائيلية على الهواتف عبر الإعلانات؟

قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)
قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج تجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

لم تعد الإعلانات التي تظهر على شاشات الهواتف مجرد وسيلة للترويج للمنتجات والخدمات؛ إذ كشفت دراسة حديثة عن استغلال أنظمة الإعلان الإلكتروني في عمليات تجسس تستهدف الهواتف الجوالة، باستخدام تقنيات تتيح تحديد الأجهزة وتتبعها، وربما اختراقها من دون أي تفاعل من المستخدم.

وأعد الدراسة باحثون في مختبر «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو الكندية، بالتعاون مع شركة «كونفيانت» المتخصصة في استخبارات التهديدات السيبرانية. ورصد التحقيق أسلوباً أطلق عليه الباحثون اسم «AdFection»، يقوم على استغلال البنية التقنية للإعلانات الرقمية، وتحويلها إلى وسيلة لنشر برمجيات التجسس واستهداف الأجهزة، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وقال بيل ماركزاك، الباحث الأول في «سيتيزن لاب»، إن الاندماج داخل منظومة الإعلانات الإلكترونية يمنح شركات التجسس التجارية وسيلة خفية لنشر برمجياتها، محذراً من أن ما كشفه التحقيق قد لا يمثل سوى جزء محدود من حجم إساءة استخدام الإعلانات في عمليات المراقبة.

وتوصل الباحثون إلى تفاصيل مهمة عن العملية من خلال تحليل أجهزة تعود إلى صحافيين وأظهر التحليل أن 45 جهازاً من أجهزتهم تعرضت للاستهداف، في حين أصيب بعضها ببرمجيات تجسس إسرائيلية الصنع تُعرف باسم «كانديرو» (Candiru).

وتمحورت العملية حول شركة «ديسكفر-تيك» (Discover-Tech) الإسرائيلية، التي تقدم نفسها بوصفها شركة متخصصة في الإعلانات الرقمية. لكن الباحثين قالوا إن تقنياتها أتاحت تسهيل عمليات المراقبة لصالح جهات تجارية تستخدم برمجيات التجسس.

ووفقاً للدراسة، وفرت منصة الشركة، المعروفة باسم «كونتروليوم» (Controlium)، إمكانات لتحديد الأجهزة وتتبعها واستهدافها من خلال الإعلانات التي تظهر على المواقع الإلكترونية والتطبيقات. ومن بين الجهات المرتبطة بهذه المنظومة شركة «كانديرو»، التي استحوذت عليها «إنتيغريتي لابس» (Integrity Labs) في عام 2025. ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات التعليق.

(رويترز)

أربعة مليارات سجل إعلاني

كشف تحليل أربعة مليارات سجل إعلاني أن إعلانات «ديسكفر-تيك» ظهرت على نحو 200 ألف موقع إلكتروني وتطبيق للهواتف الجوالة في عشرات الدول، خلال أربعة أشهر.

وشملت المواقع مؤسسات دولية وأوروبية، بينها «حلف شمال الأطلسي»، والأمم المتحدة، والبرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية، ومجلس الاتحاد الأوروبي. ولا يعني ظهور الإعلانات على هذه المواقع أنها تعرضت للاختراق، لكنه يوضح مدى انتشار الإعلانات المرتبطة بالعملية.

ويعتمد الأسلوب على تقنية «المزايدة في الوقت الفعلي»، التي تستخدمها منصات الإعلان، ومنها «غوغل»، لبيع المساحات الإعلانية وتحديد الإعلانات التي تظهر للمستخدمين.

وبدلاً من الاعتماد على روابط خبيثة يضغط عليها الضحايا، يمكن استغلال هذه المنظومة لتحديد الأجهزة المستهدفة وتوجيهها إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات التجسس. وفي بعض الحالات، قد يحدث الاختراق من دون أي تفاعل من المستخدم، وهو ما يُعرف باسم «الهجوم من دون نقرة» (Zero-click).

وقال الباحثون إن الإعلانات وجّهت ملايين الأجهزة إلى خوادم مرتبطة ببرمجيات «كانديرو»، بما قد يتيح عمليات مراقبة وجمع معلومات على نطاق واسع. لكنهم شددوا على أن توجيه الأجهزة إلى هذه الخوادم لا يعني بالضرورة إصابتها جميعاً ببرمجيات التجسس.

مخاوف أوروبية ودعوات للتحقيق

أثارت النتائج دعوات إلى إجراء تحقيقات إضافية بشأن احتمال تعرض مؤسسات الاتحاد الأوروبي لهذه العمليات. وقالت هانا نويمان، النائبة الألمانية في البرلمان الأوروبي عن مجموعة «الخضر»، إن هذه الاحتمالات ينبغي أن تدق ناقوس الخطر في بروكسل.

وكانت نويمان قد تعرضت سابقاً لعملية تجسس إلكتروني نفذتها مجموعة قرصنة إيرانية. وأضافت أن أوروبا لا تستطيع الادعاء بأنها تدافع عن الديمقراطية في حين تظل مؤسساتها الديمقراطية عرضة لمخاطر برمجيات التجسس.

وتعيد القضية تسليط الضوء على مخاطر استغلال تقنيات الإعلان الرقمي لأغراض تتجاوز الترويج التجاري، لتصل إلى تتبع الأجهزة ومحاولة اختراقها. كما تطرح تساؤلات بشأن الرقابة على منظومة الإعلانات الإلكترونية، في وقت تتزايد فيه صعوبة التمييز بين الاستخدام المشروع للتكنولوجيا وتوظيفها في عمليات المراقبة.


وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».