إردوغان التقى «وفد إيمرالي» قبل تسليم مرتقب لسلاح «الكردستاني»

غداة لقاء مع أوجلان... وتأكيد على ضرورة المضي في «عملية السلام»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال وفد إيمرالي بالقصر الرئاسي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال وفد إيمرالي بالقصر الرئاسي (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان التقى «وفد إيمرالي» قبل تسليم مرتقب لسلاح «الكردستاني»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال وفد إيمرالي بالقصر الرئاسي (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال وفد إيمرالي بالقصر الرئاسي (الرئاسة التركية)

التقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد المعروف بـ«وفد إيمرالي» وسط توقعات ببدء حزب العمال الكردستاني تسليم أسلحته في إطار عملية تهدف لتحقيق السلام بين الأكراد والأتراك وإنهاء الإرهاب في تركيا.

وجاء في بيان مقتضب للحزب على حسابه في «إكس»، عقب اللقاء الذي عُقد بالقصر الرئاسي في أنقرة، الاثنين، أنه تم خلال الاجتماع مع الرئيس إردوغان، الذي حضره أيضاً نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، أفكان آلا، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين، تبادل وجهات النظر والمقترحات حول المرحلة الجديدة التي وصلت إليها «عملية السلام والحل الديمقراطي» والخطوات المقبلة.

وأضاف البيان أنه «تم التأكيد خلال اللقاء على الإرادة المشتركة لاستمرار وتقدم هذه العملية».

اجتماع تاريخي

ووصفت بولدان، في تصريحات مشتركة مع سنجار قبل لقاء إردوغان، الاجتماع مع الرئيس التركي، وهو الثاني بعد اجتماع سابق في أبريل (نيسان) الماضي، بأنه «تاريخي بالنسبة لنا»، لأن «عملية السلام والحل الديمقراطي» تدخل الآن مرحلة جديدة.

وقالت بولدان: «في هذه المرحلة الجديدة، لا بد من التشاور وتبادل الآراء، من المهم ضمان التشاور لاتخاذ الخطوات اللازمة».

من جانبه، قال سنجار إن «هذا الاجتماع بالغ الأهمية، سنتشاور مع الرئيس حول خصائص هذه المرحلة الجديدة ومتطلبات ما بعدها، وسنشرح وجهة نظرنا في هذا الشأن ونستمع إليه».

بروين بولدان ومدحت سنجار خلال مؤتمر صحافي قبل لقاء إردوغان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وعبّر سنجار عن الحزن الشديد لنبأ وفاة 12 جندياً تركياً من أصل 19 من المشاركين في عملية (المخلب – القفل) التي تستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بسبب استنشاق غاز الميثان أثناء عمليات بحث، الأحد، عن رفات زميل لهم قُتل في إطلاق نار من جانب عناصر الحزب في 28 يونيو (حزيران) الماضي، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية.

وقال سنجار: «سبق أن ذكرنا ذلك في بياننا عقب لقاء عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي، الأحد، لقد شعرنا بحزن عميق، وصل هذا النبأ أثناء اجتماعنا مع أوجلان، لقد أحزننا كثيراً، من واجبنا المضي قدماً في هذا الطريق حتى لا تحدث مثل هذه الآلام».

وقالت بولدان: «أدعو بالرحمة للجنود الذين فقدوا أرواحهم، لقد تلقينا نبأً محزناً للغاية، تتجلى هنا قيمة السلام، يمكننا أن نفهم بشكل أفضل مدى أهمية عملية السلام في مثل هذه الظروف، يجب أن يتقدم السلام حتى لا يفقد أي من شعبنا حياته من الآن فصاعداً».

رسالة من أوجلان

وزار وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي»، أوجلان في محبسه المنعزل الذي يقبع به منذ 26 عاماً في سجن جزيرة إيمرالي غرب تركيا، الأحد، وسط تأكيدات حول عملية تسليم «رمزية» مرتقبة لعناصر من حزب العمال الكردستاني أسلحتهم في «بادرة حسن نية» مع الدولة التركية تهدف التأكيد على التزام الحزب بقراره حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لدعوة مؤسسه وزعيمه التاريخي (أوجلان).

وأصدر الوفد، الذي ضم إلى جانب بولدن وسنجار، أوزغور فائق إيرول، محامي أوجلان، بياناً عقب اللقاء معه، وصف فيه الاجتماع مع أوجلان بأنه كان «مثمراً للغاية»، لافتاً إلى أن أوجلان أكد أن «عملية السلام والحل الديمقراطي تدخل مرحلة جديدة».

وذكر البيان أن أوجلان وصف لقاء «وفد إيمرالي» مع إردوغان بأنه سيكون «تاريخياً»، كما أكد أن اللجنة التي سيتم تشكيلها في البرلمان لوضع الترتيبات لترجمة دعوته إلى «السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي ستلعب دوراً رئيسياً في السلام والحل.

وأشار البيان إلى أن «أوجلان كان في حالة صحية ومعنوية ممتازة»، وأكد خلال الاجتماع أن عملية السلام والحل الديمقراطي تدخل مرحلة جديدة، وذكر أن الجميع يتحملون مسؤولية الوفاء بمتطلبات العملية والخطوات الجديدة التي يتعين اتخاذها.

جانب من لقاء إردوغان ووفد إيمرالي (الرئاسة التركية)

وأفاد الوفد، الذي أشار في بيانه إلى تلقيه معلومات عن وفاة 5 جنود نتيجة التسمم بغاز الميثان الذي أعلنته وزارة الدفاع الوطني، الأحد، خلال الاجتماع، بأن «هذا الحادث قد تسبب في حزن عميق لأوجلان ولنا جميعاً» (أعلنت وزارة الدفاع التركية الاثنين أن العدد ارتفع إلى 12 جندياً).

حل «العمال الكردستاني»

وأعلن حزب العمال الكردستاني في 12 مايو (أيار) الماضي، عقب مؤتمر عام عقده يومي 5 و7 من الشهر ذاته في منطقتين غير معلومتين في إقليم كردستان العراق لأسباب أمنية، حل نفسه وإلقاء أسلحته، استجابة لنداء أطلقه أوجلان من إيمرالي في 27 فبراير الماضي تحت عنوان: «دعوة للسلام ومجتمع ديمقراطي».

أوجلان وجه نداءً إلى حزب العمال الكردستاني في 27 فبراير لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وجاء هذا النداء، بموجب مبادرة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان تحت شعار: «تركيا خالية من الإرهاب».

وعُقد اللقاءان مع أوجلان، ثم إردوغان، في ظل معلومات عن استعداد مقاتلين أكراد لتنظيم مراسم لتسليم أسلحتهم في بلدة رابرين في محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق، من المرجّح أن تقام بين 10 و12 يوليو (تموز) الحالي.

ومن المتوقع أن تقام المراسم، التي سيسلم فيها نحو 40 من عناصر «العمال الكردستاني» أسلحتهم وسط حضور إعلامي.

قادة حزب العمال الكردستاني أعلنوا قرار حله في 12 مايو (أ.ف.ب)

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في بيان، السبت، إنه في إطار العملية التي بدأت بمبادرة بهشلي ودعوة أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني، اقترح أن يُقيم الحزب حفل نزع سلاح «رمزياً» خلال أسبوع في كردستان العراق، وأن تُنشر صور الحفل للجمهور بعد اتخاذ الترتيبات اللازمة.

في الوقت ذاته، أكّد إردوغان أن جهود جعل تركيا «خالية من الإرهاب» ستكتسب زخماً مع بدء عناصر «المنظمة الإرهابية» (العمال الكردستاني) إلقاء أسلحتهم.


مقالات ذات صلة

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

المشرق العربي قوات الحكومة السورية تنتشر بدير الزور شرق سوريا 19 يناير 2026 في اليوم التالي لاتفاقها مع القوات الكردية (أ.ف.ب)

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

أفادت «قوات سوريا الديمقراطية» بوقوع اشتباكات عنيفة بين عناصرها والقوات الحكومية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم «داعش» بالرقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جندي بالجيش السوري يطلق أعيرة في الهواء احتفالاً بالسيطرة على مدينة الطبقة بمحافظة الرقة بعد انسحاب «قسد» منها (أ.ب)

أنقرة تتابع العمليات في شمال شرقي سوريا وتدعو «قسد» إلى حل نفسها سريعاً

تتابع تركيا من كثب التطورات في سوريا مع تقدم الجيش السوري في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق الفرات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أميركيون من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» يقفون في حالة تأهب خلال اجتماع مع «قوات سوريا الديمقراطية» بدير حفر بسوريا أول من أمس (أ.ب) play-circle

أوجلان يعدّ معارك سوريا «محاولة تخريب» لعملية السلام في تركيا

وصف زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، القتال الدائر بين الجيش السوري والقوات الكردية في شمال شرقي سوريا بأنه «محاولة لتخريب عملية السلام».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو أكراد المنطقة لأساليب جديدة بدل السعي لـ«الاستيلاء على السلطة»

دعا زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد في المنطقة إلى اتباع أساليب جديدة تقوم على المساواة والاعتراف الديمقراطي وليس على السعي إلى السلطة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا تراقب وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد»

سوريون يحتفلون بدخول وسيطرة الجيش على الرقة (أ.ب)
سوريون يحتفلون بدخول وسيطرة الجيش على الرقة (أ.ب)
TT

تركيا تراقب وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد»

سوريون يحتفلون بدخول وسيطرة الجيش على الرقة (أ.ب)
سوريون يحتفلون بدخول وسيطرة الجيش على الرقة (أ.ب)

جددت تركيا دعمها وحدة سوريا، وسلامة أراضيها، مؤكدة أنها ستراقب من كثب تنفيذ وقف إطلاق النار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي.

وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً هاتفياً مع الشرع عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار مع «قسد»، مساء الأحد، لبحث آخر التطورات في سوريا.

وقالت الرئاسة التركية إن إردوغان أكد للشرع أن دعم تركيا لوحدة سوريا وسلامة أراضيها واستقرارها وأمنها سيستمر بشكل متزايد في العديد من المجالات، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.

وأضافت أن إردوغان شدد على أن تطهير الأراضي السورية بالكامل من الإرهاب أمر ضروري من أجل سوريا، والمنطقة بأسرها.

«منطقة خالية من الإرهاب»

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل الذي أُعلن عنه في سوريا يُعد مرحلة مهمة في إطار مسار «منطقة خالية من الإرهاب».

وأكد أن الطريق إلى الاستقرار الدائم في سوريا يمر عبر ضمان حقوق جميع المكوّنات العرقية والمذهبية على أساس المواطنة المتساوية، وأن «سوريا التي تحافظ على وحدة أراضيها، وتطهَّر من التنظيمات الإرهابية هي مفتاح السلام الإقليمي، ومن هذا المنطلق فإن الخطوات التي تتخذها الإدارة السورية والجهود التي تبذلها تُعد مهمة».

وأضاف أن تركيا «فاعل قوي على الأرض ومؤثر على طاولة المفاوضات، وتتبنى السلام كمبدأ، والاستقرار كهدف، ولا تفصل أمن جارتها عن أمنها».

إردوغان خلال استقباله الشرع بقصر دولمه بهشه في 24 مايو 2025 (الرئاسة التركية)

وقالت مصادر أمنية تركية، ​الاثنين، إن المخابرات التركية أجرت اتصالات مكثفة ‌مع الولايات المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام اتفاق وقف إطلاق النار، الذي وصفته بأنه «خطوة تاريخية»، ‌لضمان ضبط ‌النفس ⁠من ​جانب ‌الأطراف على الأرض.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن المصادر أن الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا ستستمر بلا هوادة، لافتة إلى أن إرساء الاستقرار ⁠والأمن في سوريا يعد أمراً ‌بالغ الأهمية لتحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب» الذي يمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» وجميع أذرعه، وصولاً إلى «منطقة خالية من الإرهاب».

دعم جهود دمشق

في السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إنه بعد إدراك الحقائق الميدانية على أرض الواقع، نأمل أن يكون قد اتضح بشكل تام لجميع المكونات والأفراد في سوريا أن مستقبل البلاد يمر عبر الوحدة والتكامل والاندماج، وليس من خلال الإرهاب والانقسام.

الشرع خلال توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع «قسد» مساء الأحد (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن تركيا ستواصل دعمها لجهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب، وجهود إعادة إعمار البلاد التي تقوم بها حكومة دمشق في إطار «نهج عملي شامل وتكاملي يستند إلى رضا الشعب».

بدوره، أكد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، أنه لا يمكن أن تكون هناك دولة داخل دولة، أو جيش داخل جيش، لافتاً إلى أن سعي «قسد» للعمل بوصف أنها «دولة داخل دولة، وجيش داخل جيش» هو مهمةٌ أوكلتها إليها قوى تسعى إلى نشر الشر في سوريا والمنطقة.

وتعليقاً على اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»، رأى تشيليك، في بيان عبر حسابه في «إكس» الاثنين، أن الأمر الجوهري هو أن يصبح إخواننا العرب والتركمان والأكراد إلى جانب أتباع جميع الأديان والطوائف عناصر متساوية وكريمة في سوريا موحدة وكاملة، من خلال نموذج اجتماعي وسياسي ودستوري شامل.

وقال «إنه بالنسبة لإخواننا الأكراد في سوريا فإن المكسب الحقيقي هو خريطة الطريق التي بدأت باتفاق اندماج (قسد) في الجيش السوري في 10 مارس (آذار)، واستمرت بالمرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع يوم الجمعة الماضي، والذي يضمن حقوقهم، وتُوِّجت أخيراً باتفاق وقف إطلاق النار».

وأضاف أن أولئك الذين يعتبرون احتلال المنظمات الإرهابية «مكسباً» إنما يصبحون داعمين لمشاريع سياسية خبيثة تهدف إلى إلحاق الدمار بإخواننا وأخواتنا الأكراد، وبسوريا بأكملها.

من جانبه، وصف نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، في بيان عبر حسابه في «إكس»، اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية و«قسد» بأنه «تطور واعد للمستقبل».

وأكد أن تركيا ستتابع من كثب العملية المتعلقة بتنفيذ بنود الاتفاق، معرباً عن أمله في أن يلتزم الطرفان بتعهداتهما في المرحلة المقبلة لنقل العملية إلى حالة من الاستقرار، وأن تنتهي الكيانات التي جرى تشكيلها بدعم خارجي في ظل فراغ السلطة المركزية والمتبقية من المرحلة السابقة.


سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية، أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم، إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو - لا قدَّر الله - تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة في عام 2005. وقال إن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعدُ من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك؛ وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.