رغم مفاوضات «الهدنة»... لماذا يريد نتنياهو من الجيش خطة لاحتلال غزة؟

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» (أرشيفية - د.ب.أ)
نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

رغم مفاوضات «الهدنة»... لماذا يريد نتنياهو من الجيش خطة لاحتلال غزة؟

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» (أرشيفية - د.ب.أ)
نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» (أرشيفية - د.ب.أ)

بينما يستعد مفاوضون من «حماس» وإسرائيل لبدء مفاوضات غير مباشرة في الدوحة بشأن هدنة في غزة، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من قوات جيشه إعداد خطة لاحتلال القطاع.

وتعمد رجال نتنياهو تسريب ما جرى في الجلسات الأمنية لقيادة الحرب، مساء السبت، حيث قالوا إنها شهدت «نقاشات حادة وصراخاً وضرباً على الطاولة»، كما أصدر رئيس الحكومة تعليماته لرئيس أركان الجيش، إيال زامير، بإعداد خطة لاحتلال غزة وعرضها عليه بعد عودته من زيارة واشنطن، التي يرجح أن يتم خلالها الإعلان عن وقف إطلاق النار.

واختلف المحللون الإسرائيليون حول الهدف من هذا التسريب، فقدّر فريق أنه كان مجرد «ضغط الساعات الأخيرة على قيادة (حماس) حتى توافق على المقترحات في جولة الدوحة»، بينما اعتبر فريق ثان أن نتنياهو أراد «إظهار الغضب على قيادة الجيش التي سربت هي الأخرى أن الحكومة تمارس عليه ضغوطاً لاحتلال غزة وتصعيد عملياته الجنونية ضد الفلسطينيين».

وذهب فريق ثالث من المحللين إلى أن المسار يُعبّر عن «حقيقة موقف الحكومة الرافض لوقف إطلاق النار».

أكثر من سبب

لكن يبدو أن كل هذه الأسباب مجتمعة تقف وراء طلبات نتنياهو من زامير؛ فهو يريد الضغط على «حماس» حتى تتنازل عن شرط وقف دائم لإطلاق النار، كما أنه يرغب في إبقاء التهديد بالاحتلال والترحيل على الطاولة حتى لا ينسحب تيار «الصهيونية الدينية» من الحكومة (ويمثله الوزيران إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش)، وبالتالي إرضاء قاعدته الشعبية في اليمين.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتجول في البلدة القديمة بالقدس (أرشيفية - رويترز)

وأخيراً، فرئيس الحكومة الإسرائيلية حريص على أن يظل الجيش في خانة الدفاع عن النفس، والخوف من اتهامه بالفشل، كما أنه يبث إشارة أيضاً للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن نتنياهو يتصرف مثله «يريد السلام من خلال القوة فقط».

ماذا دار في الجلسة؟

الجلسة كُرست للبحث في الخطط العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وبحسب ما أوردت القناة «12» الإسرائيلية، جاءت هذه الجلسة بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي اقترابه من تحقيق أهداف عملية «عربات جدعون»، على أن يتبعها «عدة إمكانات وخطط سيقوم بعرضها على المستوى السياسي من أجل تحقيق أهداف الحرب باستعادة المختطفين وهزيمة (حماس)».

وقالت القناة العبرية إن الجلسة «شهدت سجالاً حاداً بين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش، إيال زامير، وسط تأييد من الوزيرين بن غفير وسموتريتش لرئيس الحكومة».

ونقلت القناة أن بن غفير وسموتريتش اتهما رئيس الأركان بعدم تنفيذ توصيات المستوى السياسي، فيما رد الأخير عليهما بالقول إنه «لا مجال للتسويف في غزة... انتبها لكلامكما. هناك جنود يقتلون في المعارك».

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينت» (أرشيفية - د.ب.أ)

وزعمت القناة أنه خلال الجلسة «رفع نتنياهو صوته وضرب بقبضته على الطاولة، مطالباً بإعداد خطة إخلاء واسعة لأهالي غزة ونزوحهم إلى جنوب القطاع»، وشدد: «لن أتنازل. (حماس) لن تبقى تحت أي ظرف في غزة».

وبحسب القناة أيضاً فقد عارض زامير فرض السيطرة الإسرائيلية على أهالي غزة، محذراً من فقدان السيطرة،

ومن بين ما قاله خلال الجلسة: «هل تريدون حكماً عسكرياً؟ مَن سيحكم مليوني شخص جوعى ومهانين؟»، فيما رد عليه نتنياهو بصوت عالٍ: «الجيش ودولة إسرائيل»، قبل أن يضيف قائلاً: «لا أريد حكماً عسكرياً، لكنني لست مستعداً لإبقاء (حماس) بأي شكل من الأشكال».

ورد زامير على حديث نتنياهو بالقول: «يجب أن نتحدث حول ذلك، لم نتفق على هذا. السيطرة على أشخاص مجوّعين وغاضبين يمكن أن يؤدي إلى فقدان السيطرة التي قد تؤدي إلى مهاجمة الجيش»، كما أوضح أن هذه الخطة «ستكون لها آثار هائلة على الاقتصاد والمجتمع الإسرائيلي، وستتطلب موارد كبرى من حيث نشر القوات النظامية والاحتياط».

وطالب نتنياهو زامير خلال الجلسة بإعداد خطة إخلاء حتى عودته من واشنطن، بعد لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإجراء محادثات بشأن غزة وإيران، وسيبقى هناك حتى نهاية الأسبوع.

بحث عن صورة النصر

ويمارس الجيش الإسرائيلي عمليات تصعيد رهيبة في غزة، ويريد أن ينهي الحرب بصورة نصر قوية.

والصورة المتبلورة عنه حتى الآن، أنه «ناجح» على الجبهة اللبنانية والجبهة السورية والجبهة الإيرانية، لكنه «فاشل» على جبهة غزة، ولا يتصور أن تنتهي الحرب بلا ضربات قاصمة لـ«حماس»، لكنه يؤمن بأن ما حققه حتى الآن في غزة يكفي لكي تترجمه الحكومة إلى مكسب سياسي.

أما نتنياهو فهو غاضب بالضبط من هذا التوجه، لأنه يضع الكرة في ملعبه، بينما هو بارع في تحميل غيره المسؤولية، كما سبق وأن فعل مع غالبية القادة والمسؤولين الأمنيين الذي أقالهم منذ «7 أكتوبر (تشرين الأول)».

وكلاهما، نتنياهو وزامير، يواجهان بشيء من الإحباط استمرار «حماس» في تنفيذ عمليات تودي بحياة الجنود الإسرائيليين، رغم كل ما تعرضت له الحركة من اغتيالات هائلة، ورغم كل ما تعانيه غزة وأهلها من قتل ودمار.

أفراد من القوات الجوية الإسرائيلية يحملون جندياً إسرائيلياً مصاباً في غزة يناير 2024 (أ.ف.ب)

لكن زامير فقط يرى أنه بالإمكان أن يغطي على الإخفاقات في غزة مقابل مكاسب الجبهات الأخرى. ويفضل إنهاء الحرب في هذه المرحلة، ويؤكد أن «البقاء في غزة هو مقامرة، وأن أقوى الجيوش في العالم لا تستطيع أن تحارب تنظيمات بقوة الاحتلال».

ومع ذلك قال زامير إنه «مستعد للامتثال إلى أوامر القيادة السياسية حتى لو كان يحمل رأياً مغايراً».

غضب من التسريبات

لكن المشكلة أن رفاق نتنياهو في الحكومة، وليس فقط بن غفير وسموتريتش، بل يوجد معهم نواب ووزراء من «الليكود»، لا يكتفون بتصريحات نتنياهو، ويعتبرونها محاولة للتغطية على ما سيحصل في البيت الأبيض.

لذلك خرج سموتريتش، الأحد، بتصريحات هاجم فيها زامير ونتنياهو على السواء، وقال: «التسريبات المجزوءة والموجّهة من (الكابينيت) كانت ولا تزال أمراً مرفوضاً يمسّ بأمن الدولة، ويجب وضع حد لها».

نتنياهو وسموتريتش في أحد اجتماعات «الكابينت» (رويترز)

وتابع: «الحقيقة يجب أن تُقال: إلى جانب الإنجازات الكبيرة في كل جبهات القتال، فيما يتعلق بإدارة الجهد الإنساني بشكل لا يسمح بوصوله إلى (حماس)، فإن رئيس الأركان لا يفي بمهمته، ويجبر القيادة السياسية على إدخال مساعدات تصل إلى (حماس)، وتتحول إلى إمدادات لوجيستية للعدو أثناء الحرب».

وأضاف: «مع كامل التقدير، انتقادي موجّه أيضاً إلى رئيس الحكومة، الذي على مدار أشهر الحرب، لم ينجح في تنفيذ قرارات المستوى السياسي وفرضها على قيادة الجيش العليا، وتتمثل في القضاء على (حماس) واستعادة الأسرى».


مقالات ذات صلة

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

خاص جنود إسرائيليون أثناء عملية عسكرية قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«تُسجل حتى 500 متر»... فصائل غزة تكثف ملاحقة أجهزة التجسس الإسرائيلية

تكثف أجهزة أمن الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة عمليات البحث عن أجهزة تجسس إسرائيلية تشمل كاميرات متطورة، وأجهزة تنصت فائقة «تُسجل في نطاق يصل إلى 500 متر».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية حسب مسعفين في مدينة غزة (رويترز)

كوسوفو توافق على إرسال قوات إلى غزة في إطار خطة ترمب

وافقت كوسوفو، اليوم (الاثنين)، على إرسال قوات إلى قطاع غزة للانضمام إلى قوة أمنية دولية.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا )
المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل للوصول إلى غزة لكسر الحصار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات في طهران وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ومن جانبها، أفادت «وكالة أنباء فارس» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت «وكالة تسنيم للأنباء» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها. ونقلت «وكالة أنباء فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».