الغموض يكتنف موعد تسليم «الكردستاني» أسلحته

قد يكون في أربيل أو السليمانية بعد رسالة جديدة من أوجلان

حزب العمال الكردستاني أعلن قرار حل نفسه في 12 مايو لكن الغموض يحيط بموعد تسليم أسلحته (أ.ف.ب)
حزب العمال الكردستاني أعلن قرار حل نفسه في 12 مايو لكن الغموض يحيط بموعد تسليم أسلحته (أ.ف.ب)
TT

الغموض يكتنف موعد تسليم «الكردستاني» أسلحته

حزب العمال الكردستاني أعلن قرار حل نفسه في 12 مايو لكن الغموض يحيط بموعد تسليم أسلحته (أ.ف.ب)
حزب العمال الكردستاني أعلن قرار حل نفسه في 12 مايو لكن الغموض يحيط بموعد تسليم أسلحته (أ.ف.ب)

يحيط الغموض بموعد تسليم أسلحة حزب العمال الكردستاني، استجابة لدعوة زعيمه التاريخي السجين عبد الله أوجلان، وسط توقعات باتخاذ خطوة في هذا الصدد الأسبوع المقبل في إقليم كردستان العراق. وبينما اتهم قيادي في العمال الكردستاني تركيا بعدم اتخاذ خطوات في إطار العملية التي انطلقت بقرار الحزب حل نفسه وإلقاء أسلحته بناء على دعوة أوجلان؛ أعلنت وزارة الدفاع التركية استمرار عملياتها ضد مواقعه في شمال العراق.

يأتي هذا وسط تأكيدات من جانب جميع أطراف عملية السلام وحل المشكلة الكردية في تركيا، أن هذه العملية تمر بمرحلة حرجة ودقيقة تتطلب وفاء كل طرف بالتزاماته.

مرحلة حرجة

وقالت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي يقود الاتصالات بين مختلف الأطراف، عائشة غل دوغان، إن «عملية السلام» بلغت مرحلة حرجة، وإن خطوة تاريخية بشأن نزع أسلحة «العمال الكردستاني» ستتخذ الأسبوع المقبل.

المتحدثة باسم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عائشة غل دوغان (حساب الحزب في إكس)

وأضافت دوغان، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة القرار المركزي للحزب، الذي يعد ثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، الخميس: «نتوقع الأسبوع المقبل خطوة تاريخية، وفقاً لإعلان حزب العمال الكردستاني في 12 مايو (أيار) الماضي حل نفسه وإلقاء أسلحته بموجب القرارات التي اتخذت في مؤتمره العام (من 5 إلى 7 مايو)، الذي عقد استجابة لدعوة السيد أوجلان للسلام والمجتمع الديمقراطي، في 27 فبراير (شباط)».

وأكدت أن هذا التطور سيحدث في إقليم كردستان، «لا نعرف في أربيل أم السليمانية، كما أن قرارات المؤتمر ستنفذ وفقاً للمتطلبات»، مضيفة: «نتوقع تطوراً بشأن نزع السلاح، لا يستطيع أحد تحديد موعد محدد حتى الآن، لكن العملية ستكتمل خلال الأسبوع المقبل».

أوجلان قد يوجه رسالة جديدة بشأن نزع أسلحة «العمال الكردستاني» (إ.ب.أ)

وقالت دوغان: «نتجه نحو مرحلة تتطلب المزيد من المسؤولية؛ خطوات أكثر واقعية وقوة، ونتوقع أيضاً بياناً من السيد عبد الله أوجلان حول هذا الموضوع خلال أيام قليلة». وأضافت: «لا توجد معلومات واضحة حول ما إذا كانت هذه الرسالة ستكون مصورة، لكن نأمل أن تكون كذلك».

مطالب سياسية وقانونية

وحثت دوغان على «إنشاء لجنة برلمانية لوضع الأساس القانوني لعملية السلام في أسرع وقت ممكن، قبل العطلة الصيفية التي ستبدأ في مطلع أغسطس (آب) المقبل»، مشددة على أن هذه التطورات لا يمكن أن تتم إلا من خلال أسس سياسية وقانونية.

وأبدى حزب العمال الكردستاني عدم ارتياح لموقف تركيا وتعاملها مع إعلان حل نفسه وإلقاء أسلحته، بعد نحو نصف قرن من الصراع المسلح الذي بدأ في 1984 وراح ضحيته أكثر من 45 ألف شخص.

القيادي في «العمال الكردستاني» مصطفى كاراصو (إعلام تركي)

وقال أحد مؤسسي «العمال الكردستاني» وأحد كبار قادته الحاليين، مصطفى كاراصو، لقناة «ميديا خبر»، القريبة من الحزب، الأربعاء: «نحن جاهزون، لكن الحكومة التركية لم تتخذ الإجراءات الضرورية لإنجاز العملية».

واتهم مجموعة داخل الدولة التركية بالسعي إلى تقويض العملية، قائلاً: «يجب على الدولة الوفاء بالتزاماتها، في هذه المرحلة، لا توجد أي إجراءات يمكن أن تبعث على التفاؤل، نريد استكمال العملية، نهجنا وموقفنا تجاه هذه القضية متسقان تماماً».

وعبر كاراصو عن أسفه لاستمرار حبس «القائد آبو» (عبد الله أوجلان)، كما اتهم الجيش التركي بـ«مواصلة هجماته» ضد قوات حزب العمال الكردستاني في جبال شمال العراق.

وتواترت أنباء عن قيام نحو 30 من عناصر حزب العمال الكردستاني بتسليم أسلحتهم في السليمانية في الفترة ما بين 3 و10 يوليو (تموز) الحالي بوصفه بادرة «حسن نية» ولـ«بناء الثقة» مع الجانب التركي، لكن كاراصو لم يؤكد هذه العملية ولا موعدها.

مسلحون من «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

وأفادت تقارير في أنقرة، الخميس، بأن كاراصو، سيتقدم مجموعة عناصر العمال الكردستاني (30 عنصراً) وسيسلم سلاحه معهم، في الفترة بين 9 و11 يوليو.

ومن المقرر أن يلتقي وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي»؛ نسبة إلى الجزيرة التي يقع بها سجن أوجلان في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، بالرئيس رجب طيب إردوغان أحد يومي 8 أو 9 يوليو. وبحسب مصادر الحزب، سيعقب ذلك لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية التركية، ثم زيارة أوجلان في محبسه.

استمرار العمليات العسكرية

وقال نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء - الخميس: «لقد اتخذوا (العمال الكردستاني) قراراً، وحان الوقت لتطبيقه على أرض الواقع... سيُطبّق ذلك عملياً في القريب العاجل».

القوات التركية تواصل عملياتها ضد عناصر «الكردستاني» في شمال العراق (الدفاع التركية - إكس)

في الوقت ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، الخميس، أن القوات المسلحة التركية تواصل كفاحها ضد جميع التهديدات والمخاطر بعزم، وأنه في إطار العمليات الجارية وأنشطة البحث والتفتيش في كهوف وملاجئ المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) في شمال العراق، استسلم 3 «إرهابيين» من الحزب خلال الأسبوع الماضي، وتم إبطال العديد من الأسلحة والذخائر التي عُثر عليها في مخابئ وكهوف وملاجئ تابعة للإرهابيين في مناطق العمليات، وبخاصة عملية «المخلب - القفل» في شمال العراق.

وقال كاراصو: «لا أقول إن العملية متوقفة، نريدها أن تستمر وتتحقق، لكن الوضع يدفعنا إلى ملاحظة انسداد... موقف الحكومة التركية هو السبب».

وتلقي هذه التصريحات شكوكاً حول احتمال البدء الوشيك في نزع السلاح، بعد عقود من العنف التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 45 ألف شخص.


مقالات ذات صلة

أوجلان يطالب تركيا بقوانين للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي»

شؤون إقليمية مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في أنقرة الجمعة لعرض رسالة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

أوجلان يطالب تركيا بقوانين للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي»

دعا زعيم حزب «العمال الكردستاني»، ​عبد الله أوجلان، تركيا إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الإسرائيليون يهرعون إلى الملاجئ للمرة الثانية خلال أشهر بسبب الصواريخ الإيرانية

TT

الإسرائيليون يهرعون إلى الملاجئ للمرة الثانية خلال أشهر بسبب الصواريخ الإيرانية

أشخاص يلجأون إلى محطة مترو أنفاق في إسرائيل هرباً من صفارات الإنذار (أ.ب)
أشخاص يلجأون إلى محطة مترو أنفاق في إسرائيل هرباً من صفارات الإنذار (أ.ب)

بدت الشوارع شبه مقفرة في أنحاء إسرائيل، السبت، خلال يوم الراحة الأسبوعي لدى اليهود، في حين هرع أشخاص نحو الملاجئ بمجرد انطلاق أولى صفارات الإنذار، في تكرار لمشهد عاشه الإسرائيليون خلال الحرب السابقة مع إيران قبل أقل من سنة.

ويعيش الإسرائيليون للمرة الثانية خلال عام هذا الوضع، بعد أن اضطروا إلى الفرار مرة أولى من الصواريخ الإيرانية خلال حرب استمرت 12 يوماً بين العدوَّين اللدودَين في يونيو (حزيران) الماضي.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل موجة ضربات على أهداف عسكرية في إيران، السبت، سرعان ما ردت عليها إيران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

في تل أبيب، الشريان الاقتصادي الرئيسي لإسرائيل، هرعت أوريت بايزا، البالغة 42 عاماً، إلى موقف سيارات تحت الأرض فور سماعها صفارات إنذار تحذّر من هجوم صاروخي وشيك. وقالت: «ليس لدينا ملجأ ولا غرفة آمنة. درج المبنى ليس غرفة آمنة مطابقة للمعايير. (موقف السيارات) هذا هو المكان الأكثر أماناً».

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إذا استمرت هذه الحرب فبالتأكيد سنعود إلى هنا ونُحضر الخيام والفرش وكل المعدات ونعيش هنا، كما فعلنا في المرة السابقة».

أما أندريا سيبوسوفا التي لجأت إلى موقف السيارات نفسه، فقالت إنها جهزت نفسها للاحتماء في الملجأ تحسباً لاندلاع حرب.

وأضافت أندريا سيبوسوفا، البالغة 31 عاماً، وهي من أصل سلوفاكي وتعيش حالياً في تل أبيب: «كنا جهزنا حقائب الطوارئ تحسباً لهذا الأمر. وبمجرد تلقينا الإنذار بوقوع هجوم صاروخي، توجهنا إلى الملجأ».

وصل روي إلبا إلى المأوى برفقة كلبه للاحتماء من الصواريخ. وقال: «إنه المكان الأمثل عندما يكون الوضع غير آمن في الخارج. فمعظم المباني والشقق في تل أبيب، خصوصاً في وسط المدينة، لا تحتوي على غرف آمنة أو ملاجئ».

بنادق هجومية وعربات أطفال

في الداخل، أحضر بعض الأشخاص عربات أطفال، في حين أحضر آخرون، وهم جنود احتياط، بنادقهم الهجومية، وبدأ البعض الآخر الصلاة ضمن مجموعات صغيرة.

وشُوهدت في الملجأ أيضاً كلاب أحضرها أصحابها إلى المكان لحمايتها.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد دخان أبيض يلطخ السماء الزرقاء بمحيط موقف السيارات، حيث انطلقت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية لصدّ الصواريخ الإيرانية.

وفي شمال إسرائيل، انفجر مقذوف في المياه بخليج حيفا المطل على البحر الأبيض المتوسط، وتصاعد الدخان فوق سفينة تجارية قريبة. كما دفعت إصابة مبنى بصاروخ في مدينة طيرة الكرمل المجاورة إلى إجلاء السكان.

وأصدر «جهاز نجمة داود الحمراء»، هيئة الإسعاف في إسرائيل، في بيان، تعليمات بتقليل استخدام صفارات الإنذار في سيارات الإسعاف إلى أقل قدر ممكن لتجنب الخلط بينها وبين صفارات الإنذار التي تطلقها الدفاعات الجوية.

وبحلول منتصف نهار السبت، لم يسجل الجهاز سوى إصابة طفيفة واحدة مرتبطة بالصواريخ، لرجل يبلغ 50 عاماً أُصيب جراء انفجار في شمال إسرائيل.

واستُنفرت جميع المؤسسات الوطنية الأخرى في إطار حالة تأهب قصوى، مع إلغاء وزارة التربية والتعليم جميع الدروس، ووقف هيئة الطيران المدني جميع الرحلات الجوية من البلاد وإليها.

في القدس، كانت الشوارع شبه خالية، حيث لزم السكان منازلهم أو لجأوا إلى الملاجئ.

ودوّت انفجارات عدة في الشوارع الخالية للمدينة، حيث توالت القذائف وارتجفت النوافذ أحياناً مع انفجار الصواريخ في السماء.

إسرائيليون يقفون أمام شققهم المتضررة من سقوط حطام صاروخ إيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

«حبسونا هنا»

في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة على بُعد 15 كيلومتراً شمال القدس، استمر الفلسطينيون في حياتهم بشكل طبيعي إلى حد كبير، إذ تواصلت الحركة في الأسواق، ولم يُقطع أحاديثهم سوى دويّ الانفجارات التي تُسمع في الأجواء بين الحين والآخر.

وقالت غزالة عرار، وهي من سكان مخيم الجلزون المجاور، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الشعب الفلسطيني يعاني الحروب منذ عقود طويلة، مضيفة: «لا يعنينا شيء، حياتنا يجب أن تستمر بشكل طبيعي».

بالنسبة إلى معظم سكان الضفة الغربية، يتمثل مصدر الإزعاج الرئيسي في إغلاق الجيش الإسرائيلي العديد من الحواجز التي تعدّ بالمئات، ما يقيّد الحركة في الأراضي الفلسطينية ويحرم بعض السكان من الوصول إلى منازلهم.

وقالت رجوى عطاطرة التي أتت إلى رام الله من مدينة جنين لتلبية دعوة أخيها إلى إفطار رمضاني: «أريد الذهاب إلى جنين، لكن كل الحواجز مغلقة. الضربة حصلت بلحظة، فحبسونا هنا وحجزونا».


إردوغان يعرب عن «انزعاج شديد» حيال الضربات الإسرائيلية الأميركية وهجمات إيران في الخليج

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يعرب عن «انزعاج شديد» حيال الضربات الإسرائيلية الأميركية وهجمات إيران في الخليج

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عن «انزعاج شديد» حيال الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، مديناً في الوقت نفسه الضربات الانتقامية التي شنّتها طهران على الخليج، ودعا إلى اتخاذ إجراءات لإنهاء النزاع.

وقال في خطاب متلفز: «نحن منزعجون بشدة من الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على جارتنا إيران»، وأضاف أن هجمات إيران بالمسيّرات والصواريخ في الخليج «غير مقبولة»، مشدداً على أنه يتعين على كل الأطراف «التحرك، وخصوصاً العالم الإسلامي».

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)

ودعت تركيا «كل الأطراف» المعنية لوضع حد لدوامة العنف، وأوردت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أن «طبيعة الأحداث التي بدأت بمهاجمة إسرائيل والولايات المتحدة، إيران، واستمرت مع استهداف إيران دولاً ثالثة، تهدد مستقبل منطقتنا والاستقرار الدولي»، داعية «كل الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية فوراً».

وبحث وزير الداخلية التركي مصطفى شيفتشي، هاتفياً، في وقت سابق، مع نظيره الأذربيجاني ولايات إيفازوف، ووزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، «تعزيز مجالات التعاون».

وتتشارك الدول الثلاث حدوداً مع إيران. ويخشي جيران إيران من أن تؤدي جولة التصعيد الجديدة إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، وتشعر تركيا بالقلق إزاء التدفق المحتمل للاجئين عبر الحدود مع إيران التي تمتد على طول 500 كيلومتر.

وتستضيف تركيا حالياً أكثر من 74 ألف إيراني يحملون تصاريح إقامة، بالإضافة إلى نحو خمسة آلاف لاجئ.


هيئة بحرية: تلقينا بلاغات تفيد بإغلاق مضيق هرمز

جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هيئة بحرية: تلقينا بلاغات تفيد بإغلاق مضيق هرمز

جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (السبت)، إنها تلقت عدة بلاغات ‌من سفن ‌في ​الخليج ‌تفيد بتلقيها ​رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز. ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح السبت، شن «عملية قتالية كبرى ومستمرة» ضد إيران، مؤكداً أن إيران لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودي»، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.

ولاحقاً، أعلنت عدة دول خليجية إغلاقاً مؤقتاً للأجواء واعتراض صواريخ على أراضيها.