«مكسب جديد لنتنياهو»... انقسامات في حزب إسرائيلي معارض كبير

آيزنكوت وكهانا يغادران «معسكر الدولة»... ومعلومات عن تأسيس حزب جديد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

«مكسب جديد لنتنياهو»... انقسامات في حزب إسرائيلي معارض كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

يواجه حزب «معسكر الدولة» الذي يترأسه الوزير السابق في حكومة الحرب الإسرائيلية، بيني غانتس، انقسامات كبيرة، ستصبّ على ما يبدو في مصلحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أي انتخابات قادمة. وغانتس منافس بارز لنتنياهو، وأحد المرشحين المحتملين لتولي رئاسة الحكومة، ضمن إطار ائتلافي.

وأبلغ عضو الكنيست عن «معسكر الدولة» ماتان كهانا رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في الكنيست، الثلاثاء، نيته مغادرة الحزب، وعلى ما يبدو الكنيست أيضاً، وذلك بعد ساعات من إعلان العضو الكبير في الحزب وعضو الكنيست، غادي آيزنكوت، استقالته من الحزب.

غادي آيزنكوت (وسائل إعلام إسرائيلية)

وكان آيزنكوت أعلن استقالته مساء الاثنين، ومن المرجح أيضاً أن يقدّم استقالته من الكنيست؛ تمهيداً للترشح مجدداً في الانتخابات المقبلة ضمن إطار سياسي مستقل. وأعرب آيزنكوت عن عدم رضاه عن خطة غانتس لإجراء «انتخابات تمهيدية داخلية ضمن جسم حزبي يهيمن عليه مقربون من غانتس»؛ ما شكل أحد الأسباب للخلاف بين الطرفين.

وفي يونيو (حزيران) 2024، أعلن غانتس وآيزنكوت، انسحابهما من حكومة الحرب برئاسة نتنياهو، مع دعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة «في أسرع وقت ممكن».

جسم سياسي جديد

وقالت مصادر إسرائيلية لقناة «كان» إن آيزنكوت يتجه نحو تأسيس «جسم سياسي مستقل يمكن من خلاله التحالف مع قوى أخرى، ولا يجري حالياً اتصالات جدّية مع رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت، أو زعيم المعارضة يائير لابيد».

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تدرس عضو الكنيست أوريت فركاش هكوهين، القيام بخطوة مشابهة.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن خروج آيزنكوت من معسكر الدولة واستقالته المتوقعة من الكنيست ستقوده إلى تأسيس حزب جديد.

وقالت صحيفة «معاريف» إن ما يحدث يفيد بشكل أساسي بنيت، وأضافت أن «الاستقالة المزدوجة ليست مجرد تعبير عن أزمة ثقة داخلية في الحزب، بل هي مؤشر على تيارات خفية بدأت بالظهور».

وذكّرت الصحيفة أن «(معسكر الدولة) كان يُعدّ الركيزة الأساسية لائتلاف بديل مستقبلي، بينما يشهد الآن انقساماً كبيراً؛ منها التوترات المحيطة بالانتخابات التمهيدية الداخلية، وخيبة الأمل من قيادة غانتس، والشعور بغياب الرؤية، ما أدى إلى موجة استقالات تُقوّض جوهر الحزب الأيديولوجي».

وخلصت الصحيفة إلى أنه «في ظل هذه الأزمة، تتزايد قوة بينت في الساحة السياسية؛ فالرجل الذي ترأس حكومة الوحدة التاريخية عام 2021 أنشأ حزب «بينت 2026» الذي يُركز على الأمن وبناء الدولة واستعادة ثقة الجمهور».

وتابعت: «يُعطي تقاعد كهانا، المتوقع انضمامه إلى مبادرة بنيت، دفعةً قويةً لهذه الخطوة. ويُثير هذا الرحيل المزدوج عدداً من التساؤلات المفتوحة، أهمها: «هل سيصبح نفتالي بنيت بديلاً حقيقياً لكتلة الوسط؟ وكيف سيكون رد فعل بقية النظام السياسي، وخاصةً ناخبي الوسط؟».

مرحلة من عدم اليقين

وبحسب «معاريف»: «في هذه المرحلة، يبدو أن (تيار) الوسط السياسي يدخل مرحلة من عدم اليقين. إذ تواجه قيادة غانتس تحدياً حقيقياً، بينما يُنشئ بنيت، بدعم من شخصيات ذات خبرة مثل ماتان كاهانا، حركة جديدة قد تصبح مؤثرة في الحملة السياسية».

لكن وفقاً لاستطلاع رأي أجرته قناة «نيوز 12» الأسبوع الماضي (قبل مغادرة آيزنكوت المعسكر الحكومي)، خسر جميع المرشحين أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مسألة مدى ملاءمتهم لرئاسة الوزراء. ووفقاً لبيانات الاستطلاع، حصل آيزنكوت على نسبة 23 في المائة مقابل 42 في المائة لنتنياهو في الاختيار الثنائي بينهما.

أما عند الاختيار بين زعيم المعارضة يائير لبيد ونتنياهو، حصل لبيد على 21 في المائة، ونتنياهو على 42 في المائة، وعند المقارنة بين غانتس ونتنياهو، حصل غانتس على 21 في المائة ونتنياهو على 40 في المائة، ولدى استطلاع الأصوات بين بنيت ونتنياهو، حصل بنيت على 35 في المائة (ونتنياهو على 38 في المائة)، وفي الاختيار بين أفيغدور ليبرمان ونتنياهو، حصل ليبرمان على 23 في المائة (ونتنياهو على 40 في المائة)، وفي الاختيار بين يائير غولان ونتنياهو، حصل غولان على 19 في المائة (ونتنياهو على 44 في المائة).

يائير غولان (أرشيفية)

وحتى الآن، عند مقارنة نتنياهو وآيزنكوت بشأن مدى ملاءمتهما لرئاسة الوزراء، وُجد أن نتنياهو أكثر ملاءمة من آيزنكوت في جميع الاستطلاعات. وكان الاستطلاع الذي كانت فيه الفجوة بينهما هي الأقرب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث حصل آيزنكوت على نسبة 33 في المائة لملاءمة رئاسة الوزراء مقارنةً بنتنياهو الذي حصل على 35 في المائة.

ومنذ ذلك الاستطلاع، تفوق نتنياهو على آيزنكوت بهامش تراوح بين 4 في المائة و8 في المائة في جميع الاستطلاعات.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)
تحليل إخباري نتنياهو وبيني غانتس يحضران مؤتمراً صحافياً في قاعدة عسكرية في تل أبيب أكتوبر 2023 (أ.ب)

تحليل إخباري غانتس يفرط عقد المعارضة الإسرائيلية... ويمد يداً لنتنياهو

أطلق حزب «أزرق-أبيض»، بقيادة بيني غانتس، حملة دعائية جديدة ترمي إلى استقطاب جمهور ما يُسمى بـ«اليمين الليبرالي»، لإنقاذه من السقوط الذي كشفته استطلاعات الرأي.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

غادرت طائرة «جناح صهيون» الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجال الجوي الإسرائيلي، لتحلّق فوق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن سكان عراد والبحر الميت شعروا بهزة أرضية بلغت قوتها 2.‏4 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، الذي أضاف أن مركز الزلزال كان بالقرب من مدينة ديمونا بصحراء النقب.

جدير بالذكر أن مركز «شيمعون بيريس للأبحاث النووية»، الذي يُعرف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا، يقع على بُعد نحو 13 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة.


ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.