نتنياهو يتدخل لتعويض متضررين من الحرب... بعد رفض سموتريتشhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5157566-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%8A%D8%B6-%D9%85%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%B3%D9%85%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B4
نتنياهو يتدخل لتعويض متضررين من الحرب... بعد رفض سموتريتش
أحد أفراد الإنقاذ يسير بجوار مركبة متضررة في موقع الاصطدام بعد هجوم صاروخي من إيران على إسرائيل في رامات جان (رويترز)
أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعليماته لدفع تعويضات للمتضررين من القصف الإيراني خلال الحرب. وقالت مصادر سياسية إن هذه التعليمات تتناقض مع موقف وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا المواطنين إلى تحمل خسائر الحرب باعتبارها «حرباً وجودية».
لكن نتنياهو أمر بها لأنه يدرك أن عدم دفع تعويضات سيثير موجة احتجاج ضخمة ليس فقط ضد الحكومة، بل أيضاً ضد الحرب.
وقالت هذه المصادر إن «نتنياهو يعتبر أهم إنجاز للحرب على إيران هو الالتفاف الجماهيري حوله واستعادته قسماً كبيراً من شعبيته المفقودة، ولن يسمح للإجراءات البيروقراطية في وزارة المالية تخريب هذا الإنجاز».
لقطة جوية لمبانٍ متضررة في موقع أصيب بصاروخ أطلق من إيران في مدينة رامات جان الإسرائيلية بالقرب من تل أبيب (أ.ف.ب)
وفي أعقاب ذلك، جرت مداولات ماراثونية في وزارة المالية الإسرائيلية، بمشاركة وزارات الدفاع والشؤون الاجتماعية والاقتصاد، أسفرت عن وضع هذه الخطة.
آلية تعويض موحدة
وتشمل الخطة آلية موحدة لتعويض المشاريع الصغيرة التي لا يتجاوز حجم مبيعاتها السنوي 300 ألف شيقل (الدولار يعادل 3.5 شيقل)، إضافة إلى خطة مخصصة للمؤسسات المتوسطة والكبيرة حتى حد أقصى يبلغ 400 مليون شيقل سنوياً.
أما الشركات التي تتجاوز هذا الحجم فلن تشملها الخطة حالياً، علماً بأن الأعمال التي تسجّل تراجعاً بنسبة 25 في المائة على الأقل في مبيعاتها الشهرية هي فقط المؤهلة للحصول على التعويضات.
وتوجه أصحاب أكبر 1000 شركة في إسرائيل - والمستثناة من الخطة - إلى وزير المالية مطالبين بشمولهم ضمن الخطة، وهددوا باللجوء إلى تطبيق آلية الإجازة غير المدفوعة جزئياً لعمالهم وموظفيهم كما حدث في أزمة كورونا، مما يعني دفع الراتب مخصوماً منه 30 في المائة.
وقال أحد أصحاب العمل في هذا القطاع: «لا يمكننا أن ندفع رواتب كاملة لموظفين تغيّبوا بسبب رعاية أطفالهم أو لأسباب أمنية، ولا نقبل استثناءنا من الخطة».
وأما التعويضات التي أقرت فتبلغ قيمتها 1750 شيقلاً للأعمال الصغيرة جداً التي يتراوح حجم مبيعاتها السنوي بين 12 و50 ألف شيقل.
فيما تحصل المتاجر التي يتراوح حجم دخلها بين 50 و90 ألف شيقل، على 3,150 شيقلاً. وأما من تبلغ مبيعاته السنوية 107 آلاف شيقل فسيحصل على 4,200 شيقل. ثم ترتفع التعويضات بشكل مطرد، لتصل إلى 14 ألف شيقل لمن يصل دخله إلى 200 ألف شيقل.
عنصر من سلطات الطوارئ الإسرائيلية يمر أمام موقع استهدفته الصواريخ الإيرانية في منطقة رامات جان
ويقول عضو لجنة المالية البرلمانية، النائب فلاديمير بيلياك (من حزب «يش عتيد» المعارض): «منذ بداية الحرب، أقوم بجولات ميدانية وألتقي بأصحاب الأعمال في مواقع القصف. أرحّب بتبني وزارة المالية المتأخر لاقتراحي بإعادة العمل بخطة تعويضات مشابهة لتلك التي كانت سارية عام 2023. لا مجال للتأخير؛ الزمن عنصر حاسم. يجب على الوزير عرض الخطة فوراً. سنكافح في لجنة المالية من أجل خطة عادلة وواسعة، تعزز القطاع الخاص وتصون الاقتصاد».
من جهته، قال رئيس نقابة مستشاري الضرائب يارون جيندي: «نحن في تواصل مستمر مع وزارة المالية وسلطة الضرائب حول آلية التعويض. الخطة تستند إلى نموذج تعويضات عملية حربية وطنية. إن واجب الدولة يقضي بدعم القطاع الخاص؛ لأنه العمود الفقري للاقتصاد، والحفاظ عليه مسألة مصلحة وطنية عليا».
أعلنت شركة «بيميرا»، اليوم الخميس، اتصالها بشبكة «فيزا» العالمية، لتدخل البنية التحتية الوطنية للدفع الإلكتروني في سوريا مرحلة جديدة من الاتصال المالي العالمي
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت 11.2 % في يوليو (تموز) مقارنة بالعام السابق.
«الشرق الأوسط» (بكين)
«بيانات»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون متوسطها لعشرة أيامhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5311937-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AD%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%87%D8%A7-%E2%80%8B%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85
«بيانات»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون متوسطها لعشرة أيام
سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران، الثلاثاء 25 أغسطس 2026 (رويترز)
أظهرت بيانات أولية للشحن صدرت اليوم (الجمعة)، أن خمس سفن عبرت مضيق هرمز أمس الخميس بانخفاض عن 17 سفينة في اليوم السابق وأقل من متوسط الحركة لعشرة أيام والبالغ 15 سفينة.
ووفقا للبيانات الأولية الصادرة عن شركة كبلر لتتبع السفن، فإن من بين السفن الخمس التي عبرت المضيق ناقلتين متوسطتين وناقلة غاز عملاقة.
ويمكن أن تتغير هذه الأرقام لأن بعض السفن تقوم بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الرحلة.
صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» أمس لمقاتلتين أميركيتين من طراز «EA-18G» للحرب الإلكترونية تُحلّقان في المنطقة (سنتكوم)
أخذ الحراك الإقليمي لإعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض زخماً، أمس، وسط تمسك إيران بشروطها، فيما أكد البيت الأبيض عدم وجود مفاوضات حالياً وإبقاء «كل الخيارات مطروحة».
وبحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم وحل الخلافات بالحوار. والتقى أيضاً مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي، الذي اشترط خطوات أميركية عملية قبل فتح مضيق هرمز، وحذر من رد واسع على أي عمل عسكري. وناقش وزير الخارجية القطري مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد ومقترح ممر ملاحي مؤقت وتطهير المضيق من الألغام.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن بلاده ترى «زخماً» في جهود إعادة فتح «هرمز»، مؤكداً أن القرار النهائي يعود إلى طهران وواشنطن.
وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن المحادثات متوقفة حتى ترى الإدارة استعداداً إيرانياً لتحقيق نتائج، مؤكدة استمرار الحصار البحري والضغط الاقتصادي.
بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلفhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5311873-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-6-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1%E2%80%A6-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%83%D9%84%D9%81
أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)
أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)
آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني وإصابة نجله وخليفته بجروح خطيرة، تواجه الحكومة الإيرانية حصاراً اقتصادياً، لكنها لا تزال ممسكة بالسلطة وتعتقد أن الوقت في صالحها، وفقاً لتحليل وكالة «رويترز».
ويواجه تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات جديدة قاسية على إيران مشكلة جوهرية، إذ تراهن طهران على أنه لن يقدم على الخطوة الأخيرة اللازمة لكسر حالة الجمود.
وتتمثل هذه الخطوة في التطبيق الصارم للعقوبات الثانوية على الدول التي تساعد في إبقاء الاقتصاد الإيراني قائماً، وفي مقدمتها الصين والهند.
وتمثل أحدث الإجراءات الأميركية، التي أُعلن عنها الاثنين، مرحلة جديدة في الصراع الذي بدأ في 28 فبراير، إذ تنقل المواجهة من الصواريخ والغارات الجوية إلى استهداف عائدات النفط والقطاع المصرفي والشركاء التجاريين لإيران.
طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ستقطع شرايين التمويل التي تساعد الاقتصاد الإيراني على الصمود، بينما يفرض حصار بحري بقيادة واشنطن قيوداً على صادرات النفط الإيرانية والحصول على العملة الصعبة.
وقال آرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي الأميركي السابق والزميل البارز في مؤسسة كارنيغي، إن إدارة ترمب «تتلمس، في حالة من الارتباك واليأس، سبيلاً للخروج من هذا الوضع».
واستحضر بيسنت إنزال قوات الحلفاء على ساحل نورماندي في فرنسا عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية لدى إعلانه العقوبات.
لكن ميلر قال: «بالنسبة إليّ، هذا ليس يوم النصر، بل يوم اليأس. لا أعتقد أن الإدارة اقتربت من إيجاد مخرج من هذا الوضع».
حصار وعقوبات
قال مايكل نايتس، مدير الأبحاث في مؤسسة «هورايزن إنغيدج» للاستشارات الاستراتيجية ومقرها نيويورك، إن الحصار قد تكون له عواقب تفوق العقوبات نفسها.
وأضاف أن التحدي المباشر الذي تواجهه إيران لم يعد كيفية الصمود أمام الضغط الاقتصادي، بل كيفية الخروج منه.
وأشار إلى أن طهران تعايشت مع العقوبات طوال عقود وصمدت أمام حملات «أقصى الضغوط» السابقة من دون أن تغير نهجها.
ورأى نايتس أن تصاعد الضغط الاقتصادي قد يدفع إيران إلى رفع كلفة المواجهة على خصومها، من خلال الضغط على دول المنطقة، خصوصاً السعودية، لدفع واشنطن نحو مخرج دبلوماسي.
وقال إن إيران قد تتجه بصورة متزايدة إلى تبني النموذج الذي يتبعه حلفاؤها الحوثيون في البحر الأحمر: هجمات متقطعة، ومفاوضات متقطعة، وحملة استنزاف طويلة الأمد من دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
ورجح أن تستهدف مثل هذه الحملة الملاحة أو الموانئ أو البنية التحتية للطاقة أو أصولاً حيوية أخرى، بما يرفع كلفة استمرار الصراع إلى مستويات يصعب تحملها.
وترفض واشنطن هذا التقييم، وتقول إن ميزان القوى يميل لصالحها.
وقال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، رداً على أسئلة لـ«رويترز»: «الاقتصاد الإيراني في حالة سقوط حر وتلقى جيش النظام ضربة قاصمة».
تساءل آلان أير، الدبلوماسي الأميركي السابق الذي عمل على الملف الإيراني، عما إذا كانت واشنطن تمتلك الدعم الدولي والآليات اللازمة لإنفاذ العقوبات بفاعلية.
وقال إن الإجراءات الجديدة، خلافاً للحملة متعددة الأطراف التي سبقت الاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى الكبرى، تعتمد على التهديدات العلنية بدلاً من الدبلوماسية المستمرة مع الحلفاء والشركاء التجاريين.
وكان اتفاق 2015 قد قيّد البرنامج النووي الإيراني في مقابل رفع العقوبات.
ويستبعد مسؤولون إيرانيون نجاح الاستراتيجية الأميركية، معتبرين إياها تكراراً لنهج سبق أن فشل.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعرض نسخة موقّعة من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في طهران... 18 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن دولاً مثل الصين لن تتوقف عن التعاون مع طهران لمجرد خدمة المصالح الأميركية.
ويرى بعض المحللين السياسيين أن الاستراتيجية تواجه مشكلة أعمق؛ فمن كوريا الشمالية إلى روسيا وإيران نفسها، نادراً ما أجبرت العقوبات الحكومات على التخلي عن أهداف تعتبرها أساسية لبقائها.
وقال المسؤول الإيراني الكبير إن طهران تعتقد أن الهدف الأميركي الأوسع هو تأجيج السخط الداخلي، أملاً في أن تتحول الصعوبات الاقتصادية في نهاية المطاف إلى اضطرابات سياسية.
لكنه أشار إلى أن حملة «أقصى الضغوط» فشلت خلال ولاية ترمب الأولى وستفشل مجدداً.
وقال: «إذا ازداد الضغط، فسيتغير نهج إيران أيضاً»، مضيفاً أن دول المنطقة تدرك أن زيادة الضغط على طهران قد تعرضها هي الأخرى لمخاطر أكبر.
خطر الاضطرابات
قالت مصادر مطلعة ومسؤول إيراني إن التهديد الأكبر لحكام إيران قد لا يتمثل في التحديات الاقتصادية بحد ذاتها، وإنما في احتمال أن يشعل تدهور الأوضاع المعيشية مجدداً اضطرابات واسعة النطاق.
وقال مركز الإحصاء الإيراني إن معدل التضخم السنوي بلغ 66 في المائة في يوليو، بينما ارتفعت أسعار المستهلكين 87.9 في المائة مقارنة بمستوياتها قبل عام.
وزادت أسعار المواد الغذائية 128 في المائة على أساس سنوي.
وأقر الرئيس مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي بوطأة الضغوط الاقتصادية، قائلاً: «تضاعفت مشاكلنا مرات عدة، في حين تراجعت إيراداتنا أيضاً».
وشهدت إيران خلال السنوات الماضية موجات متكررة من الاحتجاجات على خلفية الأوضاع الاقتصادية.
صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)
وفي يناير، قمع «الحرس الثوري» وقوات «الباسيج» مظاهرات اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية، ما أسفر عن مقتل الآلاف.
وقال مسؤول إصلاحي سابق إن تعيين حسين طائب هذا الشهر قائداً لقوات «الباسيج»، وهو أحد أبرز مهندسي حملات القمع السابقة، يعد من أوضح المؤشرات حتى الآن على قلق السلطات من تجدد الاضطرابات.
و«الباسيج» قوة شبه عسكرية تابعة لـ«الحرس الثوري»، استخدمها حكام إيران مراراً في قمع الاحتجاجات.
ويعكس ذلك مفارقة في صلب الاستراتيجية الأميركية، إذ قد تؤدي العقوبات إلى تعميق الأضرار الاقتصادية في إيران من دون أن تدفع قادتها إلى تغيير نهجهم.
فقد واجهت القيادة الإيرانية تاريخياً الاضطرابات الداخلية بالقمع، والضغوط الخارجية بالتهديد بالرد خارج حدود البلاد.
«مأزق خطير»
بالنسبة إلى دول الخليج، تبدو الحسابات أكثر تعقيداً. فهي تفضل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على جولة جديدة من الحرب، لكنها تخشى سيناريو يتيح لإيران إعلان النصر مع احتفاظها بالقدرة على تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأبقت طهران الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية في حكم المغلق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وقال عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، إن حكومات الخليج غير مقتنعة بأن العقوبات وحدها قادرة على تغيير نهج إيران سريعاً، في ظل قدرة القيادة الإيرانية على الصمود والحفاظ على السيطرة الداخلية.
وأضاف أن حدوث تغيير سياسي كبير، أو انهيار القيادة الحاكمة في إيران، أمر غير مرجح في الأمد القريب.
قارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز جنوب البلاد ديسمبر الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)
وقال إن النتيجة قد تكون «مأزقاً خطيراً» إذا أخفقت المحادثات التي تجري بوساطة في تحقيق اختراق.
فواشنطن تريد من إيران التخلي عن أوراق الضغط التي تمتلكها في مضيق هرمز من دون منحها دوراً في إدارة الممر المائي.
في المقابل، تريد طهران رفع الحصار البحري الأميركي من دون أن تبدو وكأنها رضخت للضغوط، بينما تسعى دول الخليج إلى احتواء الصراع من دون أن تخرج إيران منه بمظهر المنتصر.