خطوة بخطوة... كيف اتخذ ترمب قرار مهاجمة إيران

ترمب يصل إلى مطار موريس تاون في نيوجيرسي 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)
ترمب يصل إلى مطار موريس تاون في نيوجيرسي 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)
TT

خطوة بخطوة... كيف اتخذ ترمب قرار مهاجمة إيران

ترمب يصل إلى مطار موريس تاون في نيوجيرسي 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)
ترمب يصل إلى مطار موريس تاون في نيوجيرسي 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)

أثناء وقوفها خلف المنصة في قاعة المؤتمرات الصحافية بالبيت الأبيض بعد ظهر الخميس، قرأت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، رسالة قالت إنها «مباشرة من الرئيس». وجاء في الرسالة، نقلاً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه «نظراً لاحتمال التوصل إلى مفاوضات مع إيران» قد تُجنّب الولايات المتحدة الدخول في حرب جديدة في الشرق الأوسط، فإنه سيتخذ قراراً بشأن توجيه ضربة لإيران (خلال الأسبوعين المقبلين)».

كان ترمب يواجه ضغوطاً من الجناح الرافض للتدخلات العسكرية داخل حزبه الجمهوري للبقاء خارج الصراع، وكان في ذلك اليوم يتناول الغداء مع ستيف بانون، أحد أبرز معارضي شن حملة قصف؛ ما أثار التكهنات بإمكانية تراجعه.

لكن الواقع كان مغايراً تماماً؛ إذ كان ترمب قد اتخذ قراره عملياً بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وكانت الاستعدادات العسكرية للهجوم المعقّد قد بدأت بالفعل. وبعد أقل من 30 ساعة على تصريحات ليفيت، أصدر ترمب الأمر بشن هجوم أدخل الولايات المتحدة في صلب أحدث نزاع يندلع في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطراباً.

تصريح «الأسبوعين» لم يكن سوى جزء من محاولة أوسع للتضليل السياسي والعسكري استمرت على مدى 8 أيام مضطربة، من أولى الضربات الإسرائيلية على إيران إلى لحظة إقلاع قاذفات «بي-2» الشبح من ميزوري، لتنفيذ أول ضربة أميركية داخل إيران منذ الثورة في عام 1979.

فصائل متنافسة

وتُظهر مقابلات مع مسؤولين في الإدارة، وحلفاء ومستشارين لترمب، ومسؤولين في البنتاغون، وآخرين مطّلعين على التفاصيل، كيف حاولت فصائل متنافسة داخل الدائرة المقربة من ترمب التأثير عليه في وقت كان يتردد فيه بين خيار الحرب، أو الدبلوماسية، أو المزج بينهما.

في تلك الأثناء، كان المراقبون يحاولون استنتاج أي فصيل يملك زمام المبادرة، من خلال تتبّع من كان يلتقيه ترمب في كل مرحلة. وكان ترمب يبدو مستمتعاً وهو يقول للصحافيين إنه قادر على اتخاذ القرار «قبل لحظة واحدة من موعده؛ لأن الأمور تتغير، لا سيما في أوقات الحرب».

وفي الوقت نفسه، كان الرئيس يُطلق تصريحات تصعيدية توحي بأنه يوشك على إدخال البلاد في صراع. فكتب يوم الاثنين الماضي على منصة «تروث سوشال» التي يملكها: «على الجميع إخلاء طهران»، ثم كتب في اليوم التالي أنه لم يغادر اجتماع «مجموعة السبع» في كندا للتوسط في وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، بل من أجل أمر «أكبر بكثير».

وقد أثارت هذه التصريحات العلنية قلقاً في أوساط البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية، حيث بدأ المخططون العسكريون يتخوفون من أن يكون ترمب يمنح إيران إنذاراً مبكراً أكثر مما ينبغي بشأن الضربة المرتقبة.

ضمن خطة الهجوم، أُدرج عنصر خداعي خاص بالجيش: مجموعة ثانية من قاذفات «بي-2» أُمرت بالإقلاع من ولاية ميزوري والتحليق غرباً فوق المحيط الهادئ، بطريقة تسمح لمتابعي حركة الطيران برصدها يوم السبت. وقد أوجد ذلك انطباعاً خاطئاً، لدى كثيرٍ من المراقبين، وربما لدى إيران أيضاً، بشأن توقيت الهجوم ومساره، الذي كان سيأتي في الواقع من اتجاه مختلف تماماً.

بحلول الوقت الذي أدلى فيه ترمب بتصريحه يوم الخميس بأنه قد يستغرق «أسبوعين» لاتخاذ قرار بشأن شنّ الحرب على إيران، كانت خطة الضربة قد أصبحت شبه مكتملة. إذ كانت طائرات التزود بالوقود والمقاتلات قد وُضعت في مواقعها، وكان الجيش يعمل على توفير حماية إضافية للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

صحيح أن تصريح «الأسبوعين» منح الرئيس مزيداً من الوقت لمحاولة إجراء دبلوماسية في اللحظة الأخيرة، إلا أن مسؤولين عسكريين قالوا إن هذه الخدعة، إلى جانب المناورة بقاذفات «بي-2» ساهمت أيضاً في تصحيح ما وصفوه بـ«التسريب العلني للهجوم»، وهو أمر كان للرئيس نفسه دور في حدوثه.

وعندما طُلب من كارولين ليفيت التعليق على تفاصيل التقرير، قالت إن الرئيس وفريقه «نفّذوا بنجاح واحدة من أعقد وأهم العمليات العسكرية في التاريخ» ضد المنشآت النووية الإيرانية. وأضافت: «لقد تحدث كثير من الرؤساء عن هذا الأمر، لكن الرئيس ترمب وحده امتلك الجرأة لتنفيذه».

نغمة متغيّرة

تعرض شاشات في البيت الأبيض بثاً مباشراً لترمب أثناء خطابه للأمة مساء السبت 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)

في بدايات ولايته، كان الرئيس دونالد ترمب يحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تنفيذ أي ضربة عسكرية ضد إيران. لكن بحلول صباح يوم الجمعة 13 يونيو (حزيران)، وبعد ساعات فقط من الضربات الإسرائيلية الأولى، بدت مواقفه وقد تغيّرت جذرياً.

أبدى ترمب إعجابه أمام مستشاريه بما وصفه بأنه عملية عسكرية إسرائيلية «بارعة»، شملت سلسلة ضربات دقيقة أسفرت عن مقتل شخصيات بارزة في القيادة العسكرية الإيرانية وتدمير مواقع استراتيجية للأسلحة.

وأخذ يتلقى اتصالات من صحافيين على هاتفه الشخصي، وراح يمتدح العملية، واصفاً إياها بأنها «ممتازة» و«ناجحة جداً»، ملمّحاً إلى أن له دوراً أكبر فيها مما قد يظنه الآخرون.

في وقت لاحق من ذلك اليوم، سأل ترمب أحد المقربين عن كيفية تلقّي الرأي العام للضربات الإسرائيلية، قائلاً إن الجميع يطالبونه بالتدخل بشكل أكبر، بما في ذلك خيار إسقاط قنابل «GBU-57» الخارقة للتحصينات، التي تزن 30 ألف رطل، على منشأة فوردو الإيرانية لتخصيب اليورانيوم المدفونة تحت جبل جنوب طهران.

وفي اليوم التالي، أبلغ الرئيس أحد مستشاريه بأنه يميل إلى استخدام تلك القنابل ضد فوردو، معبّراً عن اعتزازه بقوتها التدميرية، وبكون الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تمتلك هذا النوع من الأسلحة في ترسانتها. غادر المستشار الاجتماع مقتنعاً بأن ترمب قد حسم أمره بالفعل بتنفيذ ضربات ضد المواقع النووية الإيرانية.

في الوقت نفسه، كان فريق الرئيس يتابع من كثب ردود فعل أبرز المؤيدين له، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو البرامج التلفزيونية، تجاه احتمال انخراط الولايات المتحدة في الحرب بشكل مباشر وعلني.

وكانت تصريحات تاكر كارلسون، الإعلامي البارز والمقدم السابق في شبكة «فوكس نيوز»، تحظى باهتمام خاص؛ نظراً لموقفه الحاد الرافض انضمام واشنطن إلى إسرائيل في مواجهة إيران. وقد أثارت تعليقاته غضب ترمب، الذي بدأ ينتقده بشكل علني وفي محادثاته الخاصة.

«نعرف أين يختبئ المرشد»

يشارك الناس باحتجاج في أعقاب الهجمات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي بطهران 22 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)

بحلول يوم الثلاثاء، 17 يونيو (حزيران)، كان الرئيس ترمب قد اتخذ قراره فعلياً بتوجيه ضربة لإيران. لكنه صعّد من أسلوبه في «الدبلوماسية القسرية»، مُطلقاً تهديدات حادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فكتب على منصة «تروث سوشال» قائلاً: «لدينا الآن سيطرة كاملة وتامة على الأجواء فوق إيران». وأضاف: «نعرف تماماً أين يختبئ المرشد الأعلى. إنه هدف سهل، لكنه آمن هناك، ولن نستهدفه، على الأقل في الوقت الحالي». ثم طالب إيران بـ«الاستسلام غير المشروط».

في هذه المرحلة، أدرك عدد من مستشاري الرئيس من المعسكر الرافض للتدخل أن فرصهم في منعه من استهداف المنشآت النووية الإيرانية باتت محدودة للغاية. لذلك؛ وجّهوا جهودهم نحو محاولة ضمان ألا تتطور العملية إلى حرب أوسع تهدف إلى «تغيير النظام».

وفي اليوم نفسه، 17 يونيو، نشر نائب الرئيس، جي دي فانس، سلسلة طويلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، رأى فيها كثيرون داخل المعسكر المناهض للتدخل تمهيداً لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية أميركية، ومحاولة استباقية للدفاع عن القرار المرتقب للرئيس.

كتب فانس في منشور واسع الانتشار: «قد يقرر الرئيس أنه في حاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية لإنهاء تخصيب إيران لليورانيوم. هذا القرار، في نهاية المطاف، يعود إليه وحده». وأضاف: «ومن الطبيعي أن يشعر الناس بالقلق إزاء التورط الخارجي، خاصة بعد 25 عاماً من السياسات الخارجية الطائشة. لكنني أعتقد أن الرئيس قد كسب قدراً من الثقة في هذا الشأن».

في الوقت ذاته، بدأ عدد من النشطاء البارزين العمل على توجيه النقاش العام نحو ما سيأتي بعد القصف، أي الجدل المحتمل حول الانخراط في حرب تهدف إلى تغيير القيادة في إيران. وكتب الناشط المؤثر تشارلي كيرك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قبل يومين من الضربات الأميركية: «لقد أصبح تغيير النظام الهدف المُعلن الجديد لهذه العملية بسرعة لافتة. على أميركا أن تتعلم من دروس الماضي وألا تنجرّ إلى حرب لتغيير الأنظمة».

ورغم أن ترمب نفسه واصل نشر تصريحات حادّة تُلمّح إلى تصعيد وشيك، فإنه بدأ يشعر بالضيق من المحللين الذين كانوا يتحدثون على شاشات التلفاز عن احتمال توجيه ضربة إلى منشأة «فوردو». وازدادت حدة انزعاجه عندما نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريراً ذكرت فيه أنه أعطى الضوء الأخضر للبدء بترتيبات العملية، على الرغم من أنه لم يصدر بعد الأمر النهائي بتنفيذ الضربة.

التضليل واللقاء مع ستيف بانون

ترمب مع مستشاره السابق ستيف بانون (أ.ف.ب)

يوم الخميس، تناول الرئيس ترمب الغداء في البيت الأبيض مع ستيف بانون، أحد أبرز المنتقدين لتورط الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل وإيران. وقد فسّر بعض المتفائلين في معسكر مناهضي التدخل هذا اللقاء على أنه مؤشر على تراجع محتمل في موقف الرئيس.

وعزَّزت كارولين ليفيت هذا الانطباع عندما قرأت بيان ترمب، بعد وقت قصير من وصول بانون، مشيرة إلى أنه منح نفسه مهلة تصل إلى أسبوعين لاتخاذ القرار، وهي مهلة كان ترمب كثيراً ما يستخدمها في القضايا المعقدة حين لا تكون لديه خطة واضحة بعد.

لكن في الواقع، كان ترمب قد أملى نص البيان على ليفيت قبل لقائه مع بانون. وقد جاءت هذه الخطوة ضمن استراتيجية مدروسة لتضليل الرأي العام وكسب مزيد من الوقت، مع إعطاء انطباع بأن الهجوم ليس وشيكاً.

حتى تلك اللحظة، كان ترمب لا يزال مستعداً للاستماع إلى الأصوات المشككة في جدوى توجيه ضربة لإيران، والنظر في تحذيرات من تداعيات محتملة، مثل ارتفاع أسعار النفط، واحتمال نشوب حرب أهلية داخل إيران، واندلاع أزمة لاجئين، فضلاً عن خطر الهجمات الانتقامية التي قد تُدخل الولايات المتحدة في صراع طويل الأمد.

يوم الجمعة، غادر ترمب البيت الأبيض بعد الظهر متوجهاً إلى فعالية لجمع التبرعات في ناديه ببدمنستر، نيوجيرسي، الذي يُعدّ مقره الصيفي الرئيس؛ ما عزز الانطباع السائد بأنه لا يوجد هجوم وشيك. لكن بعد ساعات قليلة، قرابة الساعة الخامسة مساءً، أصدر ترمب أوامره للجيش ببدء تنفيذ العملية ضد إيران.

وبالنظر إلى أن قاذفات «بي-2» تحتاج إلى نحو 18 ساعة للوصول من ولاية ميزوري إلى إيران، كان ترمب يدرك أن أمامه متسعاً من الوقت لتغيير رأيه، تماماً كما فعل في عام 2019 عندما ألغى في اللحظة الأخيرة غارات جوية ضد أهداف إيرانية. ومع ذلك، لم يكن كثيرون في إدارته يعتقدون أنه سيتراجع هذه المرة.

عملية واحدة أم بداية مسار؟

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية نظرة عامة على مجمع فوردو النووي تحت الأرض بعد أن ضربت الولايات المتحدة المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران 22 يونيو 2025 (رويترز)

بدأت عملية عسكرية معقدة ومنسقة على نطاق واسع. وبعد ساعات من انطلاق مجموعتين من قاذفات «بي-2» في اتجاهين متعاكسين، انضمت القاذفات المتجهة إلى إيران إلى طائرات مقاتلة، واخترقت الأجواء الإيرانية.

في الوقت ذاته، أطلقت غواصات أميركية 30 صاروخ كروز من طراز «توماهوك» على منشآت نووية في نطنز وأصفهان. ومع اقتراب الطائرات من فوردو ونطنز، نفذت المقاتلات ضربات تمهيدية لتدمير بطاريات الدفاع الجوي الإيرانية المحتملة، وفقاً لما قاله الجنرال كاين خلال الإيجاز الصحافي في البنتاغون يوم الأحد.

في الساعة 2:10 فجراً بتوقيت إيران، أسقطت القاذفة الأولى قنبلتين من طراز GBU-57 على موقع فوردو، المدفون تحت الجبل وطبقات سميكة من الخرسانة. وبحلول نهاية المهمة، كانت 14 قنبلة خارقة للتحصينات قد أُطلقت، في أول استخدام قتالي فعلي لهذا النوع من الذخائر.

وأكد مسؤولون في البنتاغون يوم الأحد أن القاذفات والمقاتلات الأميركية لم تتعرض لأي نيران معادية. وبعد ساعات من مغادرة الطائرات الأجواء الإيرانية، ألقى ترمب خطاباً في البيت الأبيض أعلن فيه أن العملية «دمّرت بالكامل» القدرات النووية الإيرانية. وطرح إمكانية أن تُنهي هذه الضربة الحرب، إذا ما قررت إيران التخلي عن برنامجها النووي والدخول في مفاوضات.

لكن بحلول ظهر الأحد، خففت الإدارة الأميركية من حدة نبرة التفاؤل التي سادت الليلة السابقة، قائلة إن المنشآت النووية الإيرانية ربما تعرضت لأضرار جسيمة، لكنها لم تُدمّر بالكامل.

وأقرّ نائب الرئيس فانس بوجود تساؤلات حول موقع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستوى السلاح. وأكد هو ووزير الخارجية ماركو روبيو أن تغيير النظام في طهران، الذي قد يستلزم تدخلاً أميركياً مطولاً، لم يكن هدف العملية.

لكن ترمب، الذي حظيت عمليته بإشادات في التغطيات الإعلامية ليس فقط من حلفائه، بل حتى من بعض منتقديه، بدا وكأنه تجاوز الحدث، ملمّحاً في منشور على منصة «تروث سوشال» إلى أن أهدافه قد تكون في طور التبدل.

الرأي العام الأميركي

كان المستشارون السياسيون للرئيس ترمب يتبادلون فيما بينهم ملاحظات حول نتائج عدد من استطلاعات الرأي، العامة والخاصة، التي تناولت مدى تأييد الرأي العام الأميركي لأي تحرك عسكري ضد إيران. وقد لاحظوا أن مستوى الدعم الشعبي كان يتوقف جزئياً على كيفية صياغة السؤال من قِبل القائمين على الاستطلاع. فبينما أظهرت النتائج أن الغالبية الساحقة من الأميركيين لا يرغبون في أن تخوض الولايات المتحدة حرباً مع إيران، فإن معظمهم أيضاً لا يريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً.

في الوقت نفسه، كان ترمب يراقب من كثب تغطية شبكة «فوكس نيوز»، التي خصصت تغطية مكثفة للإشادة بالعملية العسكرية الإسرائيلية، واستضافت عدداً من الضيوف الذين دعوا الرئيس إلى تعزيز تدخله في الصراع. وقد أعرب عدد من مستشاري ترمب عن أسفهم لغياب تاكر كارلسون عن الشاشة، مشيرين إلى أن ذلك حرم الرئيس من سماع الرأي الآخر في النقاش الدائر.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

شؤون إقليمية علم أستراليا (رويترز)

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

 قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)
TT

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»، وأعربوا عن قلقهم بشأن تكلفة البنزين.

وذكرت الوكالة أنه مع استمرار الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل للأسبوع الرابع، فإن الاستطلاع يظهر أن نسبة تأييد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ثابتة، إلا إن الصراع قد يتحول سريعاً إلى عبء سياسي كبير على إدارته الجمهورية.

وبينما ينشر ترمب مزيداً من السفن الحربية والقوات في الشرق الأوسط، فإن نحو 59 في المائة من الأميركيين يقولون إن الهجوم كان مفرطاً، فيما أعرب 45 في المائة من المستطلعة آراؤهم عن قلقهم «البالغ» أو «الشديد» حيال قدرتهم على تحمل تكاليف الوقود خلال الأشهر القليلة المقبلة، مقارنةً مع 30 في المائة باستطلاع رأي أجرته «أسوشييتد برس» و«نورك» بعد فوز ترمب بولاية ثانية، وكان وَعَد حينها بتحسين الاقتصاد وخفض تكاليف المعيشة.

ويحظى هدف واحد على الأقل من أهداف الرئيس الأميركي، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بتأييد كبير؛ إذ يرى نحو ثلثي الأميركيين أن هذا الهدف يجب أن يكون «بالغ الأهمية» أو «شديد الأهمية» في السياسة الخارجية الأميركية.

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية يوم 16 مارس 2026 (د.ب.أ)

ومع ذلك، فهم يرون أيضاً أن من المهم الحفاظ على استقرار أسعار النفط والغاز في الولايات المتحدة، وهو تناقض قد يصعب على البيت الأبيض التعامل معه.

ولا يزال نحو 4 من كل 10 بالغين أميركيين راضين عن أداء ترمب رئيساً، وهي نسبة لم تتغير عن الشهر الماضي، كما أن نسبة تأييده في السياسة الخارجية، وإن كانت أقل قليلاً من نسبة تأييده العامة، ظلت ثابتة إلى حد كبير.

ولم يوضح ترمب بعدُ خطواته المقبلة بشأن إيران. وعلى الرغم من تصاعد التهديدات، فإنه أشار أيضاً إلى إمكانية حل النزاع عبر المحادثات الدبلوماسية.

ولا يزال الأميركيون متخوفين بشكل عام من قدرة ترمب على اتخاذ القرارات الصائبة بشأن استخدام القوة العسكرية خارج الولايات المتحدة، وهم يعارضون في الغالب أي خطوات أكبر عدوانية، مثل نشر القوات البرية.

ويُعطي الجمهوريون والديمقراطيون الأولوية للحفاظ على انخفاض أسعار البنزين، ويُعدّ خفض أسعاره في محطات الوقود هدفاً نادراً يوحد الأميركيين من الحزبين الرئيسيين.

ويقول نحو 3 أرباع الجمهوريين، ونحو ثلثي الديمقراطيين، إن من الأهمية بمكان منع ارتفاع أسعار النفط والغاز في الولايات المتحدة،

ومع ذلك، فإن القلق بشأن الوضع الراهن ليس متساوياً؛ إذ قال نحو 3 من كل 10 جمهوريين فقط إنهم قلقون «بشدة» أو «بشكل كبير» بشأن قدرتهم على تحمل تكاليف البنزين في الأشهر القليلة المقبلة، مقابل نحو 6 من كل 10 ديمقراطيين.

ويبدو أن تركيز ترمب على البرنامج النووي الإيراني أكبر إلحاحاً لدى الجمهوريين منه لدى الديمقراطيين، حيث يقول نحو ثلثي الأميركيين إن على الولايات المتحدة إعطاء الأولوية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكن نحو 8 من كل 10 جمهوريين يرون أن هذا الأمر «بالغ الأهمية»، مقارنةً بنحو نصف الديمقراطيين.

وقد فاقمت الحرب الجدل السياسي بشأن الدور الذي ينبغي أن تلعبه إسرائيل في السياسة الخارجية الأميركية، لا سيما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كان من أبرز الداعين إلى مهاجمة إيران.

ويقول نحو 4 من كل 10 بالغين أميركيين فقط إن منع إيران من تهديد إسرائيل يجب أن يكون أولوية قصوى.

ويُنظر إلى إسقاط قادة إيران على أنه أقل أهمية؛ إذ يقول نحو 3 من كل 10 فقط إن من المهم للغاية للولايات المتحدة استبدال الحكومة الإيرانية بحكومة أكبر وداً لمصالحها.

وبينما يُدلي ترمب بتصريحات متضاربة بشأن قرب انتهاء الحرب مع إيران، فإن نحو 9 من كل 10 ديمقراطيين ونحو 6 من كل 10 مستقلين يقولون إن الهجمات على إيران «تجاوزت الحد».

أما الجمهوريون، فهم أكثر انقساماً؛ إذ يقول نحو نصفهم إن التدخل العسكري الأميركي كان «مناسباً»، لكن قلة منهم فقط تطالب بـ«توسيع نطاقه»، ويقول نحو اثنين من كل 10 جمهوريين فقط إن التدخل العسكري الأميركي «لم يكن كافياً»، بينما يرى نحو الربع أنه «تجاوز الحد».

وقد أظهر استطلاع رأي حديث أيضاً أجرته وكالة «أسوشييتد برس» و«مركز نورك للأبحاث» أن نحو 6 من كل 10 أميركيين يرون أن ترمب «تجاوز الحد» في مجموعة من القضايا، بما في ذلك نهجه تجاه الرسوم الجمركية وصلاحيات الرئيس.

ويشير هذا الرقم، الذي يعكس بشكل عام مستوى تأييده، إلى أنه على الرغم من أن تصرفات ترمب بشأن إيران لا تحظى بشعبية، فإنها لا تزال قابلة للمقارنة مع تحركات أخرى مثيرة للجدل اتخذها بصفته رئيساً.

وقد يؤدي تعميق انخراط الولايات المتحدة في الحرب إلى تغيير هذا الوضع، تبعاً لما سيحدث لاحقاً. ويعارض نحو 6 من كل 10 أميركيين، «إلى حد ما» أو «بشدة»، نشر قوات أميركية برية لمحاربة إيران، بمن فيهم نحو 8 من كل 10 ديمقراطيين ونحو نصف الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ويعارض نحو نصف الأميركيين الضربات الجوية التي تستهدف القادة والأهداف العسكرية داخل إيران، بينما يؤيدها نحو 3 من كل 10، ولا يُبدي نحو 3 من كل 10 رأياً في هذا الشأن.

ولا يثق كثير من الأميركيين بترمب بشأن باستخدام القوة العسكرية في الخارج؛ إذ لا يثق نحو نصف البالغين الأميركيين بترمب «إلا قليلاً» أو «لا يثقون به إطلاقاً» عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات الصائبة بشأن استخدام القوة العسكرية خارج الولايات المتحدة.

ويُبدي نحو 34 في المائة من البالغين الأميركيين رضاهم عن أداء ترمب في السياسة الخارجية، وهي نسبة قريبة من نسبة 36 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وقد حافظت هذه النسبة على ثباتها خلال الأشهر الأخيرة رغم سلسلة من الإجراءات، بما في ذلك المواجهات بشأن غرينلاند والهجوم على فنزويلا، أثارت جدلاً واسعاً في الداخل والخارج.

وتتشابه هذه النسبة أيضاً مع نسبة تأييد ترمب بشأن إيران في الاستطلاع الجديد، حيث وُجد أن 35 في المائة من الأميركيين ينظرون بإيجابية إلى تعامله مع هذه القضية.


مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
TT

مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة فولكسفاغن تُجري محادثات مع شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة بشأن صفقة مِن شأنها تحويل إنتاج مصنع فولكسفاجن بمدينة أوسنابروك الألمانية من السيارات إلى أنظمة الدفاع الصاروخي.

وذكر التقرير أن الخطة ستشهد تحولاً لتصنيع مكونات القبة الحديدية، وهي منظومة الدفاع الجوي التي تُنتجها الشركة الحكومية الإسرائيلية.

وقالت «فولكسفاغن» إنها تواصل استكشاف حلول متعلقة بمصنعها في أوسنابروك، مضيفة أنها تستبعد إنتاج الأسلحة، في وقتٍ تُجري فيه محادثات مع مشاركين من السوق، في حين أحجمت وزارة الدفاع الألمانية عن التعليق.

وتخطط «فولكسفاغن» لبيع الموقع أو إعادة هيكلته بعد وقف إنتاج سيارتها (تي-روك) في 2027، في إطار عمليات تجديد أشمل. ويعمل بالمصنع نحو 2300 موظف، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوقفت، في أواخر العام الماضي، محادثات مع «راينميتال»، لبيع المصنع، لكن أوليفر بلوم، رئيس «فولكسفاغن» التنفيذي، قال، هذا الشهر، إن الشركة لا تزال تُجري محادثات مع شركات دفاع حول حلول متعلقة بالمصنع.


البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
TT

البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)

أعلنت البحرية الإيرانية اليوم الأربعاء أنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، محذرةً من إمكان شنّها المزيد من الضربات.

وبحسب بيان عسكري، أجبرت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات المتمركزة في منطقة الخليج على «تغيير موقعها»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني في البيان أن تحركات حاملة الطائرات هذه «تتم مراقبتها باستمرار... وبمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفاً لضربات قوية من البحرية الإيرانية».