خطوة بخطوة... كيف اتخذ ترمب قرار مهاجمة إيران

ترمب يصل إلى مطار موريس تاون في نيوجيرسي 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)
ترمب يصل إلى مطار موريس تاون في نيوجيرسي 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)
TT

خطوة بخطوة... كيف اتخذ ترمب قرار مهاجمة إيران

ترمب يصل إلى مطار موريس تاون في نيوجيرسي 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)
ترمب يصل إلى مطار موريس تاون في نيوجيرسي 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)

أثناء وقوفها خلف المنصة في قاعة المؤتمرات الصحافية بالبيت الأبيض بعد ظهر الخميس، قرأت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، رسالة قالت إنها «مباشرة من الرئيس». وجاء في الرسالة، نقلاً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه «نظراً لاحتمال التوصل إلى مفاوضات مع إيران» قد تُجنّب الولايات المتحدة الدخول في حرب جديدة في الشرق الأوسط، فإنه سيتخذ قراراً بشأن توجيه ضربة لإيران (خلال الأسبوعين المقبلين)».

كان ترمب يواجه ضغوطاً من الجناح الرافض للتدخلات العسكرية داخل حزبه الجمهوري للبقاء خارج الصراع، وكان في ذلك اليوم يتناول الغداء مع ستيف بانون، أحد أبرز معارضي شن حملة قصف؛ ما أثار التكهنات بإمكانية تراجعه.

لكن الواقع كان مغايراً تماماً؛ إذ كان ترمب قد اتخذ قراره عملياً بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وكانت الاستعدادات العسكرية للهجوم المعقّد قد بدأت بالفعل. وبعد أقل من 30 ساعة على تصريحات ليفيت، أصدر ترمب الأمر بشن هجوم أدخل الولايات المتحدة في صلب أحدث نزاع يندلع في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطراباً.

تصريح «الأسبوعين» لم يكن سوى جزء من محاولة أوسع للتضليل السياسي والعسكري استمرت على مدى 8 أيام مضطربة، من أولى الضربات الإسرائيلية على إيران إلى لحظة إقلاع قاذفات «بي-2» الشبح من ميزوري، لتنفيذ أول ضربة أميركية داخل إيران منذ الثورة في عام 1979.

فصائل متنافسة

وتُظهر مقابلات مع مسؤولين في الإدارة، وحلفاء ومستشارين لترمب، ومسؤولين في البنتاغون، وآخرين مطّلعين على التفاصيل، كيف حاولت فصائل متنافسة داخل الدائرة المقربة من ترمب التأثير عليه في وقت كان يتردد فيه بين خيار الحرب، أو الدبلوماسية، أو المزج بينهما.

في تلك الأثناء، كان المراقبون يحاولون استنتاج أي فصيل يملك زمام المبادرة، من خلال تتبّع من كان يلتقيه ترمب في كل مرحلة. وكان ترمب يبدو مستمتعاً وهو يقول للصحافيين إنه قادر على اتخاذ القرار «قبل لحظة واحدة من موعده؛ لأن الأمور تتغير، لا سيما في أوقات الحرب».

وفي الوقت نفسه، كان الرئيس يُطلق تصريحات تصعيدية توحي بأنه يوشك على إدخال البلاد في صراع. فكتب يوم الاثنين الماضي على منصة «تروث سوشال» التي يملكها: «على الجميع إخلاء طهران»، ثم كتب في اليوم التالي أنه لم يغادر اجتماع «مجموعة السبع» في كندا للتوسط في وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، بل من أجل أمر «أكبر بكثير».

وقد أثارت هذه التصريحات العلنية قلقاً في أوساط البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية، حيث بدأ المخططون العسكريون يتخوفون من أن يكون ترمب يمنح إيران إنذاراً مبكراً أكثر مما ينبغي بشأن الضربة المرتقبة.

ضمن خطة الهجوم، أُدرج عنصر خداعي خاص بالجيش: مجموعة ثانية من قاذفات «بي-2» أُمرت بالإقلاع من ولاية ميزوري والتحليق غرباً فوق المحيط الهادئ، بطريقة تسمح لمتابعي حركة الطيران برصدها يوم السبت. وقد أوجد ذلك انطباعاً خاطئاً، لدى كثيرٍ من المراقبين، وربما لدى إيران أيضاً، بشأن توقيت الهجوم ومساره، الذي كان سيأتي في الواقع من اتجاه مختلف تماماً.

بحلول الوقت الذي أدلى فيه ترمب بتصريحه يوم الخميس بأنه قد يستغرق «أسبوعين» لاتخاذ قرار بشأن شنّ الحرب على إيران، كانت خطة الضربة قد أصبحت شبه مكتملة. إذ كانت طائرات التزود بالوقود والمقاتلات قد وُضعت في مواقعها، وكان الجيش يعمل على توفير حماية إضافية للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

صحيح أن تصريح «الأسبوعين» منح الرئيس مزيداً من الوقت لمحاولة إجراء دبلوماسية في اللحظة الأخيرة، إلا أن مسؤولين عسكريين قالوا إن هذه الخدعة، إلى جانب المناورة بقاذفات «بي-2» ساهمت أيضاً في تصحيح ما وصفوه بـ«التسريب العلني للهجوم»، وهو أمر كان للرئيس نفسه دور في حدوثه.

وعندما طُلب من كارولين ليفيت التعليق على تفاصيل التقرير، قالت إن الرئيس وفريقه «نفّذوا بنجاح واحدة من أعقد وأهم العمليات العسكرية في التاريخ» ضد المنشآت النووية الإيرانية. وأضافت: «لقد تحدث كثير من الرؤساء عن هذا الأمر، لكن الرئيس ترمب وحده امتلك الجرأة لتنفيذه».

نغمة متغيّرة

تعرض شاشات في البيت الأبيض بثاً مباشراً لترمب أثناء خطابه للأمة مساء السبت 21 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)

في بدايات ولايته، كان الرئيس دونالد ترمب يحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تنفيذ أي ضربة عسكرية ضد إيران. لكن بحلول صباح يوم الجمعة 13 يونيو (حزيران)، وبعد ساعات فقط من الضربات الإسرائيلية الأولى، بدت مواقفه وقد تغيّرت جذرياً.

أبدى ترمب إعجابه أمام مستشاريه بما وصفه بأنه عملية عسكرية إسرائيلية «بارعة»، شملت سلسلة ضربات دقيقة أسفرت عن مقتل شخصيات بارزة في القيادة العسكرية الإيرانية وتدمير مواقع استراتيجية للأسلحة.

وأخذ يتلقى اتصالات من صحافيين على هاتفه الشخصي، وراح يمتدح العملية، واصفاً إياها بأنها «ممتازة» و«ناجحة جداً»، ملمّحاً إلى أن له دوراً أكبر فيها مما قد يظنه الآخرون.

في وقت لاحق من ذلك اليوم، سأل ترمب أحد المقربين عن كيفية تلقّي الرأي العام للضربات الإسرائيلية، قائلاً إن الجميع يطالبونه بالتدخل بشكل أكبر، بما في ذلك خيار إسقاط قنابل «GBU-57» الخارقة للتحصينات، التي تزن 30 ألف رطل، على منشأة فوردو الإيرانية لتخصيب اليورانيوم المدفونة تحت جبل جنوب طهران.

وفي اليوم التالي، أبلغ الرئيس أحد مستشاريه بأنه يميل إلى استخدام تلك القنابل ضد فوردو، معبّراً عن اعتزازه بقوتها التدميرية، وبكون الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تمتلك هذا النوع من الأسلحة في ترسانتها. غادر المستشار الاجتماع مقتنعاً بأن ترمب قد حسم أمره بالفعل بتنفيذ ضربات ضد المواقع النووية الإيرانية.

في الوقت نفسه، كان فريق الرئيس يتابع من كثب ردود فعل أبرز المؤيدين له، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو البرامج التلفزيونية، تجاه احتمال انخراط الولايات المتحدة في الحرب بشكل مباشر وعلني.

وكانت تصريحات تاكر كارلسون، الإعلامي البارز والمقدم السابق في شبكة «فوكس نيوز»، تحظى باهتمام خاص؛ نظراً لموقفه الحاد الرافض انضمام واشنطن إلى إسرائيل في مواجهة إيران. وقد أثارت تعليقاته غضب ترمب، الذي بدأ ينتقده بشكل علني وفي محادثاته الخاصة.

«نعرف أين يختبئ المرشد»

يشارك الناس باحتجاج في أعقاب الهجمات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي بطهران 22 يونيو 2025 (نيويورك تايمز)

بحلول يوم الثلاثاء، 17 يونيو (حزيران)، كان الرئيس ترمب قد اتخذ قراره فعلياً بتوجيه ضربة لإيران. لكنه صعّد من أسلوبه في «الدبلوماسية القسرية»، مُطلقاً تهديدات حادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فكتب على منصة «تروث سوشال» قائلاً: «لدينا الآن سيطرة كاملة وتامة على الأجواء فوق إيران». وأضاف: «نعرف تماماً أين يختبئ المرشد الأعلى. إنه هدف سهل، لكنه آمن هناك، ولن نستهدفه، على الأقل في الوقت الحالي». ثم طالب إيران بـ«الاستسلام غير المشروط».

في هذه المرحلة، أدرك عدد من مستشاري الرئيس من المعسكر الرافض للتدخل أن فرصهم في منعه من استهداف المنشآت النووية الإيرانية باتت محدودة للغاية. لذلك؛ وجّهوا جهودهم نحو محاولة ضمان ألا تتطور العملية إلى حرب أوسع تهدف إلى «تغيير النظام».

وفي اليوم نفسه، 17 يونيو، نشر نائب الرئيس، جي دي فانس، سلسلة طويلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، رأى فيها كثيرون داخل المعسكر المناهض للتدخل تمهيداً لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية أميركية، ومحاولة استباقية للدفاع عن القرار المرتقب للرئيس.

كتب فانس في منشور واسع الانتشار: «قد يقرر الرئيس أنه في حاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية لإنهاء تخصيب إيران لليورانيوم. هذا القرار، في نهاية المطاف، يعود إليه وحده». وأضاف: «ومن الطبيعي أن يشعر الناس بالقلق إزاء التورط الخارجي، خاصة بعد 25 عاماً من السياسات الخارجية الطائشة. لكنني أعتقد أن الرئيس قد كسب قدراً من الثقة في هذا الشأن».

في الوقت ذاته، بدأ عدد من النشطاء البارزين العمل على توجيه النقاش العام نحو ما سيأتي بعد القصف، أي الجدل المحتمل حول الانخراط في حرب تهدف إلى تغيير القيادة في إيران. وكتب الناشط المؤثر تشارلي كيرك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قبل يومين من الضربات الأميركية: «لقد أصبح تغيير النظام الهدف المُعلن الجديد لهذه العملية بسرعة لافتة. على أميركا أن تتعلم من دروس الماضي وألا تنجرّ إلى حرب لتغيير الأنظمة».

ورغم أن ترمب نفسه واصل نشر تصريحات حادّة تُلمّح إلى تصعيد وشيك، فإنه بدأ يشعر بالضيق من المحللين الذين كانوا يتحدثون على شاشات التلفاز عن احتمال توجيه ضربة إلى منشأة «فوردو». وازدادت حدة انزعاجه عندما نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريراً ذكرت فيه أنه أعطى الضوء الأخضر للبدء بترتيبات العملية، على الرغم من أنه لم يصدر بعد الأمر النهائي بتنفيذ الضربة.

التضليل واللقاء مع ستيف بانون

ترمب مع مستشاره السابق ستيف بانون (أ.ف.ب)

يوم الخميس، تناول الرئيس ترمب الغداء في البيت الأبيض مع ستيف بانون، أحد أبرز المنتقدين لتورط الولايات المتحدة في الحرب بين إسرائيل وإيران. وقد فسّر بعض المتفائلين في معسكر مناهضي التدخل هذا اللقاء على أنه مؤشر على تراجع محتمل في موقف الرئيس.

وعزَّزت كارولين ليفيت هذا الانطباع عندما قرأت بيان ترمب، بعد وقت قصير من وصول بانون، مشيرة إلى أنه منح نفسه مهلة تصل إلى أسبوعين لاتخاذ القرار، وهي مهلة كان ترمب كثيراً ما يستخدمها في القضايا المعقدة حين لا تكون لديه خطة واضحة بعد.

لكن في الواقع، كان ترمب قد أملى نص البيان على ليفيت قبل لقائه مع بانون. وقد جاءت هذه الخطوة ضمن استراتيجية مدروسة لتضليل الرأي العام وكسب مزيد من الوقت، مع إعطاء انطباع بأن الهجوم ليس وشيكاً.

حتى تلك اللحظة، كان ترمب لا يزال مستعداً للاستماع إلى الأصوات المشككة في جدوى توجيه ضربة لإيران، والنظر في تحذيرات من تداعيات محتملة، مثل ارتفاع أسعار النفط، واحتمال نشوب حرب أهلية داخل إيران، واندلاع أزمة لاجئين، فضلاً عن خطر الهجمات الانتقامية التي قد تُدخل الولايات المتحدة في صراع طويل الأمد.

يوم الجمعة، غادر ترمب البيت الأبيض بعد الظهر متوجهاً إلى فعالية لجمع التبرعات في ناديه ببدمنستر، نيوجيرسي، الذي يُعدّ مقره الصيفي الرئيس؛ ما عزز الانطباع السائد بأنه لا يوجد هجوم وشيك. لكن بعد ساعات قليلة، قرابة الساعة الخامسة مساءً، أصدر ترمب أوامره للجيش ببدء تنفيذ العملية ضد إيران.

وبالنظر إلى أن قاذفات «بي-2» تحتاج إلى نحو 18 ساعة للوصول من ولاية ميزوري إلى إيران، كان ترمب يدرك أن أمامه متسعاً من الوقت لتغيير رأيه، تماماً كما فعل في عام 2019 عندما ألغى في اللحظة الأخيرة غارات جوية ضد أهداف إيرانية. ومع ذلك، لم يكن كثيرون في إدارته يعتقدون أنه سيتراجع هذه المرة.

عملية واحدة أم بداية مسار؟

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية نظرة عامة على مجمع فوردو النووي تحت الأرض بعد أن ضربت الولايات المتحدة المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران 22 يونيو 2025 (رويترز)

بدأت عملية عسكرية معقدة ومنسقة على نطاق واسع. وبعد ساعات من انطلاق مجموعتين من قاذفات «بي-2» في اتجاهين متعاكسين، انضمت القاذفات المتجهة إلى إيران إلى طائرات مقاتلة، واخترقت الأجواء الإيرانية.

في الوقت ذاته، أطلقت غواصات أميركية 30 صاروخ كروز من طراز «توماهوك» على منشآت نووية في نطنز وأصفهان. ومع اقتراب الطائرات من فوردو ونطنز، نفذت المقاتلات ضربات تمهيدية لتدمير بطاريات الدفاع الجوي الإيرانية المحتملة، وفقاً لما قاله الجنرال كاين خلال الإيجاز الصحافي في البنتاغون يوم الأحد.

في الساعة 2:10 فجراً بتوقيت إيران، أسقطت القاذفة الأولى قنبلتين من طراز GBU-57 على موقع فوردو، المدفون تحت الجبل وطبقات سميكة من الخرسانة. وبحلول نهاية المهمة، كانت 14 قنبلة خارقة للتحصينات قد أُطلقت، في أول استخدام قتالي فعلي لهذا النوع من الذخائر.

وأكد مسؤولون في البنتاغون يوم الأحد أن القاذفات والمقاتلات الأميركية لم تتعرض لأي نيران معادية. وبعد ساعات من مغادرة الطائرات الأجواء الإيرانية، ألقى ترمب خطاباً في البيت الأبيض أعلن فيه أن العملية «دمّرت بالكامل» القدرات النووية الإيرانية. وطرح إمكانية أن تُنهي هذه الضربة الحرب، إذا ما قررت إيران التخلي عن برنامجها النووي والدخول في مفاوضات.

لكن بحلول ظهر الأحد، خففت الإدارة الأميركية من حدة نبرة التفاؤل التي سادت الليلة السابقة، قائلة إن المنشآت النووية الإيرانية ربما تعرضت لأضرار جسيمة، لكنها لم تُدمّر بالكامل.

وأقرّ نائب الرئيس فانس بوجود تساؤلات حول موقع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستوى السلاح. وأكد هو ووزير الخارجية ماركو روبيو أن تغيير النظام في طهران، الذي قد يستلزم تدخلاً أميركياً مطولاً، لم يكن هدف العملية.

لكن ترمب، الذي حظيت عمليته بإشادات في التغطيات الإعلامية ليس فقط من حلفائه، بل حتى من بعض منتقديه، بدا وكأنه تجاوز الحدث، ملمّحاً في منشور على منصة «تروث سوشال» إلى أن أهدافه قد تكون في طور التبدل.

الرأي العام الأميركي

كان المستشارون السياسيون للرئيس ترمب يتبادلون فيما بينهم ملاحظات حول نتائج عدد من استطلاعات الرأي، العامة والخاصة، التي تناولت مدى تأييد الرأي العام الأميركي لأي تحرك عسكري ضد إيران. وقد لاحظوا أن مستوى الدعم الشعبي كان يتوقف جزئياً على كيفية صياغة السؤال من قِبل القائمين على الاستطلاع. فبينما أظهرت النتائج أن الغالبية الساحقة من الأميركيين لا يرغبون في أن تخوض الولايات المتحدة حرباً مع إيران، فإن معظمهم أيضاً لا يريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً.

في الوقت نفسه، كان ترمب يراقب من كثب تغطية شبكة «فوكس نيوز»، التي خصصت تغطية مكثفة للإشادة بالعملية العسكرية الإسرائيلية، واستضافت عدداً من الضيوف الذين دعوا الرئيس إلى تعزيز تدخله في الصراع. وقد أعرب عدد من مستشاري ترمب عن أسفهم لغياب تاكر كارلسون عن الشاشة، مشيرين إلى أن ذلك حرم الرئيس من سماع الرأي الآخر في النقاش الدائر.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

شؤون إقليمية علم أستراليا (رويترز)

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

 قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.