«الحرس الثوري»: انتشار القواعد العسكرية الأميركية في بالمنطقة «نقطة ضعف» وليس قوة

رجل إيراني يقود دراجة نارية أمام لوحة إعلانية تُظهر عدداً من الإيرانيين من بينهم عسكريون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الثالث يمين) يؤدون التحية العسكرية ورسالة كُتب عليها: «كلنا جنود إيران» في ساحة «ولي عصر» بطهران (إ.ب.أ)
رجل إيراني يقود دراجة نارية أمام لوحة إعلانية تُظهر عدداً من الإيرانيين من بينهم عسكريون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الثالث يمين) يؤدون التحية العسكرية ورسالة كُتب عليها: «كلنا جنود إيران» في ساحة «ولي عصر» بطهران (إ.ب.أ)
TT

«الحرس الثوري»: انتشار القواعد العسكرية الأميركية في بالمنطقة «نقطة ضعف» وليس قوة

رجل إيراني يقود دراجة نارية أمام لوحة إعلانية تُظهر عدداً من الإيرانيين من بينهم عسكريون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الثالث يمين) يؤدون التحية العسكرية ورسالة كُتب عليها: «كلنا جنود إيران» في ساحة «ولي عصر» بطهران (إ.ب.أ)
رجل إيراني يقود دراجة نارية أمام لوحة إعلانية تُظهر عدداً من الإيرانيين من بينهم عسكريون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (الثالث يمين) يؤدون التحية العسكرية ورسالة كُتب عليها: «كلنا جنود إيران» في ساحة «ولي عصر» بطهران (إ.ب.أ)

قال «الحرس الثوري» الإيراني إن «على (الغزاة) الآن انتظار ردود ستجعلهم يندمون»، في أعقاب هجوم أميركي على 3 مواقع نووية إيرانية.

وأضاف «الحرس الثوري» في بيان، نقلته وكالة «رويترز»: «لن يخيفنا صخب ترمب ولا العصابات الإجرامية التي تحكم البيت الأبيض وتل أبيب». وتابع: «أميركا لا تملك المبادرة ولا القدرة على الهروب من عواقب الرد العنيف».

وأكد أن «واشنطن وضعت نفسها بشكل مباشر (على خط المواجهة للعدوان) بمهاجمة المنشآت السلمية».

واعتبر «الحرس الثوري» أن «عدد وانتشار وحجم القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة لا يشكل قوة بل (نقطة ضعف)»، مؤكداً أن عملياته ستستمر بدقة وقوة على البنية التحتية والمراكز الاستراتيجية والمصالح التابعة لـ«الكيان الصهيوني».

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة نفَّذت «هجوماً ناجحاً جداً» على 3 مواقع نووية في إيران، مضيفاً أن درة تاج البرنامج النووي الإيراني: «فوردو»، قد انتهت.

وقال ترمب إن القوات الأميركية ضربت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة: «نطنز»، و«أصفهان»، و«فوردو». وقال لشبكة «فوكس نيوز» إن القوات الأميركية أسقطت 6 قنابل خارقة للتحصينات على «فوردو»، واستهدفت «نطنز»، و«أصفهان» بعدد 30 صاروخ «توماهوك».

وكتب ترمب على «تروث سوشيال»: «تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع الرئيسي، (فوردو)». وأضاف: «انتهت فوردو».


مقالات ذات صلة

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الجيش الإسرائيلي: احتجاز مدني مصري بعد تجاوزه السياج الحدودي

الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: احتجاز مدني مصري بعد تجاوزه السياج الحدودي

الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)
الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء إنه ألقى القبض خلال الليل على مدني مصري بعد أن عبر السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى إسرائيل قرب منطقة نيتسانا.

وأضاف الجيش «عقب رصده، هرعت القوات إلى المكان وأوقفته، وتم نقله لاستكمال التحقيق لدى قوات الأمن»، مشيرا إلى التعامل «مع الواقعة بجدية بالغة ونواصل إبقاء قواتنا على مستوى عال من الجاهزية الدفاعية في المنطقة».

ولم يقدم الجيش مزيدا من التفاصيل.


بدء التصويت في انتخابات إسرائيلية حاسمة تختبر شعبية نتنياهو بعد هجوم 7 أكتوبر

رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية في القدس (أ.ب)
رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية في القدس (أ.ب)
TT

بدء التصويت في انتخابات إسرائيلية حاسمة تختبر شعبية نتنياهو بعد هجوم 7 أكتوبر

رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية في القدس (أ.ب)
رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة الإسرائيلية في القدس (أ.ب)

بدأ الإسرائيليون اليوم (الثلاثاء) التصويت في أول انتخابات عامة تجرى منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسط ترقّب لمعرفة موقف الناخبين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتوجّه البلاد المتزايد نحو اليمين. ومن المقرر أن تُغلق معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (20:00 ت غ)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتجه أكثر من 7 ملايين ناخب إسرائيلي إلى صناديق الاقتراع، لانتخاب 120 نائباً في البرلمان (الكنيست)، في واحدة من أكثر المنافسات حدة، ووسط ترقب واسع إقليمياً، ودولياً.

وتتنافس على عضوية البرلمان 37 قائمة انتخابية تمثل أحزاباً، وتحالفات مختلفة، غير أن المعركة الرئيسة تكاد تنحصر بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق، غادي آيزنكوت، بينما لم تحسم الاستطلاعات السابقة الأغلبية (60 مقعداً + واحد) لأي منهما. ويُنظر إلى نتائج الانتخابات باهتمام واسع، خصوصاً ما يتعلق بتداعياتها على جبهات الحروب والهجمات التي شنتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر عام 2023، في غزة، والضفة، ولبنان، وسوريا، والعراق، وإيران.

وأعربت حركة «حماس» في رسالة وجهتها إلى وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وكشف عنها مصدران لـ«الشرق الأوسط»، عن تعويل على نتائج تصويت تُحرك الاتفاق الذي تماطل إسرائيل في تنفيذ بنوده.

أجواء تنافسية

وتأتي الانتخابات التي تشهد منافسة محتدمة فيما تبدو إسرائيل أكثر عزلة على الساحة الدولية، بفعل حملتها العسكرية المدمّرة في غزة، وتسارع البناء الاستيطاني، وتصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، وتنامي النزعة القومية الدينية اليمينية المتشدّدة. وأظهرت آخر استطلاعات الرأي المنشورة تعادلاً بين نتنياهو، صاحب أطول فترة حكم في تاريخ إسرائيل، ومنافسه الرئيس الوسطي غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق، والوافد حديثاً إلى السياسة، والذي يُنظر إلى طباعه الهادئة باعتبارها نقيض أسلوب رئيس الوزراء الحالي. ويُقدّر أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين عادوا جواً من الخارج للمشاركة في انتخابات يُنظر إليها باعتبارها حاسمة في تحديد هوية بلادهم مستقبلاً.

عمال يجهزون مركزاً للاقتراع تزامناً مع إجراء انتخابات وطنية في البلاد وذلك في مدينة أم الفحم العربية بشمال إسرائيل (رويترز)

وقال أورييل براندلر، وهو وكيل عقاري يبلغ 58 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في القدس عشية الاقتراع: «أعتقد أن هذا أحد أهم أيام الانتخابات في تاريخ دولة إسرائيل». وأضاف أن «البلاد تحتاج بالتأكيد إلى تغيير نحو الأفضل على كل المستويات». وتولّى نتنياهو البالغ 77 عاماً رئاسة الوزراء على فترات متقطّعة لأكثر من 19 عاماً. وركّز السياسي المحنّك بكثافة خلال حملته على خبرته الأمنية، مستثمراً علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومؤكّداً أنه الوحيد القادر على ضمان أمن الإسرائيليين. وفي السنوات التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر، قاد نتنياهو حروباً عدّة حوّلت خلالها القوات الإسرائيلية غزة إلى ركام، واحتلّت جنوب لبنان، وشنّت للمرة الأولى ضربات عنيفة على إيران بمساعدة أميركية.

ناخبون يصطفون قبل فتح أحد مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة الإسرائيلية في القدس (أ.ب)

«لا يخشى التحرّك»

وقالت المتقاعدة تسيبورا بينيت البالغة 85 عاماً إنها ستصوّت لنتنياهو «لأنه يملك خبرة قيادة البلاد خلال مراحل صعبة كثيرة». وأضافت: «إنه يحظى بالدعم الكامل من الحكومة الأميركية، وأعتقد أنه رجل لا يخشى التحرّك». وعاد نتنياهو إلى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2022، مُدخلاً في ائتلافه قوميين متشدّدين من اليمين المتطرّف، وقد تعاظم نفوذهم السياسي منذ ذلك الحين. وانتقدت المعارضة بشدّة دعمه للأحزاب اليهودية المتشدّدة التي تسعى إلى الإبقاء على إعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من التجنيد في الجيش الذي يعاني نقصاً في العدد. لكن أحد أبرز الانتقادات الموجّهة إلى نتنياهو يتمثّل في عدم تحمّله المسؤولية عن هجوم السابع من أكتوبر. وتعهّد آيزنكوت، البالغ 66 عاماً، بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلّة في الإخفاقات الأمنية التي أفضت إلى الهجوم، وهو ما عارضته حكومة نتنياهو. ويسعى تكتّل غير رسمي من الأحزاب، يقوده حزب «ياشار» بزعامة آيزنكوت، ويضمّ قوى من اليمين إلى يسار الوسط، إلى إطاحة رئيس الوزراء.

غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» (مستقيم) يزور مركزاً للاقتراع في أوفاكيم بجنوب إسرائيل (أ.ب)

وتعهّد آيزنكوت منع قيام دولة فلسطينية، وأعرب عن دعمه للمستوطنات الإسرائيلية، لكنه وعد بالتصدي بحزم لعنف المستوطنين. ولم يعلن أي من آيزنكوت أو نتنياهو استعداده للتحالف مع القوائم ذات الغالبية العربية التي تمثّل نحو 21 في المائة من سكان إسرائيل، وقد تؤدّي دوراً حاسماً في تشكيل الحكومة إذا جاءت النتائج متقاربة كما هو متوقّع. وقد يستغرق صدور النتائج النهائية أياماً، فيما يُستبعد بشدّة أن يقترب أيّ حزب بمفرده من حصد المقاعد الـ61 اللازمة لضمان الغالبية في البرلمان المؤلّف من 120 مقعداً. وقد يستغرق تشكيل أيّ ائتلاف أسابيع، أو أشهراً، مع احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت المفاوضات.


أربعة ملفات تحدد مسار الانتخابات الإسرائيلية اليوم

مشاركون في حملة انتخابية لصالح الليكود في مدينة القدس (أ.ب)
مشاركون في حملة انتخابية لصالح الليكود في مدينة القدس (أ.ب)
TT

أربعة ملفات تحدد مسار الانتخابات الإسرائيلية اليوم

مشاركون في حملة انتخابية لصالح الليكود في مدينة القدس (أ.ب)
مشاركون في حملة انتخابية لصالح الليكود في مدينة القدس (أ.ب)

يحسم الناخبون الإسرائيليون الثلاثاء مواقفهم بشأن ملفات رئيسية، لعلّ أبرزها التحقيق في الإخفاقات التي سمحت بوقوع هجوم حماس عام 2023، والتجنيد الإجباري للمتدينين والاقتصاد.

في ما يأتي أبرز الملفات التي تشكّل محور الانتخابات البرلمانية:

المساءلة عن هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)

طالب العديد من الإسرائيليين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلّة للنظر في أسباب الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 غير المسبوق من غزة على جنوب إسرائيل.

وتسبّب الهجوم، وهو الأكثر حصدا للضحايا في تاريخ إسرائيل (1221 قتيلا)، بصدمة وطنية عميقة لا تزال تداعياتها ظاهرة على الحياة السياسية والمجتمع والوعي الجماعي في البلاد. وتقول أحزاب المعارضة إنها ستجعل من تشكيل هذه اللجنة أولويتها القصوى حال وصولها الى السلطة، مشيرة الى أن إسرائيل اعتمدت من قَبل لجان تحقيق مماثلة عقب أزمات وطنية سابقة.

لكن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ترفض هذا المقترح، وتحمّل المؤسسة الأمنية مسؤولية الإخفاق في منع الهجوم.

واقترحت بدلا من ذلك تشكيل لجنة تحقيق مشتركة يعيّن السياسيون أعضاءها. ورأى زعيم المعارضة يائير لابيد أن الهدف من اللجنة المقترحة «تبرئة (المسؤولين) ومنع إجراء تحقيق حقيقي في أكبر كارثة تعرّض لها الشعب اليهودي منذ المحرقة».

الاستراتيجية الأمنية

على مدى عقود، استندت العقيدة الأمنية الإسرائيلية إلى ثلاثة مبادئ رئيسية: قوة الاستخبارات، والردع، وخوض حروب قصيرة. لكن ذلك تغيّر بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ودخلت الحكومة في حملات عسكرية طويلة الأمد، فهي لا تزال تحتلّ أجزاء واسعة من قطاع غزة بعد أكثر من سنتين على بدء الحرب التي تسبّب بها هجوم حماس، ورغم إعلان وقف لإطلاق النار يبقى هشّا.

وتحتلّ أجزاء واسعة من جنوب لبنان، بعد حربين متتاليتين خاضتهما فيه ضد «حزب الل»ه، على خلفية الحرب في قطاع غزة والحرب ضد إيران. كما تقدّمت الى مناطق في سوريا بعد سقوط حكم بشار الأسد، وأعلنت نيتها البقاء فيها.

وتنفّذ عمليات عسكرية متتالية في الضفة الغربية المحتلة. ولا تزال في حرب مع إيران الى جانب الولايات المتحدة، رغم عدم مشاركتها في الأعمال القتالية منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان). وتشنّ ضربات ضد الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.

في الداخل الإسرائيلي، تثير هذه العقيدة الجديدة تساؤلات حول قدرة الدولة على الإبقاء على قواتها العسكرية في حالة تعبئة على جبهات عدّة في الوقت نفسه. ومنذ عام 2023، تمّ استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط مرّات عدّة، غالبا بتكاليف عائلية ومهنية كبيرة، في حين يواصل القادة العسكريون التحذير من وجود نقص في عدد أفراد الجيش.

وقال الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عوفر شيلاح لوكالة الصحافة الفرنسية «انتقلنا من سياسة تقوم على الردع والازدهار في الفترات بين الحروب، إلى مجتمع يعيش في حالة حرب واستنفار دائمين».

وأثّرت هذه الحملات سلبا على سمعة إسرائيل، إذ تجاوز عدد القتلى في قطاع غزة 73800. وقتل الآلاف في لبنان وإيران.

وتكثّف إسرائيل عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة. واتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل الاثنين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة، من بينها «الإبادة».

وحذّرت المنظمة الدولية من أن العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في مدينة الخليل في الضفة حاليا تثير مخاوف جدية من «تطهير عرقي».

الدين والهوية والتجنيد الإجباري

في ظلّ ما يعانيه الجيش الإسرائيلي من نقص في عديده، تطوّر الجدل حول إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية ليصبح نقاشا أوسع بشأن هوية إسرائيل وطبيعة الدولة.

وتسعى الأحزاب المتشدّدة دينيا إلى الإبقاء على الإعفاءات التي تسمح لطلاب المعاهد الدينية بعدم أداء الخدمة العسكرية، وتحظى بذلك بدعم حزب الليكود بزعامة نتانياهو، إلى جانب شركائه في الائتلاف من أحزاب اليمين المتطرف. في المقابل، تؤيد معظم أحزاب المعارضة وضع حدّ لهذه الإعفاءات، وأعلنت أنها سترفض المشاركة في أي حكومة تضمّ أحزابا حريدية.

ولا يقتصر الخلاف على قضية الخدمة العسكرية. فقبل أيام قليلة من حلّ الكنيست، طرحت الحكومة المنتهية ولايتها إجراءات تُشجّع على الفصل بين الجنسين في بعض الأماكن العامة، كما أقرّت تشريعا يؤكد أهمية دراسة التوراة.

ويرى مؤيدو هذه السياسات أنها تعزز الطابع اليهودي لإسرائيل. أما منتقدوها فيعتبرون أنها تدفع البلاد نحو تعزيز النفوذ الديني في الحياة العامة، ولا تعكس آراء غالبية السكان.

ارتفاع تكاليف المعيشة

يشكّل الاقتصاد مصدر قلق رئيسيا لكثير من الناخبين. ورغم النمو الاقتصادي القوي، إذ تضاعف الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل أكثر من مرتين منذ العام 2000، مع بقاء معدّل البطالة عند مستويات منخفضة تاريخيا، فإن الإسرائيليين ما زالوا يواجهون واحدة من أعلى تكاليف المعيشة في العالم.

ووفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تُعد إسرائيل من بين أغلى ثلاث دول من حيث كلفة الحاجات الأساسية اليومية، لا سيما الغذاء والسكن. في الوقت نفسه، لا يزال متوسط الأجور أقل من متوسط دول المنظمة، ما يزيد الضغوط المعيشية على الأسر.

ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع الأسعار يعود إلى مشكلات هيكلية مزمنة، من بينها نقص المساكن، والقيود التجارية، وضعف المنافسة في قطاعات رئيسية. كما أضافت الحروب تحديا جديدا. فمنذ عام 2023، تضاعفت ميزانية الدفاع الإسرائيلية، ما زاد الضغوط على المالية العامة، وجعل تحقيق التوازن بين الإنفاق الأمني والحاجات الداخلية تحدّيا حقيقيا.