إسرائيل تقصف مواقع لـ«الحرس الثوري» ومنشأة نووية في أصفهان

اغتيال قياديين بـ«فيلق القدس»

TT

إسرائيل تقصف مواقع لـ«الحرس الثوري» ومنشأة نووية في أصفهان

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر منشأة التخصيب في أصفهان بعد ضربات جوية إسرائيلية في 14 يونيو (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر منشأة التخصيب في أصفهان بعد ضربات جوية إسرائيلية في 14 يونيو (أ.ب)

تبادلت إيران وإسرائيل هجمات جديدة في ساعة مبكرة من صباح اليوم (السبت)، بعد يوم من إعلان طهران أنها لن تتفاوض بشأن برنامجها النووي في ظل التهديد وتحت القصف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي شنّ ضربات على «بنى تحتية عسكرية» في جنوب غرب إيران. وقال الجيش في بيان «تشن طائرات سلاح الجو الحربية في هذه الاثناء غارات تستهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب غرب إيران».

وتركزت الغارات على قواعد عسكرية في مدينتي الأحواز ومعشور جنوب غرب إيران.

وأفادت وكالات أنباء إيرانية في وقت سابق، بأن إسرائيل شنت ليل الجمعة السبت هجوما على موقع نووي في أصفهان بوسط إيران، مع تأكيد عدم وقوع أضرار وعدم وجود مخاطر على السكان.

وقال مسؤول محلي لوكالتي «مهر» و«فارس»: «خلال الهجوم الذي وقع فجر اليوم على موقع أصفهان النووي، كانت معظم الانفجارات على ارتباط بالدفاعات الجوية»، مؤكدا «عدم رصد أي تسرب لمواد خطرة».

من جانبه، أعلن أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن طائرات تابعة لسلاح الجو هاجمت موقعاً لانتاج أجهزة الطرد المركزي داخل مجمع الموقع النووي. كما هاجمت الطائرات أهداف أخرى للنظام الإيراني في منطقة أصفهان.

وأوضح المتحدث أن نحو 50 طائرة حربية شنت الليلة الماضية سلسلة غارات استهدفت عشرات الأهداف العسكرية في إيران. كما تمت، وفق المتحدث، مهاجمة شاحنات مخصصة لإطلاق المسيرات وبنى تحتية للصواريخ ومنها مواقع إطلاق وتخزين صواريخ إلى جانب أربع منصات صواريخ جاهزة للإطلاق والتي تم تحييدها قبل إطلاقها رشقة صاروخية نحو إسرائيل.

وتابع أدرعي أنه بالإضافة إلى ذلك تمت مهاجمة مواقع رادار للقوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني وبطاريات دفاع جوي.

استمرار إغلاق المجال الجوي الإيراني

إلى ذلك، نقلت وكالة «مهر» عن مجيد أخوان المتحدث باسم وزارة الطرق وبناء المدن في إيران القول إنه تقرر تمديد إغلاق المجال الجوي حتى الثانية من ظهر اليوم بالتوقيت المحلي. وأوضح أن ذلك يأتي «على خلفية التطورات الأخيرة وحرصاً على سلامة المسافرين وأمن الرحلات الجوية». ودعا أخوان جميع المواطنين إلى الامتناع عن التوجه إلى المطارات في الوقت الراهن، مشدداً على متابعة آخر مستجدات الرحلات فقط عبر المصادر الرسمية.

وأكد المتحدث أن القيود المفروضة على الأجواء ستبقى سارية إلى حين عودة الأوضاع في البلاد إلى حالتها الطبيعية.

مقتل قياديَّين في «فيلق القدس»

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش قتل قائدا مخضرما في «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في قصف استهدف شقة في مدينة قم الإيرانية. وأضاف في بيان أن القائد المخضرم القتيل هو سعيد إيزادي قائد الوحدة الفلسطينية في «فيلق القدس».

ولاحقا، قال أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل قامت بتصفية بهنام شهرياري قائد وحدة نقل الوسائط القتالية بـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه «خلال الليل، وبتوجيه من مديرية الاستخبارات، قصفت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي بهنام شهرياري، قائد وحدة نقل الأسلحة (الوحدة 190) التابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري الإسلامي، وقتلته. وقد قُتِل شهرياري في سيارته على بُعد أكثر من ألف كيلومتر من إسرائيل أثناء تنقله غرب إيران».

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن سلسلة هجمات على مواقع تخزين وإطلاق صواريخ في إيران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن «الحرس الثوري» بمقتل 5 أفراد في هجمات إسرائيلية في خرم آباد اليوم، فيما قتل 4 من عناصر «الحرس الثوري» وأصيب 3 في هجوم إسرائيلي على مركز تدريبي في تبريز.

كما شنت إسرائيل هجوما على منشأة عسكرية في مدينة شيراز بجنوب إيران دون أنباء عن وقوع إصابات.

ولاحقا، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن «الحرس الثوري» أحبط عملية نقل شحنة من القنابل المصنعة محليا في شمال البلاد.

موجة صاروخية إيرانية جديدة

وبعد الساعة الثانية والنصف صباحا بقليل في إسرائيل (23:30 بتوقيت غرينتش مساء أمس الجمعة)، حذر الجيش الإسرائيلي من هجوم صاروخي قادم من إيران، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في أجزاء من وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، وكذلك في الضفة الغربية المحتلة.

وشوهدت عمليات اعتراض الصواريخ في سماء تل أبيب، مع دوي انفجارات في أنحاء المدينة، في الوقت الذي تعاملت فيه أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية مع الهجمات.

كما دوت صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل، وفقا لخدمة نجمة داود الحمراء للإسعاف. وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن إيران أطلقت خمسة صواريخ باليستية، وأنه لا توجد مؤشرات حتى الآن على أي أضرار ناجمة عن الصواريخ. ولم ترد تقارير أولية عن سقوط قتلى أو مصابين.

ونشرت خدمة الطوارئ صورا تظهر حريقا على سطح مبنى سكني متعدد الطوابق وسط إسرائيل. وذكرت وسائل إعلام محلية أن الحريق نجم عن حطام صاروخ تم اعتراضه.

مسيّرات

ولاحقا، قال متحدث باسم خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن طائرة مسيرة وجهت ضربة لمبنى سكني مؤلف من طابقين في شمال إسرائيل. وأضاف أن فرق الإسعاف موجودة في الموقع، وأنه لا يوجد ما يدل على وقوع إصابات.

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية تقوم بأعمال بحث تحت الأنقاض لضمان عدم وجود محتجزين هناك.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض طائرة مسيرة فوق هضبة الجولان، مشيراً إلى أن الطائرة انطلقت من إيران. وأضاف أن الطائرة أسقطت فوق منطقة رامات مغشميم في الجولان.


مقالات ذات صلة

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)

تحليل إخباري «ليّ ذراع» إيران يستدعي «شبح مرفأ عدن 2000»

تحاول طهران منذ أيام الشاه السيطرة على مياه الخليج العربي، وضمناً التحكم في مضيق هرمز، وإلا؛ فما معنى احتلال الجزر الإماراتية الثلاث؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب) p-circle

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

طلبت منظمة حقوقية إسرائيلية، من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.