المبارزة الإيرانية ــ الإسرائيلية تنتظر ترمب

تل أبيب ترفض التفاوض «قبل تحقيق أهدافها»... وطهران تتوعد «بردّ قوي»

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تقف بينما يتصاعد دخان جراء غارات إيرانية على موقع في هرتسليا قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية تقف بينما يتصاعد دخان جراء غارات إيرانية على موقع في هرتسليا قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

المبارزة الإيرانية ــ الإسرائيلية تنتظر ترمب

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تقف بينما يتصاعد دخان جراء غارات إيرانية على موقع في هرتسليا قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية تقف بينما يتصاعد دخان جراء غارات إيرانية على موقع في هرتسليا قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

باتت الأنظار كلها موجّهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمعرفة موقفه من المبارزة الإيرانية – الإسرائيلية، التي دخلت أمس يومها الخامس.

وأثارت مغادرة ترمب المبكرة قمة «مجموعة السبع» في كندا، الليلة قبل الماضية، ودعوته لـ«إخلاء طهران فوراً» ثم توجّهه للاجتماع مع فريقه للأمن القومي، تساؤلات حول ما سيتخذه من قرارات تدفع إما لاتسّاع الحرب أو سلوك طريق التفاوض. وفيما ترددت معلومات في الإعلام الأميركي عن أنه يدرس الانخراط في الحرب وتوجيه ضربة إلى إيران، نقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين إن الجيش الأميركي ينشر المزيد من الطائرات المقاتلة في الشرق الأوسط ويوسع نطاق نشر طائرات حربية أخرى، مما يعزز القوات العسكرية الأميركية في المنطقة مع احتدام الحرب بين إسرائيل وإيران.

وبعد اجتماعه مع فريقه للأمن القومي أمس، أظهر ترمب مواقف تصعيدية حادّة ضد إيران، حيث قال: «أحكمنا الآن سيطرةً تامة على أجواء إيران. كانت لدى طهران منظومات رصد ودفاع جوي وفيرة، لكنها لا تضاهي التقنيات الأميركية المصمَّمة والمصنَّعة لدينا». وأضاف، عبر منصة «تروث سوشيال»: «نعرف بدقّة موقع المرشد علي خامنئي. هو هدف سهل، لكننا لن نستهدفه الآن، تفادياً لإصابة مدنيين أو جنود أميركيين... صبرنا ينفد». وختم بلهجة إنذار: «الاستسلام غير المشروط».

وفجر أمس، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي «هجمات واسعة» على قواعد لـ«الحرس الثوري» والجيش النظامي في إيران، مستهدفاً عشرات المخازن ومنشآت ومنصات إطلاق صواريخ أرض - أرض وطائرات مسيَّرة في أصفهان وتبريز ونطنز ونجف آباد وشيرا.

ووقعت أعنف الضربات مساءً على القاعدة الجوية القتالية الثامنة وسط أصفهان، وهي القاعدة الرئيسية لسلاح الجو الإيراني. ولم تمضِ ساعاتٌ حتى ردّ «الحرس الثوري» بإطلاق ما بين 5 إلى 8 صواريخ باليستية نحو تل أبيب وحيفا، واصفاً انخفاض الكثافة النيرانية بأنه «تغيير تكتيكي» يعتمد «دفعات صغيرة»، تربك القبة الحديدية. وقال إنه استهدف مديرية المخابرات العسكرية الإسرائيلية ومركز عمليات لجهاز (الموساد) في ساعة مبكرة من صباح أمس.

وأطلقت إيران لاحقاً صواريخ نحو جنوب إسرائيل، ودوّت صافرات الإنذار في مدن عدة، بما في ذلك ديمونا، المدينة التي تضم منشأة نووية.

ولاحقاً، توعد رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي، عبر رسالة متلفزة، بردّ قوي، حيث قال إن «العمليات التي نفذت حتى الآن كانت بمثابة تحذير لأغراض الردع. أما العمليات التأديبية فسيتم تنفيذها قريباً». كما أكّد المتحدثُ باسم القضاء الإيراني، أصغر جهانغير، أن المرشد علي خامنئي «لم يعلن بعدُ حالة الحرب».

وفي إسرائيل، أظهر الجيش رفضاً لبدء أي مفاوضات لوقف الحرب مع إيران قبل تحقيق أهدافه، مؤكداً عزمه على توسيع العملية العسكرية عبر مهاجمة أهداف جديدة، قال إنها «سرية وغير مسبوقة»، وستُشكل «مفاجأة»، و«تضرّ بالإيرانيين». وعزا الجيش، في تصريحات أدلى بها مسؤول كبير في هيئة الأركان الإسرائيلية، للإعلام، أمس، رغبته في توسيع العمليات، لعدم «استنفاد الإنجازات»، المتركزة على ملاحقة قادة النظام الإيراني، وتدمير القدرات النووية، وترسانة الصواريخ والمسيّرات، ومنظومات الدفاع.

وأطلق وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تحذيراً لخامنئي، مشيراً إلى أنه «قد يلقى نفس مصير الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إذا استمرت طهران في شنّ هجماتها الصاروخية ضد إسرائيل».


مقالات ذات صلة

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

العالم نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين تشاك شومر في «الشيوخ» (أ.ف.ب)

شومر: مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تمويل لوزارة الأمن الداخلي

أفاد بيان صادر ​عن مكتب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك ‌شومر بأن المجلس أقر تشريعاً من شأنه تمويل معظم الأجهزة التابعة لوزارة الأمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended