قواعد «الحرس الثوري» تحت النار... وطهران تتمسك بـ«الرد القوي»

غارت عنيفة على قاعدتي أصفهان وتبريز الجويتين... «الحرس» إلى تكتيك «الدفعات الصغيرة» لإطلاق الصواريخ... تسارع النزوح من العاصمة.

يتصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، فيما يبدو في الخلفية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، فيما يبدو في الخلفية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)
TT

قواعد «الحرس الثوري» تحت النار... وطهران تتمسك بـ«الرد القوي»

يتصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، فيما يبدو في الخلفية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، فيما يبدو في الخلفية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)

تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات، الثلاثاء وذلك لليوم الخامس على التوالي، وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين على إخلاء طهران، قائلاً إنه كان ينبغي على إيران أن توقّع على اتفاق للحد من برنامجها النووي.

وهزَّت انفجارات عنيفة مناطق في طهران، الثلاثاء. وأطلقت الدفاعات الجوية النار باتجاه مقاتلات ومسيَّرات إسرائيلية في مدن إيرانية عدة، منذ وقت مبكر، الثلاثاء، وتصاعد الدخان في أحياء عدة من العاصمة الإيرانية بعد انفجار ما يشتبه بأنها مقذوفات إسرائيلية.

وقال مسؤول أمني في محافظة إصفهان إن الدفاعات الجوية صباح الثلاثاء نشطت أيضاً في نطنز التي تضم منشآت نووية رئيسة على بعد 320 كيلومتراً، حسبما أورد إعلام رسمي إيراني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء تنفيذه «هجمات واسعة» على مواقع عسكرية في غرب إيران، شملت عشرات مخازن ومنشآت إطلاق صواريخ أرض - أرض، إضافة إلى منظومات صواريخ أرض - جو ومستودعات للطائرات المسيّرة. ونشر الجيش صوراً وفيديو قال إنها توثّق لحظة تدمير تلك المنظومات، بينها مشهد لضربة بثلاثة صواريخ على بطارية أرض - جو.

وذكرت صحيفة «هم ميهن»: «سُمع انفجاران في تبريز بفارق خمس دقائق»، في حين أوردت وكالة «مهر» الحكومية أن «دخاناً كثيفاً شوهد في محيط تبريز صباح الثلاثاء بعد الانفجار»، عارضة مقطع فيديو. وتؤوي تبريز الواقعة على مسافة أكثر من 600 كيلومتر شمال غربي طهران، قاعدة كبرى لسلاح الجو الإيراني استهدفتها إسرائيل في الأيام الأخيرة.

موجة هجمات

ومع حلول المساء، تعرَّضت قواعد تابعة لـسلاح الجو في «الحرس الثوري» والجيش الإيراني، لغارات وضربات صاروخية إسرائيلية. وأفادت وسائل إعلام إيران بدَوي انفجارات في شمال أصفهان وشرقها. ووقع هجوم في محيط مصفاة أصفهان. وكانت القاعدة الجوية القتالية الثامنة، أقوى القواعد الجوية الإيرانية هدفاً لغارات عنيفة، ولم يُعرف حجم الخسائر بعد.

وانتشر مقطع فيديو من استهداف قاعدة صاروخية لـ«الحرس الثوري» بمدينة نجف آباد القريبة من أصفهان.

وكان إعلام «الحرس الثوري» قد أعلن عن وقوع هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف حاجز تفتيش في كاشان وسط البلاد فجر الثلاثاء؛ ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتضرر مركبة في الموقع. وشنت إسرائيل ضربات مكثفة على أهداف عسكرية إيرانية، منها مواقع تخزين أسلحة وقاذفات صواريخ.

وفي شيراز، أبلغت وكالة «مهر» الحكومة عن اشتباك الدفاعات الجوية مع «أهداف معادية» في أجواء شيراز جنوب البلاد، دون أن تحدد وقوع انفجارات. وتضم شيراز قاعدة «مرصاد» أكبر القواعد الصاروخية لـ«الحرس الثوري».

وقُتل ثلاثة أشخاص، بينهم رئيس تحرير الأخبار وموظفة في هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، جراء هجوم إسرائيلي استهدف مقرَّ الهيئة في طهران، الاثنين، وفقاً للتلفزيون الرسمي الإيراني.

واندلع حريق في مقر التلفزيون الإيراني الرسمي في طهران، على ما قالت هيئة البث، وذلك بعد ساعات من إعلان السلطات إخماد النيران.

وقال التلفزيون: «تمكن مشاهدة الدخان في مبنى الإذاعة والتلفزيون الإيراني بسبب حريق أججته الرياح». وتصاعدت سحب من الدخان الأبيض، حسب مقاطع الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأعلنت القوات الجوية التابعة للجيش الإيراني، مقتل ضابطين من منتسبي القاعدة الجوية الثانية في تبريز، جراء الهجوم الإسرائيلي الأخير.

تبادل إنذارات وقصف مرتقب

وفي إسرائيل، دوَّت صفارات الإنذار في تل أبيب بعد منتصف الليل وفي وقت مبكر من الصباح، وسُمع دوي انفجارات عدة فوق المدينة.

ونفت إيران بياناً للجيش الإسرائيلي عن تمكنه من قتل القائد الجديد للعمليات المشتركة الإيرانية، علي شادماني بعد أيام من مقتل سلفه الجنرال غلام علي رشيد.

وجاء في بيان للجيش: «في أعقاب معلومات استخبارية دقيقة وانتهاز فرصة عاجلة خلال ساعات الليل هاجمت طائرات حربية لسلاح الجو مقر قيادة في قلب طهران وقضت على المدعو علي شادماني رئيس أركان الحرب في إيران وأعلى قائد عسكري والأكثر قرباً إلى المرشد». وعدّ الجيش أن قتل شادماني يمثل «ضربة إضافية للقوات المسلحة الإيرانية».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيشن، الثلاثاء، هجمات على «أهداف بالغة الأهمية» في طهران. وأوضح خلال تفقده موقعاً في وسط إسرائيل تعرض لضربة صاروخية إيرانية، الاثنين، أن إسرائيل «لا تُجري حالياً أي محادثات مع إيران»، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وأضاف أن الناطق العسكري، الذي يتحدث الفارسية، سيصدر تحذيراً جديداً يدعو سكان طهران إلى الإجلاء. وتابع: «سنواصل توجيه ضربات قاسية إلى إيران»، مشدداً على أن «البنية التحتية النووية الإيرانية بأكملها ضمن دائرة الاستهداف».

وعند سؤاله عن أدلة على تضرر القدرات النووية الإيرانية، أشار كاتس إلى أن «هناك مؤشرات إيجابية للغاية»، لافتاً خصوصاً إلى منشأة تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في فوردو، التي وصفها بأنها «مسألة ستعالج بلا شك».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح، الاثنين، بأنّ الضربات الإسرائيلية «أعادت البرنامج النووي الإيراني سنوات إلى الوراء»، مؤكداً أن الحرب على إيران تستهدف أساساً قدراتها الصاروخية الباليستية والنووية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان إنه استهدف مركزاً لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (موساد) في اليوم الخامس من المواجهة العسكرية مع إسرائيل.

وقال البيان إنه «ضرب مركزاً للاستخبارات العسكرية لجيش الكيان الصهيوني (أمان) ومركز تخطيط العمليات الإرهابية للنظام الصهيوني للموساد في تل أبيب. وتندلع النيران في المركز راهناً».

ولاحقاً، قالت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري» إن «إيران أطلقت بين خمسة إلى ثمانية صواريخ باليستية على إسرائيل»، وتحدثت في الوقت نفسه عن تغيير تكتيكي في عملية إطلاق الصواريخ، في إشارة إلى تراجع عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران ابتداءً من مساء الأثنين.

وقال متحدثون عسكريون في وسائل الإعلام الإسرائيلية إن هذا ربما يعدّ دليلاً على تراجع عدد الصواريخ التي تمتلكها إيران أو تستطيع إطلاقها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمر 120 منصة لإطلاق الصواريخ الإيرانية، أي ما يعادل ثلث منصات الإطلاق في إيران.

في الأثناء، قال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري: «دمَّرت مسيَّرات من أنواع مختلفة مزودة قدرات تدمير واستهدافاً دقيقاً مواقع استراتيجية للكيان الصهيوني في تل أبيب وحيفا، وتمكنت من تدميرها بالكامل»، على ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.

وصرح حيدري بأنه «على العدو أن يدرك أن موجة جديدة من الهجمات العنيفة للقوات المسلحة، وخاصة القوات البرية للجيش، باستخدام أسلحة حديثة ومتطورة، قد بدأت، وستشتد في الساعات المقبلة».

بدوره، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي نيك، أن القوات المسلحة أطلقت، الثلاثاء، للمرة الأولى صاروخاً جديداً «عجزت الدفاعات الإسرائيلية عن اعتراضه»، من دون الكشف عن مواصفاته التقنية. وقال إن «المفاجآت المقبلة ستكون أوسع»، مشيراً إلى أن إيران، «تحتفظ بزمام المبادرة ميدانياً رغم تموضعها الدفاعي، مستندةً إلى كامل طاقتها الهجومية والدفاعية». وشدد على أن «العدو عاجز عن تحمل حرب طويلة، وسيُكسر ظهر الكيان الصهيوني في نهاية المطاف».

وقال إن بلاده تخوض «حرباً مفروضة يسعى فيها العدو إلى تقويض قدرات الشعب الإيراني».

ولاحقاً، حض رئيس هيئة الأركان الإيراني، اللواء عبد الرحيم موسوي، سكان تل أبيب وحيفا على إخلائهما، ملوّحاً بهجمات «عقابية» وشيكة. وفي أول ظهور متلفز له منذ تعيينه خلفاً للواء محمد باقري الذي قُتل في غارة إسرائيلية الجمعة، أوضح موسوي أن الضربات الإيرانية السابقة كانت «ردعية»، لكن «عمليات العقاب ستُنفذ قريباً».

خامنئي لم يعلن حرباً

ومع ذلك، قال المتحدث باسم القضاء، أصغر جهانغير إن المرشد الإيراني علي خامنئي «لم يعلن بعد حالة الحرب في البلاد». وصرح في مؤتمر صحافي، بأنه تم إصدار تعليمات للمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد بأن يكونوا على أهبة الاستعداد الكامل لضمان أمن المواطنين. وقال إنه سوف يتم «التعامل الحازم والقانوني مع جميع جواسيس الكيان الصهيوني وعملائه بشكل رادع ومؤثر».

وأوضح أنّ «جميع إجراءات التقاضي تكتسب طابعاً استثنائياً في الظروف الحربية». وأكّد أنّ «العمالة لنظام أجنبي، ولا سيّما للكيان الصهيوني، تُواجَه بأقصى العقوبات وفي أسرع وقت ممكن، وسيطبَّق بحقّ المتورّطين ما يقرّره القانون».

ويوم الاثنين، حذَّر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من أن «أي تعاون أو دعم يُقدَّم لصالح الكيان الصهيوني سيعدّ عملاً عدائياً يُواجَه برد صارم وأشد درجات العقوبة».

وشل هجوم إلكتروني الثلاثاء، «بنك سبه» وهو أحد المصارف المملوكة للدولة الإيرانية، على ما ذكرت وكالة «فارس». وذكرت الوكالة: «استهدف هجوم إلكتروني البنية التحتية لـ(بنك سبه)؛ ما أدى إلى اضطرابات في خدمات المؤسسة عبر الانترنت»، مضيفة أن حل المشكلة متوقع في الساعات المقبلة.

وبسبب التوترات الأمنية المتصاعدة، طلبت السفارة الهندية من رعاياها مغادرة طهران فوراً، وذكرت وزارة الخارجية الهندية في بيان أنه طُلب من المواطنين «الذين يمكنهم تأمين وسائل نقل بأنفسهم مغادرة المدينة؛ نظراً لتطور الوضع».

إغلاق المحال وطوابير على الوقود

بدأ وسط طهران يخلو من المارة صباح الثلاثاء، حيث أُغلقت كثير من المحال التجارية. كما أُغلق بازار المدينة القديم، وهو أمر لم يحدث في السابق إلا أثناء احتجاجات مناهضة للحكومة أو خلال ذروة جائحة كورونا.

وشهدت الطرق المؤدية من طهران إلى الغرب ازدحاماً خانقاً، حيث بدا أن كثيراً من الأشخاص يتجهون إلى منطقة بحر قزوين. كما ظهرت طوابير طويلة في محطات الوقود بالعاصمة.

ورغم هذا، واصل المسؤولون في الحكومة الإيرانية التأكيد على أن الأمور تحت السيطرة، ولم يصدروا أي توجيهات عامة للسكان. وأفاد مراسل شبكة «سي إن إن» من طهران بأن الرحلة التي تستغرق عادةً ثلاث ساعات امتدت إلى أكثر من 14 ساعة، بينما يفتح سكان منطقة «شمال» منازلهم لاستقبال الوافدين. أحد المُخليين قال: «تقريباً كل مَن أعرفه غادر طهران»، مؤكداً أنّ قصفاً دمّر الاثنين منزله وأحال نوافذه مسحوقاً وأزال بهو المبنى بالكامل؛ ما عجّل برحيله شمالاً بحثاً عن الأمان.

1800 مصاب

وأعلن مسؤولون إيرانيون مقتل 224 شخصاً، معظمهم من المدنيين، خلال خمسة أيام، بينما قالت إسرائيل إن 24 مدنياً قُتلوا. وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إنه تم إجلاء نحو 3000 إسرائيلي بسبب الأضرار الناجمة عن الضربات الإيرانية.

وقال وزير الصحة محمد رضا ظفرقندي قوله، الثلاثاء، إن 1800 شخص أصيبوا في الهجمات الإسرائيلية على بلاده والتي بدأت يوم الجمعة الماضي، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا «مدنيون عاديون لا صلة لهم بأي نشاط عسكري».

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه من السابق لأوانه تقييم مدى نجاح هجماته على المواقع النووية الإيرانية.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أنه تم إلغاء جميع إجازات الأطباء والممرضين، وصدور تعليمات بالوجود المستمر في المراكز الطبية.

صورة نشرتها جمعية الهلال الأحمر الإيراني تُظهر رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية على منطقة سكنية في طهران (إ.ب.أ)

ودعا قادة العالم المشاركون في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في كندا إلى التهدئة في أسوأ صراع بين البلدين العدوين، وقالوا إن إيران مصدر لعدم الاستقرار، ويجب ألا تملك أبداً سلاحاً نووياً، وأكدوا في الوقت نفسه على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بيان قادة مجموعة السبع، قائلاً إن هذا البيان «تجاهل بطريقة لافتة العدوان العلني لإسرائيل ضد إيران، وهجماتها غير القانونية على منشآتنا النووية السلمية»، وكذلك «تجاهل مجازرها بحق مواطنينا».

وقال الرئيس الأميركي، الذي غادر القمة مبكراً بسبب الوضع في الشرق الأوسط، إن ذلك «لا علاقة له» بالعمل على التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وإيران، نافياً تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إن الولايات المتحدة بادرت باقتراح لوقف إطلاق النار.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» في وقت متأخر من الاثنين: «خطأ! ليس لديه أي فكرة عن سبب توجهي الآن إلى واشنطن، لكن الأمر بالتأكيد لا علاقة له بوقف إطلاق النار. أكبر من ذلك بكثير».

وكان الرئيس الأميركي قد حثَّ السكان في وقت سابق على الفرار من العاصمة الإيرانية. وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «كان ينبغي لإيران أن توقّع على (الاتفاق) الذي طلبت منهم التوقيع عليه. يا له من عار وإهدار لحياة البشر. ببساطة، لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي. قلت ذلك مراراً! يجب على الجميع إخلاء طهران على الفور!».

وقال ترمب مراراً إن الهجوم الإسرائيلي قد ينتهي سريعاً إذا وافقت إيران على المطالب الأميركية بقبول قيود صارمة على برنامجها النووي.

وذكر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البيت الأبيض يناقش مع إيران إمكانية عقد اجتماع هذا الأسبوع بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ومقابل ذلك، ذكر مصدران إيرانيان وثلاثة مصادر لوكالة «رويترز» في المنطقة أن إيران ستبدي مرونة في المفاوضات النووية.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لـ«فوكس نيوز» إن ترمب لا يزال يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستدافع عن أصولها في المنطقة.

وقال وزير الخارجية عراقجي على تطبيق «إكس»: «إذا كان الرئيس ترمب صادقاً بشأن الدبلوماسية ومهتماً بوقف هذه الحرب، فإن الخطوات التالية ستكون مهمة».

وتابع: «يجب على إسرائيل أن توقف عدوانها، وفي غياب الوقف الكامل للعدوان العسكري ضدنا، فإن ردودنا سوف تستمر».

أخيراً، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إنه يرحب ببيان وزراء خارجية مجلس التعاون الذي أدان العدوان الإسرائيلي على سيادة إيران.

وقال إن الاجتماع الطارئ يعكس فهماً مشتركاً في المنطقة لخطورة التهديد الإسرائيلي غير المسبوق. في حين دعت طهران إلى تحرك عاجل إقليمي ودولي لوقف الحرب.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج تمتلك المملكة أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع السعودية)

إيران تهدد أمن الطاقة باستهداف ناقلات النفط في الخليج

واصلت إيران تصعيدها العسكري في المنطقة عبر استهداف دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، في هجمات اعتُبرت تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والملاحة.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)

السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

جددت السعودية، الأربعاء، رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

تؤيد غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، الذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو.

نظير مجلي (تل أبيب)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».