مضيق هرمز... شريان النفط الأهم في العالم

TT

مضيق هرمز... شريان النفط الأهم في العالم

سفن متجهة إلى مضيق هرمز (رويترز)
سفن متجهة إلى مضيق هرمز (رويترز)

بدأت إسرائيل شن هجمات على إيران يوم 13 يونيو (حزيران) 2025، وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية عملية مطولة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.

وسبق أن هددت إيران، التي تنفي اعتزامها تصنيع سلاح نووي، بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة؛ رداً على الضغوط الغربية. وحذّر خبراء بأن أي إغلاق للمضيق قد يقيّد حركة التجارة ويؤثر على أسعار النفط العالمية.

ماذا نعرف عن تفاصيل عن مضيق هرمز؟

- يقع المضيق بين عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

- يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممرَيْ الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

مضيق هرمز يظهر إلى يمين الصورة (رويترز)

ما أهمية مضيق هرمز؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن ما بين 17.8 و20.8 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود تدفقت عبر المضيق يومياً منذ بداية 2022 وحتى الشهر الماضي.

وتُصدّر الدول الأعضاء في «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.

وتنقل قطر؛ أكبرُ مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل غازها الطبيعي المسال تقريباً عبره، وهو ما يمثل نحو ربع استخدام الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وتهدد إيران على مدى سنوات بإغلاق المضيق، لكنها لم تنفّذ تهديدها مطلقاً.

ويتولى «الأسطول الأميركي الخامس»، المتمركز في البحرين، مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

توترات

- في عام 1973، فرض المنتجون العرب حظراً نفطياً على الدول الغربية الداعمة لإسرائيل في حربها مع مصر.

وكانت الدول الغربية هي المشتري الرئيسي للنفط الخام الذي تنتجه الدول العربية حين ذاك، لكن اليوم، أصبحت آسيا هي المشتري الرئيسي لنفط «أوبك». وزادت الولايات المتحدة إنتاجها من السوائل النفطية بأكثر من المثلين في العقدين الماضيين، وتحولت من أكبر مستورد للنفط في العالم إلى أحد أكبر المصدّرين.

- خلال الحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988)، سعى كل جانب إلى تعطيل صادرات الجانب الآخر فيما أُطلق عليها «حرب الناقلات».

- في يوليو (تموز) 1988، أسقطت سفينة حربية أميركية طائرة ركاب إيرانية؛ ما أدى إلى مقتل 290 شخصاً كانوا على متنها. وقالت واشنطن إنه كان حادثاً عرضياً، وتقول طهران إنه هجوم متعمد.

- في يناير (كانون الثاني) 2012، هددت إيران بإغلاق المضيق رداً على العقوبات الأميركية والأوروبية.

- في مايو (أيار) 2019، تعرّضت 4 سفن؛ بينها ناقلتا نفط، لهجوم قبالة سواحل الإمارات خارج مضيق هرمز.

- في يوليو 2021، تعرّضت ناقلة نفط تديرها إسرائيل لهجوم قبالة ساحل عُمان؛ ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الطاقم، وألقت إسرائيل بالمسؤولية على إيران. ونفت إيران ذلك.

- واحتجزت إيران 3 سفن؛ اثنتان عام 2023، وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز وفي داخله.

- وفي 17 يونيو 2025، اصطدمت ناقلتا نفط واشتعلت النيران فيهما قرب مضيق هرمز، حيث تتصاعد وتيرة التشويش الإلكتروني خلال الصراع بين إيران وإسرائيل. لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات بين الطاقم أو حدوث تسرب.


مقالات ذات صلة

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

الاقتصاد قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

خاص «أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ماكرون في مؤتمر صحافي في مطار بافوس العسكري (رويترز)

ماكرون يؤكد التحضير لمهمة «دفاعية بحتة» لإعادة فتح مضيق هرمز

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين، أنه يعمل مع شركائه على التحضير لمهمة مستقبلية «دفاعية بحتة» تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز ومرافقة السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (بافوس)
الاقتصاد يتحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال زيارة لمركز مجتمعي بلندن (أ.ب)

بريطانيا تُجري محادثات مع شركائها وبنكها المركزي لتقييم تداعيات حرب إيران

تُجري الحكومة البريطانية محادثات مع شركائها الدوليين وبنك إنجلترا لتقييم سُبل الحد من الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تصاعد الأزمة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الحرس الثوري» الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب

عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب

عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)
عمود كثيف من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت لضربة في طهران (أ.ب)

أكد «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، أن إيران هي من «ستحدد نهاية الحرب» في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب ضد إيران ستنتهي «قريباً جداً».

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية: «نحن من سيحدد نهاية الحرب»، مضيفاً: «أصبحت معادلات المنطقة ووضعها المستقبلي الآن في أيدي قواتنا المسلحة. القوات الأميركية لن تنهي الحرب».

وأكد «الحرس» أن إيران لن تسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة في حال استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

كان ترمب قال لمحطة «سي بي إس نيوز» الأميركية، يوم الاثنين، إنه يعتبر الحرب مع إيران انتهت إلى حد كبير.

وأضاف خلال مقابلة عبر الهاتف: «أعتقد أن الحرب انتهت إلى حد كبير». وتابع: «ليس لديهم بحرية، ولا اتصالات، وليس لديهم قوة جوية. صواريخهم تناثرت. ويتم تفجير طائراتهم المسيرة في كل مكان، بما في ذلك تصنيعهم للطائرات المسيرة. إذا نظرت، لم يتبق لديهم شيء. لم يتبق شيء بالمعنى العسكري».

وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة متقدمة «للغاية» عن الإطار الزمني للحرب المقدّر بأربعة إلى خمسة أسابيع.


إيران تتوعد بـ«مفاجآت» مع بدء عهد مجتبى خامنئي

إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)
إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)
TT

إيران تتوعد بـ«مفاجآت» مع بدء عهد مجتبى خامنئي

إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)
إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)

مع بدء عهد المرشد الجديد مجتبى خامنئي، صعّدت إيران لهجتها العسكرية والسياسية، متوعدة بـ«الكثير من المفاجآت»، فيما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب امتعاضه من اختيار نجل علي خامنئي، معتبراً أن طهران «ارتكبت خطأ فادحاً».

واتسعت الضربات المتبادلة في اليوم العاشر للحرب، وكثف سلاح الجيش الإسرائيلي ضرباته لمنشآت ومنصات الصواريخ الباليستية.

كما واصلت إيران إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، في وقت مبكر الاثنين، حيث قالت إنها الرشقة الأولى بعد تولي المرشد الجديد.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن أهداف الحرب تتمثل في تدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ، وتدمير مصانعها الصاروخية، وتدمير بحريتها.

في المقابل، قال عباس عراقجي إن أسعار النفط تضاعفت خلال تسعة أيام من الحرب، مؤكداً أن بلاده «مستعدة لكل السيناريوهات» وأن لديها «الكثير من المفاجآت».

بدوره، حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن الحرب قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات تاريخية وتزيد احتمالات الركود العالمي، فيما قال أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إن أمن مضيق هرمز أصبح مستبعداً في ظل هذه الحرب.

على الجانب الآخر، سارعت الدولة ومؤسساتها العسكرية والسياسية إلى إعلان البيعة للمرشد الثالث، حيث خرج آلاف من أنصار المؤسسة الحاكمة إلى الشوارع، خصوصاً في ساحة انقلاب بطهران، معلنين الولاء لمجتبى خامنئي.


إيران مستعدة لتحقيق مشترك مع تركيا حول «مزاعم» شنها هجمات

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارة سابقة لأحد مراكز الإنتاج العسكري في طهران (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارة سابقة لأحد مراكز الإنتاج العسكري في طهران (د.ب.أ)
TT

إيران مستعدة لتحقيق مشترك مع تركيا حول «مزاعم» شنها هجمات

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارة سابقة لأحد مراكز الإنتاج العسكري في طهران (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارة سابقة لأحد مراكز الإنتاج العسكري في طهران (د.ب.أ)

قالت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الاثنين، إن الرئيس مسعود بزشكيان أبلغ نظيره التركي رجب طيب إردوغان بأن طهران مستعدة لتشكيل فريق مشترك للتحقيق في «مزاعم» شنها هجمات صاروخية على تركيا.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وقالت تركيا، اليوم الاثنين، إن دفاعات حلف شمال الأطلسي الجوية أسقطت صاروخاً باليستياً إيرانياً ثانياً انتهك مجالها الجوي، وحذرت من أنها ستتخذ إجراءات ضد أي تهديدات مماثلة. وهذا هو ثاني صاروخ إيراني يتم اعتراضه خلال الأسبوع المنصرم.