ماذا نعرف عن معهد «وايزمان» الإسرائيلي الذي استهدفته إيران؟

معهد «وايزمان» إحدى أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل مضاء باللون الأزرق (صفحة المعهد عبر «فيسبوك»)
معهد «وايزمان» إحدى أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل مضاء باللون الأزرق (صفحة المعهد عبر «فيسبوك»)
TT

ماذا نعرف عن معهد «وايزمان» الإسرائيلي الذي استهدفته إيران؟

معهد «وايزمان» إحدى أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل مضاء باللون الأزرق (صفحة المعهد عبر «فيسبوك»)
معهد «وايزمان» إحدى أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل مضاء باللون الأزرق (صفحة المعهد عبر «فيسبوك»)

تعرَّض مبنى تابع لمعهد «وايزمان» الإسرائيلي للعلوم في رحوفوت لأضرار جسيمة؛ جراء القصف الصاروخي الإيراني، فجر اليوم (الأحد).

ويعدّ معهد «وايزمان» للعلوم في رحوفوت أحد أهم معاهد البحوث العلمية في إسرائيل. ورغم أنه يعمل في خدمة شركات إنتاج الأسلحة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرى فيه لعنةً، إذ إنه ومنذ بداية الحرب على غزة، يشهد مظاهرةً أسبوعيةً مساء كل يوم سبت؛ احتجاجاً على سياسة الحكومة، يطالب علماؤه خلالها بوقف الحرب، وإبرام صفقة مع «حماس» تضمن إطلاق سراح المحتجزين.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن صور نشرتها، «اندلع حريقٌ في مبنى واحد على الأقل يحتوي على مختبرات». وكانت هناك مخاوف من احتمال وجود أشخاص مُحاصَرين في الداخل، وفقاً لتقارير إعلامية عبرية.

وقال آلان مونزياني، طالب دكتوراه إيطالي (31 عاماً)، ويقيم في سكن جامعي بالمعهد، لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه صُدم من الدمار الذي رآه عندما خرج من الملجأ.

معهد «وايزمان» للعلوم في إسرائيل إثر تضرره من قصف إيراني (نيويورك تايمز)

وأضاف مونزياني: «كانت غالبية جدران أحد جوانب مركز أبحاث السرطان مفقودةً، وكان من الصعب تحديد ما إذا كان قد تعرَّض لإصابة مباشرة أم شظايا، لأنه كان مشتعلاً بالنيران». وأضاف أن موجات الصدمة الناجمة عن الانفجار حطَّمت نوافذ المباني المجاورة.

قبل قيام إسرائيل

يُعدُّ معهد «وايزمان»، الواقع في شارع هرتزل بمدينة رحوفوت جنوب تل أبيب، من أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل، في مجالات البحث مثل الفيزياء، والكيمياء، والذكاء الاصطناعي.

تم تأسيسه في البداية باسم معهد «دانيال سيف» في عام 1934 تخليداً لذكرى دانيال بن إسرائيل، وريبيكا سيف من لندن. وفي عام 1949، أُعيدت تسميته باسم حاييم وايزمان، أول رئيس لإسرائيل ومؤسِّس المعهد.

وهو من مؤسسات تعليمية عدة أُنشئت قبل إعلان الدولة العبريّة - بعد حرب 1948 - إذ كانت هذه المؤسسات نشأت في ظل الانتداب البريطاني على فلسطين (مثل معهد إسرائيل للتكنولوجيا «تخنيون حيفا» عام 1912، والجامعة العبرية بالقدس عام 1925، ومعهد «وايزمان» في رحوفوت بالقرب من تل أبيب عام 1934).

وعندما أصبح وايزمان، وهو نفسه عالم في الكيمياء، أول رئيس لإسرائيل، قام بتدشينه في سنة 1949، بوصفه أهم معهد بحوث علمية وتمَّت توسعته. وبعد وفاته، تم إطلاق اسمه على المعهد.

ومنذ ذلك الوقت، يؤدي المعهد دوراً مركزياً في التطور العلمي والتكنولوجي في إسرائيل، ويعمل فيه الآن نحو 2500 محاضر وطالب، وهو يوفر درجات الماجستير والدكتوراه في الرياضيات، والفيزياء، وعلم الأحياء، والكيمياء، والكيمياء الحيوية، وعلوم الحاسوب، والأدوات الطبية الدقيقة، ولديه تخصصات في موضوعات شتى، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العالية، وكذلك الشؤون العسكرية.

وقد ترأس المعهد، بعد وايزمان، وزير الخارجية الإسرائيلي، أبا إيبان (1959 - 1966). و9 من علمائه حصلوا على جائزة «نوبل» أو جائزة «تورينغ» الموازية، وهو صاحب أكبر عدد من الاختراعات العلمية في إسرائيل.

ويصف الموقع الإلكتروني لمعهد «وايزمان» للعلوم المعهد بأنه إحدى «المؤسسات البحثية الرائدة في العالم. ويتألف من 250 مجموعةً بحثيةً تجريبيةً ونظريةً في 5 كليات: البيولوجيا والكيمياء الحيوية، والكيمياء، والرياضيات، وعلوم الحاسب الآلي، والفيزياء».

صورة أرشيفية تظهر آرثر بلفور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وحاييم وايزمان في تل أبيب سنة 1925 (أ.ف.ب)

ويقتصر التعليم في معهد «وايزمان» على الدراسات العليا للقبين الثاني والثالث في العلوم الطبيعية. وهو يحظى بشهرة ومكانة عالميَّتين.

ويضيف الموقع: «يعود الفضل إلى علماء معهد وايزمان في اختراع بزل السلى، والعقاقير الرائجة للتصلب المتعدد، والمواد والمركبات النانوية للاستخدامات الصناعية والطبية، وتكنولوجيا الكمبيوتر المتقدمة، وخيارات تخزين البيانات المتطورة».

وتابع: «لقد أدت أبحاثنا في مجال السرطان إلى كثير من الاكتشافات، وقادت تحقيقاتنا إلى أساس دواء إربيتوكس لعلاج سرطان القولون والمستقيم، وسرطان الرأس والرقبة، وكثير من الأفكار الأخرى في سرطان الثدي والمبيض وسرطان البروستاتا وغيرها».

ويشير الموقع إلى أن البروفسورة آدا يوناث من قسم البيولوجيا التركيبية حصلت على جائزة «نوبل في الكيمياء» عام 2009 لفكها شفرة بنية الريبوسوم، وهو ما له آثار على تطوير مضادات حيوية جديدة، وفهم أفضل لمقاومة المضادات الحيوية، مضيفاً أن 3 من علماء الكمبيوتر بالمعهد فازوا بجائزة «تورينغ» التي تعدّ «نوبل الرياضيات».

«الدولة الأمنية العلمية»

ويقيم المعهد علاقات مميزة مع الجيش وغيره من أجهزة الأمن الإسرائيلية، كما تفعل بقية الجامعات الإسرائيلية. ويتعاون بشكل عميق مع كبرى شركات تصنيع الأسلحة في إسرائيل، خصوصاً شركتَي «إلبيت سيستمز» وشركة «الصناعات الجوية الإسرائيلية». وتبلغ موازنته 600 مليون دولار في السنة، تدفع الدولة ربعها، ولديه ملف استثمارات بقيمة 2.7 مليار دولار. وتبلغ عائدات اختراعاته نحو نصف موازنته.

وتقول الدكتورة مايا ويند، في كتاب «أبراج العاج والفولاذ: كيف تنكر الجامعات الإسرائيلية الحرية الفلسطينية»، الذي صدر العام الماضي: إن تلك المؤسسات تمثل «بؤراً أمامية متقدمة للمشروع الصهيوني في الزّمان والمكان، على حد سواء، وأسهمت بشكل فاعل في تعزيز صيغة (التهويد) في الأراضي الفلسطينية، وتسوية الطريق أمام الدولة الجديدة، ومدّها بالكوادر وطرائق العمل والآيديولوجيا أيضاً».

معهد «وايزمان» الواقع في شارع هرتزل بمدينة رحوفوت جنوب تل أبيب (موقع المعهد)

وتضيف مايا ويند، في كتابها الذي يتناول تاريخ المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية منذ بدايات القرن الماضي وإلى اليوم: «لقد أصبحت هذه المؤسسات، إلى جانب غيرها مما أُطلقت بعد حرب 1948، نقاط الارتكاز الأساسيّة التي يستند إليها مجمع صناعي عسكري جديد يكمل ويتكامل مع المجمع الصناعي العسكري للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، فكأنّها مستوطنة مختبرات أبحاث تابعة للشركات العسكرية الأميركيّة الكبرى تتولى لصالحها تطوير روبوتات القتل الآلي، وأدوات المراقبة، ومعدات السيطرة على الحشود، وأدوات التعذيب، ومن ثمّ تسهيل تسويقها بوصفها منتجات تم اختبارها بالفعل (في المعركة ضد الفلسطينيين العزل). ولهذا لم يكن مستغرباً مثلاً أن وصف الرئيس التنفيذي لشركة (إلبيت) لصناعة الأسلحة معهد (تخنيون حيفا) بأنه (الحمض النووي لإلبيت)».

وتمضي في كتابها قائلة: «على أيّ حال، لا يتوقف دور الجامعات في (الدولة الأمنية العلمية) عند تطوير الطراز الأحدث من درونات المراقبة والقتل، بل تقوم أيضاً بدور مراكز تأهيل وتدريب متقدّم لكوادر الاستخبارات والأمن والجيش، وتستضيف مكونات من البنية التحتية الحيوية للاتصالات العسكريّة، ومواقع ومراكز يديرها الجيش الإسرائيلي مباشرة، في دمج كليّ مروّع للجامعات في منظومة الدّفاع والأمن».

وتقول ويند إنها استوحت اسم كتابها «أبراج من العاج والفولاذ» من برج جامعة حيفا الشاهق، الذي كان آخر طوابقه الـ31، وحتى وقت قريب، مقراً للجيش، وتحته تماماً الطابق الذي يضم إدارة الجامعة.

وفي الوقت الذي يحظى فيه هذا المعهد بتقدير بالغ في إسرائيل، يعدّ لدى نتنياهو لعنةً. فعلماؤه يتظاهرون ضد الحكومة، أمام مباني المعهد، في مساء كل يوم سبت. وقد بدأوا المظاهرات احتجاجاً على خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف القضاء، قبل سنتين، وعند نشوب الحرب على غزة وضعوا شعاراً مركزياً في مظاهراتهم المثابرة، «حرب لخدمة أهداف حزبية وشخصية» وطالبوا بوقفها.

وشنَّت إسرائيل، يوم الجمعة، هجوماً في إطار عملية «الأسد الصاعد»؛ بهدف ضرب البرنامج النووي والعسكري في أنحاء متفرقة من إيران، أسفر عن مقتل قادة كبار في القوات المسلحة الإيرانية و«الحرس الثوري»، وعلماء إيرانيين، وتدمير منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد. وذكرت القوات الإسرائيلية أن نحو 200 طائرة شاركت في الهجوم الأولي، مستهدفةً نحو 100 موقع.

ورداً على هذا الهجوم، شنَّت إيران هجمات صاروخية على مناطق متفرقة من إسرائيل، وفي الهجوم الصاروخي الذي جرى فجر الأحد، أُصيب مبنى تابع لمعهد «وايزمان» في رحوفوت، وأظهرت مقاطع فيديو بثَّها إسرائيليون على وسائل التواصل الاجتماعي انفجاراً في المعهد وانقطاعاً فورياً للكهرباء.

وقد أُصيبت مباني المعهد بأضرار جسيمة، من جراء سقوط صاروخ إيراني، عليها بشكل مباشر، ولحق الضرر الأكبر في المبنى الذي يحتوي على المختبرات. وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن قصفه تم بشكل مقصود، رداً على قيام إسرائيل باغتيال علماء الذرة التسعة في طهران خلال أول يومين من الحرب على إيران. ومع أنه محاط بالمضادات الدفاعية ويحظى برعاية خاصة من الجيش، فقد تمكَّن الصاروخ الإيراني من مراوغتها وإصابة الهدف. ولم تقع إصابات بشرية في هذا القصف، كونه جاء في وقت الفجر، قبل أن يصل إليه العاملون.


مقالات ذات صلة

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب) p-circle

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

طلبت منظمة حقوقية إسرائيلية، من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

ترمب يلمّح إلى جولة تفاوض ثانية مع إيران

أفادت مصادر متطابقة، الثلاثاء، بإمكان عودة فريقَي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.