ماذا نعرف عن معهد «وايزمان» الإسرائيلي الذي استهدفته إيران؟

معهد «وايزمان» إحدى أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل مضاء باللون الأزرق (صفحة المعهد عبر «فيسبوك»)
معهد «وايزمان» إحدى أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل مضاء باللون الأزرق (صفحة المعهد عبر «فيسبوك»)
TT

ماذا نعرف عن معهد «وايزمان» الإسرائيلي الذي استهدفته إيران؟

معهد «وايزمان» إحدى أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل مضاء باللون الأزرق (صفحة المعهد عبر «فيسبوك»)
معهد «وايزمان» إحدى أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل مضاء باللون الأزرق (صفحة المعهد عبر «فيسبوك»)

تعرَّض مبنى تابع لمعهد «وايزمان» الإسرائيلي للعلوم في رحوفوت لأضرار جسيمة؛ جراء القصف الصاروخي الإيراني، فجر اليوم (الأحد).

ويعدّ معهد «وايزمان» للعلوم في رحوفوت أحد أهم معاهد البحوث العلمية في إسرائيل. ورغم أنه يعمل في خدمة شركات إنتاج الأسلحة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرى فيه لعنةً، إذ إنه ومنذ بداية الحرب على غزة، يشهد مظاهرةً أسبوعيةً مساء كل يوم سبت؛ احتجاجاً على سياسة الحكومة، يطالب علماؤه خلالها بوقف الحرب، وإبرام صفقة مع «حماس» تضمن إطلاق سراح المحتجزين.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن صور نشرتها، «اندلع حريقٌ في مبنى واحد على الأقل يحتوي على مختبرات». وكانت هناك مخاوف من احتمال وجود أشخاص مُحاصَرين في الداخل، وفقاً لتقارير إعلامية عبرية.

وقال آلان مونزياني، طالب دكتوراه إيطالي (31 عاماً)، ويقيم في سكن جامعي بالمعهد، لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه صُدم من الدمار الذي رآه عندما خرج من الملجأ.

معهد «وايزمان» للعلوم في إسرائيل إثر تضرره من قصف إيراني (نيويورك تايمز)

وأضاف مونزياني: «كانت غالبية جدران أحد جوانب مركز أبحاث السرطان مفقودةً، وكان من الصعب تحديد ما إذا كان قد تعرَّض لإصابة مباشرة أم شظايا، لأنه كان مشتعلاً بالنيران». وأضاف أن موجات الصدمة الناجمة عن الانفجار حطَّمت نوافذ المباني المجاورة.

قبل قيام إسرائيل

يُعدُّ معهد «وايزمان»، الواقع في شارع هرتزل بمدينة رحوفوت جنوب تل أبيب، من أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل، في مجالات البحث مثل الفيزياء، والكيمياء، والذكاء الاصطناعي.

تم تأسيسه في البداية باسم معهد «دانيال سيف» في عام 1934 تخليداً لذكرى دانيال بن إسرائيل، وريبيكا سيف من لندن. وفي عام 1949، أُعيدت تسميته باسم حاييم وايزمان، أول رئيس لإسرائيل ومؤسِّس المعهد.

وهو من مؤسسات تعليمية عدة أُنشئت قبل إعلان الدولة العبريّة - بعد حرب 1948 - إذ كانت هذه المؤسسات نشأت في ظل الانتداب البريطاني على فلسطين (مثل معهد إسرائيل للتكنولوجيا «تخنيون حيفا» عام 1912، والجامعة العبرية بالقدس عام 1925، ومعهد «وايزمان» في رحوفوت بالقرب من تل أبيب عام 1934).

وعندما أصبح وايزمان، وهو نفسه عالم في الكيمياء، أول رئيس لإسرائيل، قام بتدشينه في سنة 1949، بوصفه أهم معهد بحوث علمية وتمَّت توسعته. وبعد وفاته، تم إطلاق اسمه على المعهد.

ومنذ ذلك الوقت، يؤدي المعهد دوراً مركزياً في التطور العلمي والتكنولوجي في إسرائيل، ويعمل فيه الآن نحو 2500 محاضر وطالب، وهو يوفر درجات الماجستير والدكتوراه في الرياضيات، والفيزياء، وعلم الأحياء، والكيمياء، والكيمياء الحيوية، وعلوم الحاسوب، والأدوات الطبية الدقيقة، ولديه تخصصات في موضوعات شتى، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العالية، وكذلك الشؤون العسكرية.

وقد ترأس المعهد، بعد وايزمان، وزير الخارجية الإسرائيلي، أبا إيبان (1959 - 1966). و9 من علمائه حصلوا على جائزة «نوبل» أو جائزة «تورينغ» الموازية، وهو صاحب أكبر عدد من الاختراعات العلمية في إسرائيل.

ويصف الموقع الإلكتروني لمعهد «وايزمان» للعلوم المعهد بأنه إحدى «المؤسسات البحثية الرائدة في العالم. ويتألف من 250 مجموعةً بحثيةً تجريبيةً ونظريةً في 5 كليات: البيولوجيا والكيمياء الحيوية، والكيمياء، والرياضيات، وعلوم الحاسب الآلي، والفيزياء».

صورة أرشيفية تظهر آرثر بلفور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وحاييم وايزمان في تل أبيب سنة 1925 (أ.ف.ب)

ويقتصر التعليم في معهد «وايزمان» على الدراسات العليا للقبين الثاني والثالث في العلوم الطبيعية. وهو يحظى بشهرة ومكانة عالميَّتين.

ويضيف الموقع: «يعود الفضل إلى علماء معهد وايزمان في اختراع بزل السلى، والعقاقير الرائجة للتصلب المتعدد، والمواد والمركبات النانوية للاستخدامات الصناعية والطبية، وتكنولوجيا الكمبيوتر المتقدمة، وخيارات تخزين البيانات المتطورة».

وتابع: «لقد أدت أبحاثنا في مجال السرطان إلى كثير من الاكتشافات، وقادت تحقيقاتنا إلى أساس دواء إربيتوكس لعلاج سرطان القولون والمستقيم، وسرطان الرأس والرقبة، وكثير من الأفكار الأخرى في سرطان الثدي والمبيض وسرطان البروستاتا وغيرها».

ويشير الموقع إلى أن البروفسورة آدا يوناث من قسم البيولوجيا التركيبية حصلت على جائزة «نوبل في الكيمياء» عام 2009 لفكها شفرة بنية الريبوسوم، وهو ما له آثار على تطوير مضادات حيوية جديدة، وفهم أفضل لمقاومة المضادات الحيوية، مضيفاً أن 3 من علماء الكمبيوتر بالمعهد فازوا بجائزة «تورينغ» التي تعدّ «نوبل الرياضيات».

«الدولة الأمنية العلمية»

ويقيم المعهد علاقات مميزة مع الجيش وغيره من أجهزة الأمن الإسرائيلية، كما تفعل بقية الجامعات الإسرائيلية. ويتعاون بشكل عميق مع كبرى شركات تصنيع الأسلحة في إسرائيل، خصوصاً شركتَي «إلبيت سيستمز» وشركة «الصناعات الجوية الإسرائيلية». وتبلغ موازنته 600 مليون دولار في السنة، تدفع الدولة ربعها، ولديه ملف استثمارات بقيمة 2.7 مليار دولار. وتبلغ عائدات اختراعاته نحو نصف موازنته.

وتقول الدكتورة مايا ويند، في كتاب «أبراج العاج والفولاذ: كيف تنكر الجامعات الإسرائيلية الحرية الفلسطينية»، الذي صدر العام الماضي: إن تلك المؤسسات تمثل «بؤراً أمامية متقدمة للمشروع الصهيوني في الزّمان والمكان، على حد سواء، وأسهمت بشكل فاعل في تعزيز صيغة (التهويد) في الأراضي الفلسطينية، وتسوية الطريق أمام الدولة الجديدة، ومدّها بالكوادر وطرائق العمل والآيديولوجيا أيضاً».

معهد «وايزمان» الواقع في شارع هرتزل بمدينة رحوفوت جنوب تل أبيب (موقع المعهد)

وتضيف مايا ويند، في كتابها الذي يتناول تاريخ المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية منذ بدايات القرن الماضي وإلى اليوم: «لقد أصبحت هذه المؤسسات، إلى جانب غيرها مما أُطلقت بعد حرب 1948، نقاط الارتكاز الأساسيّة التي يستند إليها مجمع صناعي عسكري جديد يكمل ويتكامل مع المجمع الصناعي العسكري للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، فكأنّها مستوطنة مختبرات أبحاث تابعة للشركات العسكرية الأميركيّة الكبرى تتولى لصالحها تطوير روبوتات القتل الآلي، وأدوات المراقبة، ومعدات السيطرة على الحشود، وأدوات التعذيب، ومن ثمّ تسهيل تسويقها بوصفها منتجات تم اختبارها بالفعل (في المعركة ضد الفلسطينيين العزل). ولهذا لم يكن مستغرباً مثلاً أن وصف الرئيس التنفيذي لشركة (إلبيت) لصناعة الأسلحة معهد (تخنيون حيفا) بأنه (الحمض النووي لإلبيت)».

وتمضي في كتابها قائلة: «على أيّ حال، لا يتوقف دور الجامعات في (الدولة الأمنية العلمية) عند تطوير الطراز الأحدث من درونات المراقبة والقتل، بل تقوم أيضاً بدور مراكز تأهيل وتدريب متقدّم لكوادر الاستخبارات والأمن والجيش، وتستضيف مكونات من البنية التحتية الحيوية للاتصالات العسكريّة، ومواقع ومراكز يديرها الجيش الإسرائيلي مباشرة، في دمج كليّ مروّع للجامعات في منظومة الدّفاع والأمن».

وتقول ويند إنها استوحت اسم كتابها «أبراج من العاج والفولاذ» من برج جامعة حيفا الشاهق، الذي كان آخر طوابقه الـ31، وحتى وقت قريب، مقراً للجيش، وتحته تماماً الطابق الذي يضم إدارة الجامعة.

وفي الوقت الذي يحظى فيه هذا المعهد بتقدير بالغ في إسرائيل، يعدّ لدى نتنياهو لعنةً. فعلماؤه يتظاهرون ضد الحكومة، أمام مباني المعهد، في مساء كل يوم سبت. وقد بدأوا المظاهرات احتجاجاً على خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف القضاء، قبل سنتين، وعند نشوب الحرب على غزة وضعوا شعاراً مركزياً في مظاهراتهم المثابرة، «حرب لخدمة أهداف حزبية وشخصية» وطالبوا بوقفها.

وشنَّت إسرائيل، يوم الجمعة، هجوماً في إطار عملية «الأسد الصاعد»؛ بهدف ضرب البرنامج النووي والعسكري في أنحاء متفرقة من إيران، أسفر عن مقتل قادة كبار في القوات المسلحة الإيرانية و«الحرس الثوري»، وعلماء إيرانيين، وتدمير منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد. وذكرت القوات الإسرائيلية أن نحو 200 طائرة شاركت في الهجوم الأولي، مستهدفةً نحو 100 موقع.

ورداً على هذا الهجوم، شنَّت إيران هجمات صاروخية على مناطق متفرقة من إسرائيل، وفي الهجوم الصاروخي الذي جرى فجر الأحد، أُصيب مبنى تابع لمعهد «وايزمان» في رحوفوت، وأظهرت مقاطع فيديو بثَّها إسرائيليون على وسائل التواصل الاجتماعي انفجاراً في المعهد وانقطاعاً فورياً للكهرباء.

وقد أُصيبت مباني المعهد بأضرار جسيمة، من جراء سقوط صاروخ إيراني، عليها بشكل مباشر، ولحق الضرر الأكبر في المبنى الذي يحتوي على المختبرات. وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن قصفه تم بشكل مقصود، رداً على قيام إسرائيل باغتيال علماء الذرة التسعة في طهران خلال أول يومين من الحرب على إيران. ومع أنه محاط بالمضادات الدفاعية ويحظى برعاية خاصة من الجيش، فقد تمكَّن الصاروخ الإيراني من مراوغتها وإصابة الهدف. ولم تقع إصابات بشرية في هذا القصف، كونه جاء في وقت الفجر، قبل أن يصل إليه العاملون.


مقالات ذات صلة

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يونيو 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

كاتس يهدد بالرد بـ«قوة كبيرة» على أي هجوم إيراني  

توعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران الأربعاء بأن الدولة العبرية مستعدة للرد «بقوة كبيرة» على أي هجوم قد تشنّه عليها

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر جلسة لـ«الكنيست» في القدس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية في محاولة إيران اغتيال نجل نتنياهو

على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

بعد 6 أشهر… الصراع مع إيران يؤول إلى جمود مكلف

آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حيز التنفيذ

موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
TT

عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حيز التنفيذ

موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)
موظف يعمل بمكتب شركة ماهان للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية المشدّدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، بعدما تعهّدت واشنطن بوقف كل شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أيّ جهة تتعامل معها.

وتُعد العقوبات الجديدة، التي أعلنها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، مكمّلة لسلسلة إجراءات استهدفت قطاع الطيران الإيراني، في إطار مساعي الولايات المتحدة لزيادة الضغوط الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية، في ضوء تعثّر العملية العسكرية.

ونقلت وكالتا «تسنيم» و«إيسنا» عن هيئة الطيران المدني الإيرانية أن مطاريْ بغداد ومسقط «لن يستقبلا»، بعد الآن، رحلات إيرانية، ابتداءً من منتصف الليل.

لكن «تسنيم» أفادت، مساء أمس الثلاثاء، بأن الرحلات الدولية الأخرى؛ «بما فيها المتجهة إلى إسطنبول، لا تزال مقررة في مواعيدها، ولا تواجه حالياً أي صعوبات».

وقال المتحدث باسم هيئة الطيران للوكالتين إن مفاوضات جارية «لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف». ووفق «إيسنا»، تجري مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان.

وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية رسمياً إجراءاتها، بموجب العقوبات الأميركية، أكدت مصادر عدة؛ بينها مسؤول حكومي رفيع المستوى، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن بغداد ستلتزم بالقيود الأميركية. ويُعدّ العراق وجهة أساسية لشركات الطيران الإيرانية.

وأفاد مسؤولون في وكالات سفر عراقية بدراسة خيار تنظيم رحلات برية لتعويض تلك الجوية، ولا سيما أن شركات النقل الجوي العراقية لم تعد تُسيّر رحلات إلى الجمهورية الإسلامية منذ بدأت الحرب في الشرق الأوسط، في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال حيدر الشماع، من إحدى وكالات السفر بمدينة النجف، إن «أغلب عمل شركات السفر والسياحة العاملة في النجف هو حجوزات الطيران للمسافرين عبر مطار النجف إلى مختلف المطارات الإيرانية».

ووضعت الحكومة الأميركية، مطلع الشهر الحالي، قطاع الطيران الإيراني في قائمتها السوداء، مهدِّدة بفرض عقوبات على أيّ جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأميركي، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل ابتداء من اليوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)»، مضيفاً: «إنْ هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وكانت شركة الخطوط الجوية الإيرانية الوطنية «إيران إير» قد أعلنت، في وقت سابق، أمس الثلاثاء، أنها لم تُبلّغ من دول مجاورة بأي حظر على تسيير رحلات إليها.

وفي إيران 27 شركة للنقل الجوي، تؤمِّن غالبيتها الرحلات الداخلية. وتُعدّ الشركة الوطنية «إيران إير»، وشركة «ماهان» الخاصة، الأبرز لجهة الرحلات الدولية، خصوصاً إلى دول مجاورة، إضافة إلى روسيا والصين.

ومنذ الاثنين، حظرت جورجيا كل رحلات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها، في حين أعلنت «ماهان» تعليق رحلاتها إلى تركيا بناء على طلب أنقرة.

ويتوقع أن تزيد القيود الجديدة من فرص الإيرانيين للسفر إلى الخارج أو العودة إلى بلادهم.

وأغلقت إيران مجالها الجوي بالكامل بُعَيد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير. ومع تراجع الأعمال الحربية، عادت حركة الطيران جزئياً، لكن الشركات الإيرانية هي وحدها التي تؤمِّن الرحلات الدولية.


«كبلر»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

«كبلر»: حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون متوسط 10 أيام

أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)
أرشيفية لناقلة نفط في أثناء سعيها لعبور مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت ‌بيانات شحن أولية، اليوم (الأربعاء)، أن ثلاث سفن تحمل سلعا أولية عبرت مضيق هرمز أمس الثلاثاء، انخفاضا ​من أربع سفن في اليوم السابق وأقل من المتوسط المتحرك لعشرة أيام البالغ نحو 15 سفينة.

وقد تتغير هذه الأرقام إذ إن بعض السفن تعمد عادة إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها خلال إبحارها.

وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن، أن السفن ​الثلاث، ‌ومنها ⁠ناقلة ​من فئة ⁠باناماكس، كانت تغادر المضيق.

وأشارت بيانات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المفير» عادت للظهور داخل المضيق أمس الثلاثاء، بعدما شوهدت آخر مرة خارج الممر المائي في 19 سبتمبر (أيلول).

وكان مضيق هرمز ⁠ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية ‌قبل بدء الصراع بين ‌الولايات المتحدة وإيران.

وحذر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، ‌أمس (الثلاثاء)، من أنه قد يبيد إيران إذا ‌لم يتسن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار أيضا إلى أن اتفاقا قد يُبرم قريبا وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.

وفي الوقت ‌نفسه، عبرت 22 سفينة تحمل سلعا أولية مضيق باب المندب أمس الثلاثاء، ⁠وهو ⁠نقطة اختناق بحرية أخرى عند الطرف الجنوبي الغربي لليمن وطريق تجاري حيوي لنقل النفط بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وأظهرت البيانات أن 14 سفينة كانت متجهة نحو البحر الأحمر وثماني سفن نحو خليج عدن. وشملت هذه السفن خمس ناقلات من فئة باناماكس وستا من فئة سوبراماكس وأربعا من فئة أفراماكس وناقلة من فئة سويزماكس وناقلة نفط ​خام عملاقة.

ويقارن هذا ​العدد بمتوسط يبلغ نحو 26 سفينة أبحرت عبر المضيق خلال الأيام العشرة الماضية.


الرئيس الإيراني يصل إلى نيويورك

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني يصل إلى نيويورك

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

وصل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى نيويورك، حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية الأربعاء.

ونشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون مقطعا مصوّرا يُظهر بيزشكيان لدى نزوله من الطائرة، مرفقا بتعليق يفيد بوصوله إلى أحد مطارات نيويورك.