الضربات الإسرائيلية على إيران... كيف علّقت دول العالم؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقف إلى جانب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقف إلى جانب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

الضربات الإسرائيلية على إيران... كيف علّقت دول العالم؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقف إلى جانب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقف إلى جانب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

شنت إسرائيل في وقت مبكر من صباح الجمعة غارات على إيران استهدفت منشآت نووية إيرانية ومصانع صواريخ وقادة عسكريين، وأفادت وسائل إعلام إيرانية وشهود بوقوع انفجارات، بما في ذلك في منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز».

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الضربات بأنها «لحظة حاسمة في تاريخ إسرائيل»، قائلاً إنها استهدفت أيضاً علماء نوويين إيرانيين ومصانع الصواريخ في عملية ستستمر لأيام.

وتصرّ إيران على أن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية فقط، وتوعدت بالرد على الهجمات الإسرائيلية.

وأعلنت إسرائيل حالة الطوارئ تحسباً لرد إيران بالصواريخ والطائرات المسيَّرة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل من كبار المسؤولين والحكومات حول العالم:

أميركا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أُبلغ مسبقاً بالضربات الإسرائيلية الواسعة النطاق على إيران، مكرراً موقفه بأن طهران «لا يمكنها امتلاك قنبلة نووية».

وقال ترمب: «لا يمكن لإيران امتلاك قنبلة نووية، ونحن نأمل أن نعود إلى طاولة المفاوضات. سنرى»، وذلك في إشارة إلى الجولة المقبلة من المباحثات النووية بين طهران وواشنطن التي كانت مقررة الأحد في مسقط.

وأفاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «اتخذت إسرائيل الليلة إجراءً أحادي الجانب ضد إيران. نحن لا نشارك في ضربات ضد إيران، وأولويتنا القصوى هي حماية القوات الأميركية في المنطقة. دعوني أكن واضحاً: يجب ألا تستهدف إيران مصالح الولايات المتحدة أو الأفراد الأميركيين».

رئيس الوزراء الإسرائيلي

صرح بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي: «نمر بلحظة حاسمة في تاريخ إسرائيل... قبل لحظات، أطلقت إسرائيل عملية (الأسد الصاعد)، وهي عملية عسكرية محددة الأهداف لدحر التهديد الإيراني لوجود إسرائيل. وستستمر هذه العملية لأيام للقضاء على هذا التهديد».

المرشد الأعلى الإيراني

قال علي خامنئي المرشد الأعلى الإيراني: «أطلق الكيان الصهيوني يده الخبيثة والدموية في جريمة ضد إيران هذا الصباح، وكشف عن طبيعته الخسيسة. بهذا الهجوم، كتب الكيان الصهيوني لنفسه مصيراً مريراً، وسيلقاه بالتأكيد».

الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»

أوضح مارك روته الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»: «هذا العمل جاء بشكل أحادي الجانب من إسرائيل؛ لذلك أعتقد أنه من الضروري للكثير من الحلفاء، بما في ذلك الولايات المتحدة، العمل فوراً على خفض التصعيد».

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

قال رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «أدعو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد. وأؤكد أن أي عمل عسكري يعرض سلامة وأمن المنشآت النووية للخطر ينذر بعواقب وخيمة على شعب إيران والمنطقة، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أبلغت السلطات المعنية باستعدادي للسفر في أقرب وقت ممكن لتقييم الوضع وضمان السلامة والأمن ومنع الانتشار النووي في إيران».

المستشار الألماني

أفاد فريدريش ميرتس المستشار الألماني: «ندعو الجانبين إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد وزعزعة استقرار المنطقة بأسرها».

وزير الخارجية الفرنسي

صرح جان نويل بارو وزير الخارجية الفرنسي: «ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الإقليمي... عبرنا مراراً عن قلقنا البالغ إزاء البرنامج النووي الإيراني، لا سيما في أحدث قرار اعتمدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونؤكد مجدداً حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم».

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية

أوضح لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: «تعارض الصين انتهاك سيادة إيران وأمنها وسلامة أراضيها، وتعارض تفاقم التناقضات وتوسيع الصراعات وزيادة توتر الوضع الإقليمي بشكل مفاجئ... تدعو الصين جميع الأطراف المعنية إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، وتجنب المزيد من التصعيد للوضع المتوتر. الصين مستعدة للقيام بدور بنّاء في تهدئة الوضع».

تركيا

نددت تركيا بـ«أشد العبارات» بالقصف الجوي الإسرائيلي على إيران، الجمعة، واصفة إياه باستفزاز ينتهك القانون الدولي، وينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن الهجوم يظهر أن إسرائيل «لا ترغب في حل القضايا بالوسائل الدبلوماسية»، وحثتها على وقف «الأعمال العدوانية التي قد تؤدي إلى صراعات أكبر».

روسيا

ذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء أن موسكو نددت، الجمعة، بالتصعيد الحاد في التوتر بين إسرائيل وإيران، وعبَّرت عن قلقها إزاء الضربات الإسرائيلية على إيران.

وزيرة الخارجية الأسترالية

أفادت بيني وانغ وزيرة الخارجية الأسترالية: «تشعر أستراليا بالقلق من التصعيد بين إسرائيل وإيران. فهذا يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة مضطربة أصلاً. ندعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن الأفعال والتصريحات التي من شأنها أن تزيد من تفاقم التوترات».

وتابعت: «إننا ندرك جميعاً أن برنامج إيران النووي والصاروخي الباليستي يمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، ونحث الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية».

رئيس وزراء نيوزيلندا

قال كريستوفر لوكسون رئيس وزراء نيوزيلندا: «إنه تطور غير مرحَّب به حقاً في الشرق الأوسط. مخاطر سوء التقدير عالية. فالمنطقة لا تحتاج إلى المزيد من الأعمال العسكرية والمخاطر المرتبطة بذلك».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

صرح يوشيماسا هاياشي كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني: «تواصل اليابان بذل كل الجهود الدبلوماسية اللازمة لمنع تفاقم الوضع، مع اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لضمان حماية المواطنين اليابانيين».

بريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، إن الضربات الإسرائيلية على إيران مثيرة للقلق، داعياً جميع الأطراف إلى خفض التوتر.

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «يندد الأمين العام بأي تصعيد عسكري في الشرق الأوسط. يشعر بالقلق بشكل خاص من هجمات إسرائيلية على منشآت نووية في إيران في وقت تُعقد فيه محادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي».

وأضاف: «يطلب الأمين العام من كلا الجانبين التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الانزلاق إلى صراع أوسع، وهو وضع لا يمكن للمنطقة تحمله».

وزارة الخارجية الإندونيسية

نددت وزارة خارجية إندونيسيا بـ«أشد العبارات» بهجوم إسرائيل على إيران، وقالت: «يهدد هذا الهجوم بتفاقم التوترات الإقليمية القائمة بالفعل، وقد يشعل صراعاً أوسع نطاقاً. على كل الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب أي عمل من شأنه تصعيد التوتر، ويتسبب في المزيد من الاضطرابات».


مقالات ذات صلة

العالم العربي نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يسعى لقيادة الحكومة مجدداً... لكن محاكمته مستمرة حتى 2028

يحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كل أسلحته للفوز بأي ثمن في الانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن قطار محاكمته سيتمد في كل الأحوال حتى عام 2028.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يستقبل ناشطة صربية انفصالية (الحكومة الإسرائيلية)

مخاوف أوروبية من سياسة «الوكلاء» الإسرائيلية

اتهم مسؤولون أوروبيون، الحكومة الإسرائيلية باتباع نهج إيران، واعتماد سياسة «البروكسي - الوكلاء»؛ أي بناء أو دعم تنظيمات لأتباع لها يتصرفون كأذرع عسكرية لها.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب) p-circle

تل أبيب وبيروت تنفيان انسحاباً إسرائيلياً من المنطقة العازلة في جنوب لبنان

نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون كبار، الخميس، أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان المحتل، وذلك بعدما قال مسؤول أميركي إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية منازل مدمرة في قرية صريفا بجنوب لبنان... 24 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر يُشتبه بانتمائهم لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ غارة جوية استهدفت عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى «حزب الله» بعد دخولهم إلى منطقة تحتلّها قواته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

رفض أميركي لرسوم «هرمز»... وتحذير إيراني


جانب من الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة في المنامة أمس (مجلس التعاون/ إكس)
جانب من الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة في المنامة أمس (مجلس التعاون/ إكس)
TT

رفض أميركي لرسوم «هرمز»... وتحذير إيراني


جانب من الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة في المنامة أمس (مجلس التعاون/ إكس)
جانب من الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة في المنامة أمس (مجلس التعاون/ إكس)

رفضت واشنطن أي رسوم على عبور مضيق هرمز، في وقت حذر «الحرس الثوري» الإيراني السفن من مخالفة المسارات التي تحددها طهران، وسط خلافات متزايدة حول تنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية قبل استئناف المحادثات الفنية في سويسرا.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في المنامة، أمس، إن واشنطن تسعى إلى اتفاق مع إيران، لكنها «لا تريد اتفاقاً بأي ثمن»، مؤكداً أن الهدف هو «اتفاق جيد، وحقيقي، وقابل للتحقق، ويُلتزم به».

كما شدد روبيو على أن الولايات المتحدة لن تقبل بفرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز، معتبراً أن الممرات المائية الدولية لا تخضع لسيادة أي دولة، وأن فرض رسوم على استخدامها «لن يكون أبداً شرطاً مقبولاً في أي اتفاق».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن «العبور الآمن» في المضيق ممكن فقط عبر المسارات التي تحددها إيران، محذراً من أن أي عبور خارجها سيكون «غير مقبول وخطيراً».

وانتقد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الرواية الأميركية بشأن الأصول المجمّدة وتخصيصها لشراء الحبوب من الولايات المتحدة.

واحتجت طهران على تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته بشأن استخدام قواعد أوروبية لدعم العمليات الأميركية، فيما جددت إيطاليا نفيها استخدام قواعدها في أي هجوم على إيران.


فانس: قناة بين «الحرس الثوري» و«سنتكوم» لخفض التصعيد

فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز)
فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز)
TT

فانس: قناة بين «الحرس الثوري» و«سنتكوم» لخفض التصعيد

فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز)
فانس يشير بيده وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل العودة إلى واشنطن عقب انتهاء محادثات مع إيران في سويسرا (رويترز)

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن محادثات السلام مع إيران في سويسرا أفضت إلى إنشاء قناة تواصل مباشرة مع الجانب الإيراني للمساعدة في خفض التصعيد وتسوية الخلافات.

وأضاف فانس في مقابلة مع موقع «أنهارد» البريطاني المحافظ أثناء عودته من سويسرا الأثنين، ونشر الخميس، أن أحد الأهداف الرئيسية للمفاوضات كان الاتفاق على «قناة على الجانب الإيراني» لمعالجة النزاعات، موضحاً أن الإيرانيين وافقوا على إرسال ممثل من «الحرس الثوري» إلى الدوحة للقاء مسؤول من القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، بهدف استخدام هذه القناة في حل عدد من القضايا العالقة بين الجانبين.

ووصف فانس هذا التفاهم بأنه أحد المكاسب الملموسة التي خرجت بها المفاوضات، معتبراً أن نجاح هذه الآلية قد يسهم في الحد من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وإدارة الخلافات عبر قنوات اتصال مباشرة.

وأضاف أن الحرب مع إيران وضعت إدارته أمام أحد أكثر التحديات السياسية تعقيداً، لكنه رأى أن المسار التفاوضي الذي أعقبها أتاح فرصة للانتقال من المواجهة العسكرية إلى إدارة الخلافات عبر الحوار.

وتأتي تصريحات فانس فيما تواصل واشنطن وطهران التفاوض خلال مهلة الستين يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي.

وبينما تؤكد الإدارة الأميركية أن الجولة الأولى أرست أساساً لاتفاق نهائي، لا تزال الروايتان الأميركية والإيرانية متباينتين بشأن ملفات رئيسية، تشمل عمليات التفتيش على البرنامج النووي، والأصول الإيرانية المجمدة، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وآليات تنفيذ الاتفاق.

وبعد الجولة الأولى من المحادثات في منتجع بورغنشتوك السويسري، انتقل الطرفان إلى مرحلة إعداد المفاوضات الفنية المقرر استئنافها في أواخر يونيو (حزيران).

وأعلنت طهران، الثلاثاء، تشكيل أربع مجموعات عمل تتولى ملفات رفع العقوبات، والبرنامج النووي، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، وآليات الرقابة والتنفيذ، بينما قالت واشنطن إن الجولة المقبلة ستركز على تحويل المبادئ العامة إلى ترتيبات قابلة للتطبيق.

وتزامناً مع ذلك، تعهد إدارة الرئيس دونالد ترمب بأن أي اتفاق نهائي مع إيران لن يكون على حساب الأمن الإقليمي أو حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وخلال جولة شملت الإمارات والكويت والبحرين، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن الولايات المتحدة لن تقبل فرض رسوم على استخدام المضيق، وأن أي اتفاق يجب أن يكون «حقيقياً وقابلاً للتحقق» ويلتزم به الطرفان.

في المقابل، تتمسك طهران بأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وآليات استخدام الأصول المفرج عنها، ومستقبل البرنامج النووي، لن تُحسم إلا في إطار الاتفاق النهائي. كما تؤكد أن الملف اللبناني، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، يبقى جزءاً من التفاهمات التي تسعى إلى تثبيتها خلال المفاوضات المقبلة.


مقذوف مجهول يصيب سفينة شحن قرب «هرمز»

مقاتلات «إف-35» تقلع وتهبط على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» أثناء عمليات في بحر العرب وفق صور وفيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
مقاتلات «إف-35» تقلع وتهبط على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» أثناء عمليات في بحر العرب وفق صور وفيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

مقذوف مجهول يصيب سفينة شحن قرب «هرمز»

مقاتلات «إف-35» تقلع وتهبط على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» أثناء عمليات في بحر العرب وفق صور وفيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
مقاتلات «إف-35» تقلع وتهبط على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» أثناء عمليات في بحر العرب وفق صور وفيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، إن سفينة شحن تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول في جانبها الأيمن، على بعد 7.5 ميل بحري جنوب شرقي منطقة في عُمان، ما أدى إلى أضرار في جسر القيادة، من دون تسجيل إصابات، أو تلوث بيئي.

وأضافت الهيئة أن ربان السفينة أفاد بعدم وقوع إصابات، أو تأثير بيئي، مشيرة إلى أن السلطات تحقق في الواقعة، وداعية السفن إلى توخي الحذر أثناء العبور، والإبلاغ عن أي نشاط مريب.

وأفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية بقولها: «تعرضت سفينة شحن لإصابة في جانبها الأيمن بمقذوف مجهول، مما أدى إلى إلحاق أضرار بجسر القيادة. وأفاد قبطان السفينة بعدم وقوع إصابات، أو آثار بيئية».

وجاء الحادث في وقت حذر فيه «الحرس الثوري» الإيراني، الخميس، السفن من عدم الالتزام بالمسارات التي حددتها طهران للمرور عبر مضيق هرمز، رافضاً المسارات الملاحية المعلنة حديثاً من دون التنسيق مع إيران، وواصفاً إياها بأنها «غير مقبولة وخطيرة».

وسيطرت إيران فعلياً على هذا الممر الحيوي خلال الحرب، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط، وأثار ذلك اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، والاقتصاد الأوسع نطاقاً. ورغم عودة حركة المرور، قالت طهران إنها ستواصل فرض سيطرتها على المضيق.

ناقلة النفط جوريا تبحر في البحر بالقرب من الساحل العماني كما تظهر في هذه الصورة الملتقطة من مسندم (رويترز)

وجاء التحذير الإيراني بعدما أعلنت سلطنة عُمان مسارات ملاحية مؤقتة عبر المضيق، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وقالت المنظمة إنها علقت جهود ‌إجلاء ‌مئات ​السفن ‌وآلاف البحارة ⁠من ​مضيق هرمز. وقال الأمين ‌العام ‌للمنظمة ​أرسينيو ‌دومينغيز ‌في بيان: «أبلغت اليوم بوقوع هجوم في خليج ‌عُمان على سفينة عبرت ⁠مضيق هرمز. ⁠وهذه السفينة لم تبحر ضمن إطار الإجلاء الذي تنظمه المنظمة».

وأضاف: «قررت ‌تعليق تنفيذه (الإطار) ​مؤقتا من ‌أجل التأكد من ‌استمرار توافر ضمانات السلامة اللازمة للسفن المدرجة على قائمة الإجلاء لدينا، ولكل السفن ‌الموجودة في المنطقة».

وقالت المنظمة هذا ⁠الأسبوع ⁠إن المبادرة، التي أُطلقت يوم الثلاثاء، خيار طوعي للسفن وأطقمها للإبحار إلى خارج الخليج عبر مسارين: أحدهما عبر المياه الإيرانية والآخر عبر المياه العُمانية، وذلك تحت ​إشراف ​أميركي.

وأظهرت بيانات صادرة عن المنظمة، الخميس، أن نحو 57 سفينة تحمل على متنها ما يقدر بنحو 1100 بحار عبرت مضيق هرمز منذ 23 يونيو (حزيران)، ضمن خطة إجلاء أطلقتها الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وقالت المنظمة إن هذه الأرقام هي الأولى التي تصدرها بشأن المبادرة التي تهدف إلى مساعدة مئات السفن التي تحمل نحو 11 ألف بحار على مغادرة المضيق. ووفق البيانات، عبرت 13 سفينة المضيق في 23 يونيو، و32 سفينة أمس، و12 سفينة صباح الخميس.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في كلمة ألقاها في البحرين إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.

وقال روبيو لوزراء خارجية دول الخليج: «الحقيقة هي أنه لا يحق لأي دولة على وجه الأرض فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية. ولن يكون ذلك أبداً شرطاً مقبولاً في أي اتفاق».

وقال بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية عُمان، التي تقع على الجانب المقابل لإيران من المضيق، خلال الاجتماع إن الترتيبات المتعلقة بالملاحة في المستقبل يجب ألا تتضمن رسوم عبور.

وفي موازاة التحركات الدبلوماسية، نشرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقطع فيديو يُظهر مقاتلات «إف-35» تقلع وتهبط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، وهي السفينة الرئيسة لمجموعة «تريبولي» البرمائية ووحدة المشاة البحرية الأميركية الحادية والثلاثين، مؤكدة أن البحارة ومشاة البحرية الأميركيين يواصلون تنفيذ عمليات في بحر العرب.

وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قال، الأربعاء، إن الملاحة عبر المضيق تقترب من مستويات ما قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، مع خروج ما لا يقل عن 20 مليون برميل من المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وفي تطور متصل، قالت مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك»، الخميس، إن السفينة «ميرسك بالتيمور» وسفينة أخرى استأجرتها الشركة لفترة محددة عبرتا بنجاح مضيق هرمز، وخرجتا من الخليج خلال الليل.

وذكرت «ميرسك» في بيان أن العبور تم «بالتنسيق الوثيق مع شركائنا الأمنيين، وبعد إجراء تقييمات أمنية شاملة».

وعطلت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، حركة النقل والشحن في منطقة الشرق الأوسط، ولم تتمكن كثير من السفن، ومن بينها سفن تابعة لـ«ميرسك» وشركات منافسة مثل «هاباج لويد» و«سي إم إيه-سي جي إم» من دخول الخليج، أو المغادرة منه.

وأوضحت «ميرسك» أنها ستسعى لإخراج سفينة من ثلاث سفن لها لا تزال في الخليج من مضيق هرمز في وقت لاحق، بينما ستستخدم السفينتان الأخريان في خدمات النقل البحري داخل الخليج.

وقالت الشركة إنه تم تسليم 44 ألف حاوية من أصل 47 ألفاً كانت متجهة إلى منطقة الخليج عند اندلاع الحرب، بينما لا تزال ثلاثة آلاف حاوية بانتظار التسليم النهائي.