بالصور... الضربات الإسرائيلية على إيران تستهدف قادة عسكريين ومنشأة نووية ومصانع

رجل إطفاء يستدعي زملاءه في موقع تعرَّض لقصف إسرائيلي بشمال طهران (أ.ب)
رجل إطفاء يستدعي زملاءه في موقع تعرَّض لقصف إسرائيلي بشمال طهران (أ.ب)
TT

بالصور... الضربات الإسرائيلية على إيران تستهدف قادة عسكريين ومنشأة نووية ومصانع

رجل إطفاء يستدعي زملاءه في موقع تعرَّض لقصف إسرائيلي بشمال طهران (أ.ب)
رجل إطفاء يستدعي زملاءه في موقع تعرَّض لقصف إسرائيلي بشمال طهران (أ.ب)

شنَّت إسرائيل ضربات واسعة النطاق على إيران، اليوم (الجمعة)، وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية «عملية مطولة»؛ لمنع طهران من صنع سلاح نووي.

أشخاص يسيرون أمام مبنى استهدفه هجوم إسرائيلي في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)

وأفادت وسائل إعلام إيرانية وشهود بوقوع انفجارات، بما في ذلك في منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، بينما أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ تحسباً لردٍّ إيراني بضربات صاروخية وطائرات مسيَّرة.

فرق الإنقاذ تعمل خارج مبنى متضرر بشدة استهدفه هجوم إسرائيلي في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني مقتل قائده حسين سلامي، وذكرت وسائل إعلام رسمية أن مقر الحرس في طهران تعرَّض للقصف. وأضافت وسائل الإعلام أن أطفالاً عدة قُتلوا في غارة على منطقة سكنية في العاصمة.

حسين سلامي قائد «الحرس الثوري» الإيراني يحضر مناورة عسكرية (د.ب.أ)

وذكر موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول إسرائيلي كبير أنه إلى جانب الغارات الجوية المكثفة، قاد جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) سلسلةً من عمليات التخريب السرية داخل إيران. استهدفت هذه العمليات تدمير مواقع الصواريخ الاستراتيجية الإيرانية وقدراتها الدفاعية الجوية.

رجال الإطفاء يعملون خارج مبنى تعرَّض لغارات جوية إسرائيلية شمال طهران (إ.ب.أ)

وأعلن الإعلام الإيراني مقتل قائد أركان القوات المسلحة محمد باقري، فضلاً عن قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، والقيادي البارز في الحرس غلام علي رشيد، إضافة إلى علماء نوويين. كما أُصيب 50 شخصاً بينهم أطفال ونساء، بحسب ما أفاد التلفزيون الإيراني.

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري (يمين) يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وأكد التلفزيون الرسمي أن الغارات استهدفت، فجر اليوم، مرّات عدّة «موقع نطنز»، المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد.

وعرض التلفزيون مشاهد لدخان كثيف يتصاعد من الموقع، قائلاً إنّ «منشأة نطنز للتخصيب أُصيبت مرات عدة» بالقصف الجوي الإسرائيلي.

رجال الإطفاء يظهرون بموقع انفجار في مجمع سكني بعد أن هاجمت إسرائيل العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

وذكر التلفزيون الإيراني أيضاً أن الغارات طالت خصوصاً 3 مواقع عسكرية في شمال غربي البلاد في محافظة أذربيجان الشرقية.

مبنى في طهران تعرض لقصف إسرائيلي في وقت مبكر من الصباح (أ.ف.ب)

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الضربات الأولى كانت «ناجحة للغاية».

تصاعد الدخان خلف المباني الشاهقة بطهران في أعقاب الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وكان قد قال في رسالة مُصوَّرة قبل ذلك إنّ العملية العسكرية، فجر اليوم، استهدفت «قلب» البرنامج النووي الإيراني، وستستمر «بقدر ما يلزم من أيام».


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)
TT

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية، في وقت بدت فيه هدنة لمدة 10 أيام في لبنان صامدة. وفتح المضيق هو مطلب أميركي رئيسي في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن إيران أعلنت أن المضيق «مفتوح بالكامل، وجاهز لعبور السفن التجارية»، مضيفاً أن إيران تعمل بمساعدة من الولايات المتحدة على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق.

من جانبه، أكد عراقجي في منشور على منصة «إكس» أن مرور جميع السفن التجارية عبر المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، مضيفاً ⁠أن مرور السفن عبر المضيق سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية. وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على إيران، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل... لكن الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل فيما يتعلق بإيران حصراً، إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة». غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مرة أخرى.

انتقاد «الحرس» لعراقجي

وزير الخارجية عباس عراقجي خلال لقاء قاليباف ومنير في طهران (البرلمان الإيراني)

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية منشوره على منصة «إكس»، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

ورأت الوكالة أن رسالة عراقجي نُشرت «من دون شرح كافٍ»، مشيرة إلى أن المرور عبر المضيق تحكمه اعتبارات محددة، في مقدمها الإشراف الكامل للقوات المسلحة الإيرانية على حركة السفن. وأضافت أنَّ استمرار ما وصفته بـ«الحصار البحري الأميركي» من شأنه أن يؤدي إلى إلغاء هذا العبور.

وقالت «تسنيم» إنَّ نشر مثل الرسالة من دون توضيح شفهي أو كتابي كافٍ يمثل خللاً واضحاً في إدارة الخطاب الإعلامي، داعية وزارة الخارجية إلى مراجعة أسلوب تواصلها، أو الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي إلى التدخل لوضع آلية أكثر تماسكاً لضبط الرسائل الصادرة عن بعض المؤسسات، بما فيها «الخارجية».

وأضافت الوكالة أن ما ينشره المسؤولون على منصة «إكس»، حتى لو كُتب باللغة الإنجليزية، لا يقتصر أثره على الخارج، بل يتابعه أيضاً الرأي العام الإيراني، عادّة أن أي رسالة قد تثير القلق أو الإحباط تمثل إخلالاً بالتماسك الداخلي.

من جانبها، أوضحت القيادة الأميركية المركزية (سنتكوم) أن تنفيذ حصار «هرمز» يتم باستخدام أكثر من 12 سفينة، وأكثر من 100 طائرة، ونحو 10 آلاف جندي.

حركة السفن

سفينة شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

في الأثناء، نقل التلفزيون ‌الرسمي ‌عن ‌مسؤول ​عسكري ‌إيراني ⁠كبير قوله: «​إن السفن ⁠التجارية ⁠يمكنها ‌عبور ‌مضيق ​هرمز ‌عبر ‌مسار ‌محدد وبموافقة ⁠من ⁠البحرية ​التابعة ​للحرس ​الثوري». كما قال مسؤول ​إيراني كبير لـ«رويترز» إن جميع السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بالمضيق.

وأدت الحرب إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يعبر منه عادة نحو 20 في المائة من ‌إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما تسبب في صدمة كبيرة لأسواق ⁠النفط. وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن، مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وفي مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ يوم الاثنين؛ بهدف منع طهران من تصدير نفطها.

ورغم الحصار الذي تؤكد واشنطن فاعليته، فإنَّ 3 ناقلات نفط إيرانية غادرت لأول مرة منذ بدئه الخليج، الأربعاء، عبر مضيق «هرمز» محملة بـ5 ملايين برميل من النفط، وفق ما أفادت به شركة البيانات البحرية «كيبلر» وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث «ديب سي»، و«سونيا 1»، و«ديونا»، وجميعها خاضعة لعقوبات أميركية، الممر البحري الاستراتيجي، بعدما أبحرت من جزيرة خرج التي تضم أكبر محطة نفط في إيران يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادراتها من الخام، وفق تقرير للبنك الأميركي «جي بي مورغان».

مسار المفاوضات

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وبشأن التفاوض مع إيران، قال ترمب يجب أن تسير العملية بسرعة كبيرة؛ لأنَّ معظم النقاط تمَّ التفاوض عليها بالفعل. وأضاف أنه يعتقد أن اتفاقاً سيُبرَم قريباً لإنهاء ‌الحرب مع ‌إيران رغم أنَّ التوقيت لم ​يتضح ‌بعد. وأضاف: «من المتوقع أن تتم هذه العملية بسرعة كبيرة نظراً لأن معظم النقاط قد تمَّ التفاوض عليها بالفعل».

وقال، مساء الخميس، إن من الممكن بدء المحادثات مطلع الأسبوع المقبل، غير أنَّ هذا الاحتمال بدا غير مرجَّح حتى الآن في ظلِّ صعوبات ​لوجيستية تتعلق بتجمع ​المسؤولين في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، حيث من المقرر عقد المحادثات.

وقال الرئيس الأميركي، يوم الخميس، إن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين قد يعقدون جولةً ثانيةً من المحادثات نهاية الأسبوع؛ بهدف إبرام الاتفاق، مرجحاً انعقاد اللقاء في إسلام آباد، يوم الأحد المقبل. وتتولى باكستان دور الوسيط الرئيسي، بدعم خلف الكواليس من مصر وتركيا.

على صعيد تسوية النزاع، أكد الرئيس الأميركي أن إيران لن تحصل على أموال في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك عقب تقرير لموقع «أكسيوس» الأميركي الإخباري عن دراسة واشنطن مقترحاً تحصل طهران بموجبه على 20 مليار دولار لقاء التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وتسعى إدارة ترمب بشكل أساسي إلى ضمان عدم تمكُّن إيران من الوصول إلى مخزونها النووي المدفون في منشآت تحت الأرض، والذي يُقدَّر بنحو 2000 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، بينها نحو 450 كيلوغراماً مخصباً بنسبة 60 في المائة. في المقابل، تحتاج إيران إلى موارد مالية، إذ تدور المفاوضات حول مصير المخزون النووي وحجم الأموال التي سيتم الإفراج عنها، إضافة إلى القيود المحتملة على كيفية استخدام تلك الأموال.

وكشفت مصادر عن أنَّ واشنطن كانت مستعدة في مرحلة سابقة للإفراج عن 6 مليارات دولار لأغراض إنسانية تشمل الغذاء والدواء، بينما طالبت طهران بـ27 مليار دولار. ويُعدُّ مبلغ 20 مليار دولار الرقم الأحدث المطروح على طاولة التفاوض. ووصف أحد المسؤولين الأميركيين مقترح «المال مقابل اليورانيوم» بأنَّه واحد من مقترحات عدة قيد النقاش.

مصير اليورانيوم

مجمع «مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية» بإيران (أ.ب)

وطلبت الولايات المتحدة نقل كامل المواد النووية الإيرانية إلى أراضيها، بينما وافقت طهران فقط على خفض درجة التخصيب داخل إيران. ويقضي مقترح تسوية قائم بنقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، مع خفض تخصيب جزء آخر داخل إيران تحت رقابة دولية.

وتشمل مذكرة التفاهم المقترحة، وقفاً طوعياً لعمليات تخصيب اليورانيوم، ومطالبة أميركية بتجميد التخصيب لمدة 20 عاماً مقابل عرض إيراني بـ5 سنوات فقط. والسماح لإيران بمفاعلات بحثية لإنتاج النظائر الطبية، وتعهداً بأن تكون جميع المنشآت النووية المستقبلية فوق سطح الأرض، مع إبقاء المنشآت الحالية تحت الأرض خارج الخدمة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المفاوضات تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو دعم طهران لحلفائها الإقليميين، وهي ملفات يطالب بها حلفاء إسرائيل والجمهوريون في واشنطن.

وأكد مسؤول أميركي أن إيران «تحرَّكت في المفاوضات، لكن ليس بالقدر الكافي»، مضيفاً أن طهران تسعى للحصول على الأموال، ورفع العقوبات النفطية، والاندماج في النظام المالي العالمي، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بقدراتها النووية.

من جانبها، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، المحادثات بأنَّها «مثمرة»، مؤكدة أن واشنطن لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام.

وقال ترمب، في وقت سابق، إن إيران وافقت خلال المفاوضات على إصدار تعهد قوي بعدم امتلاك سلاح نووي، مضيفاً: «نحن قريبون جداً من اتفاق». كما أبدى استعداده لتمديد وقف إطلاق النار لما بعد موعد انتهائه في 21 أبريل (نيسان) إذا اقتضت الحاجة.

القوات الأميركية «متأهبة»

جنود من مشاة البحرية الأميركية خلال تدريبات إطلاق نار على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» في 2 أبريل (سنتكوم)

يأتي ذلك في حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية عبور حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بحر العرب، في ظلِّ فرض واشنطن حصاراً على موانئ إيران وسواحلها، بينما أعلن قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، أنَّ قواته «متأهبة».

وجدَّد كوبر التأكيد على أنَّ العمليات العسكرية ضد إيران حقَّقت نجاحاً كبيراً، وأشار إلى أن قوات القيادة المركزية الأميركية متأهبة وفي جاهزية تامة.

وكان مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أفاد بأنَّ نحو 30 سفينة تعرَّضت للقصف أو الاستهداف في منطقة المضيق منذ بدء الحرب.

وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة التي تراجعت عقب تصريحات عراقجي. وانخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 10.42 في المائة ليصل إلى 89.03 دولار. أما سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (أيار) فانخفض بنسبة 11.11 في المائة ليصل إلى 84.17 دولار.


طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
TT

طهران تُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز» إذا استمر الحصار البحري الأميركي

مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)
مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، لم يُكشَف اسمه، اليوم الجمعة، لوكالة «فارس»، إن «طهران ستَعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستغلق مضيق هرمز» مجدداً.

في غضون ذلك، صرح مسؤول ​إيراني كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم، بأن كل السفن التجارية، بما في ذلك ‌الأميركية، ‌يمكنها الإبحار ​عبر ‌مضيق ⁠هرمز، ​مع ضرورة ⁠تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن ⁠رفع التجميد ‌عن ‌أموال ​إيران ‌كان جزءاً ‌من الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن ‌العبور سيقتصر على الممرات التي ⁠تعدُّها إيران ⁠آمنة، مؤكداً أن السفن العسكرية لا تزال ممنوعة من عبور المضيق.

كذلك قال مسؤول عسكري كبير، للتلفزيون الرسمي الإيراني: «يبقى مرور السفن العسكرية عبر مضيق هرمز محظوراً»، مضيفاً أن السفن المدنية يجب أن تَعبر الممر المائي عبر مسارات محددة، وبإذن من «البحرية» التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني».

في السياق نفسه، وجّه «الحرس الثوري الإيراني» تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن وتل أبيب مفاده أنه سيردّ فوراً على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان لـ«الحرس»، نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء، قبيل احتفالات يوم الجيش الإيراني المقررة يوم غد السبت، أن «الحرس الثوري» جاهز للتعامل مع أي تهديد عسكري بـ«ضربات مميتة ومدمِّرة».

وقالت قيادة «الحرس» إنها ترصد تحركات أميركا وإسرائيل وحلفائهما «بعزمٍ لا يَلين، وأعين ساهرة، وإرادة صلبة، وإصبع على الزناد».

يُشار إلى أن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ اعتاد «الحرس الثوري» إطلاق تصريحات كهذه في المناسبات العسكرية.

وتقود باكستان الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم يُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من إيران.

ومِن أبرز نقاط الخلاف في مفاوضات السلام الدائمة: ملف البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمان الملاحة بمضيق هرمز، بالإضافة إلى دعم طهران ميليشيات مُوالية لها.


ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

رحّب عدد من قادة العالم بإعلان إيران وأميركا، اليوم الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز، وطالب بعضهم بضرورة عدم إغلاقه مرة أخرى.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة، أن مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية، في وقت بدت فيه هدنة لمدة 10 أيام في لبنان صامدة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتقدم الهدنة، التي أوقفت القتال بين إسرائيل و«حزب الله»، فرصة لتهدئة التوتر، وقد تمهد الطريق لاتفاق أوسع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء أسابيع من الحرب المدمرة.

ورحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا على ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال ‌ترمب ⁠إن ⁠إيران ⁠وافقت ‌على ‌عدم ​إغلاق ‌مضيق ‌هرمز مرة ‌أخرى.

وقال ماكرون وستارمر إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري، حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

وشدد ماكرون في تصريحات بعد اجتماع دولي: «نطالب جميعاً بإعادة فتح كل الأطراف لمضيق هرمز بشكل كامل وفوري ودون شروط».

ورحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.

وصدرت بيانات عن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عقب اجتماع ترأسته بريطانيا وفرنسا.

وقال ستوب على «إكس»: «فنلندا مستعدة للعمل من أجل التوصل إلى حل يحقق الاستقرار في المنطقة ويحترم القانون الدولي».

وانخفضت أسعار النفط بعد إعلان فتح المضيق، حيث انخفض سعر برميل خام برنت بحر الشمال وسعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى ما دون 90 دولاراً.