الجيش الإسرائيلي يقتحم نابلس شمال الضفة وينفذ عملية واسعة النطاق فيها

TT

الجيش الإسرائيلي يقتحم نابلس شمال الضفة وينفذ عملية واسعة النطاق فيها

جنود إسرائيليون في نابلس بالضفة الغربية (أ. ب)
جنود إسرائيليون في نابلس بالضفة الغربية (أ. ب)

بدأت صباح الثلاثاء عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق حول البلدة القديمة في نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لما أفاد به صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» في المدينة.

وبعد منتصف الليل بقليل، اقتحمت عشرات المركبات العسكرية مدينة نابلس، وهي إحدى المدن الفلسطينية الكبرى. وقال مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» إن القوات الإسرائيلية فرضت قبل العملية حظر تجوال خلال الليل أعلن عنه عبر مكبرات الصوت.

وتقع نابلس في شمال الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وكانت هدفاً رئيسياً لعملية «السور الحديدي» منذ أن أطلقتها إسرائيل في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة أنها تستهدف مقاتلين فلسطينيين.

والثلاثاء، دخل جنود إسرائيليون إلى المتاجر لتفتيشها، واعتقلوا عدة أشخاص لاستجوابهم. وتركزت العمليات العسكرية على البلدة القديمة المكتظة بالسكان، وفق المراسل نفسه.

وعلى مقربة من الساحة الكبيرة في وسط المدينة تجمع شبان وفتية لحرق الإطارات ورشق المركبات العسكرية بالحجارة.

وأطلقت القوات الغاز المسيل للدموع من السيارات المصفحة.

وشاهد صحافيان من «وكالة الصحافة الفرنسية» رجلاً يتعرض لنيران أطلقها الجنود، وقامت القوات الإسرائيلية بنقل جثته.

ولم تتلقَّ «وكالة الصحافة الفرنسية» ردّاً فورياً من الجيش الإسرائيلي عند استعلامها عن الأحداث الجارية.

من جهته، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه تعامل مع ما لا يقل عن 55 مصاباً، معظمهم بسبب استنشاق الغاز المسيّل للدموع، إلى جانب عدد من الإصابات المختلفة بشظايا رصاص أو الاعتداء بالضرب وغيرها.

وأضاف الهلال في بيان مقتضب إنه «جرى التعامل مع عدة حالات إخلاء من داخل البلدة القديمة نتيجة قيام قوات الاحتلال بتحويل منازلهم لثكنة عسكرية». ويوجد مئات الصحافيين، بمن فيهم من وسائل إعلام دولية، في الموقع.

وبدا الحي الذي يعج عادة الحركة والنشاط، شبه خالٍ، ومعظم متاجره مغلقة.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل فلسطينيين أثناء محاولتهما خطف سلاح جندي في مدينة نابلس بالضفة الغربية في وقت سابق من اليوم، وأصيب 4 جنود أيضاً في الحادث.

ووفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن الحادث بدأ أثناء استجواب عدد من المشتبه بهم من قبل القوات في إطار عملية مكافحة الإرهاب الجارية في نابلس.

وأضاف الموقع أنه أثناء الاستجواب، حاول فلسطينيان خطف سلاح من أحد الجنود. وأُطلقت عدة رصاصات من السلاح أثناء محاولة الفلسطينيين الإمساك به، ما أدّى إلى إصابة جندي بجروح متوسطة و3 آخرين بجروح طفيفة.

وردت القوات الأخرى بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل الاثنين.

«عرين الأسود»

وشهدت البلدة القديمة في نابلس عدة عمليات اقتحام ومداهمة إسرائيلية، لا سيما خلال عامي 2022 - 2023، في إطار عمليات تستهدف بشكل رئيسي مجموعة «عرين الأسود»، وهي مجموعة من الشبان المقاتلين والمتهمين بالمشاركة في هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وفي عام 2002، اجتاحت القوات الإسرائيلية نابلس ضمن عملية سمّتها إسرائيل «السور الواقي» خلال الانتفاضة الثانية.

وبعد عامين من الأكثر دموية، انفجرت أعمال العنف في الضفة مع اندلاع حرب غزة إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقُتل على الأقل 938 فلسطينياً، بينهم مقاتلون وكثير من المدنيين، على يد جنود أو مستوطنين إسرائيليين، حسب بيانات السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل وفق بيانات رسمية إسرائيلية، ما لا يقل عن 35 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال غارات عسكرية إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.