اتفاق أميركي - إيراني على جولة سادسة من المحادثات النووية

ترمب: طهران أصبحت أكثر تشدداً خلال عملية التفاوض

سيارات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة من المحادثات (رويترز)
سيارات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة من المحادثات (رويترز)
TT

اتفاق أميركي - إيراني على جولة سادسة من المحادثات النووية

سيارات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة من المحادثات (رويترز)
سيارات الوفد الإيراني تغادر السفارة العُمانية في روما بعد نهاية الجولة الخامسة من المحادثات (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أصبحت «أكثر تشدداً» في المحادثات النووية، وذلك قبل جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، في العاصمة العمانية مسقط، الأحد المقبل.

وكان ترمب قال، أمس، إن الجولة المقبلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستنعقد الخميس، في حين قال مسؤول إيراني كبير ومسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إنه ليس من المرجح عقدها في ذلك اليوم.

وفي وقت متأخر، الاثنين، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنه «من المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات النووية الأحد المقبل في مسقط»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «سيسافر إلى النرويج الأربعاء والخميس».

وأجرت طهران وواشنطن في الآونة الأخيرة خمس جولات من المحادثات بوساطة من سلطنة عُمان. وقالت طهران إنها ستقدم إلى الولايات المتحدة عبر عُمان مقترحاً بشأن اتفاق نووي؛ وذلك رداً على اقتراح أميركي عدَّته «غير مقبول».

وقال بقائي: «المقترح الأميركي غير مقبول لنا. لم يعكس ما توصلت إليه جولات المفاوضات السابقة. سنقدم مقترحنا الخاص للطرف الآخر عبر عُمان بعد الانتهاء من إعداده. وهو مقترح معقول ومنطقي ومتوازن». وأضاف: «قبل رفع العقوبات علينا التأكد من أن إيران ستستفيد اقتصادياً وعلى نحو فعال».

وفي وقت لاحق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات الجديدة هذا الأسبوع، قد توضح ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق نووي لتجنب عمل عسكري.

وأوضح ترمب أن إيران أعادت بالفعل مقترحاً مضاداً إلى الولايات المتحدة بعد رفضها الاقتراح الذي قدمته لها الأسبوع الماضي، إلا أنه قال «إنه غير مقبول»، موضحاً أن الجانبين لا يزالان على خلاف بشأن السماح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «إنهم يطلبون فقط ما لا يُمكن فعله. لا يريدون التخلي عمَّا عليهم التخلي عنه. إنهم يسعون إلى التخصيب. لا يُمكننا السماح بالتخصيب». وأضاف: «حتى الآن، هم ليسوا هناك. أكره أن أقول ذلك؛ لأن البديل هو بديل سيئ للغاية».

وأضاف: «لدينا اجتماع مع إيران، الخميس؛ لذا سننتظر حتى الخميس»، لكنّ مصدراً قريباً من الملف أشار إلى أن الاجتماع سيُعقد على الأرجح الجمعة أو السبت.

وقال ترمب خلال حدث اقتصادي في البيت الأبيض إن طهران مفاوض صعب المراس، مضيفاً أنه بحث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الملف الإيراني وموضوعات أخرى. وأضاف: «نقوم بالكثير من العمل بشأن إيران في الوقت الراهن... الأمر ليس سهلاً... إنهم مفاوضون متمرسون».

اتصال ترمب ونتنياهو

وأكد ترمب، الاثنين، أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران والمفاوضات الجارية في المكالمة التي جرت مساء الاثنين. وقال إنه شدد على سعي واشنطن للتوصل إلى اتفاق لتجنب الصراع المباشر.

وقبل الاتصال بيوم، عقد ترمب وفريقه الأعلى للسياسة الخارجية اجتماعات عدة في كامب ديفيد، بشأن الاستراتيجية الأميركية تجاه الأزمة النووية الإيرانية والحرب في قطاع غزة، حسبما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيان.

وقال مسؤول أميركي إن ترمب «يرى الأزمتين متشابكتين وجزءاً من واقع إقليمي أوسع يحاول تشكيله». وحضر الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف مدير وكالة الاستخبارات، جون راتكليف ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وغيرهم من كبار المسؤولين.

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

الخيار العسكري

والمفاوضات متعثّرة عند مسألة تخصيب اليورانيوم، ففي حين تصر طهران على أن من حقّها تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، تَعدّ إدارة ترمب تخصيب إيران لليورانيوم «خطاً أحمر».

وفي الأسبوع الماضي، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي المقترح الأميركي، وتعهَّد بأن تواصل طهران تخصيب اليورانيوم الذي ترى قوى غربية أنه يكرس لصنع سلاح نووي، بينما تقول طهران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط.

وتقول قوى غربية إن إيران تخصب اليورانيوم لدرجة نقاء عالية تقترب من المستوى المناسب لصنع قنبلة نووية. وتنفي إيران منذ وقت طويل السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وتخصب إيران اليورانيوم بالفعل إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، ويُمكن رفع هذه النسبة بسهولة إلى نحو 90 في المائة، وهي الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة. ويُظهر معيار الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لديها كمية من المواد عند هذا المستوى تكفي لصنع عشرة أسلحة نووية إذا واصلت تخصيبها.

ويواجه حكام إيران أزمات متعددة؛ من بينها نقص في الطاقة والمياه، وتراجع في قيمة العملة، وخسائر في صفوف فصائل مسلحة مدعومة منها في صراعات مع إسرائيل، وازدياد المخاوف من هجوم إسرائيلي محتمل على مواقعها النووية، وكلها تفاقمت بسبب موقف ترمب المتشدد.

وترى إسرائيل، عدو إيران اللدود، أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديداً وجودياً لها، وهددت مراراً بقصف منشآت طهران النووية لمنعها من امتلاك أسلحة نووية. وتوعدت طهران بردٍّ قاسٍ.

والأسبوع الماضي، حذَّر ترمب، نتنياهو من اتخاذ أي إجراءات قد تعرقل مسار المحادثات النووية مع إيران. وأضاف ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «أبلغته بأن هذا لن يكون مناسباً الآن لأننا قريبون جداً من التوصل إلى حل. قد يتغير هذا في أي لحظة».

وقال أيضاً: «أريده (الاتفاق النووي) قوياً جداً بحيث يمكننا إدخال مفتشين، ويكون بإمكاننا أن نأخذ ما نريد، ونفجّر ما نريد، ولكن دون أن يُقتل أحد. يمكننا تفجير مختبر، ولكن لن يكون هناك أحد داخله، على عكس تفجير المختبر مع وجود الجميع داخله».

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية المنتهية ولايته الجنرال مايكل كوريلاً في إفادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، اليوم، إن قواته «أعدت خططاً وخيارات عدة للرئيس ترمب ووزير الدفاع في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران».

من جانبه، قال السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي لوكالة «بلومبرغ»، الثلاثاء، إن ترمب لن يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم، وأنه «لا شيء مستبعد» إذا فشلت المحادثات؛ ما يعني إمكانية اللجوء إلى عمل عسكري.

والاثنين، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن الإيرانيين أبلغوه بأن أي ضربة إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية قد يزيد من إصرار طهران على تطوير سلاح نووي.

جاءت تصريحات غروسي في سياق مقابلة نُشرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة «جيروزاليم بوست» وبثتها قناة «آي 24 نيوز»، الاثنين.

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من انطلاق اجتماعها الفصلي في فيينا برئاسة غروسي يوم الاثنين

وقال غروسي خلال المقابلة: «يمكن أن يكون للضربة تأثير مركَّب، وأقول صراحةً إنها ستزيد من عزمها على السعي لامتلاك سلاح نووي أو الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي»، حسب «رويترز».

لكنَّ غروسي شكَّك، وفقاً لما ذكرته «جيروزاليم بوست»، في أن إسرائيل ستقْدِم على قصف المنشآت النووية الإيرانية.

وقال غروسي للصحيفة إن البرنامج النووي الإيراني «يمتد على نطاق واسع وعميق». وتابع أن «تعطيله يتطلب قوة ساحقة ومدمرة».

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلميّ تماماً»، مؤكدةً أنه لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

طهران تتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

طهران تتحدى خطة أميركية لتشديد الحصار

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، إن طهران ستكون «أكثر جدية» إذا كانت الولايات المتحدة جادة في فرض الحصار الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حريق مشتعل في مصفاة نفط بالعاصمة الإيرانية طهران (أرشيفية - أ.ف.ب)

إيران: حرق غازات زائدة وراء تصاعد دخان كثيف من مصفاة طهران

الدخان الكثيف واللهب الذي شوهد يتصاعد من مصفاة طهران نتج عن تشغيل أنظمة حرق الغازات الزائدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

إيران تعدم 3 أشخاص على خلفية احتجاجات يناير

قالت وسائل إعلام ‌رسمية إن ‌إيران ​أعدمت ‌اليوم ⁠الأحد ​ثلاثة أشخاص ⁠متهمين بالمشاركة ⁠في اضطرابات ‌مسلحة ‌خلال ​احتجاجات ‌يناير (كانون ‌الثاني) 2026.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب مع نائبه جي دي فانس في واشنطن يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن بين استئناف التفاوض وتشديد الضغوط على إيران

تتأرجح المواجهة بين واشنطن وطهران بين مساعٍ دبلوماسية لاستئناف المفاوضات واحتواء التصعيد، وضغوط أميركية متواصلة لتقييد قدرات إيران وإمداداتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب في البيت الأبيض بعد نتائج الانتخابات النصفية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ب) p-circle

هل يغلق الكونغرس باب الحرب أمام ترمب؟

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عراقجي لواشنطن: نفذوا شروطنا خلال يومين أو اختاروا الحرب

عراقجي يتوسط محافظ البنك المركزي عبدالناصر هتمي (على اليسار) ومحمدرضا ظفرقندي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، خلال اجتماع الحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
عراقجي يتوسط محافظ البنك المركزي عبدالناصر هتمي (على اليسار) ومحمدرضا ظفرقندي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، خلال اجتماع الحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

عراقجي لواشنطن: نفذوا شروطنا خلال يومين أو اختاروا الحرب

عراقجي يتوسط محافظ البنك المركزي عبدالناصر هتمي (على اليسار) ومحمدرضا ظفرقندي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، خلال اجتماع الحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)
عراقجي يتوسط محافظ البنك المركزي عبدالناصر هتمي (على اليسار) ومحمدرضا ظفرقندي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي، خلال اجتماع الحكومة الأحد (الرئاسة الإيرانية)

خيّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، الولايات المتحدة بين الاستجابة لمقترح إيراني مدته يومان، يتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، أو العودة إلى المواجهة العسكرية، محذراً من رد إيراني شديد إذا اختارت واشنطن استئناف القتال.

وتمسك مسؤولون ونواب إيرانيون بتنفيذ الشروط السبعة قبل أي تفاوض مع واشنطن، ورفعوا سقف التهديد العسكري. ويواصل الوسطاء القطريون مساعيهم.

وتشمل الشروط الإيرانية، تخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة وتعويضات عن الحرب، وتصر واشنطن على إدراج الملف النووي في المحادثات الأولية.

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «لقد اتخذ الناخبون الأميركيون قرارهم، وحان الوقت لكي يتخذ البيت الأبيض قراره أيضاً».

وأضاف: «مقترحنا الممتد ليومين لا يزال قائماً: نفّذوا المطالب، بما في ذلك إنهاء الحرب على جميع الجبهات، وسترون النتائج».

وتابع محذراً: «أو اختاروا الحرب، وسترون مقاتلينا المتأهبين والمتمرسين في القتال يصبّون عليكم الجحيم».

وسبقت رسالة عراقجي إحاطة قدمها إلى الحكومة الإيرانية، خلال اجتماعها الأحد، استعرض فيها أحدث تطورات السياسة الخارجية والمستجدات الدبلوماسية.

وحذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أن الحكومة «لا تستطيع وحدها حل المشكلات»، وإن «العدو يسعى إلى إثارة استياء الناس». ودعا إلى «ترك التجاذبات الفئوية جانباً كي يفشل الأعداء في تحقيق أهدافهم».

وأشار بزشكيان إلى «المشكلات التي نشأت في إنتاج الغاز بسبب العدوان العسكري للعدو»، وقال إن ترشيد استهلاك الوقود وإدارته «ضروريان، لا سيما في الأشهر الباردة».

وقال مستشار قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» علي بلالي، الأحد، إن مخزونات السلاح اللازمة للدفاع عن البلاد «مؤمنة لسنوات»، مضيفاً القوات المسلحة «جاهزة وأصابعها على الزناد».

وأضاف: «إذا ارتكب العدو خطأ في الحسابات، فسيكون رد إيران مدمراً وشديداً»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة «تنتظر الفرصة لتلقين العدو الأحمق درساً لا يُنسى»، وفقاً لمنصة «دفاع برس» التابعة لوزارة الدفاع.

وتحدث بلالي عن «هندسة عكسية» يجريها خبراء الصناعات الدفاعية الإيرانية على معدات أميركية جرى الاستيلاء عليها خلال الحرب. وقال إن «العدو اليوم عجوز ومنهك، ولا يملك القدرة على مواجهتنا عسكرياً».

البرلمان: الشروط أولاً

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، الأحد، إن طهران «لن تجعل الصناعة النووية موضع مساومة أبداً»، وإن أي تحرك أميركي أو إسرائيلي «سيواجَه برد شديد وساحق».

وأضاف: «ما لم يرد الأميركيون على شروطنا بالكامل ويلتزموا بها عملياً، لا يمكن القول إن تغير الأحزاب في أميركا يؤثر في قراراتنا، سواء في مجال الحرب أو في الملف النووي».

وقال عضو اللجنة فدا حسين مالكي في تصريحات صحافية، إن طهران أبلغت الوسطاء، «لا سيما قطر وباكستان»، أن عودتها إلى طاولة التفاوض مشروطة بتنفيذ شروطها. وأوضح أن مسألة التخصيب لم تُطرح في محادثات إسلام آباد، وأن الاتفاق كان على بحثها بعد تنفيذ مذكرة التفاهم.

وبحسب مالكي، خلصت المحادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي و«حتى كبار مسؤولي البلاد» إلى أن الشروط الإيرانية تُنفذ أولاً، ثم «يجب أن يأذن المرشد لفريق التفاوض» بدخول أي مفاوضات نووية أو غيرها.

وقال إن رئيس الأركان علي عبد اللهي لم يدخل في مسألة التخصيب، لأنه يرى أن أي قرار يتخذه المرشد «هو ما سننفذه». وأضاف أن «التقييم العام لأوضاع المنطقة هو أن احتمال الحرب قائم».

وكان مالكي قد قال، الجمعة، إن طهران «لا تتفاوض» بالمعنى المتداول، وإن رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي «ليست مفاوضات».

وأضاف: «لقد أجرينا مفاوضاتنا، وننتظر الآن الرد الأميركي. الكرة في ملعب الأميركيين. إذا قبل (ترمب) الالتزام الذي وقّعه، يمكننا الدخول في المفاوضات التالية».

رجل يمر أمام جدار كُتبت عليه عبارة «الموت لإسرائيل» بالفارسية في أحد شوارع طهران تحت المطر، الأحد (رويترز)

من جهته، قال عضو اللجنة إبراهيم رضائي إن أمام أميركا «طريقين لا ثالث لهما: أن تُهزم أو أن تُهزم»، وإن «الاستسلام» سيتحقق «إما بصواريخنا وإما باللين».

وأضاف أن قدرة إيران على ضرب «إمكانات العدو ومعداته وقواعده وقواته» باتت أكبر من السابق، وأنها عالجت الأضرار التي لحقت بها في الحروب الأخيرة. وقال: «سنلاحق جنود العدو ومعداته حتى الجغرافيا البعيدة، وسنضربهم في أي بلد كانوا».

وكان النائب رضائي قد دعا، الأربعاء، إلى رفع التخصيب من 60 إلى 90 في المائة. وقال السبت إن البقاء في معاهدة حظر الانتشار النووي «لا فائدة عقلانية منه»، وزعم أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلّمت معلومات المنشآت النووية الإيرانية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. وحذر أيضاً من «توقعات زائفة» بشأن الديمقراطيين، قائلاً إنهم يسعون بدورهم إلى «تدمير إيران» بأساليب أخرى.

وكان عضو لجنة الخطة والموازنة محمد مهدي مفتح قد قال الجمعة، إن مساعي قطر «قد تثمر». وقال إنه لا يملك تفاصيل عن الاتصالات الدبلوماسية، لكنه أضاف: «لم نهرب يوماً من التفاوض... لا دليل لدي على أن هذه الجهود لن تثمر».

ودعا النائب عن طهران محمود نبويان، على منصة «إكس»، محسن رضائي إلى «إعادة النظر» في تركيبة فريق التفاوض مع واشنطن، بسبب «تجارب التفاوض الفاشلة» ووجود أعضاء سابقين فيه.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت بأن قطر أجرت الأسبوع الماضي جولتين من المحادثات في طهران وثالثة في الدوحة، وبأن محسن رضائي أبدى في الاتصالات غير المعلنة استعداداً أكبر لبحث الملف النووي مما يظهره علناً.

لا حرب ولا سلام

وقال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام حسين مظفر، الأحد، إن وضع «لا حرب ولا سلام» بات «لا يُحتمل»، لما يسببه من غموض وإرباك لشؤون البلاد، ودعا إلى حسمه «في المستقبل القريب».

واشترط مظفر لأي تفاوض قبول الطرف الآخر الشروط الإيرانية، وحذر من «وعود أميركا ومحاولاتها للخداع وانتزاع التنازلات». وقال إن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتنفيذ هذه الشروط بالكامل.

وبدوره، دعا رئيس «معهد أبحاث العلوم الأساسية» محمد جواد لاريجاني، شقيق علي لاريجاني، إلى إنهاء هذا الوضع وإرساء «ردع مطلق». وقال في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي مساء السبت إن أي هجوم صاروخي أو اغتيال لمسؤولين إيرانيين يجب أن يُرد عليه على أرض الدولة المهاجمة.

وقال لاريجاني إن السلاح النووي «لا يمكن استخدامه ضد الناس، لكن يمكن استخدامه تكتيكياً ضد قاعدة عسكرية للعدو»، وإن القواعد الأميركية في ألمانيا وألبانيا وبريطانيا ستكون «أهدافاً مشروعة» إذا استُخدمت ضد إيران.

ودعا إلى رفع التخصيب إلى 80 في المائة لاستخدامه في الدفع البحري والغواصات النووية، وإلى أن يعلّق البرلمان مؤقتاً تنفيذ التزامات إيران في معاهدة حظر الانتشار.

وكان أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي قد خاطب الأميركيين، السبت، على منصة «إكس»: «خسرتم الحرب والانتخابات معاً». وأضاف: «فانس قبل الهزيمة، وروبيو يتجه نحو الخروج، وهيغسيث على وشك الإقالة، وقائد سنتكوم تحول إلى صاحب بودكاست. فإلى من بالضبط يجب أن نرسل رسائلنا في واشنطن؟».

وقال محسن رضائي: «ابدأوا الحرب، وستواجهون رداً مدمراً».

وكتب مستشار المرشد الإيراني، محمد مخبر على منصة «إكس» أن «فوز الديمقراطيين لا يصنع حدثاً خاصاً، ووجود الجمهوريين في السلطة لا يغير معادلاتنا». وأضاف: «من السذاجة رهن المصير بواشنطن. حرب الاستنزاف هي استمرار للمواجهة، والسلبية خطأ، ولا بد من تفعيل القدرات الاقتصادية».

مسار الوسطاء

ونفت قطر، السبت، تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران أخفقتا في التوصل إلى اتفاق، وقالت إن الجانبين يواصلان العمل من أجله، بحسب «رويترز».

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الوساطة مستمرة لمنع خروج الوضع الإقليمي عن السيطرة، وإن واشنطن لا تزال راغبة في إيجاد حل بعد الانتخابات النصفية. وأضاف: «لا يمكننا انتظار اتفاق مثالي؛ نأمل التوصل إلى اتفاق جيد».

دخان يتصاعد من مؤخرة سفينة الشحن «هدى»، التي ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، عقب ضربة أميركية قالت «سنتكوم» إنها نفذتها لتعطيل السفينة أثناء محاولتها خرق الحصار البحري على إيران في خليج عُمان، السبت (رويترز)

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، الخميس، إن طهران قدمت إلى واشنطن مقترحاً نووياً عبر قطر، وإن الولايات المتحدة تراجعه، لكن المحادثات مرهونة بتلبية المطالب الإيرانية السبعة أولاً.

وتطرح إيران منذ سبتمبر (أيلول) خطة من سبعة أيام، رفضها ترمب حتى الآن، تقضي برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول، والموافقة على مسار تدعمه إيران عبر مضيق هرمز، قبل إعادة فتحه. وبحث المسؤولون الإيرانيون والقطريون أيضاً مقترحاً لإعادة فتح المضيق خلال يومين.

وقال المسؤول القطري علي الذوادي، الذي يتولى الوساطة بين البيت الأبيض وطهران، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن القادة الإيرانيين رأوا في رسالة فانس «بادرة احترام»، ورحبوا بإقراره بأن الحرب كانت خطأ.

ونفى حساب مستشار لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ما تردد عن عودة المفاوضين الإيرانيين إلى الدوحة «في الساعات أو الأيام المقبلة». غير أن مصادر تحدثت عن مغادرة وفد إيراني إلى الدوحة، خلافاً لهذا النفي.

وكانت «واشنطن بوست»، قد أفادت السبت، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن وزير الخزانة سكوت بيسنت طلب، بمباركة ترمب، من الصين استخدام نفوذها لدى طهران لإنهاء الحرب، وأن بكين نقلت الرسالة إلى إيران.

وكان ترمب قد طلب مساعدة الرئيس الصيني شي جينبينغ بشأن إيران خلال لقائهما في سبتمبر، وأبلغه شي في أحاديث خاصة بأنه يتفق على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. ويُرجّح أن تُطرح المسألة في لقاء الزعيمين في شينزين في وقت لاحق هذا الشهر.

وفي إسرائيل، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأحد: «في ما يتعلق بإيران، المهمة لم تُنجز بعد». وأضاف: «تحاول إيران استئناف جهودها للحصول على أسلحة نووية، إلى جانب جهود خطيرة أخرى تعرّض دولة إسرائيل لخطر حقيقي». وتنفي طهران سعيها إلى سلاح نووي.


تركيا وأذربيجان تتجاوزان توتراً في علاقاتهما بسبب «أزمة الحجاب»

الرئيسان الأذربيجاني والتركي يداً بيد تأكيداً لعمق علاقات بلديهما خلال احتفالات «عيد النصر» في أذربيجان الأحد (الرئاسة التركية)
الرئيسان الأذربيجاني والتركي يداً بيد تأكيداً لعمق علاقات بلديهما خلال احتفالات «عيد النصر» في أذربيجان الأحد (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وأذربيجان تتجاوزان توتراً في علاقاتهما بسبب «أزمة الحجاب»

الرئيسان الأذربيجاني والتركي يداً بيد تأكيداً لعمق علاقات بلديهما خلال احتفالات «عيد النصر» في أذربيجان الأحد (الرئاسة التركية)
الرئيسان الأذربيجاني والتركي يداً بيد تأكيداً لعمق علاقات بلديهما خلال احتفالات «عيد النصر» في أذربيجان الأحد (الرئاسة التركية)

احتوت تركيا وأذربيجان أزمة كادت تضرب علاقتهما التاريخية المتينة على خلفية التوتر حول قرار أصدرته باكو في سبتمبر (أيلول) الماضي بشأن قواعد الزي المدرسي تسبب في حظر للحجاب في بعض المدارس وسط انتقادات حادة من أنقرة.

ووجّه الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، خلال زيارة بادر بالقيام بها إلى أذربيجان، الأحد، لحضور احتفالات «يوم النصر»، رسالة أكد فيها أن العلاقات بين بلاده وأذربيجان التي توصف بأنها علاقة «شعب واحد في بلدين» لا يمكن أن تضعف.

وحدة إلى الأبد

وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف عُقد في مدينة فضولي في ناغورنو كاراباخ، إن محاولات إضعاف علاقات الأخوة بين تركيا وأذربيجان، التي تعززت بـ«إعلان شوشة» عام 2021، لم تنجح في الماضي، ولن تنجح مستقبلاً، مؤكداً أن الوحدة بين البلدين ستدوم إلى الأبد، وأن الأخوة بين تركيا وأذربيجان تتجاوز بكثير مجرد اللغة والتاريخ والثقافة المشتركة.

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي مع علييف (الرئاسة التركية)

وأضاف أن «أولئك (دون تحديد أطراف معينة) الذين يسعون إلى إضعاف هذه الأخوة التي عززناها بالإعلان الذي وقَّعناه في مدينة شوشة بأذربيجان في 15 يونيو (حزيران) 2021، لن يحققوا أهدافهم، كما لم يحققوها في الماضي، ولن يحققوها في المستقبل». وتابع إردوغان أن المستوى المتقدم الذي وصلت إليه «منظمة الدول التركية» اليوم هو خير دليل على إرادتنا وجهودنا المشتركة.

وتطرق إردوغان إلى النصر الذي حققته أذربيجان في كاراباخ، وتحرير مدينة شوشة التاريخية عام 2020؛ ما أنهى الحرب مع أرمينيا، قائلاً إن تحرير أذربيجان لأراضيها من الاحتلال خلال «حرب الاستقلال» التي استمرت 44 يوماً قد فتح عهداً جديداً في جنوب القوقاز.

وأضاف: «مهمتنا اليوم هي تتويج النصر الذي تحقق في ساحات المعارك بسلام واستقرار دائمين» مؤكداً أن تركيا ستواصل دعمها جهود أذربيجان الصادقة لإرساء سلام دائم في منطقتنا.

علييف يشيد بمواقف تركيا

بدوره، عبَّر علييف عن «امتنانه العميق لوجود الرئيس إردوغان إلى جانبهم في يوم النصر، لافتاً إلى وقوف إردوغان والشعب التركي الشقيق إلى جانب أذربيجان خلال حرب ناغورنو كاراباخ الثانية في 2020، قائلاً: «إن البيان الذي أدلى به إردوغان في الساعات الأولى من الحرب، والمكالمة الهاتفية التي أجراها معه، أظهرا للعالم أجمع أن تركيا الشقيقة تقف إلى جانب أذربيجان. وقد منحنا بيانه مزيداً من القوة والمعنويات المرتفعة».

علييف عبّر خلال المؤتمر الصحافي مع إردوغان عن شكره إياه والشعب التركي لموقفهما في حرب ناغورنو كاراباخ (الرئاسة التركية)

واستذكر علييف كلمات الرئيس إردوغان، التي قال فيها إن أذربيجان ليست وحدها، وإن تركيا معها، مؤكداً أن الشعب الأذربيجاني يدرك هذا الأمر جيداً، وأن حرب ناغورنو كاراباخ الثانية أثبتت مجدداً وحدة تركيا وأذربيجان، وأن «إعلان شوشة» رفع العلاقات بين البلدين، رسمياً، إلى مستوى التحالف.

واستهدف إردوغان من زيارته أذربيجان وحضور احتفالات يوم النصر نزع فتيل التوتر بين البلدين على خلفية قرار الزي المدرسي الذي فرض قيوداً على ارتداء الحجاب في المدارس، ومنع تأثيره على علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية وثيقة، تترجم بعبارة «شعب واحد في دولتين»، التي تستخدمها الدبلوماسية في كل منهما.

أزمة الحجاب

واشتدّ الخلاف بين البلدين عندما انتقد كبير مستشاري إردوغان، أوكطاي سارال، القواعد الجديدة في أذربيجان، ما عدته أذربيجان تدخلاً في شؤونها الداخلية.

غاب علييف عن قمة منظمة الدول التركية في أنقرة في 30 أكتوبر رغم تكرار دعوته من جانب إردوغان بسبب التوتر بين البلدين على خلفية أزمة الحجاب في أذربيجان (الرئاسة التركية)

وأعلنت باكو في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 31 مواطناً تركياً «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»، ووضعتهم على قائمة الممنوعين من دخول البلاد، من بينهم رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، ونواب برلمانيون وصحافيون وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، وفي اليوم نفسه، اتصل إردوغان هاتفياً بـ«علييف»، ووجّه له الدعوة لحضور قمة «منظمة الدول التركية»، التي عُقدت في أنقرة في 30 أكتوبر، لكنه لم يحضر وأناب عنه وزير خارجيته جيهون بيراموف، رغم تأكيد الدعوة من جانب إردوغان في اتصاله الهاتفي، وإقالة كبير مستشاريه أوكطاي سارال.

ورغم عدم حضور علييف الذي بررته وسائل الإعلام في باكو بارتباطه المسبق بحضور حفل رياضي، وذلك بعدما ألقى خطاباً حاداً في 2 أكتوبر، شدد فيه على عدم قبول أي تدخل في شؤون بلاده، وأن الانتصار في ناغورنو كاراباخ تحقق بأيدي الجيش الأذربيجاني، وإذا كان هناك من أمد بلاده بالأسلحة، في إشارة ضمنية إلى تركيا، فإن بلاده اشترتها بأموالها، فإن إردوغان أعلن أنه سيزور أذربيجان للمشاركة في احتفالات يوم النصر.

طي الخلافات

واستقبل علييف وزوجته مهريبان الرئيس التركي وزوجته أمينة إردوغان، في مطار مقاطعة فضولي.

علييف وزوجته خلال استقبال إردوغان وزوجته في مطار فضولي في ناغورنو كاراباخ (أ.ف.ب)

وكان انتصار القوات الأذربيجانية في شوشة إعلاناً لانتهاء الحرب الطويلة مع أرمينيا، وبعده سيطرت أذربيجان على ناغورنو كاراباخ بالكامل في هجوم خاطف عام 2023 بدعم من أنقرة، بدأت بعده مفاوضات سلام مع أرمينيا بوساطة أميركية.

ورغم التوتر، تبقى تركيا وأذربيجان على ترابط وثيق على الصعيد العسكري وفي مجال الطاقة، وتشكل تركيا منفذاً أساسياً لصادرات أذربيجان من النفط والغاز الطبيعي إلى أوروبا.


الرئيس الإسرائيلي يكلف رسمياً غادي آيزنكوت تشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ يسلّم غادي آيزنكوت تكليف تشكيل حكومة جديدة في مقر الرئاسة بالقدس الأحد (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ يسلّم غادي آيزنكوت تكليف تشكيل حكومة جديدة في مقر الرئاسة بالقدس الأحد (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكلف رسمياً غادي آيزنكوت تشكيل الحكومة المقبلة

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ يسلّم غادي آيزنكوت تكليف تشكيل حكومة جديدة في مقر الرئاسة بالقدس الأحد (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ يسلّم غادي آيزنكوت تكليف تشكيل حكومة جديدة في مقر الرئاسة بالقدس الأحد (رويترز)

كلّف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، الأحد، غادي آيزنكوت تشكيل حكومة جديدة، محذّراً من حالة الضبابية السياسية التي تواجهها البلاد في أعقاب الانتخابات الأميركية.

وقال هيرتسوغ إن «دولة إسرائيل بحاجة إلى حكومة مستقرة»، مشيراً إلى «الواقع السياسي الجديد» في الولايات المتحدة بعد الانتخابات النصفية التي خسر فيها الجمهوريون الغالبية في الكونغرس.

من جانبه، دعا آيزنكوت حزب الليكود بزعامة رئيس الحكومة الأسبق بنيامين نتنياهو للانضمام إلى حكومة برئاسته. وقال في كلمة خلال مراسم تكليفه: «إذا كان أعضاء حزب الليكود وحزب الصهيونية الدينية يؤمنون حقاً بأن هذا هو الوقت المناسب للوحدة، كما أبلغوا الرئيس، فلا أجد أي سبب يمنعهم من دعم حكومة برئاستي، تستند إلى المبادئ التي طرحتها»، في إشارة إلى حزب الليكود وحزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وأضاف: «نحن نمرّ بإحدى أكثر اللحظات ضعفاً في تاريخ الديمقراطية الإسرائيلية».

وعقب الإعلان الرسمي مساء اليوم ، بات على آيزنكوت، الذي خاض الانتخابات باعتباره المنافس الرئيسي لنتنياهو، أن يبدأ مفاوضات معقدة مع شركاء محتملين لتشكيل ائتلاف. وأمام آيزنكوت 6 أسابيع لتشكيل حكومة.

وفاز تكتّل المعارضة بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق آيزنكوت (66 عاماً) بـ48 مقعداً من أصل 120 في انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو. وحصدت القائمتان العربيتان؛ «الموحّدة» و«المشتركة»، 19 مقعداً في نتيجة غير مسبوقة.