تركيا تنفي أي مفاوضات مباشرة مع «قسد»

رهنتها بحل نفسها وإلقاء أسلحتها

تركيا تتمسك بحل «قسد» ونزع أسلحتها ومغادرة عناصر الأجانب سوريا واندماج الباقين في الجيش الجديد (رويترز)
تركيا تتمسك بحل «قسد» ونزع أسلحتها ومغادرة عناصر الأجانب سوريا واندماج الباقين في الجيش الجديد (رويترز)
TT

تركيا تنفي أي مفاوضات مباشرة مع «قسد»

تركيا تتمسك بحل «قسد» ونزع أسلحتها ومغادرة عناصر الأجانب سوريا واندماج الباقين في الجيش الجديد (رويترز)
تركيا تتمسك بحل «قسد» ونزع أسلحتها ومغادرة عناصر الأجانب سوريا واندماج الباقين في الجيش الجديد (رويترز)

نفت تركيا عقد أي مفاوضات مباشرة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكدة أن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث قبل أن تحل نفسها وتلقي أسلحتها.

وأكد نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا والمتحدث باسم الحزب، عمر تشيليك، عدم عقد أي لقاء رسمي بين السلطات التركية و«قسد»، وأنه لا صحة لأي تصريحات أو تقارير حول هذا الأمر.

وقال تشيليك، تعليقاً على تصريح لقائد «قسد»، مظلوم عبدي، خلال مقابلة تلفزيونية قبل أيام دون أن يشير إليه بالاسم: «لا يصح القول إننا التقينا بالسلطات التركية كما لو كان الحديث عن سلطات كيان مستقل».

نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا المتحدث باسمه عمر تشيليك (حسابه في «إكس»)

وأضاف تشيليك، الذي تناول ما تردد عن هذه اللقاءات في رده على أسئلة ليل الأربعاء - الخميس، عقب اجتماع المجلس التنفيذي للحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أنه إذا ألقت هذه القوات أسلحتها يُمكن عقد اللقاء.

وبالإضافة إلى تصريح عبدي، الذي ورد في سياق مقابلة تلفزيونية الجمعة الماضي، والذي أكد فيه وجود لقاءات مباشرة، وأنه مستعد للقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تواترت تقارير في وسائل إعلام غربية عن لقاءات جرت بين تركيا و«قسد» بوساطة أميركية.

وذكرت التقارير أن اللقاءات ركزت على بحث خفض التصعيد بينهما، ومسألة حل «قسد»، وتنفيذ الاتفاق الموقع مع حكومة دمشق في مارس (آذار) الماضي، على الاندماج في الجيش السوري الجديد وتسليم السجون والمخيمات التي يوجد بها آلاف من عناصر تنظيم «داعش» وعائلاتهم إلى الحكومة السورية.

كما تحدثت بعض التقارير عن لقاء كان يخطط له بين وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أو رئيس المخابرات، إبراهيم كالين، مع عبدي، لكن فيدان قال في مقابلة تلفزيونية، ليل الثلاثاء - الأربعاء، إن بلاده تعمل على تنفيذ اتفاق دمج «قسد» في الجيش السوري بالتعاون مع دمشق وواشنطن.

الشرع وقع مع عبدي في مارس اتفاقية لدمج «قسد» في الجيش السوري (إ.ب.أ)

وقال تشيليك إنه تم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»، يتضمن أن تترك الأخيرة المناطق التي تسيطر عليها للدولة السورية، مضيفاً: «الطريقة المتبعة في سوريا هي كالتالي: يقوم هذا الكيان (قسد) بحل نفسه، وتغادر عناصر حزب العمال الكردستاني (وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود قسد) البلاد، وينضم الباقون إلى الجيش السوري».

وتابع: «اطلعنا على البيان الذي أصدره حزب (العمال الكردستاني) في 12 مايو (أيار) الماضي، واسم العملية هو (حل حزب العمال الكردستاني وتسليم سلاحه)، وقد عبر رئيسنا (رجب طيب إردوغان) عن الأمر بوضوح تام، يجب حل (منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية) بجميع هياكلها، بما في ذلك (وحدات حماية الشعب الكردية - قسد) في سوريا، وضمان نزع أسلحتها».

وقال تشيليك: «الأمر هنا هو حزب (العمال الكردستاني) وامتداداته، يتم تمويل الإرهاب من خلال هياكل غير شرعية، لذلك يجب على جميع فروع المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) حل نفسها، ويجب أن تتم عملية نزع السلاح بشكل كامل ودون إخفاق».

وأضاف: «سيتم تأكيد ذلك من خلال الآليات التي ستُنشئها تركيا، هذه الآليات جاهزة، نريد أن نرى تقدماً ملموساً وشاملاً، الأمر لن يتجاوز أشهراً».

وشدد على أن المهم هو عدم الانحراف عن مسألة نزع السلاح، مشيراً إلى أن هناك تصريحات بين الحين والآخر، بأن «قسد» أو الوحدات الكردية لن تشارك في عملية نزع السلاح الحالية لأنها غير ملزمة لهم.

وأضاف: «هذا لا يعني شيئاً سوى أنهم جزء من المشاريع الإمبريالية، القوى العظمى تشن حروباً بالوكالة، وقلنا إننا لن نسمح بدولة إرهابية على حدودنا».

وختم تشيليك: «يقولون إن تركيا تعارض مكاسب الأكراد، فإذا كانت القضية تتعلق بمكاسب الأكراد في سوريا، فقد قال الرئيس إردوغان لرئيس النظام السابق بشار الأسد: امنحوا الأكراد حقوقهم كغيرهم، فالقضية ليست معارضة مكاسب الأكراد في سوريا، وإنما منع قيام دولة إرهابية على حدودنا الجنوبية».


مقالات ذات صلة

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

شؤون إقليمية أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل تابعة لـ«داعش» كانت تحول أموالاً إلى سوريا لتحرير عناصره في مخيم الهول (رويترز)

تركيا تفكك شبكة لتمويل «داعش» عبر الحدود بالتعاون مع مخابرات أجنبية

أوقعت السلطات التركية شبكة تمويل عابرة للحدود تعمل لصالح «داعش» الإرهابي كانت تستهدف تحرير عناصر التنظيم بمخيم الهول في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)

الجيش الإسرائيلي ينفي مشاركته في ضربات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي مشاركته في ضربات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)

نفى الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء)، مشاركته في ضربات على جزيرة قشم الإيرانية قالت وسائل إعلام أميركية إن الولايات المتحدة نفّذتها.

وردّاً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول مشاركة إسرائيل في هجمات سرية على الجزيرة الواقعة في منطقة مضيق هرمز، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي «لا».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هدّد باستئناف الحرب مع طهران.

ونفّذت الولايات المتحدة ضربات محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز ليل الاثنين-الثلاثاء، حسبما أوردت وسائل إعلام أميركية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع خمسة انفجارات متتالية.

ومضة ساطعة تضيء سماء جزيرة قشم بإيران في لقطة ثابتة مأخوذة من مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

وفي ظل جهود دبلوماسية مكثفة تُبذل في الأيام الماضية للتوصل إلى تسوية تتيح تجنّب جولة تصعيد جديدة، شدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم (الثلاثاء)، على أن الكرة في ملعب واشنطن لـ«تجنّب الحرب»، بعد ساعات من حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

جاءت الضربات في وقت يستعد الناخبون الأميركيون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية التي تهدد قبضة ترمب على السلطة.

واستهدفت الضربات التي كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول جهة تعلن عنها، جزيرة قشم الاستراتيجية والواقعة في مضيق هرمز.

ونقلت «وول ستريت جورنال» و«سي إن إن» و«نيويورك تايمز» ووسائل إعلامية أخرى عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم إن الهجمات كانت دفاعية.

من جهتها، أشارت «وول ستريت جورنال» إلى أنها تندرج في إطار سلسلة من الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة سرّاً ضدّ إيران، وأنه لم يجرِ الإعلان عنها رسمياً لتجنّب إعطاء الانطباع بأن واشنطن تنوي استئناف العمليات العسكرية الواسعة.

بدورها، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن خمسة انفجارات متتالية هزّت قشم فيما أفاد سكان عن رؤية طائرتين تحلّقان فوقها. ولم توضح الوكالة سبب الانفجارات.

وبدأت الحرب بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط). وانهارت مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) بعد فترة وجيزة من إبرامها، وتبادل الطرفان الضربات بعد ذلك دون استئناف الأعمال العدائية على نطاق واسع.

وكان ترمب قد قال مساء أمس (الاثنين) إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران، عشية بدء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة حيث لا تحظى الحرب بشعبية كبيرة، خصوصاً في ظل ما تسببت به من تضخم وارتفاع في أسعار موارد الطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» إن «إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!».

اقرأ أيضاً


مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

أعلنت نيودلهي، اليوم (الثلاثاء)، أن سفينة شحن ترفع العلم الهندي أُصيبت بـ«مقذوف جوي غير معروف» قبالة عُمان، مما أسفر عن مقتل بحّار هندي.

وقال وزير الشحن البحري الهندي سارباناندا سونوال، إن 14 بحّاراً هندياً كانوا على متن الناقلة «إم إس في آل جوسوفي» عندما تعرّضت للهجوم.

وكتب في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي: «بينما تم إجلاء 13 من أفراد الطاقم بأمان وإنقاذهم من جهاز خفر السواحل العماني، أشعر بالحزن العميق للإعلان أن أحد بحّارتنا، وهو غندهار ناهيم عزيز من غوجارات، توفي بشكل مأساوي متأثراً بإصاباته».

وتُعد الهند كبرى الدول المزوّدة للقطاع البحري التجاري بالبحّارة على مستوى العالم، إذ تجاوز عدد البحارة النشطين من الهنود 320 ألفاً عام 2025، وذلك حسب بيانات وزارة الشحن، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل عدد من بحّارتها في هجمات وقعت في مضيق هرمز منذ أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران بضربات وقعت يوم 28 فبراير (شباط).

وأدانت الخارجية الهندية مراراً الضربات التي استهدفت السفن التجارية، مطالبةً بملاحة بحرية آمنة ومن دون عراقيل في المياه الدولية.


إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
TT

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)

أفادت «وكالة أنباء فارس»، شبه الرسمية، اليوم (الثلاثاء)، بأن إيران أعدمت رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل أربعة من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وحُكم على أمير حسين مالكي وأمير حسين إبراهيمي بالإعدام بتهمة الضلوع في قتل أفراد من قوات الأمن في الثامن من يناير 2026. وذكرت «وكالة فارس» أن المحكمة العليا أيَّدت الأحكام الصادرة بحقهما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي تصعيد جديد للضغوط الأمنية في إيران، نفَّذت السلطات أحكام إعدام بحق رجلين أُدينا بالضلوع في مقتل أربعة من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة مطلع العام، بالتزامن مع إعلان مسؤول إيراني رفيع أن السلطات تمكنت للمرة الأولى من تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، التي استخدمها محتجون للتحايل على القيود المفروضة على شبكة الإنترنت.

وتعكس الخطوتان تشديد السلطات قبضتها الأمنية والرقمية بعد احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحولت إلى واحدة من كبرى موجات الاحتجاج ضد الحكومة خلال السنوات الأخيرة.