إسرائيل تخنق الضفة الغربية بـ«الشيقل»

الفائض المتكدس بالبنوك الفلسطينية يخلق أزمة وينشئ سوقاً سوداء

مبنى سلطة النقد الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (موقع سلطة النقد)
مبنى سلطة النقد الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (موقع سلطة النقد)
TT

إسرائيل تخنق الضفة الغربية بـ«الشيقل»

مبنى سلطة النقد الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (موقع سلطة النقد)
مبنى سلطة النقد الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (موقع سلطة النقد)

بعدما تجرَّع الفلسطينيون في الضفة الغربية لعقود طويلة محاولات إسرائيلية متواصلة لخنقهم سياسياً واقتصادياً وقيوداً على الحركة والتنقل، يواجهون اليوم حرباً من نوع جديد تخنقهم فيها إسرائيل بـ«الشيقل»، أي بعملتها المفروضة عليهم وفق اتفاق أوسلو.

فالبنوك الفلسطينية تواجه منذ بداية الشهر الماضي أزمة متفاقمة تتمثل في تكدس الشيقل داخل خزائنها، ما اضطرها إلى تقييد صارم على سقف الإيداع النقدي من العملة نفسها للأفراد؛ فتقرر خفض السقف إلى حوالي 5 آلاف شيقل شهرياً، بعد أن كانت تسمح بإيداعات تصل إلى 20 ألفاً في اليوم.

وقال مصدر مصرفي لـ«الشرق الأوسط» إن البنوك «اختنقت بعملة الشيقل ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد»، بعد رفض البنوك الإسرائيلية استقبال هذا الفائض.

وأضاف: «يوجد في خزائن البنوك مليارات الشواقل، وتخزين المزيد من هذه العملة أصبح غير ممكن».

وحسب بروتوكول باريس الاقتصادي، وهو أحد ملاحق اتفاق أوسلو للسلام، فإن سلطة النقد الفلسطينية مخولة بتحويل فائض الشيقل من البنوك المحلية إلى بنك إسرائيل المركزي مقابل عملات أجنبية، بهدف الحفاظ على التوازن النقدي.

ما هو فائض الشيقل؟

فائض الشيقل المتراكم في السوق الفلسطينية هو حاصل الفرق بين ما يدخل من العملة الإسرائيلية وما يخرج منها، حسب تعريف رئيس تحرير موقع «الاقتصادي» الفلسطيني، فراس الطويل.

عدة أوراق نقدية من الشيقل الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

ويوضح الطويل في حديثه لـ«الشرق الأوسط »، أن التقديرات تشير إلى أن نحو 22 مليار شيقل، أي ما يعادل 6 مليارات دولار، تدخل السوق سنوياً دون أن تجد طريقها للخروج.

وهناك أربع قنوات رئيسية للمدخولات بالشيقل هي: دخل العمال الفلسطينيين، الذي كان يُقدَّر بنحو 18 مليار شيقل سنوياً قبل أن يتراجع منذ بدء الحرب، وأموال المقاصة وتُقدَّر بحوالي 10 مليارات شيقل، وإنفاق سكان الداخل في الضفة ويقدر بنحو 5 مليارات؛ إضافة إلى الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل بقيمة تقارب 4.8 مليار شيقل.

إلى جانب كل ذلك، فإن ازدياد الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية فاقم من أزمة تكدس العملة الإسرائيلية، إذ يجري تداول مبالغ ضخمة خارج النظام المصرفي الرسمي، خصوصاً في المعاملات التجارية في مناطق «ج» بين الفلسطينيين والمستوطنين، إضافة إلى تهريب بضائع بين الضفة والداخل، وعمل فلسطينيين دون تصاريح. ومدخول جميع هذه الأنشطة بالشيقل، ما يعني ضخ المزيد من هذه العملة في السوق دون تنظيم أو مراقبة.

بحاجة لقرار سياسي

مع ازدياد الفائض، وضعت إسرائيل قيوداً صارمةً على التحويلات البنكية قبل سنوات، وزادت القيود بعد حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويقول الطويل إن المصارف الإسرائيلية سمحت في السنوات الأخيرة باستقبال أموال من البنوك الفلسطينية بقيمة 18 مليار شيقل سنوياً، ما يترك فائضاً يقارب 4 مليارات شيقل عالقة في المصارف الفلسطينية.

وتحتاج السلطة الفلسطينية الآن إلى رفع السقف واستقبال المزيد من شواقل إسرائيل، وهذا يحتاج إلى قرار سياسي.

وكانت هذه المسألة تُحل عادة عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الجانبين، التي توقف عملها منذ سنوات طويلة، ما أدى إلى تراكم تدريجي للفائض النقدي داخل النظام المصرفي الفلسطيني، وصولاً إلى الأزمة الحالية حين فوجئ الفلسطينيون برفض البنوك العاملة في الضفة الغربية استقبال دفعات كبيرة من الشواقل أو إيداع دفعات إضافية تزيد عن خمسة آلاف شيقل، ما أحدث جدلاً وارتباكاً كبيرين.

وألقى هذا بظلال من الشك على قدرة السلطة والجهاز المصرفي على التعامل مع الأزمة المتفاقمة، وأثار مخاوف من تحول الأزمة النقدية إلى أزمة وطنية واقتصادية.

مشكلة «مركَّبة»

يصف فلسطينيون الوضع الحالي بأنه «غير مسبوق» ويهدد أعمالهم، من بينهم أمين النابلسي الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يواجه صعوبات بالغة في إدارة أعماله بسبب رفض استقبال عملة الشيقل، وإنه يخسر مبالغ طائلة بسبب تحويل العملة الإسرائيلية إلى دولار من أجل إيداعه في البنوك، ثم تحويله إلى شيقل مرة أخرى عندما يحتاج إلى التعامل في الداخل.

وقال الفلسطيني رامي حماد إنه لا يعرف كيف سيسدد شيكاته أو يتحصل على الأموال المخصصة له عبر الشيكات.

وأضاف: «هي مشكلة كبيرة تحتاج لحل جذري، وإلا سنضطر إلى تدبير أمورنا بعيداً عن البنوك؛ وهذا وضع معقد وصعب وخطير».

عملات معدنية وورقية مختلفة الفئات من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

ويعاني التجار من مشكلة أعمق، إذ يضطرون يومياً لتوريد وسحب مئات الآلاف من الشواقل إلى البنوك. وقال أحد التجار الكبار إن المشكلة «مركَّبة».

وتطلب البنوك من الشركات والتجار الكبار الدفع بالدولار، أو تنفيذ عمليات تحويل إلكتروني، أو إصدار شيكات مصرفية.

ومقترح الدفع بالدولار أو الدينار الأردني هو المقترح الوحيد تقريباً الذي تقدمه للبنوك لعملائها في الوقت الحالي، وهو مقترح لا يلقى قبولاً كبيراً.

سوق سوداء

هذه ليست الأزمة الأولى من نوعها، لكنها كانت تُحل في المرات السابقة سريعاً قبل أن تكون ألقت بظلالها على الجميع. وفيما كان الفلسطينيون ينتظرون تدخلاً حاسماً من سلطة النقد، تلقوا بياناً أظهر وجود أزمة أكثر تعقيداً هذه المرة وتهدد التجارة مع إسرائيل.

فقد قالت سلطة النقد الفلسطينية إن أزمة تراكم الشيقل في المصارف الفلسطينية وصلت إلى مستويات تهدد استمرار تمويل التجارة مع الجانب الإسرائيلي عبر القنوات المصرفية، وإن المصارف الفلسطينية أصبحت غير قادرة على استقبال مزيد من النقد بالشيقل بسبب عدم قدرتها على تحويل الفائض منه إلى البنوك الإسرائيلية.

وحذرت سلطة النقد من أن استمرار الأزمة من شأنه التأثير سلباً على السيولة اللازمة لتمويل التجارة محلياً وخارجياً، منذرةً بتراجع إضافي في الأداء والنشاط الاقتصادي الفلسطيني. كما حذرت من نشوء سوق سوداء لتجارة العملة.

وحسب بيان السلطة، فإن كل الاتصالات مع إسرائيل لم تُفضِ لنتائج إيجابية.

وقال الطويل إن السوق السوداء بدأت تظهر فعلاً مع توجُّه المواطنين إلى الدولار الأميركي والدينار الأردني، ولم يعد السعر الرسمي المعلن من سلطة النقد هو المرجع الفعلي في السوق. وأكد صرّافون ظهور فجوة واضحة بين السعر الرسمي وسعر السوق.

وفيما بلغ سعر صرف الدولار الرسمي اليوم 3.51 شيقل، فإنه يباع في محال الصرافة بما لا يقل عن 3.58 شيقل.

وربما تظهر للأزمة آثار أخرى، مثل عودة الناس لتخزين ما لديهم من أموال «تحت البلاطة» بعيداً عن الجهاز المصرفي، وهو ما قد يحرم الاقتصاد من إعادة استثمار هذه الأموال، حسبما يقول الطويل.

إضافة إلى ذلك، حذَّر متخصصون من أن تراجع الأداء الاقتصادي، واتساع دائرة الاقتصاد غير الرسمي، وتراجع حجم الأعمال التجارية مع إسرائيل والخارج، وإضعاف الجهاز المصرفي الفلسطيني، كلها تداعيات محتملة للأزمة المتفاقمة.


مقالات ذات صلة

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

الخليج جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة قرارات إسرائيل الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

السلطة تعلن إنشاء «مكتب الارتباط» مع «مجلس السلام»، وتعين رئيس الوزراء على رأسه في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة وتقول إن كل ما يجري في غزة مؤقت.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية.

«الشرق الأوسط» (رام الله - غزة)
المشرق العربي تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية مستوطنة «نفيه يعقوب» شمال القدس الشرقية ويظهر الجدار الإسرائيلي الذي يفصل حي الرام الفلسطيني في الضفة (أ.ف.ب) p-circle

«القدس بعد الضفة»... إسرائيل تُجهِز عملياً على أراضي دولة فلسطين

بعد يوم من قرار إسرائيلي غير مسبوق يسمح بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية، كشفت تقارير عن خطة استيطانية ستؤدي إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس.

كفاح زبون (رام الله)

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الاتهامات الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي، واصفة إياها بأنها «أكاذيب كبرى»، وذلك بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»: «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني)، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى».

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب، في خطابه عن «حالة الاتحاد»: «لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن إيران ستكون قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حالياً صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضّل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذّر من أنه لن يسمح أبداً لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وأضاف: «أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: لن أسمح أبداً للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.