البيت الأبيض يضغط: مقترح ترمب بشأن «النووي» في «مصلحة إيران»

عراقجي: الرد على الرسالة الأميركية قيد الإعداد

عراقجي والبوسعيدي وسيط المفاوضات النووية داخل السفارة العمانية في روما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي والبوسعيدي وسيط المفاوضات النووية داخل السفارة العمانية في روما (الخارجية الإيرانية)
TT

البيت الأبيض يضغط: مقترح ترمب بشأن «النووي» في «مصلحة إيران»

عراقجي والبوسعيدي وسيط المفاوضات النووية داخل السفارة العمانية في روما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي والبوسعيدي وسيط المفاوضات النووية داخل السفارة العمانية في روما (الخارجية الإيرانية)

في تطور لافت على مسار المفاوضات النووية المتعثرة، كثف البيت الأبيض ضغوطه على طهران، وحضها على قبول مقترح جديد قدمه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وُصف بأنه «مفصّل ومقبول» و«يخدم المصالح الإيرانية»، وفق تصريحات رسمية.

وجاءت الدعوة الأميركية عبر وساطة عمانية، عقب تسليم أول عرض مكتوب إلى الجانب الإيراني، وسط مؤشرات متضاربة بين تشدد طهران في ملف التخصيب النووي، وسعي واشنطن إلى تفادي تصعيد عسكري محتمل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، «أرسل مقترحاً مفصلاً ومقبولاً للنظام الإيراني، ومن مصلحتهم قبوله».

وأكدت ليفيت في بيان: «لقد أوضح الرئيس ترمب أن إيران لا يمكنها أبداً الحصول على قنبلة نووية».

وسلم وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، نظيره الإيراني، عباس عراقجي، الاقتراح الرسمي الأميركي بشأن اتفاق محتمل مع طهران.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن إيران «سترد على المقترح الأميركي بما يتماشى والمبادئ والمصالح الوطنية وحقوق الشعب الإيراني».

وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن عراقجي قدّم تقريراً خلال اجتماع الحكومة عن آخر مستجدات المفاوضات، وأشار إلى الرسالة التي بعث بها الأميركيون، قائلاً إن «الرد على هذه الرسالة قيد الإعداد حالياً».

وجاء الكشف عن إرسال المقترح بعد مضي 8 أيام على الجولة الخامسة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بسفارة عمان في العاصمة الإيطالية روما. وتلعب عمان دور الوسيط في المفاوضات.

وقبل نحو أسبوعين، أكد ترمب، خلال جولته الإقليمية، أن واشنطن قدمت لإيران مقترحاً لاتفاق بين الطرفين، لافتاً إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصُّل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني؛ مما من شأنه أن يجنّب واشنطن عملاً عسكرياً. وحينها قالت طهران إنها لم تتسلم المقترح.

وجاءت زيارة البوسعيدي القصيرة إلى طهران، السبت، بعد أيام من زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى مسقط. وكان من المفترض أن يعلن البوسعيدي عن تحديد مكانٍ وتوقيتٍ لجولة سادسة.

وتزامن الإعلان عن المقترح الأميركي مع تسريب مقتطفات من أحدث تقرير من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بشأن مستجدات البرنامج النووي الإيراني، خصوصاً تسارع تخصيب اليورانيوم القريب من عتبة السلاح النووي، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تعقيدات المسار الدبلوماسي.

تسريبات

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات الدبلوماسية، أن الاقتراح هو «سلسلة من النقاط الموجزة»، و«ليس مسودة كاملة». ويدعو الاقتراح إيران إلى «وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم، وإلى إنشاء تحالف إقليمي لإنتاج الطاقة النووية يضم إيران ودولاً عربية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة».

بدوره، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن «الاقتراح الأميركي المكتوب يأتي في محاولة لحلّ العقدة الرئيسية التي تعرقل المفاوضات: إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها».

وإحدى النقاط الشائكة الرئيسية في مفاوضات المسؤولين الأميركيين والإيرانيين هي إصرار الولايات المتحدة على أن تتخلى إيران عن منشآتها لتخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه إيران.

ونفت طهران خلال الأيام الأخيرة احتمال إبرام اتفاق مؤقت يوقف تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات، مقابل تعليق بعض العقوبات.

شرط إيراني

وقبل ساعات من لقاء البوسعيدي وعراقجي السبت، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أبلغت الوسطاء والطرف الأميركي «بوضوح» أن تكرار شرط «صفر تخصيب (الهبوط بالتخصيب إلى المستوى صفر)» سيعدّ نهاية للمفاوضات، وأنها «لن تتراجع عن حقوقها النووية المشروعة تحت أي ضغط»، وعدّت «هذا الموقف ليس مجرد إعلان سياسي، بل يمثل هجوماً دبلوماسياً مضاداً في مواجهة الحرب النفسية والحملة الإعلامية أحادية الجانب من الولايات المتحدة».

صحف إيرانية تنتقد مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (إ.ب.أ)

واتهمت الرسالة التي تضمنت هذه المواقف، والتي أعادت نشرها مواقع إيرانية، الإعلام الغربي بـ«الترويج لسيناريو (الاتفاق الجاهز) لإضفاء جو من التفاهم، إلا إن الواقع الميداني مختلف تماماً». وقالت إن إيران «أكدت أن أي مفاوضات مستقبلية لن تعقد إلا في إطار يعترف صراحة بحقها في التخصيب».

وأضاف أن «الكرة الآن في ملعب واشنطن؛ فإذا استمرت في سياسة الضغط، فلن يكون هناك أي اتفاق، وسيتحوّل ما يُعرف بـ(اتفاق مسقط) إلى مجرد عنوان دعائي فارغ».

وقبل أسبوعين، استبعد المرشد الإيراني علي خامنئي أن تفضي المفاوضات إلى نتيجة. وقال: «خسئوا من يقولون إن على إيران وقف تخصيب اليورانيوم». وأضاف: «على الطرف الأميركي ألا يتفوه بالهراء».

وجدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجمعة، تأكيده أنه «لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي»، مشيراً إلى أن البلدين «قريبان جداً من اتفاق».

تحالف إقليمي

وكانت إيران قد نفت في وقت سابق أن يكون مقترح تحالف إقليمي نووي من بين مقترحاتها، لكنها تركت الباب مفتوحاً أمام دخولها في تكتل نووي دون المساس ببرنامج تخصيب اليورانيوم في إيران، مبدية استعدادها لتزويد تلك الدول باليورانيوم.

وقال مسؤول أميركي ومصدر مطلع لموقع «أكسيوس» إن فكرة التحالف الإقليمي «إحدى الأفكار التي طرحتها سلطنة عُمان وتبنّتها الولايات المتحدة، وهي تدعو إلى إنشاء اتحاد إقليمي يتولى تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية تحت إشراف (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) والولايات المتحدة».

وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة تريد أن يكون موقع منشأة تخصيب اليورانيوم خارج إيران. ومن الأفكار المطروحة أيضاً في هذا الصدد، أن تعترف الولايات المتحدة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مقابل أن تعلق إيران بشكل كامل عمليات التخصيب.

وقال النائب وحيد أحمدي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن «هناك احتمالاً للتوصل إلى تفاهم مؤقت إذا خفّض الأميركيون من سقف مطالبهم».

وأوضح أحمدي أن «مواقف إيران وخطوطها الحمراء واضحة، بما في ذلك رفض وقف التخصيب». وأضاف أن «الجانب الأميركي يطرح أفكاراً، مثل وقف تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع»، لافتاً إلى أن «تعنت واشنطن قد يزيد الخلافات مستقبلاً ويعقد مسار التفاوض»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وشدد على أن إيران «ترفض المطالب غير العادلة»، و«تتمسك بالتخصيب»، وأشار إلى ضرورة أن يكون رفع العقوبات «عملياً وقابلاً للتنفيذ، لا مجرد التزام نظري»، ودعا إلى إنشاء تحالف نووي يضم إيران «لضمان استفادة إيران الفعلية، وتفادي تكرار تجربة الاتفاق النووي السابقة».

بدوره، قال المحلل والدبلوماسي الإيراني السابق لدى الأمم المتحدة، كورش أحمدي، إن «المقترح إذا كان فكرة إيرانية فهو محاولة لبناء الثقة بين إيران والدول الأخرى». وأضاف في تصريح لموقع «انتخاب» الإخباري إن «المقترح بالنسبة إلى إيران يقوم على أساس إجراء عمليات التخصيب داخل الأراضي الإيرانية بمشاركة دول أخرى».

ولفت أحمدي إلى وجود «تحديين رئيسيين: أولهما: قبول الأطراف الأخرى أن تجري عمليات التخصيب داخل إيران، وهو بحد ذاته قضية حساسة ومعقدة. وثانيهما: موافقة دول إقليمية على الانضمام إلى المشروع والتعاون مع إيران، رغم أن لدى تلك الدول برامج نووية خاصة بها تسعى إلى تنفيذها بشكل مستقل».

ومنذ أبريل (نيسان) الماضي، أجرت واشنطن وطهران 5 جولات من المفاوضات بوساطة من مسقط؛ تهدف إلى التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي.

حرب إعلامية

وتتهم دولٌ غربيةٌ وإسرائيلُ إيرانَ بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران. وقال عراقجي، السبت، إن السلاح النووي «غير مقبول».

وقبل أيام، قال ترمب للصحافيين إنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من اتخاذ إجراءات قد تعطل المفاوضات النووية مع إيران. وبدا أن التعليقات تشير إلى قلق الولايات المتحدة من احتمال شن إسرائيل ضربة على المنشآت النووية الإيرانية في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الأميركية. وهدد ترمب مراراً بقصف المنشآت النووية الإيرانية إذا أخفقت الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق.

والأسبوع الماضي، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن إيران ستكون قادرة على الصمود، وإنها لن تحتاج إلى أحد إذا انتهت المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي دون التوصل إلى اتفاق.

ورأت صحيفة «سازندكي»، الموالية لحكومة بزشكيان، أن القوى الغربية تشن «هجوماً نفسياً» ضد برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

وتوقفت الصحيفة؛ الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، عند الصراع الإعلامي والتكتيكات التي اتبعها كل من ويتكوف وعراقجي، وسر ظهورهما المتكرر في وسائل الإعلام.

وقالت إن طهران «التزمت نهجاً إعلامياً منظماً بقيادة عراقجي عبر تصريحات رسمية قبل وبعد كل جولة، بينما اعتمدت واشنطن على تحركات إعلامية واسعة بعد المفاوضات، يقودها ويتكوف».

وقالت إن وسائل الإعلام الأميركية «ركزت على محورين أساسيين: (التشكيك في ملف التخصيب)، عبر تقارير مسربة ومقابلات تهدف إلى التأثير على الاتفاق، مثل مزاعم عن مسودة أميركية جديدة تُطرح في الجولة المقبلة. أما المحور الثاني فهو (إلقاء الكرة في ملعب إيران)، عبر رسائل متكررة من ترمب تشير إلى أن الاتفاق ممكن، لكن طهران تسعى إلى سلاح نووي».

ويعتقد فريق التفاوض الإيراني، وعلى رأسهم عراقجي، أن «واشنطن تستخدم الإعلام لبث رسائل مضللة بهدف التأثير على المفاوضات». وقد انتقدت طهران هذا السلوك مراراً، وأشارت إلى قول ترمب إن «الاتفاق في المتناول»، وهو ما رد عليه عراقجي بأن «الحل يمر عبر طاولة المفاوضات، لا عبر الإعلام».


مقالات ذات صلة

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

حرب إيران تدفع الناخبين الإسرائيليين نحو اليمين

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

أظهر استطلاع جديد للرأي أن غالبية ساحقة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، والذين سيصوتون لأول مرة هذا العام في الانتخابات البرلمانية، يؤيدون حكومة بنيامين نتنياهو ذات السياسة المتطرفة. ولو اقتصر التصويت على هذه الفئة العمرية وحدها، لأعادوا انتخابها بلا منازع.

وبحسب هذا الاستطلاع، الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الأربعاء، وأجراه معهد لازار للبحوث، فإن 56 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما قال 22 في المائة إنهم يمين يميل إلى الوسط. وأفاد 14 في المائة بأنهم من تيار الوسط، مقارنة بـ27 في المائة بين الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما عرّف 8 في المائة أنفسهم بأنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

خريطة الأحزاب

وظهر ميل الشباب إلى اليمين أيضاً عند فحص أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خصوصاً فيما يتعلق بخريطة الكتل السياسية والأحزاب. فالوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بينهم، ويحصل على 14 مقعداً فيما لو جرت الانتخابات اليوم، مقارنة بـ6 مقاعد حالياً. أما الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي تشير معظم الاستطلاعات خلال السنتين الأخيرتين إلى تراجع فرصه السياسية واحتمال خروجه من الخريطة الحزبية، فيحصل بين هؤلاء الشباب على خمسة مقاعد.

أما حزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيرتفع من 27 مقعداً في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعداً بين هؤلاء الشباب.

في المقابل، ينخفض رصيد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز منافسي نتنياهو، من 19 مقعداً في الاستطلاعات الأخيرة في إسرائيل إلى 17 مقعداً بين الشباب. كما يتراجع حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وينطبق الأمر ذاته على بقية الأحزاب. وبناءً على ذلك، وإذا افترضنا أن هذا الجيل الشاب هو الذي يحدد نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتل أحزاب المعارضة، بينما ينخفض تمثيل الأحزاب العربية من 10 إلى 9 مقاعد.

ويأتي ذلك بخلاف معظم الاستطلاعات العامة التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لأحزاب الائتلاف.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

شعبية نتنياهو

كما اختار الشباب نتنياهو بوصفه أفضل مرشح لرئاسة الوزراء، وبفارق كبير، إذ حصل على 35 في المائة، مقابل 19 في المائة للمرشح نفتالي بينيت، ونسب أقل لبقية المرشحين.

وحصل إيتمار بن غفير على تأييد 6 في المائة لمنصب رئيس الحكومة، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن الجنرال غادي آيزنكوت، وأكثر بنقطتين مئويتين من الجنرال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري.

أما رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، فحصل على 3 في المائة فقط، في حين نال الجنرال بيني غانتس 1 في المائة، علماً بأنه شغل سابقاً مناصب رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس حكومة بديل.

ويتبين من هذا الاستطلاع أن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أي هجوم «حماس» على بلدات غلاف غزة، وما تلاها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين.

وقال 57 في المائة منهم إن إيمانهم الديني تعزز منذ 7 أكتوبر، بينما أفاد 54 في المائة بأن تمسكهم بالتقاليد اليهودية ازداد.

ما فعلته الحرب

وقالت أغلبية ساحقة منهم، بلغت 68 في المائة، إنهم فخورون بكونهم إسرائيليين. كما يرى نحو نصفهم أن إسرائيل مكان جيد جداً للعيش، بينما قال 36 في المائة آخرون إنها مكان جيد، وبالإجمال أعرب 79 في المائة عن رضاهم عن الحياة في إسرائيل.

وأظهر تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في قوات الاحتياط منذ 7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وقال نصفهم إنهم خدموا مئات الأيام.

وأضاف الاستطلاع أنه في حال استدعائهم مرة أخرى إلى خدمة الاحتياط، فإن معظمهم، بنسبة 64 في المائة، سيمتثلون بلا تردد، بينما قال 3 في المائة فقط إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتشير هذه النتائج إلى أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي أكثر نحو اليمين، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين قد يكون أكثر تشدداً من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والمواقف السياسية.


إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران: تصريحات ترمب عن طلب وقف إطلاق النار «كاذبة»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث ‌باسم ‌وزارة ​الخارجية ‌قوله، ⁠اليوم ​(الأربعاء)، إن ⁠حديث الرئيس الأميركي ⁠دونالد ‌ترمب ‌بشأن ​طلب ‌إيران وقف ‌إطلاق النار ‌«كاذب ولا أساس له من ⁠الصحة»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

كلن ترمب، قد قال في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتوّ» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأميركي أبلغ ‌معاونيه ​باستعداده ‌لإنهاء الحملة ⁠العسكرية ​على إيران ⁠حتى لو ظل مضيق هرمز ⁠مغلقاً إلى ‌حد ‌بعيد، وتأجيل ​عملية ‌معاودة ‌فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وقال ترمب لصحافيين في ⁠البيت الأبيض، أمس، إن القوات الأميركية ستغادر الحرب «قريباً جداً»، مضيفاً أن الانسحاب قد ‌يحدث «خلال أسبوعين، ربما أسبوعان، ربما ثلاثة». وأشار إلى أن تأمين مضيق هرمز «ليس من مسؤوليتنا»، وأن مسؤولية إبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.


إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تحذر بلغاريا من السماح لأميركا باستخدام مطاراتها

رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)
رفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌وزارة الخارجية البلغارية، اليوم (الأربعاء)، إن السلطات الإيرانية حذرت بلغاريا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الشهر الماضي، من السماح للولايات المتحدة باستخدام مطاراتها لطائرات تشارك في عمليات عسكرية بإيران.

وعرض ستانيسلاف بالابانوف النائب عن أحد الأحزاب، اليوم، مذكرة تحمل تاريخ 18 مارس (آذار)، احتجَّت فيها الحكومة الإيرانية على ‌توقف طائرات لإعادة ‌التزوّد بالوقود تابعة للجيش الأميركي ‌في ⁠مطار فاسيل ليفسكي البلغاري.

وقالت إيران في المذكرة إنها «تحتفظ بالحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، وفقاً للقانون الدولي».

وأكد مارين رايكوف، نائب وزير خارجية بلغاريا في بيان للصحافيين، اليوم، ورود المذكرة، وقال إن «بلغاريا ليست في ‌حالة حرب».

وأضاف: «لا يتم تزويد أي طائرات مقاتلة بالوقود ‌فوق أراضي بلغاريا، للمشاركة في عمليات عسكرية... ‌نحافظ على علاقات دبلوماسية سليمة مع الجانب الإيراني».

وأفادت وسائل إعلام بلغارية، في أواخر فبراير (شباط)، بأن عدة طائرات عسكرية أميركية هبطت ‌في مطار صوفيا فاسيل ليفسكي المدني. وأكد رايكوف تصريحات ⁠السلطات ⁠بأن ذلك حدث في إطار انتشار قوة «حلف شمال الأطلسي».

وقال: «لم يوافق برلماننا على قرارات لدعم عمليات عسكرية تتعلق بمضيق هرمز».

وعارضت بعض الدول الأوروبية العمليات العسكرية الأميركية في إيران، وتشعر بالقلق تجاهها.

وأغلقت إسبانيا مجالها الجوي، ورفضت استخدام قواعدها. ورفضت إيطاليا أيضاً هبوط طائرات في قاعدة سيجونيلا بصقلية. ورفضت فرنسا السماح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي في نقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.