عراقجي يوجه تحذيراً إلى «الوكالة الذرية» بشأن خطوات القوى الغربية

«مجلس محافظيها» يستعد لطرح قرار يُصنف إيران ضمن «حالة عدم امتثال» لأول مرة منذ عقدين

غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن «البرنامج النووي الإيراني» في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)
غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن «البرنامج النووي الإيراني» في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)
TT

عراقجي يوجه تحذيراً إلى «الوكالة الذرية» بشأن خطوات القوى الغربية

غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن «البرنامج النووي الإيراني» في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)
غروسي يُجري مفاوضات مع عراقجي على هامش مفاوضات فيينا بشأن «البرنامج النووي الإيراني» في مايو 2021 (أرشيفية - الوكالة الدولية)

أعلنت إيران أنها سترد بإجراءات «مناسبة» في حال أقدمت الدول الأوروبية على اتخاذ خطوات «غير بنّاءة» خلال اجتماع «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، عقب صدور تقرير أممي أشار إلى غياب التقدم في التحقيق بشأن مواقع نووية لم تُعلن عنها طهران، تزامناً مع ازدياد مخزون اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الاستخدام العسكري.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، في تقرير سري موسع إلى الدول الأعضاء، إن إيران نفذت في السابق أنشطة نووية سرية بمواد لم تعلن عنها في 3 مواقع قيد التحقيق منذ سنوات. وجاء التقرير بعد أيام معدودة من زيارة ماسيو أبارو، نائب مدير «الوكالة» مسؤول «قسم الضمانات»، إلى طهران.

وأمر «مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بإعداد تقرير شامل، في نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك تمهيداً لخطوة تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تهدف إلى عدّ إيران ضمن «حالة انتهاك لمعاهدة حظر الانتشار النووي».

وقال دبلوماسيون إن القوى الغربية الأربع تخطط، استناداً إلى نتائج تقرير «الوكالة»، لطرح مسودة قرار على «المجلس» في اجتماعه المقبل يوم 9 يونيو (حزيران) الحالي.

جانب من الاجتماع الفصلي لـ«مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا الاثنين الماضي (الذرية الدولية)

وستكون هذه أول مرة منذ نحو 20 عاماً تُعدّ فيها إيران رسمياً ضمن «حالة عدم امتثال».

توتر مرتقب

وأبلغ وزيرُ الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مديرَ «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، بأن طهران «سترد بشكل مناسب على أي تحرك غير لائق من جانب الأطراف الأوروبية»، في إشارة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان نشر الأحد، إن عراقجي وغروسي ناقشا في مكالمة هاتفية «آخر مستجدات المفاوضات النووية، ومسار رفع العقوبات، بالإضافة إلى التقرير الأخير الصادر عن (الوكالة) بشأن إيران».

وأفاد البيان الإيراني بأن عراقجي شدد على «التزام» إيران التعاون «المستمر والوثيق» مع «الوكالة الدولية»، موضحاً أن «جميع الأنشطة النووية الإيرانية تجري تحت إشراف (الوكالة) وضمن إطار (اتفاقية الضمانات الشاملة)، دون تسجيل أي انحراف في المواد أو الأنشطة النووية».

وطالب عراقجي غروسي بعرض «الوقائع بدقة وحيادية، بما يمنع استغلال (الوكالة) على أنها أداة سياسية من قِبل بعض الدول ضد إيران». كما دعا إلى تقديم «إيضاح موضوعي» لتعاون إيران مع «الوكالة» خلال اجتماع «مجلس المحافظين» الأسبوع المقبل، محذراً بأن أي تحرك ذي طابع سياسي ستكون له تبعات مباشرة.

وقال عراقجي إن «طهران ستتخذ ردود فعل مناسبة» تجاه أي خطوة أوروبية تعدّها «غير ملائمة»، متهماً تلك الدول بالسعي إلى «توظيف (الوكالة) لتحقيق أجندات سياسية»، محملاً إياها مسؤولية العواقب بالكامل.

وشدد عراقجي على «الطبيعة السلمية للأنشطة النووية الإيرانية»، رافضاً «محاولات (تسييس عمل الوكالة) أو تشويه الحقائق التقنية لخدمة أهداف سياسية».

ولم يُنشر تقرير غروسي كاملاً، لكن وفق مقتطفات نشرتها وكالة «رويترز»، فقد أفاد التقرير السري بأن تعاون إيران مع «الوكالة» لا يزال «أقل من المستوى المُرضي» في «عدد من الجوانب». ولا تزال «الوكالة» تسعى إلى الحصول على تفسيرات لآثار اليورانيوم التي رُصدت منذ سنوات في اثنين من 4 مواقع كانت تحقق فيها. وقد وجدت أن 3 منها شهدت إجراء تجارب سرية.

وجاء في التقرير أن «الوكالة» خلصت إلى أن «هذه المواقع الثلاثة، ومواقع أخرى محتملة ذات صلة، كانت جزءاً من برنامج نووي منظم غير معلن نفذته إيران حتى أوائل العقد الأول من القرن الـ21، وأن بعض الأنشطة استخدمت مواد نووية غير معلن عنها».

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس «آي آر 6» بمنشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز في نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

وأضاف التقرير أنه جرى «تخزين مواد نووية أو معدات شديدة التلوث من ذلك البرنامج بالموقع الرابع، وهو (تورقوز آباد)، بين عامي 2009 و2018».

وذكر التقرير أن «(الوكالة) خلصت إلى أن إيران لم تفصح عن مواد نووية وأنشطة ذات صلة بالمجال النووي في 3 مواقع غير معلنة في إيران، وتحديداً في: لويزان شيان، وورامين، وتورقوز آباد». وقال التقرير إن «قرصاً مصنوعاً من معدن اليورانيوم في لويزان شيان بطهران استُخدم في إنتاج مصادر نيوترونية» مرتين على الأقل عام 2003، وهي عملية مصممة لإحداث التفجير في سلاح نووي، مضيفاً أن ذلك كان جزءاً من اختبارات «صغيرة النطاق».

المفاوضات العالقة

وحاولت طهران قبل 4 سنوات إغلاق ملف المواقع السرية عبر المحادثات غير المباشرة التي أجرتها مع إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، وبصورة مباشرة مع باقي الدول الأعضاء بالاتفاق النووي في فيينا، لكن القوى الأوروبية والولايات المتحدة رفضت حينها أي تسوية سياسية بشأن الملف الشائك.

ولا تزال طهران تعول على اتفاق سياسي لإغلاق الملف المثير للجدل.

ويرجح دبلوماسيون أن يؤدي التقرير إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على الرغم من أن ذلك سيحدث على الأرجح في اجتماع لاحق لـ«مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وسيدفع ذلك على الأغلب إيران مرة أخرى إلى تسريع أو توسيع برنامجها النووي الذي في الأساس يتقدم بوتيرة سريعة، كما فعلت بعد التوبيخات السابقة في «المجلس». ويمكن أن يزيد أيضاً من تعقيد المحادثات مع الولايات المتحدة التي تهدف إلى كبح جماح برنامج طهران النووي.

واتهم كاظم غريب‌ آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، غروسي بالاستناد إلى «قرار سياسي» صدر في نوفمبر «دون إجماع»، بدفع من الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة، متجاهلاً نتائج زيارته إلى إيران.

وأوضح أن التقرير «يستند إلى مزاعم قديمة بشأن مواد نووية ضئيلة في مواقع تعود لأكثر من 20 عاماً»، وتستند إلى «معلومات مزيفة من الكيان الصهيوني، دون الإشارة إلى عدم وجود أي انحراف في الأنشطة النووية الإيرانية الحالية».

وأشار إلى أن هذه «الادعاءات أُغلقت سابقاً بموجب قرار في نوفمبر 2015، وإعادة طرحها تمثل محاولة سياسية لإحياء ملفات منتهية». كما لفت إلى أن «اثنين من المواقع الأربعة (موقعا لويزان ومریوان) لم يعودا من القضايا العالقة؛ مما يؤكد الطابع السياسي للتقرير».

وأشار إلى أن إيران «لا تمتلك أنشطة أو مواد نووية غير معلنة»، وأنها واصلت التعاون بشكل واسع مع «الوكالة»، مستشهداً بوجود 274 مفتشاً تابعين لـ«الوكالة» كانوا يعملون في إيران حتى نهاية عام 2024، من بينهم 120 مفتشاً ضمن «مكتب التحقق الإيراني».

وبين أن إيران «تستحوذ على النسبة الكبرى من عمليات التفتيش في العالم، مع تنفيذ أكثر من 65 في المائة من عمليات التفتيش داخل إيران فقط. كما أن جزءاً كبيراً من ميزانية (الوكالة) يُصرف في إيران».

وقال غريب آبادي إن إيران «لا تمتلك أسلحة نووية ولا تسعى لامتلاكها، وهي ملتزمة جميع تعهداتها»، لكنه حذر بأن بلاده «ستتخذ قرارات حاسمة إذا استمرت الدول الغربية في استغلال صبرها».

كما انتقد ذكر تخصيب إيران اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، موضحاً أن «الوكالة» لا تفرض أي سقف للتخصيب ما دام تحت رقابتها.

«قرار سياسي»

في وقت لاحق، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن «تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات طابع سياسي».

وأشار إسلامي إلى قرب انقضاء القرار 2231، الذي يتبنى الاتفاق النووي، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قائلاً: «الأوروبيون يبحثون عن ذرائع لتعطيل استفادة إيران من فرصة السنة العاشرة في الاتفاق النووي لحل ملفها النووي».

ووجه إسلامي اتهامات إلى مدير الوكالة رافائيل غروسي بأنه «يسعى لإرضاء دول بعينها، مدفوعاً بطموحاته الكبيرة ورغبته الشديدة في تولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مما يدفعه إلى العمل وفق أجنداتها وتحقيق أهدافها».

وأضاف: «جزء كبير من تقارير الوكالة لا يستند إلى بيانات وملاحظات المفتشين، بل هو نتاج عملية سياسية».

وأكد إسلامي أن «إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي وتلتزم بالكامل بتنفيذ اتفاق الضمانات»، مشيراً إلى أن «كل موقع يخضع للرقابة بموجب قواعد الضمانات، تغطيه كاميرات الوكالة وتُجرى فيه عمليات تفتيش منتظمة».

وتابع أن «إيران تواصل تعاونها في إطار اتفاق الضمانات ومعاهدة حظر الانتشار النووي بشكل كامل وشفاف».

ورفض إسلامي وقف تخصيب اليورانيوم، مجدداً وصفه بـ«الخط الأحمر» لإيران، وقال: «التخصيب هو الأساس والبنية التحتية للصناعة النووية، ولا يحق لأي دولة حرمان الشعب الإيراني من هذا الحق المشروع أو التدخل فيه». وأضاف أن «الأنشطة النووية في إيران تتم ضمن إطار محدد ووفقاً للمعايير والضوابط الدولية».

مدير «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» محمد إسلامي خلال الاجتماع الفصلي لـ«مجلس المحافظين» في سبتمبر 2025 (الوكالة الدولية)

وأوقفت إيران العمل بالبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار في فبراير (شباط) 2021، مع بداية عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. ومنذ ذلك الحين، تحدّ من وصول المفتشين الدوليين إلى أنشطة حساسة، كما ترفض تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة.

وفي بداية مارس (آذار) 2023، توصل غروسي إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في عدة مواقع نووية وزيادة عمليات التفتيش في منشأة «فوردو»، لكن طهران لا تزال تربط تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة باتفاق سياسي يؤدي إلى رفع العقوبات.

تفاقم التخصيب

وبينما حدد اتفاق عام 2015 سقف تخصيب اليورانيوم عند مستوى 3.67 في المائة، فإن طهران حالياً تخصب عند مستوى 60 في المائة، غير البعيد من مستوى 90 في المائة المطلوب للاستخدام العسكري.

وذكر تقرير منفصل من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، أُرسل إلى الدول الأعضاء السبت، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، زاد بنحو النصف، ليصل إلى 408.6 كيلوغرام (كلغم). وهذا يكفي، في حال زيادة التخصيب، لصنع نحو 10 قنابل نووية، وفقاً لمعايير «الوكالة».

ولفتت الوكالة إلى أن المخزون بلغ 408.6 كلغم في 17 مايو (أيار) الماضي، بزيادة 133.8 كلغم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مقارنة بزيادة مقدارها 92 كلغم خلال الفترة السابقة عليها، وزيادة بنحو 50 في المائة خلال 3 أشهر.

وباتت كمية اليورانيوم المخصب الإجمالية تتجاوز 45 مرة الحد المسموح به بموجب الاتفاق المبرم في عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وتبلغ 9247.6 كيلوغرام، بزيادة قدرها 953.2 كيلوغرام مقارنة بتقرير فبراير (شباط).

وقال ديفيد أولبرايت، الخبير في الأسلحة النووية رئيس «معهد العلوم والأمن الدولي» بواشنطن، إن تقرير «الوكالة» أظهر أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة قد انخفضت بشكل كبير؛ «مما يشير إلى محاولة للحصول على أكبر كمية ممكنة من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة»، حسب صحيفة «واشنطن بوست».

ووفق «الوكالة الدولية»، فإن كمية تبلغ نحو 41.7 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة تُعدّ كافية نظرياً لإنتاج قنبلة نووية واحدة، إذا ما جرى تخصيبها بشكل إضافي إلى نسبة 90.2 في المائة.

ووفق «الوكالة الدولية»، فإن إيران هي القوة غير النووية الوحيدة التي تخصب اليورانيوم عند مستوى 60 في المائة.


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.