حزب إردوغان يبحث فتح طريق ترشّحه للرئاسة «عبر البرلمان»

وسط مناقشة تعديلات قانونية تهدف إلى انتزاع تأييد النواب الأكراد

يدفع إردوغان بتعديل الدستور ولا يستبعد الترشح لرئاسة تركيا مجدداً (الرئاسة التركية)
يدفع إردوغان بتعديل الدستور ولا يستبعد الترشح لرئاسة تركيا مجدداً (الرئاسة التركية)
TT

حزب إردوغان يبحث فتح طريق ترشّحه للرئاسة «عبر البرلمان»

يدفع إردوغان بتعديل الدستور ولا يستبعد الترشح لرئاسة تركيا مجدداً (الرئاسة التركية)
يدفع إردوغان بتعديل الدستور ولا يستبعد الترشح لرئاسة تركيا مجدداً (الرئاسة التركية)

يبحث حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا فتح الباب أمام ترشّح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً، من دون اللجوء إلى تعديل الدستور، الذي يحدّد فترة الرئاسة بولايتين فحسب.

ودعا إردوغان، الأسبوع الماضي، إلى وضع دستور جديد للبلاد. وحضّ المعارضة على المشاركة في إقراره، قائلاً: «دعونا نتكاتف، نريد الدستور الجديد ليس لأنفسنا، بل لبلدنا. ليس لدي أي مصلحة في إعادة انتخابي أو الترشح لمنصب آخر». كما استبعد مسألة التوجه إلى الانتخابات المبكرة.

وردّ زعيم المعارضة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، على دعوة إردوغان لحزبه، الذي يمتلك ثاني أكبر كتلة برلمانية بعد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بأنه «لا يستطيع المشاركة في إعداد دستور جديد مع من لا يحترمون الدستور الحالي، وقرارات المحكمة الدستورية، ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية».

أوزيل يستغلّ الأوضاع الاقتصادية والاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو في الضغط على إردوغان للتوجه إلى الانتخابات المُبكّرة (حسابه في «إكس»)

وجاء تأكيد إردوغان على عدم إجراء انتخابات مُبكّرة، ردّاً على الحملة التي يقودها أوزيل، والتي تصاعدت في أعقاب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أبرز المرشحين المنافسين لإردوغان على رئاسة البلاد، أكرم إمام أوغلو في 19 مارس (آذار) الماضي. ويستغل حزب «الشعب الجمهوري» تراجع الوضع الاقتصادي، والتطورات السياسية التي أثّرت سلباً بشكل كبير على شعبية إردوغان وحزبه.

وبموجب الدستور الحالي، لا يستطيع إردوغان الترشح للرئاسة مجدداً، لاستنفاده مرّات الترشّح المحدّدة بدورتين.

خطوة من البرلمان

وحسب ما نقلت وسائل إعلام قريبة من الحكومة عن مصادر في حزب «العدالة والتنمية»، يرى مسؤولو الحزب أن إصدار قرار انتخابي من البرلمان هو الخيار الأنسب لإردوغان للترشح لولاية ثالثة بموجب الدستور الحالي، بدلاً من الدفع باتجاه تعديل الدستور.

ويؤكد مسؤولو الحزب أن تصريحات إردوغان لا تعني أنه لن يترشح للرئاسة، وأن الجدول الزمني للترشيح سيبدأ في 2027. وكشفت مصادر بالحزب عن خطة لتجديد الانتخابات، وليس إجراء انتخابات مبكرة، عبر مطالبة 360 نائباً من أصل 600 نائب بتجديد الانتخابات، بالاعتماد على تأييد حزبي «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، لإصدار دعوة من البرلمان لتجديد الانتخابات قبل موعدها الطبيعي في يونيو (حزيران) 2028.

إردوغان وبهشلي يعولان على دعم النواب الأكراد لفتح الطريق للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

وبناءً على ذلك، فإن الطريق الوحيد أمام إردوغان للترشح دون تعديل للدستور هي أن يتحرك البرلمان لتجديد الانتخابات بطلب من 360 نائباً، وهي أغلبية لا يملكها حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» معاً، ويحتاجان إلى دعم إما من نواب حزب «الشعب الجمهوري»، أو «الديمقراطية والمساواة للشعوب».

ولذلك يعول إردوغان وحليفه دولت بهشلي على مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها الأخير في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدعم من إردوغان، في إقناع حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بدعم الدعوة لتجديد الانتخابات وترشيح إردوغان مجدداً للرئاسة في انتخابات يرجح أن تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2027. وقادت مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» إلى إعلان حزب «العمال الكردستاني» حلّ نفسه بدعوة من زعيمه التاريخي السجين عبد الله أوجلان.

بدوره، يطالب الحزب المؤيد للأكراد بإصلاحات وتدابير قانونية وتعديلات دستورية تُوسّع من حقوق الأكراد، وتلغي ممارسة تعيين الحكومة أوصياء بدلاً من رؤساء البلديات المنتخبين لاتهامهم بـ«دعم الإرهاب»، وتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية بإطلاق سراح السجناء السياسيين، فضلاً عن إطلاق سراح السجناء من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» من المرضى وكبار السن.

تعديلات قانونية

في هذا الإطار، وافقت لجنة الشؤون القانونية والعدل في البرلمان، في ساعة مبكرة، الأحد، بعد مناقشات حامية استمرت حوالي 16 ساعة، على حزمة قضائية مقترحة من الحكومة، تتضمّن تعديلات على قانون تنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية، وتفتح الطريق للإفراج عن السجناء المرضى واستكمالهم تنفيذ الأحكام في منازلهم، باستثناء المحكوم عليهم بالسجن المؤبد المشدد، فضلاً عن الإفراج المشروط عن السجناء في المؤسسات العقابية بشرط قضاء عشر مدة محكوميتهم.

وجاءت حزمة التعديلات مخيبةً لآمال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي كان يرغب في عفو عام مشابه لما طُبّق خلال فترة جائحة «كورونا».

رئيس البرلمان نعمان كورتولموش خلال لقائه مع أوزيل وقيادات حزب «الشعب الجمهوري» لمناقشة حزمة التعديلات القانونية (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

وسيتلقّى البرلمان الاعتراضات على مشروع الحزمة القضائية، الاثنين، قبل البدء في مناقشتها بالجلسات العامة.

وسيلتقي رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، الاثنين، الرئيسين المشاركين للحزب، تولاي حاتم أوغلاري وتونجر باكيرهان، وقيادات أحزاب «الجيد» و«الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل» و«السعادة»، قبل بدء التصويت على الحزمة.

وسبق أن التقى كورتولموش رؤساء وقيادات أحزاب «العدالة والتنمية» و«الشعب الجمهوري» و«الحركة القومية»، الخميس الماضي، في الإطار ذاته.


مقالات ذات صلة

تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)

تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

انتقلت معركة حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض إلى الشارع عبر تجمعين لرئيس الحزب المنتخب «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل، ورئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)

رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

كشفت رسائل متناقضة عن عمق الأزمة في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، التي نتجت عن قرار محكمة في أنقرة بعزل رئيس الحزب المنتخب أوزغور أوزيل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

دخلت أزمة «حزب الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا منعطفاً جديداً بعد عملية اقتحام قوات الشرطة مقره بناءً على طلب رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية قوات مكافحة الشغب التركية تستعدّ لاقتحام مبنى حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

اقتحام مبنى «الشعب الجمهوري» يفاقم أزمة المعارضة التركية

اقتحمت الشرطة التركية مبنى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، بناء على طلبين تقدّم بهما الرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

صحيفة: ترمب أرسل مقترحاً أكثر صرامة لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

صحيفة: ترمب أرسل مقترحاً أكثر صرامة لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أرسل دونالد ترمب لإيران مقترحا جديدا وأكثر صرامة لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية، رغم أن الاتفاق بدا أقرب إلى التحقق في الأيام الأخيرة.

 

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز أن التغييرات التي أدخلها ترمب تضمنت تشديد شروط الاتفاق، وأنه أعاد إطار الاتفاق المعدل إلى إيران لمراجعته، وفق مسؤولين مطلعين على الإجراءات.

وذكر التقرير أنه لم يتضح على الفور ما تنطوي عليه التغييرات، لكن موقع «أكسيوس أفاد بأن ترمب أراد تعزيز نقاط متعددة في الاتفاق شعر شخصيا بأهميتها، مثل مصير المواد النووية الإيرانية.

وقد تؤدي التعديلات الجديدة إلى إطالة أمد المفاوضات بين الطرفين لأيام قبل التوصل إلى قرار بشأن الصفقة التي من شأنها إنهاء الحرب التي بدأت بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ترمب إن أولوياته لأي اتفاق تشمل موافقة إيران على عدم تطوير أسلحة نووية وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالى 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

 

 


حصار «هرمز» مستمر... وخلاف على الرسوم


إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في 29 مايو الحالي (أ.ف.ب)
إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في 29 مايو الحالي (أ.ف.ب)
TT

حصار «هرمز» مستمر... وخلاف على الرسوم


إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في 29 مايو الحالي (أ.ف.ب)
إيرانيون يلوحون بأعلام بلدهم خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران في 29 مايو الحالي (أ.ف.ب)

لا يزال حصار «هرمز» مستمراً، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فتح المضيق، بينما فتح فشل إبرام الاتفاق مع إيران باب التهديدات باستئناف الحرب.

وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أمس، بأن الولايات المتحدة تواصل فرض حصارها البحري على السفن الإيرانية.

وأكدت الولايات المتحدة أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترمب لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه.

وأعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة «قادرة تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر» ضد إيران، وقال متحدثاً من سنغافورة، حيث شارك في «حوار شانغريلا للدفاع»، إن «مخزونات الولايات المتحدة مناسبة لاستئناف الحرب، سواء على الصعيد المحلي وفي بقية أنحاء العالم».

إلى ذلك؛ يسعى البرلمان الإيراني إلى تعزيز خطاب السيادة عبر مشروع قانون يمنح طهران إدارة قانونية أشمل لمضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وبينما ترفض أطراف إقليمية فرض رسوم دائمة على الملاحة، فإنها لا تمانع صيغة قصيرة الأجل لخدمات مثل إزالة الألغام أو أغراض مماثلة.

داخلياً، في إيران، أفيد بأن تياراً متشدداً يضغط على رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وفريق التفاوض، لمنعه من «تقديم تنازلات أكثر إلى الولايات المتحدة».


متسللة في الظلام... كيف تخرج السفن من مضيق هرمز؟

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

متسللة في الظلام... كيف تخرج السفن من مضيق هرمز؟

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

رغم أن مضيق هرمز ليس مفتوحاً، لكن بعض السفن – التي يتعاون عدد منها مع الجيش الأميركي – تُدرك أنه ليس مغلقاً تماماً أيضاً، وفق ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال». ففي الأسابيع الأخيرة عبرت أساطيل من السفن، بعضها من أكبر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، هذا المضيق «الخطير» في ظل الحرب الحالية، مما وفّر متنفساً بسيطاً للاقتصاد العالمي.

وتبحر بعض السفن «مُعطلة»، كما هو متعارف عليه في هذا القطاع؛ إذ تُطفئ الأنوار وتسافر دون تفعيل أجهزة الملاحة المعروفة باسم نظام التعريف الآلي (AIS)، الذي يساعد على منع التصادم. ويُصعّب تعطيل هذه الخدمة رصد السفن إلكترونياً، ويقلل من احتمالية تعرضها لهجمات إيرانية.

ولعبور المضيق، تحافظ بعض السفن على اتصالها مع الجيش الأميركي الذي يحاصر الموانئ الإيرانية، ويستخدم الرادار والطائرات المسيّرة وغيرها من الأدوات لمراقبة حركة الملاحة، ومساعدة السفن على العبور بأمان.

ووفقاً لمالكي السفن ومسؤولين أميركيين، تُقدّم الولايات المتحدة للسفن المشورة بشأن متى يجب عليها التوقف عن التواصل، وكيفية الرد على التهديدات الإيرانية.

اختبار لنفوذ طهران

ويُعدّ مرور السفن عبر المضيق دون أي أضرار اختباراً لسيطرة إيران على الممر المائي، واختباراً لنفوذ طهران على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث لا تزال حرية الملاحة نقطة خلاف رئيسية.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» ستُحافظ على السيطرة على الممر المائي وإدارته. وخلال الأسبوع الماضي، حاول «الحرس» زرع ألغام بحرية، وأطلق خمس طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محيط المضيق، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.

وردّت الولايات المتحدة بإغراق زوارق زرع الألغام التابعة لـ«الحرس الثوري»، وقصف مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ووصفت الولايات المتحدة هذه الضربات بأنها دفاعية، مؤكدةً استمرار وقف إطلاق النار مع إيران.

وفي المحادثات الجارية، أصرّت إيران على أنها ستلعب دوراً في الموافقة على حركة السفن مستقبلاً في المضيق، بما في ذلك إمكانية فرض رسوم عبور، وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن بشدة.

«الجميع ينتظر الفرصة»

وتواصلت ناقلة نفط يونانية عملاقة محملة بمليونَي برميل من النفط الخام مع الجيش الأميركي أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العماني في وقت سابق من هذا الأسبوع. وكانت السفينة عالقة في الخليج العربي منذ أوائل مارس (آذار)، وهي الآن متجهة إلى الهند لتسليم شحنتها.

وقالت ميشيل بوكمان، محللة الاستخبارات البحرية في شركة «ويندوارد»: «الجميع ينتظر فرصة سانحة لإخراج سفنهم». وبحسب أحد أفراد الطاقم وسجلات شركة «كيبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، فقد نجحت السفينة «فيكستار» المملوكة لشركة صينية في عبور المضيق ليلاً في 17 مايو (أيار)، حاملةً أسمدة من الإمارات إلى البرازيل، بعد أن ظلت عالقة في الخليج لما يقرب من ثلاثة أشهر. وأوضح فرد الطاقم أن السفينة أوقفت نظام التعريف الآلي ليلاً، وأبحرت بمحاذاة سواحل عُمان.

ولا يزال عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً ضئيلاً، مقارنةً بما كان عليه قبل الحرب، حين كان يعبره أكثر من 100 سفينة يومياً.