«هدنة غزة»: محادثات مفاوضات وقف إطلاق النار تدخل مرحلة جديدة

«حماس» تطلب 3 تعديلات على المقترح الأميركي

أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين في وقت سابق  (أ.ف.ب)
أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين في وقت سابق (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: محادثات مفاوضات وقف إطلاق النار تدخل مرحلة جديدة

أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين في وقت سابق  (أ.ف.ب)
أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين في وقت سابق (أ.ف.ب)

دخلت محادثات مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي ترأسها المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، على مدار نحو أسبوع مرحلة جديدة، مع رد «حماس» بشأن المقترح المطروح على الطاولة بعد مشاورات فلسطينية داخلية.

ذلك الرد الذي يشمل «تعديلات» تطالب بها حماس في 3 بنود، كما قال مصدر مقرب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إنها «متعلقة بتسليم الرهائن، وكيفية تنفيذ البروتوكول الإنساني، والانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق».

وسيقود هذا الرد بحسب خبير في الشؤون الإسرائيلية تحدث لـ«الشرق الأوسط» إلى «تسويف جديد للمفاوضات، خصوصاً أن واشنطن لن تقبل بأي تعديلات تمس بندين هما وقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي».

ويُتوقع أنه يمكن القبول بمشاركة الأمم المتحدة في المساعدات أو زيادة عدد الأسرى الفلسطينيين وما دون ذلك سيُرفض، مستبعداً حدوث هدنة في عيد الأضحى؛ إلا في حال قبلت «حماس» المقترح بدعوى ضغوط من الفصائل الفلسطينية التي تشاورت معها، من أجل الحفاظ على صورتها فقط، وأنها لم تتنازل بإرادتها؛ لكن نزولاً على إرادة فلسطينية.

وأفادت «حماس» في بيان صحافي، مساء السبت، بأنه «بعد إجراء جولة مشاورات وطنية، وانطلاقاً من مسؤوليتنا العالية تجاه شعبنا ومعاناته، سلّمت ردّها على مقترح ويتكوف الأخير إلى الإخوة الوسطاء، بما يحقّق وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً شاملاً من قطاع غزة، وضمان تدفّق المساعدات إلى شعبنا وأهلنا في القطاع».

وبحسب الحركة، فإنه في «إطار هذا الاتفاق، سيتمّ إطلاق سراح 10 من أسرى الاحتلال الأحياء لدى المقاومة، إضافة إلى تسليم 18 جثماناً، مقابل عدد يُتّفق عليه من الأسرى الفلسطينيين».

شاب فلسطيني ينعى أحد أقاربه الذي قُتل في غارة إسرائيلية غرب جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجاء ذلك الإعلان الفلسطيني، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، مساء الجمعة، أن التوصل إلى اتفاق بشأن غزة بات «قريباً جداً»، لافتاً إلى أن «هناك فرصة لحدوث ذلك».

بينما أكد مصدر مقرب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن «الحركة تسعى حالياً إلى تعديل هذا المقترح بما يجعله مقبولاً، خصوصاً فيما يتعلق بالنقاط الجوهرية التالية، في 3 بنود أساسية».

وتشمل أولاً مسألة تسليم الرهائن، ووفق المصدر ترى «(حماس) أنه لا يمكن الوثوق بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بفترة التهدئة المحددة بـ60 يوماً في حال تم تسليم الأسرى منذ الأسبوع الأول، لذلك، تطالب بأن يكون تسليم الأسرى موزعاً زمنياً على امتداد فترة التهدئة، من اليوم الأول وحتى اليوم الأخير، لضمان التزام الاحتلال بكامل المدة دون خرق أو تجديد للعدوان».

كما يشمل الأمر الثاني البروتوكول الإنساني، و«(حماس) تشدد في هذا الصدد على ضرورة أن يتضمن الاتفاق التزامات واضحة بضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية بشكل منتظم، لإنهاء حالة التجويع الممنهجة التي يعاني منها قطاع غزة»، وفق المصدر نفسه.

وتتمسك «حماس» ثالثاً بـ«بند الانسحاب الإسرائيلي من مناطق محددة، كما جاء في ورقة مقترح وقف إطلاق النار الأولى، بما يسمح لأبناء شعبنا الفلسطيني بالتقاط أنفاسهم والعودة إلى ما تبقى من مناطقهم المنكوبة»، يضيف المصدر، مؤكداً أنه «فيما تبقى من التفاصيل، كآليات التنفيذ والضمانات الدولية، فالحركة منفتحة على النقاش، لكنها ترى أنه لا يمكن المضي قدماً دون وجود ضمانات واضحة لالتزام الاحتلال بالهدنة، وعدم استخدام أي ذريعة لتجديد العدوان».

فلسطينيون يحاولون مداواة فتاة أصيبت في غارة إسرائيلية غرب جباليا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجاء تحديد تلك البنود بعدما «أجرت (حماس) مشاورات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية، وخرجت بردٍّ مشترك يُعتقد أنه متوازن، ويمكن تسليمه إلى الوسيط الأميركي»، بحسب المصدر نفسه الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط».

ويأتي موقف «حماس» المرتقب، بعد موافقة إسرائيلية على مقترح ويتكوف وفق ما ذكرته القناة الـ«12» الإسرائيلية، الخميس، وهو أن نتنياهو أبلغ عائلات الرهائن خلال اجتماع معهم بأنه وافق على المقترح، وأنه «غير واثق بأن (حماس) ستوافق عليه».

ويرى خبير الشؤون الإسرائيلية في «مركز الأهرام للدراسات»، الدكتور سعيد عكاشة، أن «رد (حماس) الذي يرتكز على الموافقة مع طلب تعديلات هو أسلوب معتاد للحركة في الرفض»، متوقعاً أنه «سيقود إلى رفض أميركي - إسرائيلي بصورة كبيرة»، ويرجِّح أن «واشنطن لن تقبل شروط (حماس) بإعطاء ضمانات بقبول وقف الحرب نهائياً أو الانسحاب الكلي، وستتمسك بجعله لمحادثات لاحقة، وقد تقبل بزيادة عدد الأسرى الفلسطينيين وبمشاركة الأمم المتحدة في إدخال المساعدات وليس وحدها فقط».

بالمقابل، قال المحلل السياسي الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، إن «(حماس) تتعامل بإيجابية حذرة مع المقترح الأميركي الأخير الذي قدمه ويتكوف رغم شعورها بامتعاض شديد ولوم واضح تجاه ما تعده مراوغة أميركية»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «سبق أن تم التوافق على صيغة مقترح محدد مع حركة (حماس) قبل أيام، لكن المقترح الجديد الذي طُرح يختلف جوهرياً من حيث المضمون والترتيبات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدية الوساطة الأميركية وانحيازها».

نازحون فلسطينيون خارج مستودع لبرنامج الأغذية العالمي في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووسط مخاوف وغموض بشأن مسار المفاوضات، قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال تصريحات صحافية، السبت: «نضغط بكل قوتنا لإنهاء الحرب على غزة»، مضيفاً: «نأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف نزيف الدم في غزة بأسرع وقت ممكن».

وأكد عبد العاطي خلال لقاء السكرتير العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، في القاهرة، السبت، أن «مصر ستستمر في جهود التسوية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وقطر، لوقف إطلاق النار، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية للقطاع، فضلاً عن دعم الأفق السياسي لحل الدولتين»، دون أن يوضح مستقبل المحادثات الحالية.

لكن عكاشة أكد أن «(حماس) ستقبل بالهزيمة بحسب فكرها الآيديولوجي»، متوقعاً أن «يسوِّف طلب (حماس) التعديلات مسار المفاوضات، وستواصل إسرائيل كذلك التصعيد والمماطلة والتمسك بشروطها في عدم وقف الحرب أو الانسحاب إلا بنزع سلاح الحركة الفلسطينية، وخروج مقاتليها من القطاع».

ويتوقع أن تكون «هناك فرصة ضئيلة للغاية لحدوث اتفاق قبل عيد الأضحى»، بقول «حماس» إنها «استجابت لضغوط الفصائل الفلسطينية، وحينها ستحفظ صورتها في عدم التنازل، وتتحجج بهذا الموقف لتمرير هدنة جديدة، وهذا احتمال ضعيف».

بالمقابل، يعتقد المدهون أنه «إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلياً في إنهاء هذه الحرب، فعليها أن تتفهم وتراعي نقاط التعديل التي تطرحها (حماس)، بوصفها مفتاحاً للوصول إلى اتفاق فعّال ومستدام، يمهد الطريق نحو مرحلة استقرار حقيقي، وإنهاء العدوان والمعاناة».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
رياضة عربية إنفانتينو رئيس الفيفا (د.ب.أ)

فيفا يرفض اتخاذ إجراءات ضد أندية «المستوطنات الإسرائيلية»

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه لن يتخذ أي إجراء ضد أندية كرة القدم الإسرائيلية، التي تتخذ من المستوطنات مقراً لها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية «فيفا» قال إن الاتحاد الإسرائيلي للعبة فشل في اتخاذ إجراءات فعالة بحق نادي بيتار القدس (أ.ب)

«فيفا» يفرض غرامة على الاتحاد الإسرائيلي بتهمة «العنصرية»

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) غرامة مالية على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بقيمة (190696 دولاراً) الخميس، بسبب «عدة انتهاكات».

«الشرق الأوسط» (لوزان)
تحليل إخباري فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... المسار الإنساني يتحرك والسياسي «محلك سر»

بعد 19 يوماً من الإغلاق، أعاد فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الحديث عن المسار الإنساني مع بدء استعدادات لعودة فلسطينيين تم علاجهم للقطاع

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً بقطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
TT

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان، تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني.

ورأى أوجلان أن هناك فرصة لتحقيق الوحدة وتحويل بيئة الحرب والفوضى التي تُخلق في الشرق الأوسط إلى مصدر حرية للشعوب.

جاء ذلك في رسالة وجَّهها أوجلان من محبسه في سجن إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، قُرئت خلال احتفال حاشد بعيد «نوروز» الذي شارك فيه الآلاف في مدينة ديار بكر (جنوب شرق)، السبت.

تأكيد على مسار السلام

وفي إشارة إلى «عملية السلام»، التي تسميها الحكومة التركية «مسار تركيا خالية من الإرهاب»، قال أوجلان: «اليوم فُتح الطريق أمام التعايش الحر لشعوب هذه المنطقة. إن العملية التي بدأناها في 27 فبراير (شباط) 2025 -دعوته لحل حزب العمال الكردستاني وإطلاق أسلحته عبر ما سماه (نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي)- تهدف إلى إحياء أسس الوحدة وفقاً لروح نوروز».

آلاف الأكراد شاركوا في احتفالات عيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وأضاف أوجلان أن الإصرار على استمرار «السياسات البالية» في المنطقة أدى إلى كارثة، لافتاً إلى أن «الانقسامات التي أحدثتها سياسات القمع والإنكار والتشويه، التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط تحديداً، تُوفر، للأسف، ذريعة للتدخلات الإمبريالية اليوم».

وذكَّر بأن «الحروب الدينية والطائفية والثقافية التي شُنّت في الشرق الأوسط هي أكبر ضربة لثقافة التعايش بين الشعوب، فبينما تسعى كل هوية وكل معتقد إلى الوجود بالانغلاق على نفسها وتشويه صورة الآخر، تتسع الهوة بين شعوبنا، ويتم تجاهل قيمنا وثقافتنا المشتركة، وتُطمس اختلافاتنا، وتحوّلت هذه السياسات إلى ذريعة للحرب والتدخلات الإمبريالية».

وأشار إلى أنه «بينما انتهت الحروب الدينية والطائفية في الدول الأوروبية، التي استمرت 3 قرون، بمعاهدة وستفاليا عام 1648، فإن استمرار هذه الصراعات في الشرق الأوسط حتى يومنا هذا قد تسبب في مآسٍ عميقة لشعوبنا».

أوجلان وجه «نداءً من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» من سجن إيمرالي في 27 فبراير 2025 دعا فيه حزب العمال الكردستاني لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وقال أوجلان: «الآن، تُفتح صفحات التاريخ الخفية، وتزداد إمكانية السلام بين الشعوب وبناء دول ديمقراطية، ومع تجاوز التقاليد السُّنية والشيعية للدولة والتقاليد القومية، يصبح التعايش الحر بين الشعوب ممكناً».

وأضاف أنه «لتحقيق ذلك، يجب أن نؤمن بأنّ الثقافات والمعتقدات قادرة على التعايش، وأنّنا قادرون على تجاوز المفاهيم القومية الضيقة والتوحّد على أساس التكامل الديمقراطي، وأنّنا قادرون على العيش معاً، دعونا لا نسمح بتحويل الشرق الأوسط، منبع الثقافة، إلى ساحة معركة في أيدي القوى المهيمنة، وكما في تاريخنا، يجب أن ندرك اليوم أنّنا قادرون على التغلّب على جميع أنواع الحروب والفقر والوحشية».

تأكيد المطالب الكردية

ونظَّم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، احتفالات بعيد «نوروز» في 53 موقعاً مختلفاً في أنحاء تركيا تحت شعار «نوروز الحرية والديمقراطية»، أُقيم أكبرها في ميدان باغجيلار وسط مدينة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، حيث احتشد الآلاف رافعين صور أوجلان ومطالبين بإطلاق سراحه، وقُدّمت عروض للرقصات الشعبية.

صور أوجلان غطَّت ميدان باغجيلار في ديار بكر جنوب شرقي تركيا خلال احتفال آلاف الأكراد بعيد «نوروز» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وشارك في الاحتفالات ممثلون عن عديد من دول العالم، والمنظمات المدنية والحقوقية والنسوية والاتحادات العمالية المحلية والدولية. كما أقامت الحكومة التركية احتفالاً رسمياً في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد.

وفي كلمة مقتضبة، خلال الاحتفال في ديار بكر، لفت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، إلى أن عيد «نوروز» لعام 2025 كان فترةً أُسكتت فيها الأسلحة (أسلحة حزب العمال الكردستاني) وأُحرقت، «وآمل أن يكون عيد نوروز لعام 2026 بداية لعام تُتخذ فيه خطوات ديمقراطية، ويُسنّ فيه قانون خاص، ويُعترف فيه بلغة الأكراد وهويتهم، ولا يكون فيه أوصياء معينون في البلديات، ونحتفل فيه بأعيادنا بحرية».

رسائل سياسية

وتمنى الرئيس رجب طيب إردوغان أن يجلب عيد «نوروز» السلام والطمأنينة والازدهار لتركيا وللبشرية جمعاء.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال في رسالة مصورة عُرضت خلال الاحتفال الرسمي في غازي عنتاب: «أهنئ إخواننا وأخواتنا في سوريا والعراق وإيران، الذين يعانون من ويلات الحرب هذه الأيام، بمناسبة عيد (نوروز)، وأتمنى أن يكون هذا اليوم المبارك بدايةً لإنهاء الحروب في منطقتنا». وهنَّأ زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بعيد «نوروز»، في رسالة عبر حسابه في «إكس».

وقال أوزيل: «ستشهد هذه الأرض أياماً تُنبت فيها العدالة والحرية من جديد في جو ربيعيٍّ مُشرق، لأن الربيع سيأتي لا محالة».

وشارك رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي عن حزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، رسالةً تهنئة بعيد «نوروز» عبر حساب مكتبه في «إكس» من محبسه في سجن سيليفري، قال فيها: «أتمنى أن يكون عيد (نوروز)، بشير الربيع وإحياء الطبيعة، بشيراً للسلام والأخوة ومستقبلٍ مشرق».

وأضاف إمام أوغلو في رسالته: «إدراكاً منَّا أن اختلافنا هو ثراؤنا، سنبني معاً مستقبلاً نعيش فيه بسلام».


الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)

أكد الجيش الأميركي، اليوم السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز «تراجعت» بعد قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع كانت القوات الإيرانية تخزّن فيها صواريخ كروز، وأنواعاً أخرى من الأسلحة.

وقال قائد القيادة الوسطى الأميركية الأدميرال براد كوبر في مقطع فيديو نُشر على منصة «إكس»: «لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضاً على مواقع دعم استخباراتي، وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن».

وأضاف أن «قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة لذلك، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف».


الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.