«هدنة غزة»: محادثات مفاوضات وقف إطلاق النار تدخل مرحلة جديدة

«حماس» تطلب 3 تعديلات على المقترح الأميركي

أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين في وقت سابق  (أ.ف.ب)
أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين في وقت سابق (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: محادثات مفاوضات وقف إطلاق النار تدخل مرحلة جديدة

أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين في وقت سابق  (أ.ف.ب)
أشخاصٌ يتفقدون أنقاض مبنى مُدمر إثر قصف إسرائيلي على مخيم البريج للاجئين في وقت سابق (أ.ف.ب)

دخلت محادثات مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي ترأسها المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، على مدار نحو أسبوع مرحلة جديدة، مع رد «حماس» بشأن المقترح المطروح على الطاولة بعد مشاورات فلسطينية داخلية.

ذلك الرد الذي يشمل «تعديلات» تطالب بها حماس في 3 بنود، كما قال مصدر مقرب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إنها «متعلقة بتسليم الرهائن، وكيفية تنفيذ البروتوكول الإنساني، والانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق».

وسيقود هذا الرد بحسب خبير في الشؤون الإسرائيلية تحدث لـ«الشرق الأوسط» إلى «تسويف جديد للمفاوضات، خصوصاً أن واشنطن لن تقبل بأي تعديلات تمس بندين هما وقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي».

ويُتوقع أنه يمكن القبول بمشاركة الأمم المتحدة في المساعدات أو زيادة عدد الأسرى الفلسطينيين وما دون ذلك سيُرفض، مستبعداً حدوث هدنة في عيد الأضحى؛ إلا في حال قبلت «حماس» المقترح بدعوى ضغوط من الفصائل الفلسطينية التي تشاورت معها، من أجل الحفاظ على صورتها فقط، وأنها لم تتنازل بإرادتها؛ لكن نزولاً على إرادة فلسطينية.

وأفادت «حماس» في بيان صحافي، مساء السبت، بأنه «بعد إجراء جولة مشاورات وطنية، وانطلاقاً من مسؤوليتنا العالية تجاه شعبنا ومعاناته، سلّمت ردّها على مقترح ويتكوف الأخير إلى الإخوة الوسطاء، بما يحقّق وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً شاملاً من قطاع غزة، وضمان تدفّق المساعدات إلى شعبنا وأهلنا في القطاع».

وبحسب الحركة، فإنه في «إطار هذا الاتفاق، سيتمّ إطلاق سراح 10 من أسرى الاحتلال الأحياء لدى المقاومة، إضافة إلى تسليم 18 جثماناً، مقابل عدد يُتّفق عليه من الأسرى الفلسطينيين».

شاب فلسطيني ينعى أحد أقاربه الذي قُتل في غارة إسرائيلية غرب جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجاء ذلك الإعلان الفلسطيني، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، مساء الجمعة، أن التوصل إلى اتفاق بشأن غزة بات «قريباً جداً»، لافتاً إلى أن «هناك فرصة لحدوث ذلك».

بينما أكد مصدر مقرب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن «الحركة تسعى حالياً إلى تعديل هذا المقترح بما يجعله مقبولاً، خصوصاً فيما يتعلق بالنقاط الجوهرية التالية، في 3 بنود أساسية».

وتشمل أولاً مسألة تسليم الرهائن، ووفق المصدر ترى «(حماس) أنه لا يمكن الوثوق بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بفترة التهدئة المحددة بـ60 يوماً في حال تم تسليم الأسرى منذ الأسبوع الأول، لذلك، تطالب بأن يكون تسليم الأسرى موزعاً زمنياً على امتداد فترة التهدئة، من اليوم الأول وحتى اليوم الأخير، لضمان التزام الاحتلال بكامل المدة دون خرق أو تجديد للعدوان».

كما يشمل الأمر الثاني البروتوكول الإنساني، و«(حماس) تشدد في هذا الصدد على ضرورة أن يتضمن الاتفاق التزامات واضحة بضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية بشكل منتظم، لإنهاء حالة التجويع الممنهجة التي يعاني منها قطاع غزة»، وفق المصدر نفسه.

وتتمسك «حماس» ثالثاً بـ«بند الانسحاب الإسرائيلي من مناطق محددة، كما جاء في ورقة مقترح وقف إطلاق النار الأولى، بما يسمح لأبناء شعبنا الفلسطيني بالتقاط أنفاسهم والعودة إلى ما تبقى من مناطقهم المنكوبة»، يضيف المصدر، مؤكداً أنه «فيما تبقى من التفاصيل، كآليات التنفيذ والضمانات الدولية، فالحركة منفتحة على النقاش، لكنها ترى أنه لا يمكن المضي قدماً دون وجود ضمانات واضحة لالتزام الاحتلال بالهدنة، وعدم استخدام أي ذريعة لتجديد العدوان».

فلسطينيون يحاولون مداواة فتاة أصيبت في غارة إسرائيلية غرب جباليا بشمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وجاء تحديد تلك البنود بعدما «أجرت (حماس) مشاورات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية، وخرجت بردٍّ مشترك يُعتقد أنه متوازن، ويمكن تسليمه إلى الوسيط الأميركي»، بحسب المصدر نفسه الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط».

ويأتي موقف «حماس» المرتقب، بعد موافقة إسرائيلية على مقترح ويتكوف وفق ما ذكرته القناة الـ«12» الإسرائيلية، الخميس، وهو أن نتنياهو أبلغ عائلات الرهائن خلال اجتماع معهم بأنه وافق على المقترح، وأنه «غير واثق بأن (حماس) ستوافق عليه».

ويرى خبير الشؤون الإسرائيلية في «مركز الأهرام للدراسات»، الدكتور سعيد عكاشة، أن «رد (حماس) الذي يرتكز على الموافقة مع طلب تعديلات هو أسلوب معتاد للحركة في الرفض»، متوقعاً أنه «سيقود إلى رفض أميركي - إسرائيلي بصورة كبيرة»، ويرجِّح أن «واشنطن لن تقبل شروط (حماس) بإعطاء ضمانات بقبول وقف الحرب نهائياً أو الانسحاب الكلي، وستتمسك بجعله لمحادثات لاحقة، وقد تقبل بزيادة عدد الأسرى الفلسطينيين وبمشاركة الأمم المتحدة في إدخال المساعدات وليس وحدها فقط».

بالمقابل، قال المحلل السياسي الفلسطيني المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، إن «(حماس) تتعامل بإيجابية حذرة مع المقترح الأميركي الأخير الذي قدمه ويتكوف رغم شعورها بامتعاض شديد ولوم واضح تجاه ما تعده مراوغة أميركية»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «سبق أن تم التوافق على صيغة مقترح محدد مع حركة (حماس) قبل أيام، لكن المقترح الجديد الذي طُرح يختلف جوهرياً من حيث المضمون والترتيبات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدية الوساطة الأميركية وانحيازها».

نازحون فلسطينيون خارج مستودع لبرنامج الأغذية العالمي في دير البلح بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووسط مخاوف وغموض بشأن مسار المفاوضات، قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال تصريحات صحافية، السبت: «نضغط بكل قوتنا لإنهاء الحرب على غزة»، مضيفاً: «نأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف نزيف الدم في غزة بأسرع وقت ممكن».

وأكد عبد العاطي خلال لقاء السكرتير العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، في القاهرة، السبت، أن «مصر ستستمر في جهود التسوية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وقطر، لوقف إطلاق النار، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية للقطاع، فضلاً عن دعم الأفق السياسي لحل الدولتين»، دون أن يوضح مستقبل المحادثات الحالية.

لكن عكاشة أكد أن «(حماس) ستقبل بالهزيمة بحسب فكرها الآيديولوجي»، متوقعاً أن «يسوِّف طلب (حماس) التعديلات مسار المفاوضات، وستواصل إسرائيل كذلك التصعيد والمماطلة والتمسك بشروطها في عدم وقف الحرب أو الانسحاب إلا بنزع سلاح الحركة الفلسطينية، وخروج مقاتليها من القطاع».

ويتوقع أن تكون «هناك فرصة ضئيلة للغاية لحدوث اتفاق قبل عيد الأضحى»، بقول «حماس» إنها «استجابت لضغوط الفصائل الفلسطينية، وحينها ستحفظ صورتها في عدم التنازل، وتتحجج بهذا الموقف لتمرير هدنة جديدة، وهذا احتمال ضعيف».

بالمقابل، يعتقد المدهون أنه «إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلياً في إنهاء هذه الحرب، فعليها أن تتفهم وتراعي نقاط التعديل التي تطرحها (حماس)، بوصفها مفتاحاً للوصول إلى اتفاق فعّال ومستدام، يمهد الطريق نحو مرحلة استقرار حقيقي، وإنهاء العدوان والمعاناة».


مقالات ذات صلة

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبقيت «قوة الاستقرار الدولية» تحيطها الأسئلة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ) play-circle

عائلات بدوية تُخلي مساكنها في الضفة هرباً من عنف المستوطنين

يقول سكان محليون وجماعات لحقوق الإنسان إن غور الأردن وهو منطقة قليلة السكان نسبياً تقع بالقرب من نهر الأردن تتعرض الآن لضغوط كثيرة من المستوطنين

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي العلَم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة في الضفة الغربية

دعا الاتحاد الأوروبي حكومة إسرائيل لوقف مشروع إقامة مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، ووصف الخطوة بأنها «استفزاز خطير».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
TT

سموتريتش: خطة ترمب سيئة لإسرائيل... ويجب إعادة احتلال غزة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصحيح «خطيئة» الانسحاب من غزة في عام 2005، مُعلناً، خلال خطابٍ ألقاه بمناسبة الاعتراف بمستوطنة ياتسيف الجديدة في الضفة الغربية، أن إسرائيل لا يمكنها «الانتظار 20 عاماً أخرى» للسيطرة على القطاع الساحلي الفلسطيني، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وفي مناشدته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السيطرة على غزة، قال سموتريتش: «إما نحن أو هم، إما سيطرة إسرائيلية كاملة، وتدمير (حماس)، ومواصلة قمع الإرهاب على المدى الطويل، وتشجيع هجرة العدو إلى الخارج، واستيطان إسرائيلي دائم، أو - لا قدَّر الله - تبديد جهود وتكاليف الحرب وانتظار الجولة المقبلة».

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستحق الشكر الإسرائيلي لدوره في إعادة الرهائن، لكن «خطته سيئة لدولة إسرائيل» ويجب وضعها جانباً، مؤكداً أن «غزة لنا، ومستقبلها سيؤثر في مستقبلنا أكثر من أي طرف آخر»، لذلك يجب على تل أبيب «تحمُّل المسؤولية عما يجري هناك» و«فرض حكم عسكري».

وتباهى الوزير اليميني المتطرف بأن الحكومة الحالية «صحّحت خطيئة الطرد» من عدد من مستوطنات الضفة الغربية، والتي جرت بالتزامن مع الانسحاب من غزة في عام 2005. وقال إن «هناك خطيئة واحدة لم نتمكّن بعدُ من تصحيحها، حتى عندما بدا أن لدينا الفرصة والواجب لفعل ذلك؛ وهي الطرد من غوش قطيف».

وتساءل سموتريتش: «ألم تكن أفظع مجزرة حلّت بالشعب اليهودي منذ المحرقة الرهيبة كافية لكي تدرك القيادة الإسرائيلية ما الذي يجب فعله؟».


قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.