إسرائيل تتهم ماكرون بشنّ «حرب صليبية على الدولة اليهودية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال إلقاء كلمة في منتدى شانغريلا الدفاعي بسنغافورة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال إلقاء كلمة في منتدى شانغريلا الدفاعي بسنغافورة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتهم ماكرون بشنّ «حرب صليبية على الدولة اليهودية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال إلقاء كلمة في منتدى شانغريلا الدفاعي بسنغافورة (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال إلقاء كلمة في منتدى شانغريلا الدفاعي بسنغافورة (أ.ف.ب)

اتهمت إسرائيل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، بشنّ ما سمّته بـ«حرب صليبية على الدولة اليهودية»، بعدما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً حيال الدولة العبرية ما لم يتحسن الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان: «لا يوجد حصار إنساني، هذا كذب فاضح»، مذكِّرة بأنها عاودت السماح بإدخال المساعدات إلى القطاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت: «لكن عوضاً عن ممارسة الضغوط على الإرهابيين، يريد ماكرون مكافأتهم من خلال منحهم دولة فلسطينية. لا يوجد أي مجال للشك في أن عيدها الوطني سيكون في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)»؛ في إشارة إلى هجوم «حماس»، عام 2023، الذي أشعل فتيل الحرب.

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال، الجمعة، إن الغرب يُخاطر «بفقدان كل مصداقيته أمام العالم» إذا «تخلّى عن غزة وسمح لإسرائيل بأن تفعل ما تشاء».

وأضاف، في كلمة ألقاها، خلال منتدى حوار شانغريلا الدفاعي في سنغافورة: «لهذا السبب نرفض المعايير المزدوجة»، مؤكداً أن هذا ينطبق أيضاً على الحرب في أوكرانيا.

وأشار ماكرون، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إلى أن الاعتراف بدولة فلسطينية ليس «مجرد واجب أخلاقي، بل مطلب سياسي»، معدِّداً بعض الشروط من أجل القيام بذلك.

وقال: «من الواضح جداً، اليوم، أنه لا يمكننا أن نسمح باستمرار هذا الوضع»، مضيفاً أن «الحظر المفروض على المساعدات الإنسانية يؤدي إلى وضعٍ لا يمكن تحمله على الأرض».

وشدَّد الرئيس الفرنسي على أن توزيع المياه والغذاء والدواء أولوية، وكذلك السماح للجرحى بمغادرة المنطقة.

ويميل الرئيس الفرنسي نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، لكن دبلوماسيين وخبراء يقولون إن هذه الخطوة قد تكون سابقة لأوانها وغير مُجدية في الضغط على إسرائيل للمُضي نحو اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ويشيرون أيضاً إلى أن هذا التحرك قد يعمّق الانقسامات الغربية، ليس فحسب داخل الاتحاد الأوروبي المنقسم بالفعل، بل أيضاً مع الولايات المتحدة؛ أكبر حلفاء إسرائيل.

ويرون أنه يجب أن يترافق هذا الاعتراف مع إجراءات أخرى؛ من بينها عقوبات وحظر تجاري إذا ما كان الهدف منه يتجاوز كونه مجرد لفتة رمزية.

ويدرس مسؤولون فرنسيون هذا التحرك، قبل مؤتمر للأمم المتحدة تستضيفه فرنسا والسعودية من 17 إلى 20 يونيو (حزيران) المقبل؛ لوضع معالم خريطة طريق لدولة فلسطينية.

وفي حال اتخذ ماكرون الخطوة، ستصبح فرنسا، التي تضم أكبر عدد من اليهود والمسلمين في أوروبا، أول بلد غربي من الوزن الثقيل يعترف بدولة فلسطينية، مما قد يمنح دفعة قوية لخطوة تقودها حتى الآن دولٌ أصغر منتقدة عادة لإسرائيل.

كان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قد حذَّر كلاً من وزيرَي الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والبريطاني ديفيد لامي، من أن بلاده قد تردُّ على الاعتراف بدولة فلسطينية بضم أجزاء من الضفة الغربية وشرعنة البؤر الاستيطانية غير المصرَّح بها.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.