إسرائيل تطلق حملة ضد شركات تحويل الأموال في الضفة الغربية

صادرت أموالاً وعملات رقمية ومجوهرات بحجة تمويل فصائل وهجمات

رجل يقف بجانب لافتة علّقتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على جدران محل صرافة في الخليل تحذر من التعامل معه بمداهمات جرت يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
رجل يقف بجانب لافتة علّقتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على جدران محل صرافة في الخليل تحذر من التعامل معه بمداهمات جرت يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تطلق حملة ضد شركات تحويل الأموال في الضفة الغربية

رجل يقف بجانب لافتة علّقتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على جدران محل صرافة في الخليل تحذر من التعامل معه بمداهمات جرت يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
رجل يقف بجانب لافتة علّقتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على جدران محل صرافة في الخليل تحذر من التعامل معه بمداهمات جرت يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات «نهارية» ضد شركات تحويل الأموال (محلات صرافة) بالضفة الغربية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى ملاحقة الأموال المستخدمة من قِبل فصائل فلسطينية.

واقتحمت قوات الاحتلال، الثلاثاء، معظم المدن في الضفة الغربية، وداهمت محلات صرافة بمناطق متعددة، وصادرت أجهزة حاسوب وخزائن، واعتقلت موظفين في المحلات ببيت لحم والخليل ونابلس ورام الله وجنين، كما «صادرت مبالغ نقدية وعملات رقمية ومجوهرات كانت معدة لتمويل هجمات إرهابية»، على حسب وصف صحيفة «يديعوت أحرنوت».

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن العملية استهدفت «شركات غسل الأموال وأصحابها، وشملت مصادرة نحو 7.5 مليون شيقل».

«أموال الإرهابيين»

وأكدت يديعوت أنه تم إطلاق العملية بعد عمل مكثف في مقرات مختلفة تابعة للقيادة المركزية، التي تعمل على ضبط ومصادرة أموال «الإرهابيين» المخصصة «للمساعدة في تنفيذ الهجمات الإرهابية بمختلف أنحاء الضفة الغربية وأماكن أخرى».

وبالإضافة إلى الأموال النقدية، استولى الجنود أيضاً على العملات الرقمية (بتكوين)، والمجوهرات، ووسائل أخرى يستخدمها الصيارفة في تحويل الأموال.

وشوهدت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي وعناصر الشرطة يغلقون الشوارع بمدن الضفة الغربية في وضح النهار، ويعطلون حركة الناس، ثم يداهمون محلات الصرافة المستهدفة.

قوة كبيرة

وشاركت في العملية الكبيرة قوات من الجيش والشرطة وحرس الحدود، وتم فيها إغلاق محلات بالكامل.

وقال مسؤولون إن فرقة الضفة تركز منذ بداية الحرب الحالية بقطاع غزة بالسابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 ضد عالم تمويل المنظمات الفلسطينية، وتم حتى الآن مصادرة أكثر من 28 مليون شيقل بشكل عام.

جنود إسرائيليون أثناء مداهمة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ف.ب)

وعلق الجنود على محلات محددة ملصقاً جاء فيه: «انتبهوا! تتخذ قوات الأمن الإسرائيلية إجراءات ضد شركة (الخليج) لعلاقاتها بمنظمات إرهابية. عليكم البحث عن صراف آخر يعمل وفقاً للقانون. أي تعامل مع الشركة يُعرّضكم وأموالكم للخطر، وسيُعرّضكم للمساءلة القانونية. ابقوا بعيداً عن هذا المكان».

خنق الاقتصاد

وشركة «الخليج»، كانت الشركة الرئيسة المستهدفة من بين شركات أخرى هاجمها الجيش الإسرائيلي. وأظهرت فيديوهات وصور اعتقال عاملين ومصادرة أموال ومعدات، وخراباً في الأماكن المقتحمة.

ولم تعقب السلطة الفلسطينية فوراً، لكن في مرات سابقة، قالت سلطة النقد الفلسطينية إن اقتحام محلات الصرافة الخاضعة لإشرافها، يندرج ضمن مخطط إسرائيلي لضرب القطاع المالي بفلسطين في إطار خطة أوسع لخنق الاقتصاد الوطني. وهذه ليست أول حملة من نوعها ضد محلات صرافة بالضفة الغربية.

وتحارب إسرائيل ما تسميه «أنابيب مال (حركة حماس)» في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، منذ سنوات طويلة.

وفي الأعوام القليلة الماضية زادت أجهزة الأمن الإسرائيلية من مراقبة طرق وتحويل الأموال، التي تأتي معظمها من إيران وتركيا بحسب يديعوت، عبر صرافين يتبعون الأذرع العسكرية للفصائل، أو عبر المعابر إلى الضفة الغربية التي تستخدم الفصائل الفلسطينية فيها نشاطات مدنية، مثل الأعمال الخيرية والتجارية، وغير ذلك لتمويل نشطائها.

ويعمل قسم الاستخبارات في الجيش على ملاحقة ورصد عمل الصرافين الفلسطينيين بالضفة والقدس وقطاع غزة منذ فترة طويلة.

تحويلات «حماس»

ويقول الجيش الإسرائيلي إن بعض التحويلات المالية لـ«حماس» تتم بشكل إنساني ومادي، ويوجد جزء آخر وهو تحويلات بنكية عادية من بنك لآخر، متهماً المنظمة الإسلامية بأنها تحاول تهريب الأموال بطرق سرية يصعب الوصول إليها، وتعمل على توزيع تلك الأموال بقدر الإمكان وليس من خلال مكتب مركزي لها.

وخلال هذه الحرب أغلقت إسرائيل حسابات، وسطت على أموال في بنوك الضفة، وقتلت صرافين في غزة، وصادرت أموالاً كثيرة من القطاع والضفة بما فيها العملات الرقمية.

وتعاني «حماس» في الضفة وغزة من أزمة مالية غير مسبوقة، لم تعهدها منذ تأسيسها. ومنذ أكثر من 3 شهور لم تصرف الحركة أي رواتب أو موازنات لعناصرها وموظفيها، ومؤسساتها.


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.