ضابط تركي سابق أدار شبكة تجسس لـ«الموساد» استهدفت فلسطينيين

السفن تبحر على طول مضيق البوسفور في يوم ممطر في إسطنبول بتركيا (أ.ب)
السفن تبحر على طول مضيق البوسفور في يوم ممطر في إسطنبول بتركيا (أ.ب)
TT

ضابط تركي سابق أدار شبكة تجسس لـ«الموساد» استهدفت فلسطينيين

السفن تبحر على طول مضيق البوسفور في يوم ممطر في إسطنبول بتركيا (أ.ب)
السفن تبحر على طول مضيق البوسفور في يوم ممطر في إسطنبول بتركيا (أ.ب)

كشفت السلطات التركية أن ضابط شرطة سابق أدار شبكة تجسس على 7 ناشطين فلسطينيين في تركيا لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، بحسب تقرير نشرته صحيفة «صباح» التركية.

وتم القبض على جونين كاراكايا، إلى جانب شريكه أحمد يورتسيفين و5 آخرين، من قِبل منظمة المخابرات الوطنية التركية (MIT) في مداهمات في إسطنبول وإزمير، العام الماضي.

وأنهى مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول تحقيقه، وتم اعتقال جميع المشتبه بهم السبعة بتهمة «الحصول على معلومات شخصية أو نشرها بشكل غير قانوني، والانتماء إلى منظمة إجرامية، والحصول على معلومات سرية للدولة لأغراض التجسس السياسي أو العسكري».

ويواجه جميع المشتبه بهم أحكاماً بالسجن تصل إلى 640 عاماً.

وأجرى كاراكايا أول اتصال مع مركز العمليات عبر الإنترنت التابع لـ«الموساد» في عام 2019، وظل على اتصال به حتى القبض عليه في فبراير (شباط) 2024، وفقاً للائحة الاتهام.

وأجرى ضابط الشرطة السابق عمليات بحث واستطلاع ومراقبة للمواطنين والشركات الأجنبية بموجب تعليمات عملاء «الموساد» يوري كوفالتشوك وديميتري وبيتر بيترينكو.

وجاء في لائحة الاتهام أن كاراكايا كان يلاحق أفراداً فلسطينيين تم تحديدهم بأحرفهم الأولى وهم: أ.ي، أ.أ، ك.س، م.س، م.ب، م.أ، م.ج، ن.أ.

وكتبت صحيفة «صباح» أن كاراكايا اتُّهم في السابق أيضاً بتسريب معلومات إلى تاجر المخدرات الإيراني الهارب ناجي شريفي زندشتي ومنظمته الإجرامية. وقد اتُّهم بحذف لقطات الفيديو الخاصة بجريمة قتل أرزو زندشتي وإلهان أونجان في قضية زندشتي.

ومع استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كشفت تركيا عن شبكات عدة يديرها «الموساد» في البلاد.

ومن المعروف أن «الموساد» يستأجر أشخاصاً محليين لمراقبة أهدافه في تركيا، خصوصاً الفلسطينيين. وقد كشفت العمليات والتحقيقات السابقة عن أشخاص عدة، من بينهم أجانب يحملون تصاريح إقامة ومحققون خاصون وضباط شرطة سابقون، يتجسسون على أهداف «الموساد».

وتم اعتقال العشرات بتهمة الارتباط بـ«الموساد» وإدارة شبكات تجسس لصالح عملاء «الموساد». وكان هدفهم الرئيسي هو الفلسطينيين المقيمين في تركيا أو الذين يزورون البلاد، خصوصاً أولئك المرتبطين بـ«حماس».

وأدت الحرب في غزة إلى تدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل، اللتين كانتا على وشك تطبيع العلاقات المتوترة.

ودافعت تركيا بشدة عن حقوق الفلسطينيين الذين استهدفتهم إسرائيل في قطاع غزة، واستضافت في كثير من الأحيان شخصيات بارزة من «حماس»، بما في ذلك إسماعيل هنية، الذي اغتيل في يوليو (تموز) 2024.


مقالات ذات صلة

إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... فاتورة حرب تدفعها أمهات غزة

خاص سيدة فلسطينية مصابة تحمل طفلها حديث الولادة بأحد مستشفيات غزة (رويترز) p-circle 07:49

إجهاضات قسرية وولادات مبكّرة... فاتورة حرب تدفعها أمهات غزة

في مشرحة مجمع ناصر الطبي في خان يونس تظن أن الجثامين الصغيرة هي لأطفال فلسطينيين قتلتهم الحرب الإسرائيلية الممتدة منذ 3 أعوام... حتى تكتشف ما هو أسوء وأكثر قسوة

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جرّاء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

مجلس الوزراء الأمني ​​الإسرائيلي يسمح لقوة دولية بدخول مناطق في غزة

قال مسؤول ​إسرائيلي، الأحد، إن مجلس الوزراء الأمني ‌المصغر ‌وافق ⁠على ​السماح لقوة دولية مقترحة ⁠بدخول أجزاء من قطاع ⁠غزة لا ‌تخضع ‌للسيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يستخرجون الحديد من أنقاض المنازل التي دمَّرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب غزة (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تصادق على دخول «القوات الدولية» إلى غزة

كثَّف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال على مدار يومي السبت والأحد، التي ركَّزت بشكل أساسي على استهداف ضباط أمنيين من العاملين في حكومة «حماس» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقع غارة عسكرية إسرائيلية في دير البلح، وسط قطاع غزة (أ.ب)

إسرائيل تقتل مسؤولاً أمنياً كبيراً في غزة

 قال مسعفون ومسؤولون في الشرطة بغزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، مسؤولاً كبيراً في جهاز الأمن الداخلي الذي تديره حركة «حماس» وأحد مرافقيه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يتفقد الأضرار في مسجد أضرم مستوطنون النار فيه قرب نابلس (رويترز)

مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار في مسجدين بالضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، الأحد، في مسجدَين أحدهما قيد الإنشاء في الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لمصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (نابلس)