إسرائيل تهدد بضم الضفة الغربية أمام موجة «التسونامي» الأوروبية

تقارير عبرية: ساعر اتصل بـ10 وزراء أوروبيين لتغيير توجههم... وتساؤلات عن الصمت الأميركي

تحركات عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (رويترز)
تحركات عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بضم الضفة الغربية أمام موجة «التسونامي» الأوروبية

تحركات عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (رويترز)
تحركات عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

بينما زاد الضغط الأوروبي على الحكومة الإسرائيلية بسبب التصعيد العسكري وسياسة التجويع بقطاع غزة، قررت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم الرضوخ، وواصلت هجماتها في غزة، بل لمَّحت إلى ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها وفرض السيادة عليها، كما هو الحال في القدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية.

وقالت مصادر رسمية إسرائيلية في تسريبات نشرتها وسائل إعلام، الأربعاء، إن الضغوط الأوروبية «تدل على جهل بالظروف التي تعيشها إسرائيل منذ هجوم (حماس) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسنسعى لتوضيح الأمور، لكننا لن نتراجع عن أهداف الحرب، وهي تدمير (حماس) ومنعها من العودة إلى الحكم» ومن تكرار هجومها.

لكن هذه التصريحات لقيت انتقادات واسعة داخل إسرائيل، واعتبرها العديد من الخبراء «محاولات إنكار بائسة»، مشيرين إلى أن دول الغرب قدمت لإسرائيل غطاءً سياسياً كبيراً لعدة شهور، معتبرة حربها على غزة «دفاعاً عن النفس»، إلا أن صور الدمار الشامل التي تصل من غزة، وقتل المدنيين، وظهور المواطنين الجوعى من النساء والأطفال، أثارت لدى الغرب قلقاً شديداً، واعتبرها «نسفاً» لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي وُضعت بعد الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار «جرائم الحرب».

لقطة للبرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا خلال مناقشة موقف الاتحاد من التحركات الإسرائيلية بقطاع غزة الأربعاء (إ.ب.أ)

وشارك مسؤولون عسكريون إسرائيليون سابقون في موجة الانتقادات، وأشار أحدهم إلى أن وزراء حكومة بنيامين نتنياهو يعلنون صراحة أن هدف الحرب ليس مكافحة الإرهاب، وإنما «تطهير غزة من الفلسطينيين وإعادة الاستيطان اليهودي إليها».

وقال مصدر كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية: «التسونامي السياسي الذي انطلق في أوروبا لم يكن مفاجئاً، إذ عرفنا به مسبقاً، لكننا لم نتخيل أنه سيكون بهذا الحجم وبهذه الفظاظة. هذه أول مرة نواجه فيها هجمة سياسية كهذه خلال العقود الخمسة الماضية، وتكون لدينا حكومة متلبكة وعاجزة وفاشلة على هذا النحو».

الانتقاد «الخشن»

وكال المصدر، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الانتقادات للحكومة الإسرائيلية الحالية قائلاً إنها «هي التي جلبت علينا هذا الكابوس. فهي لا تدير سياسة، بل تدير حرباً بلا هدف حقيقي، ولا تحقق شيئاً فيها. تمنع تحرير المحتجزين بشكل يجعل دول الغرب تتساءل إن كنا فعلاً دولة تكترث بسكانها. وزراؤها يتباهون بالقتل والدمار في غزة، فيتساءل الأوروبيون إن كنا ننتمي إلى العالم الغربي المتحضر».

دخان يتصاعد عقب ضربة إسرائيلية في جباليا بشمال قطاع غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وتابع أن الغرب «انتقدنا بنعومة ثم بخشونة ثم لفت أنظارنا وحذرنا ولم نكترث. دفنا رؤوسنا في الرمال، وها هي النتيجة. يجب أن نعترف بالحقيقة: إسرائيل تُعامَل كأنها دولة جرباء. ومن لا يدرك معنى ذلك، سيشعر بالأضرار قريباً جداً، سواء في دخله أو عندما نسافر إلى الخارج ونرى كيف سيتعاملون معنا».

ومضى المصدر قائلاً: «الدول الأوروبية التي وقفت إلى جانب إسرائيل في السابع من أكتوبر، وظلت تدافع عنا لأكثر من 6 أشهر وتقول إن إسرائيل تحمي نفسها في مواجهة إرهاب (حماس) وغيرها من التنظيمات الجهادية، تنقلب اليوم ولا ترى فرقاً بيننا وبين (حماس)، وقادة بريطانيا وفرنسا وكندا يدعوننا إلى وقف العمليات العسكرية فوراً في القطاع والسماح بإدخال المزيد من المساعدات، ولا يكتفون بذلك، بل يهددون باتخاذ إجراءات ملموسة في حال رفضنا ذلك».

واستطرد المصدر في حديثه لـ«يديعوت أحرونوت»: «ردَّ نتنياهو ببيان بدا فيه التلبُّك الواضح، إذ قال إن قادة لندن وباريس وأوتاوا يمنحون جائزة كبرى لهجوم الإبادة الذي تعرضت له إسرائيل في السابع من أكتوبر، ويدعون لمزيد من المجازر».

وقال إن تصريحات وزارة الخارجية الإسرائيلية، خصوصاً بعدما طالبت 27 دولة أوروبية إسرائيل بوقف الحرب وإدخال المساعدات، زادت البلَّة طيناً، إذ راحت الوزارة تُذكّر بريطانيا أن انتدابها انتهى قبل 77 سنة، وهو ما أثار انتقادات على الفور، «فإسرائيل أقيمت بفضل دعم الانتداب البريطاني لها أولاً. فما الحكمة من توجيه أقوال كهذه ضدها».

مظاهرة أمام بوابات داونينغ ستريت في لندن الأربعاء دعماً لأهل غزة (أ.ب)

من جهة أخرى، اتصل وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بعشرة وزراء خارجية أوروبيين يرجوهم تغيير توجههم وتخفيف إجراءاتهم، واعداً بإدخال كميات أكبر من المساعدات إلى غزة.

لكنه في الوقت نفسه، خطب أمام المؤتمر اليهودي العالمي، وهدد بالرد على القرارات الأوروبية بإجراءات إسرائيلية، وراح سياسيون يمينيون يشرحون القصد من ذلك، فقالوا إن بوسع إسرائيل إغلاق القنصليات الغربية التي تقدم خدمات للفلسطينيين، وإعلان السيادة على مناطق في الضفة الغربية.

ولاحظ مسؤولون في الخارجية صمتاً أميركياً إزاء هذا الحراك الأوروبي، وتساءلوا فيما بينهم إن كان هذا الحراك يجري بالتنسيق مع الرئيس دونالد ترمب، أم أن الأوروبيين لمسوا ثغرات وشروخاً في العلاقة بينه وبين نتنياهو، «فوجدوها فرصة للانقضاض».

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بمواقف بريطانيا وفرنسا وكندا، ودول الاتحاد الأوروبي، وبالبيان المشترك للدول المانحة، وبيان اللجنة الوزارية العربية الإسلامية، ورفضهم جميعاً سياسة الحصار والتجويع والتهجير والاستيلاء على الأرض. وأطلق نداءً عاجلاً لقادة دول العالم، لوقف الحرب في قطاع غزة، واتخاذ إجراءات لكسر حصاره، وإدخال المساعدات إليه.

متظاهرون يرفعون لافتات تنديد بحرب غزة في لندن ببريطانيا يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

وكانت بريطانيا قد أعلنت، الثلاثاء، فرض عقوبات ضد مستوطنين، وتعليق بيع أسلحة ومفاوضات للتجارة الحرة؛ وبالتزامن أعلنت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أنها طلبت مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل.

نتنياهو «يتراجع»

وكشفت «القناة 12» بالتلفزيون الإسرائيلي أن نتنياهو بدأ يشعر بأن الأمور «تفلت من بين يديه» وأن الضغوط «تشتد وتخنقه»، لذلك بدأ يمهد للتراجع ويطلب من قيادة الجيش الإسراع في حسم المعركة بغزة.وبحسب تقرير للقناة، قال نتنياهو خلال مشاورات أمنية، الأربعاء، إن الضغوط الأوروبية والأميركية تتزايد، وإنه «من دون دعم لا يمكن استمرار الحرب».

وأضاف التقرير أن نتنياهو تطرق إلى تحذيرات واشنطن بشأن الجوع ومواصلة الحرب في غزة، ونسب إليه قوله: «أبلغونا بأن علينا أن نحدد وجهتنا. وبإمكاننا القول إن إسرائيل وصلت إلى مرحلة يتوجب عليها اتخاذ قرارات دراماتيكية، تتطلب أحياناً أثماناً، لكن لا مفر منها وإلا سنفقد كل الإنجازات التي تحققت حتى الآن».

فلسطينيون ينتظرون أي مساعدات غذائية من تكية خيرية في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز)

وانضم إلى جوقة المنتقدين عدد من المسؤولين الإسرائيليين السابقين من بينهم وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الأسبق موشيه يعلون، الذي أيد النائب الأسبق لرئيس الأركان ورئيس حزب «الديمقراطيين»، يائير غولان، في اتهامه للحكومة، رئيساً ووزراءً، بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، من خلال تصريحاتهم التي لا تُفرّق بين الأطفال والمدنيين في قطاع غزة وبين «حماس»، وتأمر الجيش بالاستمرار في الحرب «لخدمة أهدافهم الحزبية والشخصية».

وقال يعلون في تصريحات إذاعية، الأربعاء، إن حكومة نتنياهو «تدير حرباً بلا هدف، وتتسبب في قتل جنود إسرائيليين ومختطفين إسرائيليين وكثير من الأطفال والمدنيين الفلسطينيين، بعدما تحوَّل جنود جيش الدفاع الإسرائيلي إلى مجرمي حرب رغم أنوفهم».

وأضاف أن وزراء نتنياهو يعلنون صراحة أن هدف الحرب ليس مكافحة الإرهاب، وإنما «تطهير غزة من الفلسطينيين وإعادة الاستيطان اليهودي إليها». وقال إن هذا الهدف «جريمة حرب» بحسب القانون الدولي.

وكان رئيس الوزراء الأسبق، إيهود أولمرت، قد قال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، مساء الثلاثاء، إن ما تفعله إسرائيل في قطاع غزة «يقترب من كونه جريمة حرب». ووصف الحرب الحالية بأنها «بلا هدف، ولا فرصة لها لتحقيق أي شيء يمكن أن يحفظ حياة الأسرى».

فتاة تحاول التقاط ذرات طعام من وعاء خاو في تكية خيرية بمدينة غزة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وتابع: «الآلاف من الفلسطينيين الأبرياء يُقتلون، إلى جانب عدد كبير من الجنود الإسرائيليين. هذا أمر مستفز ومثير للغضب».

وأطلق أيضاً عميت هليفي، عضو الكنيست عن حزب «ليكود»، تصريحات تقوض مصداقية الحرب.

وقال هليفي، وهو عضو في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في قطاع غزة، بما تتضمنه من هجمات عنيفة وتوغلات واسعة متوقعة، «لن تؤدي إلى إخضاع حركة (حماس) أو القضاء عليها. وحتى لو نُفّذت بنجاح، ستُبقي (حماس) مسيطرة على الأرض، وعلى السكان، وعلى خطوط المساعدات، وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها اللجنة في جلساتها المغلقة».

مواصلة التصعيد

ورغم الضغوط والانتقادات، واصل الجيش التصعيد في غزة، وأصبح يسيطر - بحسب «القناة 12» - على أكثر من 50 في المائة من أراضي قطاع غزة.

ولا يزال أهل القطاع يتنقلون بين مناطق مختلفة مثل مدينة غزة، ومخيمات المحافظة الوسطى، والمواصي، وخان يونس.

وشنت إسرائيل غارات جوية مساء الثلاثاء - فجر الأربعاء، أسفرت، وفقاً لمسؤولي «الصحة»، عن مقتل ما لا يقل عن 85 فلسطينياً.

دخان يتصاعد في سماء غزة قرب الحدود مع إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)

ولا يزال سكان قطاع غزة ينتظرون وصول الغذاء رغم تزايد الضغوط الدولية والمحلية على الحكومة الإسرائيلية للسماح بوصول المزيد من المساعدات إلى سكان القطاع الذين أصبحوا على شفا مجاعة بعد حصار دام 11 أسبوعاً.

ويسعى الجيش الإسرائيلي إلى تطبيق ما يسميه «نموذج رفح»، من حيث استكمال تطهير ما تبقى من المدينة، ثم إعادة النازحين إلى مدن خيام بعد التأكد من عدم وجود مقاتلين من «حماس». وفي نهاية عملياته، سيجري تشغيل مراكز لتوزيع المساعدات.

ووفق بيانات الجيش، تشارك في الحرب على غزة حالياً 4 فرق، هي الفرقة 252، والفرقة 143، والفرقة 36، والفرقة 162. وقد نشرت حركة «أمهات في الجبهة» تقريراً، الأربعاء، حذرت فيه من هذا التصعيد؛ لما له من آثار سلبية بالغة على حالة الجنود النفسية والجسدية.

وانتحر 35 جندياً إسرائيلياً منذ بداية الحرب على غزة.


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.