صفقة نتنياهو مع سموترتش... مساعدات غزة مقابل مستوطنات الضفة

الوزير صدم المتطرفين بموافقته على المساعدات... فكشف لهم اتفاقه مع رئيس الحكومة

وزير المالية بتسلئيل سموترتش يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)
وزير المالية بتسلئيل سموترتش يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)
TT

صفقة نتنياهو مع سموترتش... مساعدات غزة مقابل مستوطنات الضفة

وزير المالية بتسلئيل سموترتش يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)
وزير المالية بتسلئيل سموترتش يتحدث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، اليوم الثلاثاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أبرم صفقةً مع وزير المالية في حكومته، بتسلئيل سموترتش، بموجبها وافق سموترتش على إدخال مساعدات غذائية شحيحة إلى قطاع غزة، مقابل منح الشرعية القانونية الإسرائيلية لـ22 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية وتحويلها إلى مستوطنات رسمية تعترف بها الحكومة وتحول لها الميزانيات.

وقالت المصادر لـ«القناة 14» العبرية إن خروج سموترتش بتصريحات مؤيدة لإدخال المساعدات كان صادماً لرفاقه في اليمين المتطرف، إذ إنه أعلن في الشهر الماضي أنه سيترك الحكومة إذا دخلت إلى غزة ذرة مساعدات غذائية أو إنسانية أخرى. فاضطر إلى التوضيح لهم فكشف بذلك عن هذه الصفقة.

قادة المستوطنات يؤكدون

ومع أن مكتب نتنياهو ومكتب سموترتش أصدرا نفياً لهذه المعلومات، فإن قادة المستوطنات أكدوها، وقدموا بعض المعلومات عنها، فقالوا إن هناك 62 بؤرة استيطان تقف بالدور للحصول على اعتراف، وقد أصبح بالإمكان الحديث اليوم عن 40 بؤرة، وذلك في إشارة إلى أن هناك 22 بؤرة تقرر تحويلها إلى مستوطنات.

لقطة عامة لإحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وحسب وسائل الإعلام العبرية، فإن الصفقة تتحدث عن بناء مئات الوحدات السكنية في كل بؤرة، وتوفير أراضٍ زراعية لها وحظائر ماشية.

المعلومات تشير إلى شريكة ثالثة في الصفقة، هي وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، التي سيتم تحويل الموارد المالية إليها، لتشرف على صرفها في تحويل البؤر إلى مستوطنات ثابتة.

وقالت «القناة 14»، التابعة لليمين، إن الصفقة أقرت في الاجتماع الأخير للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) في الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد الماضي.

وقالت مصادر سياسية إن المجلس الأعلى للتخطيط والبناء، الذي سيلتئم غداً الأربعاء، سيقر بناء 514 وحدة سكنية جديدة في ثلاث مستوطنات، هي أرئيل والقنا وعيلي، وستعطي إشارات للموافقة على صفقة تشريع 22 بؤرة.

وأكدت أن هذا المجلس، الذي كان يجتمع مرة كل 3 شهور، بات يجتمع مرة في الأسبوع منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) 2024، وخلال عام 2025 بلغ عدد الوحدات السكنية التي صادق عليها في المستوطنات 16820 وحدة.

توسع تحت ستار الحرب

وكان رئيس هيئة مقاومة الاستيطان والجدار في السلطة الفلسطينية، الوزير مؤيد شعبان، قد كشف أن إسرائيل استغلت ستار الحرب والإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، من أجل الانقضاض على الجغرافية الفلسطينية بمصادرة الأرض وفرض الوقائع الاستيطانية عليها.

وقال شعبان، في تصريحات صحافية، إن سلطات الاحتلال استولت خلال هذه الفترة على أكثر من 52 ألف دونم من أراضي المواطنين. وأضاف أن مساحة الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها دولة الاحتلال وتخضع للعديد من الإجراءات الاحتلالية بلغت 2382 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 42 في المائة من مجمل أراضي الضفة الغربية و70 في المائة من مجمل المناطق المصنفة «ج»، وهي المناطق التي تخضع للسيطرة الأمنية الاحتلالية.

مواقع بناء إحدى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

وخلال هذه الفترة أيضاً، أقيمت 60 بؤرة استعمارية جديدة منها 51 بؤرة في عام 2024، تم منح رخصة قانونية لـ13 منها. ومنذ السابع من أكتوبر درست الجهات التخطيطية ما مجموعه 268 مخططاً هيكلياً لصالح المستعمرات.

وقال شعبان إن القوة القائمة بالاحتلال، وفي سبيل محاولاتها المستمرة لمحاصرة البناء والنمو الطبيعي الفلسطيني على الأرض الفلسطينية تواصل إصدار إخطارات الهدم التي تتبعها بعمليات الهدم المستمرة للبناء الفلسطيني.

وأفاد بأن مجموع إخطارات الهدم التي تم توزيعها في عام 2024 ما مجموعه 939 إخطاراً، وقد تركز 60 في المائة من هذه الإخطارات في محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله والقدس، إلى جانب 684 عملية هدم تركز معظمها في المناطق المصنفة «ج» في محافظات القدس والخليل ونابلس وأريحا.


مقالات ذات صلة

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مصلون مسيحيون يسيرون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

أكدت بطريركية اللاتين في القدس، أن الشرطة الإسرائيلية منعت البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، في حدث نادر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى آدم دهمان (15 عاماً) الذي قتله الجيش الإسرائيلي تحمل جثمانه خلال جنازته في مخيم الدهيشة ببيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

الرئاسة الفلسطينية تعتبر أن كل هذه الحروب بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية، وتدين تصاعد إرهاب إسرائيل في الضفة وغزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل تدير سياسة ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية على طريقة دير ياسين

السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، أبلغ وزارة الخارجية بأن اعتداءات المستوطنين باتت موضوعاً أساسياً في المجتمع الأميركي، وتثير غضباً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.