بزشكيان يزور عمان الأسبوع المقبل لتعزيز العلاقات

الرئيس الإيراني يبحث عن «نقطة تحول» مع مسقط

بزشكيان يستقبل البوسعيدي على هامش منتدى «حوار طهران» الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يستقبل البوسعيدي على هامش منتدى «حوار طهران» الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان يزور عمان الأسبوع المقبل لتعزيز العلاقات

بزشكيان يستقبل البوسعيدي على هامش منتدى «حوار طهران» الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يستقبل البوسعيدي على هامش منتدى «حوار طهران» الأحد (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت طهران عن زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأسبوع المقبل، إلى سلطنة عمان، الوسيط التقليدي للمحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.

ونقلت وكالات رسمية في طهران عن متحدث باسم الرئاسة أن بزشكيان سيجري خلال الزيارة إلى مسقط لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين في سلطنة عمان.

وجاء الإعلان بعد يوم من مشاورات أجراها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مع بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي، على هامش «منتدى حوار طهران».

وستعلن وزارة الخارجية العمانية التي اضطلعت بدور الوساطة منذ انطلاق المحادثات في 12 أبريل (نيسان)، عن الجولة الخامسة من المحادثات.

ولم يتم الإعلان عن أي اختراق في المحادثات، إلا أن الطرفين أبديا تفاؤلاً حذراً بشأن المسار الدبلوماسي الذي يهدف إلى التوصل لاتفاق جديد يحول دون حيازة إيران سلاحاً نووياً.

وأعرب بزشكيان عن أمله أن تكون الزيارة المقبلة «محطة مفصلية» في تعزيز العلاقات بين البلدين، وفقاً لموقع الرئاسة الإيرانية. وأشاد الرئيس الإيراني بالمستوى «المتميز» للعلاقات الثنائية بين طهران ومسقط، واصفاً دور سلطنة عمان في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بـ«الخيِّر والملتزم والبنَّاء».

وقال: « تُفضي هذه المفاوضات، بفضل الجهود والنيات الصادقة والمخلصة للسلطان هيثم بن طارق، إلى اتفاق عادل يضمن الاستقرار الدائم في المنطقة».

وكان الملف النووي والوساطة العمانية، محور مشاورات بين البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد. وأفادت وكالة الأنباء العمانية، بأن الوزيرين «بحثا عدداً من الأفكار والمقترحات المتصلة بالمحادثات الإيرانية الأميركية الرامية إلى التوصّل لاتفاق يفي باهتمامات ومشاغل الطرفين بشكل عادل وعملي وملزم، ويخدم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وانضم إلى الوزيرين العماني والإيراني، نظيرهما القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث ناقشا مستجدات المحادثات الإيرانية - الأميركية. وعُقد اللقاء التشاوري بناءً على مقترح قطري بهدف التشاور حول سبل دعم وتعزيز الحوار، وتقريب وجهات النظر في سبيل التوصل إلى تفاهمات تفضي لتحقيق الاتفاق المنشود بين إيران وأميركا.

وفي كلمته أمام منتدى طهران، أعرب البوسعيدي، عن «تفاؤله» حيال المؤشرات التي برزت خلال الأشهر القليلة الماضية، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، قائلاً إنها «قد تعكس تحولاً نحو نهج أكبر واقعية ومرونة بشأن من يمكن عدّه شريكاً في الحوار»، مشدداً على أن الحوار «ليس خياراً سهلاً، لكنه الطريق (الوحيد) الممكن لتحقيق تسوية عادلة».

وأعرب عن اعتقاده أن هذا التطور، «وإن جاء في لحظة تشهد تصعيداً عسكرياً ومعاناة إنسانية هائلة، يُشير إلى رغبة متجددة لإجراء حوار حقيقي، حتى إن كانت تل أبيب لا تزال تحاول تفادي ذلك عبر التصعيد على جبهات متعددة».

تعليقاً على زيارة بزشكيان، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي، الاثنين، إن «زيارة المسؤولين بين البلدين أمر معتاد، لدينا علاقات ممتازة»، مضيفاً أن الزيارة على جدول أعمال الرئيس منذ فترة، وكانت قيد المراجعة.

تعد هذه ثاني زيارة يقوم بها بزشكیان خلال شهرين، بعد زيارته إلى باكو، الشهر الماضي. وعلى غرار الحكومة السابقة برئاسة إبراهيم رئيسي، تقول حكومة بزشكیان التي تتولى الإدارة منذ أغسطس (آب) من العام الماضي، إن تحسين علاقات الجوار من أولوياتها في السياسة الخارجية، التي تخضع في النهاية لتوجيهات المرشد علي خامنئي.

وزار سلطان عمان، هيثم بن طارق، طهران في مايو (أيار) 2023، وكانت الأولى منذ توليه الحكم في 2020.

وجاءت الزيارة بعد عام على زيارة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي إلى مسقط.

وتسعى طهران، التي ترزح تحت وطأة العقوبات الأميركية، إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع مسقط. وفي فبراير (شباط) الماضي، قال وزير الصناعة والمعادن والتجارة الإيرانية، محمد أتابك، إن حجم التبادلات التجارية بين البلدين شهد نمواً بنسبة 1000 في خلال السنوات العشر الأخيرة، ويظهر زيادة بنسبة 15 في المائة أيضاً في 2024.

وفي الشهر نفسه، أفاد مسؤول في منظمة تنمية التجارة الإيرانية بأنه تم تصدير ما يقارب ملياراً و146 مليون دولار من السلع إلى سلطنة عمان خلال الفترة بين مارس (آذار) ونوفمبر 2024؛ ما يعكس نمواً بنسبة 15 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي المقابل، بلغت واردات السلع من سلطنة عمان إلى إيران نحو 631 مليون دولار، مسجّلة انخفاضاً بنسبة 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023.


مقالات ذات صلة

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

الخليج 
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان يحذر من تداعيات حرب إيران ويؤكد تحييد تركيا

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، من اتساع نطاق الحرب في إيران، مذكراً بأن أولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون أضرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».