عراقجي: لا نسعى لسلاح نووي ويجب عدم السماح لإسرائيل بحيازة ترسانة منه

أكد أن إيران تؤمن بمبدأ الحوار... وأنها تواصل المحادثات مع أميركا «بحسن نية»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: لا نسعى لسلاح نووي ويجب عدم السماح لإسرائيل بحيازة ترسانة منه

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (السبت)، إنه إذا كان هدف الولايات المتحدة من المحادثات مع إيران هو حرمانها من «حقوقها النووية» فإن طهران لن تتنازل أبداً عن تلك الحقوق.

وأضاف عراقجي، خلال كلمته أمام «منتدى الحوار العربي الإيراني» في الدوحة، أن بلاده «تعدّ حيازة أسلحة نووية أمراً محرماً»، لكنها تصرّ على حقها في التخصيب «السلمي» لليورانيوم، مشدداً في الوقت نفسه على أنه «لا يمكن السماح لإسرائيل بحيازة ترسانة نووية».

وأشار عراقجي إلى أن بلاده «تؤمن بمبدأ الحوار، وتدعو إلى الحوار بين دول المنطقة، كما أكد أن إيران دخلت مرحلة أعلى من الحوار الإقليمي، واستطعنا عقد أول مؤتمر مع دول المنطقة».

وجاءت تصريحات عراقجي قبل يوم من جولة أخرى من المحادثات النووية المقررة بين إيران والولايات المتحدة في عُمان. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن عراقجي قوله إن إيران تواصل محادثاتها مع الولايات المتحدة «بحسن نية»، لكن «إذا كان الهدف من المفاوضات هو حرمان إيران من حقوقها النووية، فأنا أؤكد بوضوح أن إيران لن تتنازل عن أي من حقوقها».

وتقول إيران إن «حقها» في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض، واستبعدت مطلب «صفر تخصيب»، الذي طالب به بعض المسؤولين الأميركيين.

لكن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال في مقابلة أجريت معه أمس الجمعة: «يجب تفكيك منشآت التخصيب» الإيرانية بموجب أي اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

وهدد ترمب بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد لحل الخلاف المستمر منذ فترة طويلة حول برنامجها النووي. وكان ترمب أعلن خلال ولايته الأولى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية بهدف الحد من أنشطة إيران النووية.

وتقول دول غربية إن البرنامج النووي الإيراني، الذي سرّعت طهران من وتيرته بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق عام 2015، يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.

وقال عراقجي: «في محادثاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة، تشدد إيران على حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتعلن بوضوح أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية»، وأضاف: «تواصل إيران المفاوضات بحسن نية، وإذا كان هدف هذه المحادثات ضمان عدم امتلاك أسلحة نووية، فمن الممكن التوصل إلى اتفاق. أما إذا كان الهدف تقييد حقوق إيران النووية، فإن إيران لن تتراجع أبداً عن حقوقها».


مقالات ذات صلة

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

أفاد موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية ​على ‌الإنترنت بأن ​الولايات المتحدة أصدرت، اليوم ‌الاثنين، عقوبات ‌جديدة ​متعلقة ‌بإيران تستهدف ‌ثلاثة ‌أشخاص وتسعة كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان p-circle

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

توعد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

حذرت الولايات المتحدة المؤسسات المالية من محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الالتفاف على العقوبات الأميركية ‌في ظل ‌تزايد ​المخاوف ‌من استئناف القتال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية استعراض صورة نرجس محمدي على واجهة «غراند أوتيل» في أوسلو في ديسمبر 2023 (رويترز)

نرجس محمدي… ناشطة قادها النضال إلى السجن و«نوبل» للسلام

منحت لجنة نوبل الناشطة الإيرانية نرجس محمدي جائزة نوبل للسلام تقديراً لعقود من النضال من أجل حقوق الإنسان في إيران، لكنها دفعت ثمناً باهظاً لهذا المسار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)

إيران تعدم رجلاً بتهمة «التجسس» لأميركا وإسرائيل

أعلنت إيران، الاثنين، إعدام رجل شنقاً بتهمة «التجسس» لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، في أحدث عملية إعدام ضمن قضايا أمنية مرتبطة بالحرب الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

أفاد موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية ​على ‌الإنترنت بأن ​الولايات المتحدة أصدرت، اليوم ‌الاثنين، عقوبات ‌جديدة ​متعلقة ‌بإيران تستهدف ‌ثلاثة ‌أشخاص وتسعة كيانات.

وأضافت وزارة الخزانة، في بيان، أن الشركات المشمولة بالعقوبات تشمل 4 شركات مقرها هونغ كونغ و4 مقرها الإمارات، وفقاً لوكالة «رويترز».

ونقلت الوزارة عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن وزارته ستواصل عزل النظام الإيراني عن الشبكات المالية.


قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

توعد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الاثنين، بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بات ضعيفاً للغاية.

وقال ترمب اليوم الاثنين إن الهدنة مع إيران «على وشك الانهيار»، وتحتاج إلى «جهاز إنعاش»، بعد رفضه رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن وسط مخاوف من إطالة أمد الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع والذي أودى بحياة الآلاف وأوقف حركة تجارة الطاقة.

وعندما سُئل ترمب عن وضع وقف إطلاق النار، قال للصحافيين اليوم «أصفه بأنه الأضعف حالياً، بعد قراءة هذه الحثالة (الرد) التي أرسلوها إلينا. بل إنني لم أكمل قراءتها».

ورداً على ترمب، قال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، «قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»، أن «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائماً إلى نتائج سيئة، والعالم كله أدرك ذلك». وأضاف: «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجأون».

وبعد أكثر من أربعين يوماً على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع إلى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في الثامن من أبريل (نيسان)، في إطار وساطة قادتها باكستان مهّدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق خلالها، استمرت المساعي بينهما عبر وسطاء.

وبعدما أرسلت إيران، الأحد، عبر باكستان ردّها على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب، سارع ترمب إلى اعتباره «غير مقبول». لكن طهران تمسكت بموقفها، مؤكدة أنها تريد فقط تحصيل «الحقوق المشروعة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»، في إشارة إلى لبنان أيضاً، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله» المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن ردّاً على إغلاق إيران مضيق هرمز، الممّر الاستراتيجي الحيوي للاقتصاد العالمي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجزة ظلما منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

بالتوازي، قال محمد علي جعفري، القائد العام السابق لـ«الحرس الثوري»، إن الرد الإيراني بُني على خمسة شروط مسبقة تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، مشدداً على أنه «لن تكون هناك أي مفاوضات قبل تحقيقها».

وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن ترمب يعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، الاثنين، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، بعد تعثر المفاوضات مع طهران الأحد.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران كثيراً من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الطاولة.

ويتوقع أن يشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ومسؤولون كبار آخرون.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وقال أحدهما: «سيضغط عليهم قليلاً»، فيما قال الآخر: «أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين يتجه هذا الأمر».

وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يتوقعان أن يأمر ترمب بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين. كما قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن يناقش ترمب الحرب مع إيران مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.


أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

حذرت الولايات المتحدة، اليوم (​الاثنين)، المؤسسات المالية من محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الالتفاف على العقوبات الأميركية ‌في ظل ‌تزايد ​المخاوف ‌من استئناف الأعمال ​القتالية في الصراع مع إيران.

وقالت «شبكة مكافحة الجرائم المالية» التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، إنها ‌أصدرت ‌التحذير ​لمساعدة ‌المؤسسات المالية ‌في تحديد الجهات التي تموّل وتيسّر عمل شبكات الشراء ‌التي تدعم «الحرس الثوري» الإيراني.

وأضافت، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن «الحرس الثوري» الإيراني يستخدم شركات واجهة وبنية تحتية للأصول الرقمية ومقدمي خدمات آخرين للتهرب من العقوبات الأميركية.