«العمال الكردستاني» يقترب من إعلان حل نفسه

الحزب سيعلن نتائج مؤتمر عقده «بنجاح» بشأن نزع سلاحه

متظاهرون مؤيدون لـ«حزب العمال الكردستاني» يرفعون أعلاماً تحمل صور زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان في ستراسبورغ بفرنسا (رويترز - أرشيفية)
متظاهرون مؤيدون لـ«حزب العمال الكردستاني» يرفعون أعلاماً تحمل صور زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان في ستراسبورغ بفرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

«العمال الكردستاني» يقترب من إعلان حل نفسه

متظاهرون مؤيدون لـ«حزب العمال الكردستاني» يرفعون أعلاماً تحمل صور زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان في ستراسبورغ بفرنسا (رويترز - أرشيفية)
متظاهرون مؤيدون لـ«حزب العمال الكردستاني» يرفعون أعلاماً تحمل صور زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان في ستراسبورغ بفرنسا (رويترز - أرشيفية)

أشار حزب العمال الكردستاني، اليوم الجمعة، إلى أنه يمكن أن يعلن قريباً عن قرار تاريخي بحل نفسه ونزع سلاحه بوصفه جزءاً من مبادرة سلام جديدة مع تركيا لإنهاء تمرد دام 40 عاماً، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وعقد الحزب المسلح، الذي تتمركز قيادته في شمال العراق، مؤتمراً طال انتظاره ويمكن أن يصدر إعلاناً «في أي لحظة»، وفقاً لما ذكرته أيسيغول دوغان، المتحدثة باسم «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد.

وعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمراً في الفترة من 5 إلى 7 مايو (أيار) في موقعين شمال العراق، طبقاً لما ذكره تقرير نشرته «وكالة أنباء الفرات»، وهي وسيلة إعلامية مقربة من الحزب، اليوم الجمعة. وأكد الحزب أن القرارات «التاريخية» التي تم اتخاذها في المؤتمر سيتم إعلانها قريباً.

ويرجح مراقبون احتمال أن يعلن الحزب، الذي يخوض صراعاً مع الدولة التركية منذ عقود، عن حل نفسه، وذلك استجابة لدعوة مؤسسه المسجون، عبد الله أوجلان، الذي كان قد طالب بذلك في نهاية فبراير (شباط).

وأفادت «وكالة الأنباء الألمانية» بأنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت جميع الفصائل داخل حزب العمال الكردستاني ستلتزم بقرار الحل. وفي وقت سابق اليوم، نقلت شبكة «رووداو» الكردية عن مصادر مطلعة قولها إن «حزب العمال الكردستاني» عقد مؤتمراً في الأيام الماضية، ومن المرتقب أن يصدر بياناً رسمياً اليوم حول نتائجه يتناول فيه مسألتي نزع السلاح وحل نفسه.

وأبلغت المصادر الشبكة الإخبارية بأن المؤتمر قد عُقد في مناطق خاضعة لسيطرة «حزب العمال الكردستاني»، الذي تحاربه تركيا منذ عقود وتعدّه «منظمة إرهابية». ونشرت الوكالة بياناً صادراً عن الجماعة المسلحة قالت فيه إنها اتخذت قرارات «تاريخية»، وإنه من المقرر نشر معلومات مفصلة بشأن هذه القرارات «قريباً جداً».

وجاء في البيان: «عُقد المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني بنجاح في مناطق الدفاع المشروع في الفترة من 5 إلى 7 أيار (مايو) الحالي... وانعقد بناء على دعوة القائد عبد الله أوجلان». ونتج من هذا المؤتمر، بحسب البيان، «قرارات ذات أهمية تاريخية... على أساس دعوة القائد»، لنزع الحزب سلاحه وحلّ نفسه، ستُعلن «في المستقبل القريب جداً».

في سياق متصل، قال «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، اليوم الجمعة، إن خطوة إعلان «حزب العمال الكردستاني» المحظور عقد المؤتمر الخاص به تعدّ مهمة على طريق حل الصراع المستمر منذ عقود.

وأعلن «حزب العمال الكردستاني» وقف إطلاق النار في مارس (آذار) بعد دعوة تاريخية من زعيمه عبد الله أوجلان، المسجون منذ في 1999، لإلقاء السلاح وحل الجماعة. ومهد هذا الطريق لإنهاء صراع دام أربعين عاماً بين المسلحين الأكراد والدولة التركية.

وقالت أيسيغول دوغان المتحدثة باسم «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» للصحافيين بعد اجتماع لمجلس الحزب التنفيذي: «ننتظر كلنا هذا القرار التاريخي بجدية وأهمية كبيرتين». وذكّرت دوغان بأن «حزب العمال الكردستاني» استجاب لدعوة أوجلان في وقت سابق وأصدر بياناً يلتزم فيه بتنفيذ المطلوب، ومن بينه إعلان وقف إطلاق النار الذي صدر بعد الدعوة بوقت قصير. وأضافت: «هذه الفرصة التاريخية يجب أن تصبح دائمة، يجب التخلي عن السلاح وإحلال الحوار محله»، مؤكدة أن حزبها يأمل في اتخاذ خطوات متبادلة نحو سلام دائم وأنه من الضروري وضع أسس سياسية وقانونية لذلك.

وأصدر أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة، بياناً من خلال محاميه في 27 فبراير يدعو فيه إلى إحياء جهود السلام. ويشن حزب العمال الكردستاني تمرداً ضد الدولة التركية منذ عام 1984 وتصنفه أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي تنظيماً إرهابياً.

وقُتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع الذي شهد جهود سلام متقطعة على مدى سنوات كان أبرزها وقف إطلاق النار بين عامي 2013 و2015، الذي انهار في النهاية.


مقالات ذات صلة

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في لقاء مع ممثلي وسائل إعلام تركية (حساب البرلمان على إكس)

تحذيرات في تركيا من انهيار السلام مع الأكراد

حذر رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، بأن فشل عملية السلام الجارية حالياً، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني»، سيؤدي إلى سحق الحياة المدنية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (إ.ب.أ)

تركيا تراقب تحرّكات جماعات كردية مع تفاقم حرب إيران

أكّدت تركيا أنها تراقب من كثب أي تحركات من قِبل «حزب ‌الحياة ‌الحرة الكردستاني»، وسط أنباء عن مشاورات جماعات كردية مع أميركا للانخراط في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (من حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: مناقشات حاسمة حول الإطار القانوني للسلام مع الأكراد

ناقش وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، مع وزيري الداخلية والعدل التركيين المسائل المتعلقة بالإطار الأمني والقانوني لـ«عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ مقاتلات من البيشمركة الكردية الإيرانية يتفقدان الأضرار التي لحقت بمعسكر آزادي التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أعقاب هجوم إيراني عبر الحدود لدى بلدة كوي قضاء أربيل (أ.ف.ب)

جماعات كردية إيرانية تتشاور مع واشنطن حول شن عملية عسكرية ضد إيران

ذكر مصدران أن الجماعات تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول تلقي المساعدة من وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتزويدها بالأسلحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.