إسرائيل تقول إن الانسحاب الأميركي من سوريا «سيضطرها للقيام بحراك ملائم»

القيادات السياسية والعسكرية في تل أبيب تسعى لمنع هذا الانسحاب

ترمب ونتنياهو خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض يوم الاثنين (رويترز)
ترمب ونتنياهو خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض يوم الاثنين (رويترز)
TT

إسرائيل تقول إن الانسحاب الأميركي من سوريا «سيضطرها للقيام بحراك ملائم»

ترمب ونتنياهو خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض يوم الاثنين (رويترز)
ترمب ونتنياهو خلال إفادة صحافية في البيت الأبيض يوم الاثنين (رويترز)

منذ أن أبلغت جهات أمنية أميركية نظيرتها الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة تعتزم الشروع في تنفيذ انسحاب تدريجي لقواتها من سوريا في غضون الشهرين المقبلين، والقيادات السياسية والعسكرية في تل أبيب تسعى لمنع هذا الانسحاب، وتقول إنه «في الوقت الحاضر يعدّ خطأ فادحاً يساعد قوى الإرهاب». وتهدد بأنه في حال الانسحاب الأميركي «ستضطر إسرائيل للقيام بحراك ملائم».

قاعدة التنف الأميركية جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - رويترز)

وقد فهم الحديث عن «حراك ملائم» كتهديد باتخاذ إجراءات احتلالية في سوريا. ويربط المراقبون بين هذا التهديد ومنشورات سابقة في تل أبيب تحدثت عن مخطط لاحتلال منطقة التنف، التي تتخذها الولايات المتحدة قاعدة لقواتها. وادعت إسرائيل أنها تحتاج هذه إلى المنطقة كي تمنع إيران من تجديد ممر تهريب الأسلحة إلى «حزب الله» في لبنان وغيره.

وكان مسؤولان أميركيان قد صرحا لـ«رويترز»، الثلاثاء، بأن الجيش الأميركي يستعد لدمج قواته في سوريا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، في خطوة قد تُقلص عددها إلى النصف. وللجيش الأميركي نحو ألفي جندي في سوريا، موزعين على عدد من القواعد، معظمها في الشمال الشرقي.

قوات أميركية في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وتعمل القوات الأميركية مع القوات المحلية لمنع عودة ظهور تنظيم «داعش»، الذي استولى في عام 2014 على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، قبل دحره لاحقاً. وقال أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن هذا الدمج قد يقلل عدد القوات في سوريا إلى ألف تقريباً. وأكد مسؤول أميركي آخر خطة التخفيض، لكنه قال إنه لا يوجد يقين بشأن الأعداد، وكان متشككاً إزاء تخفيض بهذا الحجم في وقت تتفاوض فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب مع إيران وتحشد قواتها في المنطقة.

إسرائيل قصفت مطار حماة العسكري وسط سوريا 3 أبريل (أ.ف.ب)

ووفقاً لما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، فإن الحكومة الإسرائيلية حاولت حتى الآن ثني واشنطن عن هذه الخطوة، إلا أنها «تلقت إخطاراً بفشل جهودها»، فيما لا تزال المؤسسة الأمنية في تل أبيب تضغط على الإدارة الأميركية لثنيها عن القرار.

ويأتي هذا الإخطار في ظل التوجه الذي يتبناه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بشأن إنهاء الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، استناداً إلى مقاربة يؤيدها كبار المسؤولين في إدارته، وفي مقدمتهم نائب الرئيس، جي دي فانس.

وذكرت الصحيفة أن واشنطن عملت على إطلاع تل أبيب على تطورات الملف بشكل دوري، فيما عبّر مسؤولون إسرائيليون خلال محادثات مع نظرائهم في واشنطن، عن «قلق بالغ» من تبعات الانسحاب الأميركي من الأراضي السورية.

القنيطرة تحتج على القصف الإسرائيلي في فبراير الماضي (القنيطرة الآن)

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع أن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن الانسحاب الأميركي قد يكون جزئياً، مضيفاً أن إسرائيل تسعى لتقليص نطاقه قدر الإمكان، خشية أن تملأ تركيا الفراغ في المناطق الاستراتيجية شمال شرقي سوريا.

ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن الوجود الأميركي الحالي في تلك المناطق يُعد عامل استقرار، وأن الانسحاب العسكري الأميركي من المنطقة قد «يفتح شهية تركيا» للسيطرة على مواقع ذات أهمية عسكرية في العمق السوري.

وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل أبلغت أنقرة وواشنطن على حد سواء، بأن أي تمركز تركي في قواعد عسكرية كقاعدة T4 وسط سورية أو قرب مدينة تدمر يُعدّ «تجاوزاً للخطوط الحمراء»، وقد «يمسّ مباشرة بحرية عمل الجيش الإسرائيلي في الجبهة الشمالية».

وأفاد التقرير بأن الانسحاب الأميركي المرتقب، إلى جانب «العلاقة الودية» التي عبّر عنها الرئيس الأميركي مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، خلال لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في واشنطن مؤخراً، دفع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى رفع مستوى الجهوزية والتأهب. وبحسب الصحيفة، فإن «عرض ترمب للقيام بدور الوسيط بين إسرائيل وتركيا لا يبعث على الاطمئنان، خصوصاً في ظل الاستعدادات الجارية ميدانياً للانسحاب من سوريا»، مضيفة أن الهجمات التي شنتها إسرائيل مؤخراً على T4، تأتي في إطار «سباق مع الزمن» قبل الانسحاب الأميركي.

مركبة متضررة وسط حطام خلفته غارة إسرائيلية على قاعدة جوية عسكرية بالقرب من حماة وسط سوريا 3 أبريل (أ.ب)

وخلال اجتماع جرى، الأسبوع الماضي، في أذربيجان بين وفدين إسرائيلي وتركي، شدد الجانب الإسرائيلي على أن تل أبيب تعتبر الحكومة السورية الجديدة مسؤولة عن كل ما يجري على أراضيها، وأن أي تموضع عسكري غير مأذون به «قد يقابَل برد عسكري».

وأشار التقرير إلى أن التحركات الإسرائيلية في وسط سوريا، وتحديداً في محيط قاعدة T4، جاءت بعد زيارات من وفود تركية تمهيداً لإمكانية نشر قوات تركية فيها. وشنت إسرائيل هجمات استباقية عنيفة على تلك القواعد، خوفاً من تموضع تركي دائم يحد من «حرية العمليات الجوية الإسرائيلية».


مقالات ذات صلة

تشميع منزل المتهم الرئيسي في «مجزرة التضامن»

المشرق العربي ورود وأعلام سورية بعد الإعلان عن القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في الحي جنوب دمشق الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

تشميع منزل المتهم الرئيسي في «مجزرة التضامن»

أغلقت السلطات السورية منزل أمجد يوسف المتهم الرئيسي في «مجازر حي التضامن 2013» بالشمع الأحمر، فيما باشرت «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» عملها...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي قريبة أحد الموقوفين في إسرائيل ترفع لافتة تطالب فيه الحكومة السورية بإعادته (الإخبارية)

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا الغربي

انطلقت القوات الإسرائيلية من ثكنة عسكرية تعرف بـ«الجزيرة»، 800 م غرب بلدة «معرية» بريف درعا الغربي، وتتمركز هناك منذ أواخر عام 2024.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
المشرق العربي عنصر من مكافحة المخدرات في أثناء العملية بدير الزور (الداخلية السورية)

سوريا: تفكيك شبكة «إرهابية» في حمص... وأخرى «دولية» لتهريب المخدرات

تمكّنت قوى الأمن الداخلي السورية من تفكيك «خلية إرهابية» في محافظة حمص وسط سوريا، وإحباط «مخطط تخريبي» كانت تنوي تنفيذه، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، الاثنين.

المشرق العربي المتهم البالغ من العمر 48 عاماً يدخل «محكمة كوبلنز الإقليمية العليا» لمواجهة اتهامات بالقتل وارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» (د.ب.أ)

محاكمة سوري في ألمانيا قتل 70 سجيناً تحت التعذيب بدمشق

يَمثل مواطن سوري (48 عاماً)، الاثنين، أمام محكمة في ألمانيا بتهم المسؤولية عن التعذيب، والاستجوابات الوحشية، وقتل عدد كبير من السجناء، في سوريا.

«الشرق الأوسط» ( كوبلنز (ألمانيا) - لندن)

مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

مصدر: إيران وأميركا تسمحان ليخت روسي فاخر بعبور مضيق هرمز

باخرة في مضيق هرمز (رويترز)
باخرة في مضيق هرمز (رويترز)

قال مصدر ‌مقرب من الملياردير الروسي أليكسي مورداشوف، اليوم الثلاثاء، إن يختاً فاخراً يملكه مورداشوف تمكن من عبور مضيق هرمز المحاصر بعد خضوعه لأعمال صيانة في دبي، وذلك لعدم اعتراض إيران أو الولايات المتحدة على ذلك.

ولم تتضح بعد ظروف حصول اليخت الذي تتجاوز قيمته 500 مليون دولار، على إذن للإبحار يوم السبت عبر الممر البحري الذي ‌يمثل بؤرة ‌الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ويشهد ‌تقييداً ⁠لحركة الملاحة منذ ⁠فبراير (شباط).

وأضاف المصدر، وفق «رويترز»، أن اليخت، الذي يبحر رافعاً العلم الروسي ويحمل اسم «نورد»، عبر المضيق في مسار معتمد بما يتوافق مع القانون البحري الدولي. وقال: «لم تتدخل إيران في حركة اليخت؛ لأنه سفينة مدنية تابعة لدولة صديقة تعبر ⁠سلمياً. ولم يثر الجانب الأميركي ‌أي تساؤلات بشأن حركة ‌اليخت، لأنه لم يرس في الموانئ الإيرانية وليست ‌له أي صلة بإيران».

ولا يمر سوى عدد ‌قليل من السفن، معظمها تجارية، يومياً عبر الممر البحري الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل ‌هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بـ125 إلى 140 سفينة يومياً في المتوسط ⁠قبل ⁠اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير. ورداً على ذلك، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.


مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمةً شديدةً في أعقاب الكشف عن اجتماع سري عقد صباح الثلاثاء بين النيابة العامة ومحامي الدفاع عن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في حضرة القضاة الذين يحاكمونه بتهم الفساد.

وأفادت مصادر سياسية، صحيفة «معاريف»، الثلاثاء، بأن اللقاء كان «بداية مفاوضات على إبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عن نتنياهو، مقابل صيغة تتيح له اعتزال السياسة بكرامة، من دون حكم بالسجن».

وأكدت المصادر أن هناك مقترحاً جاهزاً للتداول وضعه عدد من الوسطاء، لكن «نتنياهو هو العقبة أمام تقدمها، لأنه يحاول التملص من أي إدانة ويستصعب الاعتراف بأي ذنب»، بينما مستشاروه القضائيون يحثونه على القبول بالصفقة على أنها «فرصة أخيرة له قبل انطلاق المعركة الانتخابية بشكل رسمي، في نهاية الشهر المقبل».

نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز)

مع ذلك، فإن صحف اليمين الإسرائيلي تعترض على الصفقة، وتفضل تصعيد المعركة الشعبية لتحقيق مزيد من الضغوط على الجهاز القضائي وعلى رئيس الدولة، إسحق هرتسوغ، حتى يصدر قراراً بالعفو، ويطلبون تدخلاً مرة أخرى من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي كان قد وبخ هرتسوغ واعتبره «تافهاً» لأنه لم يصدر العفو حتى الآن.

توتر وهبوط حاد في القوة

وأشارت مصادر «معاريف» إلى أن «هناك شعوراً بالتوتر في صفوف معسكر نتنياهو من التطورات في الساحة السياسية، التي لا تبشر بالخير»؛ فالاستطلاعات تشير إلى هبوط حاد في قوته من 68 مقعداً حالياً في الكنيست (البرلمان) إلى 49 - 52 مقعداً.

وأُضيف استطلاع أكاديمي أعدته الجامعة العبرية في القدس إلى قائمة مخاوف معسكر نتنياهو؛ إذ أفاد بأن «66 بالمائة من الإسرائيليين غير راضين عن أداء الحكومة برئاسته، وأن نسبة الذين يؤمنون بأنه الشخصية الأكثر ملاءمة لمنصب رئاسة الحكومة انخفضت من 40 بالمائة في مطلع الشهر الماضي إلى 28 بالمائة اليوم».

إسرائيليون في ملجأ بوسط إسرائيل خلال هجوم إيراني مطلع أكتوبر الماضي (رويترز)

كما كشفت نتائج الاستطلاع أن «31 بالمائة من الإسرائيليين درسوا إمكانية الهجرة من البلاد، بسبب فقدانهم الأمان، لكن ما يمنعهم من الهجرة تفاقم مظاهر الكراهية لإسرائيل المنتشرة في العالم»، وقد أبدى 70 بالمائة من الإسرائيليين قلقاً من هذه الظاهرة، وقال 70 بالمائة منهم إن الهبوط في مكانة إسرائيل في العالم، من شأنه أن يُلحق ضرراً في أمن الدولة للمدى البعيد.

نتنياهو يجمع الائتلاف للتشاور

وكان نتنياهو قد دعا رؤساء أحزاب الائتلاف إلى اجتماع تشاوري، على خلفية هذه الصورة القاتمة، وحاول بث روح التفاؤل فيهم، قائلاً إنه واجه في الماضي تحديات كهذه وعرف كيف يتغلب عليها.

وتطرق نتنياهو كذلك إلى اندماج حزبي منافسيه البارزين اللذين شكلا معاً الحكومة مسبقاً، نفتالي بنيت، ويائير لبيد في حزب واحد يحمل اسم «معاً»، ورأى أنه يُشكل بداية لانهيار المعارضة «إذا عرفنا كيف ندير المعركة الانتخابية بوحدة صف وإصرار».

وساد الاستغراب في أوساط الائتلاف من تقليل رئيس الوزراء من الخطوة الكبيرة لمعارضيه، لكن اللافت أن نتائج 3 استطلاعات جديدة للرأي العام نشرتها القنوات التلفزيونية الثلاث (11 و12 و13)، الاثنين، واستطلاع رابع نشرته «معاريف» بالشراكة مع موقع «والا»، الثلاثاء، جاءت مشجعة لما يعتقده نتنياهو.

وخلصت الاستطلاعات إلى أن هذا الاتحاد (بين بنيت ولبيد) لا يخدم بالضرورة هدفهما لزيادة قوتهم الانتخابية؛ بل قد يكون صفقة خاسرة لأنه يتسبب في خسارتهما عدة مقاعد.

ولو جرت الانتخابات، اليوم (وقت إجراء الاستطلاع)، سيحصل الحزب الاندماجي الجديد «معاً» على عدد أقل من المقاعد، مقارنة بالتي كانا سيحصلان عليها إذ خاضا الانتخابات في قائمتين منفردتين.

وحسب قناة «كان 11»، ستكون الخسارة مقعداً واحداً (الحزبان معاً يحصلان على 24 مقعداً، مقابل 25 مقعداً في الأسبوع الماضي عندما لم يكن هذا الاتحاد قائماً)، وفي هذه الحالة يرتفع رصيد حزب نتنياهو (الليكود) بمقعدين من 25 إلى 27 مقعداً، بينما تحصل كتلة نتنياهو الحكومية على 52 مقعداً (كانت 50 في الأسبوع الماضي)، مقابل 58 مقعداً لتكتل المعارضة بقيادة بنيت.

وتعنى نتائج الاستطلاع أن الاتحاد بين لبيد وبنيت اللذين تعهد بألا يضما أي حزب عربي لن يستطيعا تشكيل حكومة في حال أصرا على موقفهما العنصري، وعندها تعاد الانتخابات وإلى حين إجرائها سيبقى نتنياهو رئيساً للحكومة.

وحسب استطلاعي «القناة 13» و«القناة 12»، سيحظى مؤسسو حزب «معاً» الاندماجي بنتيجة شبيهة بالاستطلاع السابق حتى لو خاضا المعركة بشكل فردي، لكن كتل المعارضة بالمجمل تخسر 3 مقاعد، وحسب استطلاع «معاريف» و«واللا» يخسر اتحاد بنيت - لبيد 4 مقاعد.

وطرحت «القناة 13» على جمهور المستطلعين إمكانية أن يتسع التحالف بين لبيد وبنيت ليضم حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فجاءت النتيجة أسوأ.

وأظهر الاستطلاع أن اتحاد بنيت ولبيد حقق لآيزنكوت مقعداً زائداً مما لو بقي منفرداً، لكنه سيخسر مقعدين إذا انضم إلى الاتحاد المذكور.

وسيصبح وضع هذا المعسكر أسوأ وأسوأ إذا اتحدت الأحزاب العربية في قائمة مشتركة واحدة؛ إذ ستحصل على 13 مقعداً بينما يخسر معسكر المعارضة 3 مقاعد، ولا يستطيع تشكيل حكومة.

«مصالح شخصية»

يثور السؤال في إسرائيل: لماذا إذاً أقدم بنيت ولبيد على هذه الخطوة؟ والجواب: أن كلا منهما وضع في رأس سلم الأولوية مصالحه الشخصية والحزبية.

بنيت يعتبر أكبر المستفيدين من هذا التحالف مع لبيد، لأنه يثبّته كأقوى مرشح لرئاسة الحكومة، إذ تصنفه الاستطلاعات باعتباره الأكثر شعبية.

بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

أما لبيد، الذي كان في الدورة السابقة شريكاً، النصف بالنصف، مع بنيت وتبادلا منصب رئاسة الحكومة، فقد تقبل واقع انهيار شعبيته وقبل بأن يكون ثانياً (وربما ثالثاً إذا انضم آيزنكوت) وراء بنيت.

وكذلك فإن لبيد ربما يتمكن عبر التحالف من منع سقوطه المهين (لديه اليوم 24 مقعداً، والاستطلاعات تتنبأ له بالهبوط إلى 7 مقاعد فقط).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)
متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

استدعت بريطانيا، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، احتجاجاً على ما وصفته الحكومة بتعليقات «غير مقبولة وتحريضية» نشرتها السفارة الإيرانية في لندن على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أبلغ السفير الإيراني أن السفارة «يجب أن توقف أي شكل من أشكال التواصل يمكن تفسيره على أنه تشجيع على العنف في المملكة المتحدة أو دولياً».

وجاء الاستدعاء بعد نشر السفارة الإيرانية في لندن رسالة دعت فيها إيرانيين مقيمين في المملكة المتحدة إلى التسجيل في برنامج رسمي يحمل اسم «جان فدا»، أي «التضحية بالحياة»، ما أثار مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وشجعت الرسالة، المنشورة على قناة السفارة الرسمية في «تلغرام»، «المواطنين الإيرانيين الفخورين المقيمين في بريطانيا» على التسجيل في البرنامج، ودعت «جميع أبناء إيران الشجعان والنبلاء» ممن لديهم «رغبة في الدفاع الشعبي عن أرض إيران» إلى التقدم، في «إظهار للتضامن والولاء والحماسة الوطنية».

وجاء في المنشور بالفارسية: «فلنقدّم جميعاً، رجلاً رجلاً، أجسادنا للقتل؛ فذلك أفضل من أن نسلّم بلادنا للعدو».

وقال متحدث باسم السفارة الإيرانية في لندن لوسائل إعلام بريطانية إنها «لا تروج لأي شكل من أشكال العداء».

إيرانيات يستقللن مركبة عسكرية في أثناء مشاركتهن في مسيرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن حملة «جان فدا» في طهران 17 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وأطلق جهاز «الباسيج» التعبوي، التابع لـ«الحرس الثوري»، حملة لتجنيد فدائيين في داخل البلاد تحت عنوان «جان فدا» الشهر الماضي، قبل أن تتمحور إلى محور الحملة الإعلامية التي يتبناها المسؤولون لإظهار الدعم الشعبي للنظام.

وتحقق الشرطة الأسترالية في حملة تجنيد مماثلة صدرت عن السفارة الإيرانية في كانبيرا، في حين حذر خبراء في الأمن الإيراني صحيفة «ديلي ميل» من أن هذه الدعوات تمثل تهديداً أمنياً «كبيراً». كما جرى التواصل مع «سكوتلاند يارد» لطلب تعليق، وسط دعوات من أفراد في الجالية الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات.

وتصنف الحكومة البريطانية إيران عند أعلى فئة في قائمة تتعلق بالنفوذ الأجنبي، وهو ما يتطلب تسجيل طهران لكل ما تقوم به لممارسة نفوذ سياسي في المملكة المتحدة.

وتستند الخطوة إلى «قانون الأمن القومي» لعام 2023، الذي يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص المشتبَه في «تورطهم بأنشطة تهديد صادرة عن قوة أجنبية»، أو أي شخص يساعد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاماً في السجن.

وأعلن وزير الأمن البريطاني، دان جارفيس، حينها أن الإجراء يستهدف أجهزة المخابرات الإيرانية، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، على المستوى الأعلى في «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» الجديد بالبلاد، ابتداء من شهر مايو (أيار).