حزب كردي يضغط على حكومة تركيا لإقرار تشريع لإطلاق سراح أوجلان

بهشلي يدعو إلى الإسراع بمحاكمة إمام أوغلو متهماً حزب الشعب الجمهوري بـ«الخيانة»

خرج الآلاف إلى الشوارع في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 27 فبراير رافعين صور أوجلان ابتهاجاً بدعوته لحل حزب العمال الكردستاني (أ.ف.ب)
خرج الآلاف إلى الشوارع في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 27 فبراير رافعين صور أوجلان ابتهاجاً بدعوته لحل حزب العمال الكردستاني (أ.ف.ب)
TT

حزب كردي يضغط على حكومة تركيا لإقرار تشريع لإطلاق سراح أوجلان

خرج الآلاف إلى الشوارع في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 27 فبراير رافعين صور أوجلان ابتهاجاً بدعوته لحل حزب العمال الكردستاني (أ.ف.ب)
خرج الآلاف إلى الشوارع في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 27 فبراير رافعين صور أوجلان ابتهاجاً بدعوته لحل حزب العمال الكردستاني (أ.ف.ب)

كثف حزب كردي في تركيا ضغوطه على الحكومة لإقرار تشريع يسمح بإطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان.

في الوقت ذاته، دعا رئيس حزب الحركة القومية، الحليف الأقرب للرئيس رجب طيب إردوغان، إلى الإسراع بمحاكمة رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو لوقف حالة التوتر بالبلاد.

واستبق حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، لقاء لوفد من الحزب، معروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، نسبة إلى السجن الذي يقبع به أوجلان، مع وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، الخميس، بالمطالبة بفتح الباب أمام إعادة إطلاق «عملية السلام» و«حل المشكلة الكردية»، عبر وضع تشريع يدعم نزع سلاح حزب العمال الكردستاني وحل الحزب.

أوجلان يقرأ دعوته لحل حزب العمال الكردستاني خلال لقائه وفد حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في سجن إيمرالي في 27 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وقالت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغوللاري، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية للحزب الثلاثاء، إنه لا يمكن التوصل إلى حل سلمي إلا من خلال السماح لأوجلان بالتواصل مع العالم الخارجي ووضع أساس قانوني لذلك من خلال البرلمان.

ولا تطلق حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، وصف عملية السلام أو الحل على الاتصالات التي بدأت مع أوجلان، التي أطلقها حليفه دولت بهشلي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحظيت بتأييد إردوغان، تحت عنوان «تركيا خالية من الإرهاب».

ويقول إردوغان وحكومته إنه ليس هناك مشكلة كردية في تركيا، وإن على «العمال الكردستاني أن يحل نفسه ويلقي أسلحته دون شروط، وإلا فإن الدولة ستجبره على ذلك عبر قواتها المسلحة».

وفشلت عملية مماثلة سابقة، انطلقت منذ عام 2012، عندما أعلن إردوغان في 2015 عدم اعترافه بأي مفاوضات جرت مع أوجلان، قائلاً إنه لا توجد مشكلة كردية في تركيا، وهو ما أدى إلى تجدد أعمال العنف، وتراجع «العمال الكردستاني» عن وقف لإطلاق النار أعلنه في 2013 من جانب واحد، استجابة لدعوة من أوجلان.

انتقادات للحكومة

وقالت حاتم أوغللاري إن الحكومة تجاهلت روح دعوة أوجلان الموجهة إلى الشعب التركي كله، من خلال الأحداث الأخيرة والحملة ضد مؤتمر الشعوب الديمقراطية، وتحقيقات الإجماع الحضري (الاتفاق بين حزبها وحزب الشعب الجمهوري في الانتخابات المحلية العام الماضي الذي أتاح تمثيلاً للأكراد في بلديات ولايت غرب تركيا) وعملية 19 مارس (آذار)، التي تم فيها اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، ورد الفعل العنيف من جانب الشرطة ضد الاحتجاجات على اعتقاله.

ولفتت إلى أن رد الفعل والاحتجاجات لم تكن من أجل حرية شخص واحد، وإنما للمطالبة بحياة حرة، حيث صرخ الشباب والطلاب بصوت واحد: «هذا البلد لنا»، بينما تتجاهل الحكومة الأصوات المتصاعدة، وتواصل زيادة ضغوطها، وتقوم بتعذيب الطلاب في الشوارع، وتمنح مكافأة قدرها 10 آلاف ليرة لكل شرطي يضرب هؤلاء الشباب.

وأضافت: «لا يمكن تحقيق السلام الداخلي من خلال منح مكافآت للتعذيب، بل على العكس، هذا يسبب ضرراً».

إردوغان مصافحاً النائب سري ثريا أوندر خلال استقباله وزميلته بروين بولدان لبحث ما تم في الحوار مع أوجلان (الرئاسة التركية)

والتقى «وفد إيمرالي»، المؤلف من نائبي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، سري ثريا أوندر وبروين بولدان، الرئيس رجب طيب إردوغان، الخميس الماضي، وقال الحزب إن اللقاء، الذي عُدّ لحظة حوار نادرة، جرى في «أجواء بناءة ومفعمة بالأمل»، وتمت خلاله مناقشة العقبات التي تحول دون تنفيذ دعوة أوجلان للسلام والمجتمع الديمقراطي.

وبينما لم يعلن حزب العمال الكردستاني موعد عقد المؤتمر العام لحل نفسه وإعلان إلقاء أسلحته، مشترطاً إشراف أوجلان بنفسه على المؤتمر، قدم حزب العدالة والتنمية الحاكم، مشروع قانون إلى البرلمان لاعتبار يوم 21 مارس، الذي يحتفل فيه الأكراد بـ«عيد النوروز»، عطلة وطنية رسمية، بعدما اقترح إردوغان ذلك خلال الاحتفال بـ«نوروز» الشهر الماضي.

قضية إمام أوغلو

في غضون ذلك، دعا رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، إلى اتخاذ قرار سريع بشأن قضية الفساد في بلدية إسطنبول، المتهم فيها رئيس البلدية، أكرم إمام أوغلو، متهما حزب الشعب الجمهوري باستغلال حبس إمام أوغلو لمحاولة خلق أزمة وفوضى «على نحو يقترب من الخيانة».

وقال بهشلي، في بيان الثلاثاء: «تجب مناقشة الإجراءات القضائية المتعلقة بإمام أوغلو وإنهائها بشكل عاجل، وإذا كان بريئاً، فيجب تبرئته، وإلا، فيجب معاقبته بما يتوافق مع الضمير الاجتماعي، دون أي تأخير وفي أسرع وقت ممكن».

استمرار الاحتجاجات على اعتقال أكرم إمام أوغلو عبر تجمعات أسبوعية ينتظمها حزب الشعب الجمهوري (حساب الحزب في إكس)

واتهم بهشلي رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، بالانخراط في «أكروبات سياسية» من خلال استهداف أعضاء السلطة القضائية، والدعوة إلى مقاطعة الشركات والمؤسسات القريبة من الحكومة.

وعد من خرجوا إلى الساحات احتجاجاً على اعتقال إمام أوغلو كانوا «حشوداً قسرية» تم فرض الأوامر عليهم، زاعماً أن الهدف النهائي هو «خلق تمرد داخلي وفوضى سياسية واجتماعية يتم بناؤها في الشارع وعبر دعوات المقاطعة»، وأن أوزيل «فقد السيطرة على نفسه» وأن الشخصيات البارزة في حزبه تتصرف أيضاً «على حافة الخيانة».

ولفت إلى أن الانتخابات المبكرة لن تجري حسب إرادة الشارع وحملات جمع التوقيعات التي يقوم بها حزب الشعب الجمهوري.

بدوره، جدد أوزيل، خلال كلمة أمام نواب حزبه بالبرلمان، الدعوة للاستمرار في مقاطعة المؤسسات والمطاعم والمقاهي ووسائل الإعلام القريبة من الحكومة، مؤكداً أن نضالهم سيستمر حتى الإفراج عن إلمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة تطيح بالحكومة.

محاكمة أوزداغ

في الوقت ذاته، حددت محكمة تركية 11 يونيو (حزيران)، المقبل، موعداً لأولى جلسات محاكمة رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، وذلك بعد احتجازه منذ القبض عليه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي بتهمة «التحريض على الكراهية والعداء»، بسبب استهدافه عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وجود السوريين والمهاجرين الأجانب في تركيا.

وقال أوزداغ، بحسب ما نشر حسابه في «إكس»: «لائحة الاتهام التي أعدت لي فارغة، إن إبقاء زعيم حزب سياسي في السجن لمدة شهرين ونصف ثم إبقاءه في الحبس الانفرادي لمدة شهرين آخرين مع لائحة اتهام فارغة ليس عدالة... مرة أخرى نرى هذا، أنا أوميت أوزداغ محتجز بصفتي رهينة لدى أوجلان».


مقالات ذات صلة

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات تتم بين قياداته في جبل قنديل ومسؤولين أتراك، ووجود قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.