أقوى نساء «الموساد»... ماذا نعرف عن عليزة ماجن؟

سعت لاغتيال خالد مشعل وشاركت في تجنيد طيار عراقي

عليزة ماجن النائبة السابقة لرئيس «الموساد» الإسرائيلي (هيئة البث الإسرائيلية)
عليزة ماجن النائبة السابقة لرئيس «الموساد» الإسرائيلي (هيئة البث الإسرائيلية)
TT

أقوى نساء «الموساد»... ماذا نعرف عن عليزة ماجن؟

عليزة ماجن النائبة السابقة لرئيس «الموساد» الإسرائيلي (هيئة البث الإسرائيلية)
عليزة ماجن النائبة السابقة لرئيس «الموساد» الإسرائيلي (هيئة البث الإسرائيلية)

لم يسبق لسيدة في تاريخ «الموساد» الإسرائيلي أن امتلكت القوة التي كانت لدى عليزة ماجن، إذ كانت الأكثر ترقية، وباتت نائبة لرئيس الجهاز؛ بل واحتفظت بمنصبها مدة 9 سنوات حتى تقاعدها.

وتوفيت ماجن يوم الاثنين الماضي، عن 88 عاماً تقريباً، بعد عمل طويل مع «الموساد» الذي نعاها وقال إنها كانت «رائدة ومخلصة، وكرَّست حياتها من أجل أمن إسرائيل ومواطنيها».

وقبل رحيلها كانت عليزة ماجن تكتسب لقب «امرأة الظل»؛ إذ كانت تحمل في جعبتها أسرار عملها داخل الجهاز مدة 40 عاماً.

وبعد إعلان وفاتها، سعت وسائل الإعلام العبرية إلى كشف جانب من سيرتها وعملها.

وقالت صحيفة «هآرتس» إن ماجن التي ولدت في القدس عام 1937 لعائلة جاءت من ألمانيا، انضمت إلى «الموساد» عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها.

أول تكليف

في عام 1960، جاء موعد أول تكليف لماجن، خلال القضية الشهيرة المعروفة باسم «محاكمة آيخمان»، والمتعلقة بأدولف آيخمان الذي كان أحد عناصر نظام النازي خلال الحرب العالمية الثانية، واتهمته أُسَر يهودية بتنفيذ جرائم قتل بحق أفرادها، وفرَّ من النمسا إلى الأرجنتين وعاش تحت اسم مستعار، ولكن إسرائيل تمكنت من القبض عليه، وترحيله للمحاكمة أمام القضاء الإسرائيلي، لينتهي الأمر بإعدامه شنقاً.

أدولف آيخمان خلال محاكمته (المكتب الإعلامي للحكومة الإسرائيلية)

وبفضل إتقانها للغة الألمانية، أعدت ماجن تقارير لـ«الموساد» عن المحاكمة، وأثارت الملاحظات الشخصية التي أضافتها لعملها إعجاب رئيس «الموساد» آنذاك، فقرر ترقيتها في المنصب، وفق ما نقلت «هآرتس».

وفي الستينات أيضاً، شاركت ماجن في عمليات لاستهداف العلماء الألمان الذين ساعدوا مصر في تطوير برامج عسكرية.

تجنيد طيار عراقي

كانت ماجن ضمن فريقٍ عملَ على تجنيد طيار عراقي انشق بطائرة «ميج 21» عام 1966، وتوجه بها إلى إسرائيل، وضمن عملية جمع المعلومات واغتيال المسؤولين الفلسطينيين عن العملية الشهيرة في أولمبياد ميونيخ عام 1972.

أحد منفِّذي عملية ميونيخ يطلُّ من مقر البعثة الإسرائيلية في القرية الأولمبية (غيتي)

في عام 1990، تم تعيين ماجن نائبة لرئيس «الموساد»، وهو المنصب الذي خدمت فيه تحت قيادة 3 من رؤساء المنظمة، حتى تقاعدت عام 1999.

إخفاقات مدوية

شاركت ماجن أيضاً في إخفاقات مدوية وقعت خلال شغلها منصبها الأرفع في مسيرتها، وفي ذلك تظهر محاولة اغتيال خالد مشعل في عام 1997 في الأردن، والتي تم الكشف عنها، وأدت إلى أزمة دبلوماسية خطيرة.

وحاول عملاء إسرائيليون حينها رش رذاذ مسمم على مشعل في محاولة لاغتياله، في شارع قرب مكتبه في عمَّان، بالأردن.

كان الهجوم الذي أمر به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أثار غضب ملك الأردن الراحل حسين بن طلال، ما أدى إلى تهديد بإعدام القتلة المحتملين، وإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، ما لم يتم تسليم الترياق (مادة يمكنها أن تقضي على أثر السم).

استجابت إسرائيل لهذه المطالب، وأطلقت أيضاً سراح زعيم «حماس» الشيخ أحمد ياسين الذي تم اغتياله بعد ذلك بسبع سنوات في غزة.

مؤسس حركة «حماس» الشيخ أحمد ياسين يتحدث مع مدير مكتبه آنذاك والزعيم اللاحق للحركة إسماعيل هنية في صورة تعود لعام 2002 (رويترز)

بعد مرور عام من فشل محاولة اغتيال مشعل، تم القبض على عملاء «الموساد» عام 1998، وهم يحاولون تركيب أجهزة تنصت في شقة يسكنها أحد عناصر «حزب الله» المشتبه بهم، بالقرب من برن في سويسرا. وتقاعدت ماجن بعد تلك الواقعة بعام.

كيف تستقطب العملاء؟

في مقابلة على قناة «كان 11»، قبل 6 سنوات، تحدثت ماجن عن نشاطها في «الموساد». وزعمت في حديثها عن عملها: «لم نجبر النساء الإسرائيليات على إقامة علاقات جنسية لتجنيد عميل عربي». وأضافت: «لقد استخدمتُ وسائل أخرى، وليست هذه. لقد استخدمت عقلي».

وعندما سُئلت عن كيفية استقطاب سيدة تعمل في «الموساد» لعميل، أجابت: «تقيِّمه بوصفه شخصاً مثيراً للاهتمام، وتدرسه، وتتحقق من نقاط ضعفه: ضائقة مالية، أو خيبة أمل شخصية، أو مشكلة مع زوجته أو زوجها. تحاول التواصل معه في مقهى أو فندق، وتتحدث معه قليلاً، وتدفعه للتفاعل، ثم تتواصل معه».

وأشارت ماجن في ذلك الوقت إلى أن ما يجعلها جيدة في توظيف العملاء، هو «القدرة على التقمص، والقدرة على الإقناع».

وعن الأخطاء التي ارتكبتها المنظمة، قالت: «منظمتنا مشهورة بأخطائها، ولكنها ليست مشهورة بنجاحاتها». وحسب قولها فإن «الاغتيالات هي مجرد فاصلة صغيرة في أنشطة التنظيم».


مقالات ذات صلة

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

أعدّ «الموساد» الإسرائيلي خطة بمليارات الدولارات وبدأ تنفيذها لإسقاط النظام الإيراني، قبل أن يوقفها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدما ظهر أنها غير ناضجة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز) p-circle

في خضم الحرب... «الموساد» يسعى إلى تجنيد إيرانيين

يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في الحرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص لبنانيتان تسيران قرب موقع استهدفته إسرائيل كان لباحة صيانة جرافات ببلدة أنصار جنوب لبنان خلال سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص اعترافات عميل لإسرائيل تكشف عن مدى اختراق بنية «حزب الله»

أظهرت التحقيقات التي خضع لها الموقوف «أ.م» مدى الجهد الذي يبذله «الموساد» في تجنيد العملاء، بحيث يُجنّد الخطرون بالخارج قبل نقلهم إلى إسرائيل وتكليفهم المهام.

يوسف دياب (بيروت)
الولايات المتحدة​ إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

ترسم الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية صورة متناقضة ومربكة لعلاقة جيفري إبستين بإسرائيل، وخصوصاً برئيس وزرائها الأسبق إيهود باراك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.