تقارير عبرية: رئيس الأركان الإسرائيلي يشكو نقصاً حاداً في الجنود

زامير أعرب عن قلقه من انخفاض التجنيد

رونين بار مدير جهاز «الشاباك» (يمين) وإيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (الجيش الإسرائيلي)
رونين بار مدير جهاز «الشاباك» (يمين) وإيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (الجيش الإسرائيلي)
TT

تقارير عبرية: رئيس الأركان الإسرائيلي يشكو نقصاً حاداً في الجنود

رونين بار مدير جهاز «الشاباك» (يمين) وإيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (الجيش الإسرائيلي)
رونين بار مدير جهاز «الشاباك» (يمين) وإيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي (الجيش الإسرائيلي)

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، إيال زامير، شكا أمام جلسة رسمية للكابنيت (المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن والسياسة في الحكومة)، من النقص الحاد في القوى البشرية داخل الجيش، لدرجة أنه أكد أن هذا العجز يشكل عائقاً كبيراً أمام تحقيق أهداف الحرب في قطاع غزة، وقد لا يتيح تحقيقها بالكامل.

وأكد زامير، خلال مناقشاته الأخيرة مع المستوى السياسي، بحسب ما نقلته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، أن هذا النقص في الجنود المقاتلين يحد من قدرة الجيش على تحقيق كامل التطلعات التي يضعها صناع القرار في الحكومة الإسرائيلية ويتوقعونها من الجيش.

وأشار زامير إلى أن الحكومة، برئاسة بنيامين نتنياهو، تواصل الاعتماد حصرياً على الأدوات العسكرية ومقاتلي الجيش الإسرائيلي في إدارة الحرب، دون وجود تحرك سياسي موازٍ يمكن أن يكمّل العمليات العسكرية على الأرض.

جنود إسرائيليون يبكون في جنازة أحد قتلى العمليات بقطاع غزة ديسمبر 2023 (رويترز)

وقال لهم إن وضع الجيش الحالي غير كافٍ لتحقيق الأهداف المعلنة، خاصة في ظل غياب خطة سياسية تواكب المجهود العسكري وتوفر بديلاً عن حركة «حماس» في القطاع.

صاعقة على الوزراء

وقد تسرب من أروقة الحكومة أن كلام زامير وقع كالصاعقة على الوزراء، خصوصاً في اليمين المتطرف الذي يقوده الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، والجناح المتطرف في حزب الليكود، فهؤلاء كانوا قد عملوا كل ما في وسعهم للتحريض على رئيس الأركان السابق، هيرتسي هاليفي، كي يترك منصبه بسبب عدم تماثله الكامل مع سياسة الحكومة وأحضروا زامير بالذات إلى رئاسة الأركان، كي يأتي بسياسة جديدة قتالية وصدامية. وإذا به يستخدم نفس الحجج والكلمات ليفسر لماذا لا يستطيع تحقيق أهداف الحرب، وهي القضاء على «حماس» بوصفه تنظيماً ومنظومة حكم وإعادة المخطوفين.

وقد صُدم الوزراء من الروح الاستقلالية التي بدأ يظهرها زامير، وهو الذي أوحى في بداية الدورة بأنه موالٍ لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وراحوا يتساءلون إن كان قد خدعهم حتى أصبح متمكناً أو أنه ينسق مع نتنياهو لإحداث تغيير مفاجئ، بناءً على رغبات وإملاءات الإدارة الأميركية.

نقص غير مسبوق

وكان قسم القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي قد أكد مرات عدة في الشهور الأخيرة وجود نقص شديد في القوى البشرية، لكنه في الأسابيع الأخيرة يتحدث عن أزمة نقص في القوات غير مسبوقة منذ عقود، إذ توقف أكثر من 100 ألف جندي في الاحتياط عن أداء الخدمة، بينما يرفض بعضهم الانخراط في الحرب لأسباب وصفوها بـ«الأخلاقية»، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.

مظاهرات لعائلات الأسرى الإسرائيليين يطالبون بالإفراج عن جميع الرهائن الأحد الماضي (رويترز)

ونقلت وسائل إعلام عبرية مصدر مطلع أن نسبة جنود الاحتياط الذين يلتحقون بالوحدات القتالية تصل إلى ما بين 60 و70 في المائة في أحسن الحالات، وهناك من يتحدث عن نسبة منخفضة تتراوح بين 40 و50 في المائة.

وأوضح زامير أن الالتزام بالتجنيد في صفوف جيش الاحتلال حتى ضمن الوحدات القتالية بات منخفضاً بشكل مقلق.

«تآكل الإنجازات»

كما شدد رئيس الأركان الإسرائيلي على أن إنجازات الجنود في ساحة القتال بدأت تتآكل نتيجة غياب الدعم السياسي الفعال، محذراً من أن استمرار الجمود في البحث عن بديل لحكم «حماس» في غزة من شأنه أن يقوض أي مكاسب ميدانية. واختتمت الصحيفة بالقول إن المجلس الوزاري المصغر «الكابنيت» لا يزال مصراً على تجاهل طرح أي بدائل سياسية أو خطط لما بعد الحرب، رغم طلب زامير من الوزراء «التخلي عن أوهامهم»، كما وصفها، نظراً لواقع النقص العددي الخطير في القوات.

تجدر الإشارة إلى أن المستوى السياسي اليميني بقيادة نتنياهو كان يعتبر الخوض في مثل هذه الاعترافات مثل مَن يحرز هدفاً ذاتياً في مرماه ويحذر من أن نشر مثل هذه الأنباء قد يشجع حركة «حماس» على تشديد شروطها للصفقة. إلا أن قيادة الجيش تعتبرها مصارحة تشكل سلاحاً قوياً بأيدي الجيش في تعزيز الثقة بين الجيش والجمهور.


مقالات ذات صلة

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع وفي مناطق أخرى في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخرين في جنوب لبنان، في ظل وقف لإطلاق النار تتبادل الدولة العبرية و«حزب الله» الاتهامات بانتهاكه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.