حوار عمان: إيران تتجه نحو مفاوضات حاسمة وسط القلق الداخلي

إيرانيون يحرقون علم الولايات المتحدة خلال تجمع مناهض للمحادثات في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
إيرانيون يحرقون علم الولايات المتحدة خلال تجمع مناهض للمحادثات في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

حوار عمان: إيران تتجه نحو مفاوضات حاسمة وسط القلق الداخلي

إيرانيون يحرقون علم الولايات المتحدة خلال تجمع مناهض للمحادثات في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
إيرانيون يحرقون علم الولايات المتحدة خلال تجمع مناهض للمحادثات في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

على بعد 48 ساعة من حوار مصيري بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، سلطت وسائل إعلام إيرانية مؤيدة لنهج حكومة مسعود بزشكيان، الضوء على عرض طهران لدخول المستثمرين الأميركيين، فيما حذرت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد علي خامنئي من «ملء» يد إدارة دونالد ترمب.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومسؤولون أميركيون على عزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إبرام صفقة مع إيران، تؤدي إلى تفكيك برنامجها النووي من الأساس، على غرار ما حصل في ليبيا في عام 2003.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن «المرشد الإيراني علي خامنئي لا يعترض على الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك الأميركية، بشرط ألا تكون مرتبطة بمؤامرات أو محاولات لإطاحة النظام».

وأكد بزشكيان بذلك عرض علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، على الرئيس الأميركي تحدده مصالح اقتصادية مع إيران.

منشأة نطنز النووية في وسط البلاد (أ.ب)

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب إبراهيم عزيزي، أن طهران تسعى عبر مفاوضات غير مباشرة لضمان حقوقها المشروعة، وفقاً لمصالح الشعب والمبادئ المرسومة.

وأضاف: «إيران لن تقبل بالمفاوضات تحت التهديد والضغوط»، مشيراً إلى أن «القوة الدفاعية تمثل دعماً أساسياً للدبلوماسية، وأن القوات المسلحة والميدان (أنشطة الحرس الثوري) ستظل سنداً للمفاوضين».

ويشكل خطاب المسؤولين تحولاً في مواقف خامنئي الذي منع دخول الشركات الأميركية من النشاط في الاقتصاد الإيراني، بعد رفع العقوبات في أعقاب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال خامنئي: «نحن لا نسمح بالتأثير الاقتصادي، ولا بالتأثير السياسي، ولا بالحضور أو التأثير الثقافي للأميركيين في بلادنا. سنواجه ذلك بكل الوسائل، ولن نسمح به». وحذر في خطابات لاحقة من التسلل في مراكز صنع القرار، والغزو الثقافي.

وكان خامنئي قد عارض قبل نحو شهرين التفاوض مع الولايات المتحدة، وقلل من تأثيره على حل مشكلات البلاد. وقال إن التفاوض مع الولايات المتحدة «ليس ذكياً ولا مشرفاً ولا حكيماً».

وقال وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، في تصريحاته صحافية، إنه «متفائل» بشأن المسار التفاوض؛ لأن «الظروف الدولية والإقليمية هي التي تجعل من المستحيل تجاوز هذه التحديات إلا عبر الطرق السلمية والعقلانية».

وأضاف صالحي الذي ترأس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية خلال المفاوضات النووية: «إذا حدث تصادم في المنطقة، فإن نتائجه ستكون غير قابلة للتنبؤ، وستترتب عليها آثار مؤسفة للغاية».

واشنطن قالت إن المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيجري حواراً مباشراً وأصرت طهران على خوض وزير الخارجية عباس عراقجي محادثات غير مباشرة (أ.ف.ب)

ورفض صالحي «اتهام» الغرب لإيران باحتمال إنتاج السلاح النووي، وقال: «هو أمر مرفوض تماماً من جانبنا، ومن جانب آخر، هناك العديد من الطرق الفنية التي يمكننا من خلالها طمأنة الغرب بأن إيران لا تسعى إلى هذا الاتجاه».

وبشأن التباين الإيراني - الأميركي حول المفاوضات، قال صالحي: «لقد تم التأكيد على أن المفاوضات غير مباشرة، ولكن تصوري الشخصي لا يعني أن تكون المفاوضات غير مباشرة إلى الأبد». وأضاف: «إذا تقلص جدار عدم الثقة قليلاً بالمفاوضات غير المباشرة، فقد يكون هناك طريق أقصر للتفاوض».

الضوء الأخضر للمستثمرين الأميركيين

وخاطبت صحيفة «كيهان» الرسمية، المؤيدين للتفاوض مع الولايات المتحدة. وكتبت في عنوانها الرئيسي: «على أصحاب التوجه الغربي ألا يملأوا جعبة ترمب بالوعود الفارغة».

وكتبت الصحيفة أن «تياراً بعينه يعود إلى الساحة مستغلاً وسائل الإعلام الموالية له، في محاولة لتوجيه الرأي العام وتشكيل توقعات السوق حول نتائج المفاوضات من خلال وعود اقتصادية غير مدعومة وبيع الأوهام». وأضافت: «هذا النهج لا يقتصر على تذكيرنا بالفشل المرير للاتفاق النووي، بل يعزز أيضاً موقف الطرف الآخر ويضعف فريق التفاوض الإيراني».

وأضافت: «بدلاً من دعم الفريق التفاوضي، يسعى هذا التيار - سواء عن قصد أو دون وعي - إلى خلق ضجة إعلامية كاذبة وبناء توقعات غير واقعية من المفاوضات، محاولاً مرة أخرى تمرير أمل زائف في الغرب إلى المجتمع، كما حدث خلال سنوات تنفيذ الاتفاق النووي».

صحيفة «كيهان» في عددها الصادر الخميس هاجمت الصحف المؤيدة للمفاوضات

وقالت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن «إيران منحت الضوء الأخضر للمستثمرين الأميركيين»، وأضافت: «بصراحة غير مسبوق فتح نافذة على وجهة نظر أعلى مستويات النظام». وأشارت إلى الخط الأحمر الذي حدده بزشكيان بشأن «مؤامرات الإطاحة بالنظام». وقالت إن هذا الأمر «يظهر أن الفكاك بين الأنشطة الاقتصادية والمخاوف الأمنية متجذر».

صحيفة «سازندكي» تعرب عن ارتياحها للترحيب بالاستثمار الأميركي

انتقادات داخلية للمفاوضات

وفي الاتجاه نفسه، أعربت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية، عن قلقها من «مساعي البعض لإفشال المفاوضات مع أميركا». وقالت إن «بداية المفاوضات بين إيران وأميركا خطوة إيجابية رغم تعقيداتها بسبب ترمب والإدارة المتطرفة». ومع ذلك، قالت إن «مساراً جديداً قد بدأ، ويجب مراقبة ما إذا كانت المفاوضات ستثبت مرة أخرى أن الدبلوماسية هي الخيار الأفضل بدلاً من الصراع والتوتر».

وأشارت الصحيفة إلى تجمهر معارضي المفاوضات في طهران، واقتراح ترخيص تجمعات للمؤيدين والمعارضين. وقالت: «يجب وقف المفاوضات إذا لم يكن عدد المؤيدين عشرة أضعاف المعارضين».

وأضافت: «المفاوضات مهمة من عدة جوانب. هذه المفاوضات هي اختبار نهائي لوزن القوى المتطرفة واللامنطقية التي أسرت الحكومة والشعب في أوهامها البعيدة عن الواقع، والتي تحاول من خلال الضجيج الكبير ووسائل الإعلام الممولة فرض الرواية الخاطئة القائلة إننا (الركيزة الأساسية للنظام)، وأن الحكومة يجب أن تدافع عن نفسها (بالتعاون معنا)، وليس (ضدنا)».

وجهت صحيفة «جمهوري إسلامي»، المحسوبة على المعتدلين، انتقادات إلى المعارضة الداخلية للمفاوضات. وعدّت ما وصفه «تجاهل نتنياهو» للمفاوضات بأنه «أقوى دليل على ضرورتها».

وأضافت: «المعارضون المحليون للمفاوضات يدركون تماماً تبعات اندلاع حرب، ولا شك أن أي عاقل لا يسعى لجرّ إيران إلى مواجهة عسكرية. فمثل هذه الحرب لن تخدم سوى الكيان الصهيوني وتحقق غايات نتنياهو، بينما تُثقل كاهل بلادنا بتحديات جسيمة».

وقالت: «اليوم، تبذل إيران جهوداً لتجاوز أزماتها الاقتصادية وسدّ النواقص في شتى القطاعات، وهي أهداف لا يمكن تحقيقها إلا في أجواء من الاستقرار. لذا على المواطنين التحلي بالحكمة ودعم المسار التفاوضي لإحباط المؤامرات الخبيثة لنتنياهو».

ونشرت صحيفة «خراسان»، المحافظة، رأياً مغايراً وتساءلت: «هل المفاوضات (خيار مثالي) حتى مع قبول القيادة؟». وقالت إن «السؤال المحوري هو: حتى لو وافقت القيادة على المفاوضات، هل تندرج هذه الخطوة ضمن رؤيتها الفكرية؟ وهل تمثل حلاً فعلياً لمشاكل الشعب الإيراني؟ الجواب ببساطة: لا».

وأضافت: «الرؤية الاستراتيجية للمرشد، إلى جانب التجربة المُرة مع التفاوض مع الولايات المتحدة، تؤكد أن هذا الطريق لم ولن يشكل حلاً لمعضلات البلاد. لذا يجب ألا تتحول المفاوضات إلى أولوية زائفة تغذّي توقعات غير واقعية داخل المجتمع».

«لا مفر منه»

وقال إلياس حضرتي، مسؤول العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية، إن «الصدق» هو الشرط الأساسي لنجاح المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أميركا يجب أن تقدم تعهدات بعدم تكرار نقض العهود السابقة. وأضاف أن إيران تركز على المفاوضات غير المباشرة للتأكد من جدية الطرف الأميركي، وأكد أن «إيران ليس لديها نية لصنع قنبلة نووية، وهو ما تؤكده التصريحات الأميركية أيضاً».

كما أشار حضرتي إلى أن «حكمة المرشد وحضور الرئيس بزشكيان ساهما في إبعاد شبح الحرب عن إيران»، لافتاً إلى أن «البلاد كانت على حافة الحرب قبل عدة أشهر، لكن الآن يتم الحديث عن الحوار والتفاوض». وأضاف أن «الهدف من المفاوضات هو رفع العقوبات الجائرة».

وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، إن «النظام، بكافة مؤسساته، اتخذ قراراً استراتيجياً بحل الملف النووي ورفع العقوبات عبر الدبلوماسية والمفاوضات».

وأضاف واعظي أن «غضب التيارات المتشددة داخل البلاد ليس إلا مؤشراً على جدّية المحادثات بين طهران وواشنطن. السياسات التي ينتهجها النظام مهّدت لانطلاق مفاوضات يوم السبت، ونحن ماضون في هذا المسار دون تراجع، مع الحفاظ الكامل على حقوق إيران»، حسبما أورد موقع «خبر أونلاين».

وأشار إلى تهديدات نشرتها صحيفة «كيهان» الرسمية، تتوعد باغتيال الرئيس الأميركي انتقاماً لمسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني. وقال: «ما نشرته صحيفة (كيهان) مؤخراً لا يمثل موقف الدولة، بل يعكس رؤية هدامة تتنافى مع مسار السياسة الرسمية. المفاوضون يحتاجون إلى دعم مطلق من الشعب والنظام على حد سواء».

صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران وصفت محادثات السبت بـ«اللغز»

ومن جانبه، قال وزير خارجية إيران الأسبق، منوشهر متكي، إن التفاوض مع الولايات المتحدة «لا مفر منه»، معرباً عن أمله بأن «يتصرف عقلاؤها بحكمة تُثبت جدّيتهم وصدقهم في المفاوضات، حسب تقييم الفريق الإيراني».

وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية تعدّ النظام الأميركي كياناً شرعياً»، لافتاً إلى أن هناك سوابق لمفاوضات مباشرة، سواء في ملف الاتفاق النووي أو بشأن العراق. وتابع: «خلال فترة مسؤوليتي في وزارة الخارجية، أجرينا ثلاث جولات من المفاوضات مع الأميركيين حول الملف العراقي».

وأعرب محمد علي أبطحي، مدير مكتب الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، عن تفاؤله بشأن المحادثات بين إيران وأميركا التي ستجري في عمان، مشيراً إلى أن «المفاوضين يجب أن يتجنبوا الوقوع في فخ الدبلوماسية التقليدي».

وأكد أن هذه المحادثات «تمثل حدثاً مهماً»، مشيراً إلى أن تجربة المفاوضات السابقة في إطار الاتفاق النووي، خصوصاً خلال فترة محمود أحمدي نجاد، «كانت محادثات غير مثمرة». ودعا إلى «ضرورة وضوح آفاق المفاوضات»، موضحاً أن «استخدام الإشارات بشكل صحيح يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية».

كما حذر في تصريحه لوكالة «إيسنا» الحكومية من أن «إسرائيل، التي تبدو غاضبة في الوقت الحالي، قد تسعى إلى تفجير ألغام على طريق المفاوضات في محاولة لعرقلة العملية».

وقال رجل الدين الإصلاحي، رسول منتخب نيا: «لأي سبب يرفض مسؤولونا إجراء المفاوضات المباشرة والجلوس على طاولة المفاوضات مع المسؤولين الأميركيين، هذا ليس صحيحاً».

وأضاف: «عندما قبلنا المفاوضات ورأيناها ضرورية، لماذا نتجنب المفاوضات المباشرة أو نسمح بتدخل وساطة من دول كبيرة أو صغيرة؟ المفاوضات المباشرة لا تعني بالضرورة أن يتحدث الرئيس الإيراني إلى الرئيس الأميركي». وأضاف: «المعارضون للمفاوضات يعلمون أن هذا الأمر ممكن بموافقة المرشد»، وأضاف: «المتشددون هم ثعابين نشأت في أذرعنا وأصبحت أفاعي».

وقال المحلل والدبلوماسي السابق، نصرت الله تاجيك، لموقع «جماران»، التابع لمؤسسة الخميني، إن «الخطوة التي اتخذتها إيران بمنح وزارة الخارجية صلاحيات كاملة لتصميم وتوجيه وإدارة التفاعل الدبلوماسي، سواء عبر مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، تُعد تطوراً إيجابياً ومهماً في مسار إدارة الملف النووي».

ورأى أن «إحدى نقاط الضعف الرئيسة لترمب تكمن في طريقة إدارته للرأي العام؛ إذ تعكس الخلافات الداخلية في الولايات المتحدة رسائل متضاربة تؤثر سلباً على صورة بلاده وقدرتها على التفاوض بفاعلية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث عن الملف الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن «ترمب يفتقر للدقة في تصريحاته، ويكتفي بإطلاق شعارات عامة وتمنيات مبهمة، في حين يعتمد الجانب الإيراني على خطاب مدروس ومنظم، ما يجعله أكثر مصداقية وجاذبية على الساحة الدولية».

اقتصادياً، قال عضو الغرفة التجارة في طهران، مهرداد عباد، إن «انخفاض سعر الصرف بنسبة 30 في المائة ممكن» إذا ما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.

وأضاف في تصريح لوكالة «إيلنا» الإصلاحية أن «الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن يُحسّن الوضع الاقتصادي الراهن على المدى القصير، ويخلق متنفساً اقتصادياً». وأضاف: «مجرد نشر أخبار عن وجود توافق قد يؤدي إلى انخفاض سعر الصرف في السوق الحرة بشكل مؤقت، فقد أدى الإعلان عن موعد المفاوضات بين الطرفين مؤخراً إلى انخفاض بنسبة 7 في المائة في سعر الصرف».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرتان أميركيتان من طراز «إيه-10» تحلقان في دورية نهارية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)

تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

رفعت الولايات المتحدة مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، وبدأت تقليص أعداد العاملين في سفارات، وقنصليات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ) p-circle

برلين: فرنسا وبريطانيا وألمانيا مستعدة للتفاوض مع إيران

قال وزير خارجية ألمانيا إن برلين وباريس ولندن مستعدة للتفاوض مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي. ودعا إلى دعم السعودية واليمن في الدفاع عن نفسيهما.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.

عاجل لجنة الانتخابات المركزية: حزب نتنياهو يحصل على 21.7 % من الأصوات حتى الآن مقابل 15,7% لحزب آيزنكوت