حوار عمان: إيران تتجه نحو مفاوضات حاسمة وسط القلق الداخلي

إيرانيون يحرقون علم الولايات المتحدة خلال تجمع مناهض للمحادثات في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
إيرانيون يحرقون علم الولايات المتحدة خلال تجمع مناهض للمحادثات في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

حوار عمان: إيران تتجه نحو مفاوضات حاسمة وسط القلق الداخلي

إيرانيون يحرقون علم الولايات المتحدة خلال تجمع مناهض للمحادثات في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
إيرانيون يحرقون علم الولايات المتحدة خلال تجمع مناهض للمحادثات في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

على بعد 48 ساعة من حوار مصيري بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، سلطت وسائل إعلام إيرانية مؤيدة لنهج حكومة مسعود بزشكيان، الضوء على عرض طهران لدخول المستثمرين الأميركيين، فيما حذرت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب المرشد علي خامنئي من «ملء» يد إدارة دونالد ترمب.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومسؤولون أميركيون على عزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إبرام صفقة مع إيران، تؤدي إلى تفكيك برنامجها النووي من الأساس، على غرار ما حصل في ليبيا في عام 2003.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن «المرشد الإيراني علي خامنئي لا يعترض على الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك الأميركية، بشرط ألا تكون مرتبطة بمؤامرات أو محاولات لإطاحة النظام».

وأكد بزشكيان بذلك عرض علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، على الرئيس الأميركي تحدده مصالح اقتصادية مع إيران.

منشأة نطنز النووية في وسط البلاد (أ.ب)

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب إبراهيم عزيزي، أن طهران تسعى عبر مفاوضات غير مباشرة لضمان حقوقها المشروعة، وفقاً لمصالح الشعب والمبادئ المرسومة.

وأضاف: «إيران لن تقبل بالمفاوضات تحت التهديد والضغوط»، مشيراً إلى أن «القوة الدفاعية تمثل دعماً أساسياً للدبلوماسية، وأن القوات المسلحة والميدان (أنشطة الحرس الثوري) ستظل سنداً للمفاوضين».

ويشكل خطاب المسؤولين تحولاً في مواقف خامنئي الذي منع دخول الشركات الأميركية من النشاط في الاقتصاد الإيراني، بعد رفع العقوبات في أعقاب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال خامنئي: «نحن لا نسمح بالتأثير الاقتصادي، ولا بالتأثير السياسي، ولا بالحضور أو التأثير الثقافي للأميركيين في بلادنا. سنواجه ذلك بكل الوسائل، ولن نسمح به». وحذر في خطابات لاحقة من التسلل في مراكز صنع القرار، والغزو الثقافي.

وكان خامنئي قد عارض قبل نحو شهرين التفاوض مع الولايات المتحدة، وقلل من تأثيره على حل مشكلات البلاد. وقال إن التفاوض مع الولايات المتحدة «ليس ذكياً ولا مشرفاً ولا حكيماً».

وقال وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، في تصريحاته صحافية، إنه «متفائل» بشأن المسار التفاوض؛ لأن «الظروف الدولية والإقليمية هي التي تجعل من المستحيل تجاوز هذه التحديات إلا عبر الطرق السلمية والعقلانية».

وأضاف صالحي الذي ترأس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية خلال المفاوضات النووية: «إذا حدث تصادم في المنطقة، فإن نتائجه ستكون غير قابلة للتنبؤ، وستترتب عليها آثار مؤسفة للغاية».

واشنطن قالت إن المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف سيجري حواراً مباشراً وأصرت طهران على خوض وزير الخارجية عباس عراقجي محادثات غير مباشرة (أ.ف.ب)

ورفض صالحي «اتهام» الغرب لإيران باحتمال إنتاج السلاح النووي، وقال: «هو أمر مرفوض تماماً من جانبنا، ومن جانب آخر، هناك العديد من الطرق الفنية التي يمكننا من خلالها طمأنة الغرب بأن إيران لا تسعى إلى هذا الاتجاه».

وبشأن التباين الإيراني - الأميركي حول المفاوضات، قال صالحي: «لقد تم التأكيد على أن المفاوضات غير مباشرة، ولكن تصوري الشخصي لا يعني أن تكون المفاوضات غير مباشرة إلى الأبد». وأضاف: «إذا تقلص جدار عدم الثقة قليلاً بالمفاوضات غير المباشرة، فقد يكون هناك طريق أقصر للتفاوض».

الضوء الأخضر للمستثمرين الأميركيين

وخاطبت صحيفة «كيهان» الرسمية، المؤيدين للتفاوض مع الولايات المتحدة. وكتبت في عنوانها الرئيسي: «على أصحاب التوجه الغربي ألا يملأوا جعبة ترمب بالوعود الفارغة».

وكتبت الصحيفة أن «تياراً بعينه يعود إلى الساحة مستغلاً وسائل الإعلام الموالية له، في محاولة لتوجيه الرأي العام وتشكيل توقعات السوق حول نتائج المفاوضات من خلال وعود اقتصادية غير مدعومة وبيع الأوهام». وأضافت: «هذا النهج لا يقتصر على تذكيرنا بالفشل المرير للاتفاق النووي، بل يعزز أيضاً موقف الطرف الآخر ويضعف فريق التفاوض الإيراني».

وأضافت: «بدلاً من دعم الفريق التفاوضي، يسعى هذا التيار - سواء عن قصد أو دون وعي - إلى خلق ضجة إعلامية كاذبة وبناء توقعات غير واقعية من المفاوضات، محاولاً مرة أخرى تمرير أمل زائف في الغرب إلى المجتمع، كما حدث خلال سنوات تنفيذ الاتفاق النووي».

صحيفة «كيهان» في عددها الصادر الخميس هاجمت الصحف المؤيدة للمفاوضات

وقالت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم فصيل الرئيس الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن «إيران منحت الضوء الأخضر للمستثمرين الأميركيين»، وأضافت: «بصراحة غير مسبوق فتح نافذة على وجهة نظر أعلى مستويات النظام». وأشارت إلى الخط الأحمر الذي حدده بزشكيان بشأن «مؤامرات الإطاحة بالنظام». وقالت إن هذا الأمر «يظهر أن الفكاك بين الأنشطة الاقتصادية والمخاوف الأمنية متجذر».

صحيفة «سازندكي» تعرب عن ارتياحها للترحيب بالاستثمار الأميركي

انتقادات داخلية للمفاوضات

وفي الاتجاه نفسه، أعربت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية، عن قلقها من «مساعي البعض لإفشال المفاوضات مع أميركا». وقالت إن «بداية المفاوضات بين إيران وأميركا خطوة إيجابية رغم تعقيداتها بسبب ترمب والإدارة المتطرفة». ومع ذلك، قالت إن «مساراً جديداً قد بدأ، ويجب مراقبة ما إذا كانت المفاوضات ستثبت مرة أخرى أن الدبلوماسية هي الخيار الأفضل بدلاً من الصراع والتوتر».

وأشارت الصحيفة إلى تجمهر معارضي المفاوضات في طهران، واقتراح ترخيص تجمعات للمؤيدين والمعارضين. وقالت: «يجب وقف المفاوضات إذا لم يكن عدد المؤيدين عشرة أضعاف المعارضين».

وأضافت: «المفاوضات مهمة من عدة جوانب. هذه المفاوضات هي اختبار نهائي لوزن القوى المتطرفة واللامنطقية التي أسرت الحكومة والشعب في أوهامها البعيدة عن الواقع، والتي تحاول من خلال الضجيج الكبير ووسائل الإعلام الممولة فرض الرواية الخاطئة القائلة إننا (الركيزة الأساسية للنظام)، وأن الحكومة يجب أن تدافع عن نفسها (بالتعاون معنا)، وليس (ضدنا)».

وجهت صحيفة «جمهوري إسلامي»، المحسوبة على المعتدلين، انتقادات إلى المعارضة الداخلية للمفاوضات. وعدّت ما وصفه «تجاهل نتنياهو» للمفاوضات بأنه «أقوى دليل على ضرورتها».

وأضافت: «المعارضون المحليون للمفاوضات يدركون تماماً تبعات اندلاع حرب، ولا شك أن أي عاقل لا يسعى لجرّ إيران إلى مواجهة عسكرية. فمثل هذه الحرب لن تخدم سوى الكيان الصهيوني وتحقق غايات نتنياهو، بينما تُثقل كاهل بلادنا بتحديات جسيمة».

وقالت: «اليوم، تبذل إيران جهوداً لتجاوز أزماتها الاقتصادية وسدّ النواقص في شتى القطاعات، وهي أهداف لا يمكن تحقيقها إلا في أجواء من الاستقرار. لذا على المواطنين التحلي بالحكمة ودعم المسار التفاوضي لإحباط المؤامرات الخبيثة لنتنياهو».

ونشرت صحيفة «خراسان»، المحافظة، رأياً مغايراً وتساءلت: «هل المفاوضات (خيار مثالي) حتى مع قبول القيادة؟». وقالت إن «السؤال المحوري هو: حتى لو وافقت القيادة على المفاوضات، هل تندرج هذه الخطوة ضمن رؤيتها الفكرية؟ وهل تمثل حلاً فعلياً لمشاكل الشعب الإيراني؟ الجواب ببساطة: لا».

وأضافت: «الرؤية الاستراتيجية للمرشد، إلى جانب التجربة المُرة مع التفاوض مع الولايات المتحدة، تؤكد أن هذا الطريق لم ولن يشكل حلاً لمعضلات البلاد. لذا يجب ألا تتحول المفاوضات إلى أولوية زائفة تغذّي توقعات غير واقعية داخل المجتمع».

«لا مفر منه»

وقال إلياس حضرتي، مسؤول العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية، إن «الصدق» هو الشرط الأساسي لنجاح المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أميركا يجب أن تقدم تعهدات بعدم تكرار نقض العهود السابقة. وأضاف أن إيران تركز على المفاوضات غير المباشرة للتأكد من جدية الطرف الأميركي، وأكد أن «إيران ليس لديها نية لصنع قنبلة نووية، وهو ما تؤكده التصريحات الأميركية أيضاً».

كما أشار حضرتي إلى أن «حكمة المرشد وحضور الرئيس بزشكيان ساهما في إبعاد شبح الحرب عن إيران»، لافتاً إلى أن «البلاد كانت على حافة الحرب قبل عدة أشهر، لكن الآن يتم الحديث عن الحوار والتفاوض». وأضاف أن «الهدف من المفاوضات هو رفع العقوبات الجائرة».

وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، إن «النظام، بكافة مؤسساته، اتخذ قراراً استراتيجياً بحل الملف النووي ورفع العقوبات عبر الدبلوماسية والمفاوضات».

وأضاف واعظي أن «غضب التيارات المتشددة داخل البلاد ليس إلا مؤشراً على جدّية المحادثات بين طهران وواشنطن. السياسات التي ينتهجها النظام مهّدت لانطلاق مفاوضات يوم السبت، ونحن ماضون في هذا المسار دون تراجع، مع الحفاظ الكامل على حقوق إيران»، حسبما أورد موقع «خبر أونلاين».

وأشار إلى تهديدات نشرتها صحيفة «كيهان» الرسمية، تتوعد باغتيال الرئيس الأميركي انتقاماً لمسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني. وقال: «ما نشرته صحيفة (كيهان) مؤخراً لا يمثل موقف الدولة، بل يعكس رؤية هدامة تتنافى مع مسار السياسة الرسمية. المفاوضون يحتاجون إلى دعم مطلق من الشعب والنظام على حد سواء».

صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران وصفت محادثات السبت بـ«اللغز»

ومن جانبه، قال وزير خارجية إيران الأسبق، منوشهر متكي، إن التفاوض مع الولايات المتحدة «لا مفر منه»، معرباً عن أمله بأن «يتصرف عقلاؤها بحكمة تُثبت جدّيتهم وصدقهم في المفاوضات، حسب تقييم الفريق الإيراني».

وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية تعدّ النظام الأميركي كياناً شرعياً»، لافتاً إلى أن هناك سوابق لمفاوضات مباشرة، سواء في ملف الاتفاق النووي أو بشأن العراق. وتابع: «خلال فترة مسؤوليتي في وزارة الخارجية، أجرينا ثلاث جولات من المفاوضات مع الأميركيين حول الملف العراقي».

وأعرب محمد علي أبطحي، مدير مكتب الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، عن تفاؤله بشأن المحادثات بين إيران وأميركا التي ستجري في عمان، مشيراً إلى أن «المفاوضين يجب أن يتجنبوا الوقوع في فخ الدبلوماسية التقليدي».

وأكد أن هذه المحادثات «تمثل حدثاً مهماً»، مشيراً إلى أن تجربة المفاوضات السابقة في إطار الاتفاق النووي، خصوصاً خلال فترة محمود أحمدي نجاد، «كانت محادثات غير مثمرة». ودعا إلى «ضرورة وضوح آفاق المفاوضات»، موضحاً أن «استخدام الإشارات بشكل صحيح يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية».

كما حذر في تصريحه لوكالة «إيسنا» الحكومية من أن «إسرائيل، التي تبدو غاضبة في الوقت الحالي، قد تسعى إلى تفجير ألغام على طريق المفاوضات في محاولة لعرقلة العملية».

وقال رجل الدين الإصلاحي، رسول منتخب نيا: «لأي سبب يرفض مسؤولونا إجراء المفاوضات المباشرة والجلوس على طاولة المفاوضات مع المسؤولين الأميركيين، هذا ليس صحيحاً».

وأضاف: «عندما قبلنا المفاوضات ورأيناها ضرورية، لماذا نتجنب المفاوضات المباشرة أو نسمح بتدخل وساطة من دول كبيرة أو صغيرة؟ المفاوضات المباشرة لا تعني بالضرورة أن يتحدث الرئيس الإيراني إلى الرئيس الأميركي». وأضاف: «المعارضون للمفاوضات يعلمون أن هذا الأمر ممكن بموافقة المرشد»، وأضاف: «المتشددون هم ثعابين نشأت في أذرعنا وأصبحت أفاعي».

وقال المحلل والدبلوماسي السابق، نصرت الله تاجيك، لموقع «جماران»، التابع لمؤسسة الخميني، إن «الخطوة التي اتخذتها إيران بمنح وزارة الخارجية صلاحيات كاملة لتصميم وتوجيه وإدارة التفاعل الدبلوماسي، سواء عبر مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، تُعد تطوراً إيجابياً ومهماً في مسار إدارة الملف النووي».

ورأى أن «إحدى نقاط الضعف الرئيسة لترمب تكمن في طريقة إدارته للرأي العام؛ إذ تعكس الخلافات الداخلية في الولايات المتحدة رسائل متضاربة تؤثر سلباً على صورة بلاده وقدرتها على التفاوض بفاعلية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث عن الملف الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن «ترمب يفتقر للدقة في تصريحاته، ويكتفي بإطلاق شعارات عامة وتمنيات مبهمة، في حين يعتمد الجانب الإيراني على خطاب مدروس ومنظم، ما يجعله أكثر مصداقية وجاذبية على الساحة الدولية».

اقتصادياً، قال عضو الغرفة التجارة في طهران، مهرداد عباد، إن «انخفاض سعر الصرف بنسبة 30 في المائة ممكن» إذا ما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.

وأضاف في تصريح لوكالة «إيلنا» الإصلاحية أن «الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن يُحسّن الوضع الاقتصادي الراهن على المدى القصير، ويخلق متنفساً اقتصادياً». وأضاف: «مجرد نشر أخبار عن وجود توافق قد يؤدي إلى انخفاض سعر الصرف في السوق الحرة بشكل مؤقت، فقد أدى الإعلان عن موعد المفاوضات بين الطرفين مؤخراً إلى انخفاض بنسبة 7 في المائة في سعر الصرف».


مقالات ذات صلة

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر «بلانت لبس» تظهر سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دُمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران بداية الشهر الحالي (رويترز)

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

يتصاعد الجدل في إيران حول ما إذا كان ينبغي السعي لامتلاك قنبلة نووية في ظل الهجمات الأميركية الإسرائيلية المتواصلة وسط انتقال النقاش من دوائر مغلقة لسجال علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
p-circle

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».


اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
TT

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية وردّ طهران بالصواريخ والمسيّرات، وسط تصاعد التحذيرات بشأن مضيق هرمز ومسار الحرب مع اقتراب النزاع العسكري من نهاية الشهر الأول.

وجاء التطور الميداني الكبير قبل 48 ساعة من مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفتح مضيق هرمز. وأكدت «سنتكوم» في بيان رسمي أن مقتل تنغسيري، في غارة جوية إسرائيلية، «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، في تأكيد أميركي مباشر للرواية الإسرائيلية بشأن واحدة من أبرز الضربات التي استهدفت بنية القيادة البحرية الإيرانية منذ بدء الحرب.

وأضاف قائد «سنتكوم»، الأميرال براد كوبر، أن تنغسيري قاد بحرية «الحرس الثوري» على مدى ثماني سنوات، وخلال تلك الفترة «تعرض آلاف البحارة المدنيين للمضايقة، وتعرضت مئات السفن لهجمات بطائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ، وقُتل عدد كبير من المدنيين»، ولم يصدر تأكيد أو نفي من طهران.

وقال أيضاً إن وزارة الخزانة الأميركية صنفته في يونيو (حزيران) 2019 «إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، قبل أن تفرض عليه في 2024 عقوبات إضافية مرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة.

ومقال كوبر إن 92 في المائة من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية دُمّرت منذ بدء عملية «ملحمة»، مضيفاً أن بحرية «الحرس الثوري» فقدت بذلك «قدرتها بالكامل على إسقاط القوة في الشرق الأوسط أو في أنحاء العالم».

وأضاف أن هذه الوحدة، بعد فقدان قائدها الذي أمضى سنوات طويلة في قيادتها، دخلت «مسار تراجع لا رجعة فيه»، مؤكداً أن الضربات الأميركية على الأهداف البحرية الإيرانية ستتواصل، وداعياً الإيرانيين العاملين في هذا الجهاز إلى «التخلي فوراً عن مواقعهم والعودة إلى منازلهم».

تأكيد أميركي

جاء موقف «سنتكوم» بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل اغتالت تنغسيري في غارة جوية ليلية، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي «صفّى قائد بحرية الحرس الثوري تنغسيري إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية». وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن قائد بحرية الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني أصيب بجروح بالغة.

وقال كاتس إن تنغسيري كان «مسؤولاً بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

وعاد الجيش الإسرائيلي ليقدم رواية أكثر تفصيلاً، معلناً أن سلاح الجو نفذ خلال الليل، وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة من الجيش وسلاح البحرية، ضربة دقيقة في بندر عباس أسفرت عن مقتل تنغسيري، الذي شغل منصب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» طوال السنوات الثماني الماضية.

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وقال الجيش الإسرائيلي إن تنغسيري تولى مناصب رئيسية عدة داخل بحرية «الحرس»، وأشرف خلالها على أنشطة النظام الإيراني ونسق الجهود بين القوات العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج. وأضاف أنه كان مسؤولاً، على مدى سنوات، عن هجمات على ناقلات نفط وسفن تجارية، وهدد شخصياً حرية الملاحة والتجارة في مضيق هرمز وفي المجال البحري الدولي.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه خلال عملية «زئير الأسد» قاد تنغسيري الجهود الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ودفع باتجاه تنفيذ هجمات في المجال البحري، وعدّه من الشخصيات الرئيسية المسؤولة عن تعطيل الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى أن تنغسيري كان خاضعاً لعقوبات دولية بسبب ضلوعه المباشر في تنفيذ هجمات على سفن في المياه الدولية، وكذلك في نقل أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة إلى روسيا وسوريا.

ولم تقف الرواية الإسرائيلية عند تنغسيري. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل رئيس جهاز الاستخبارات في القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، بهنام رضائي، قائلاً إنه شغل هذا المنصب لسنوات وكان «مرجعاً مركزياً» في الاستخبارات البحرية.

وأوضح الجيش أن رضائي كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بدول المنطقة، وقاد التعاون مع أجهزة استخبارات مختلفة. واعتبر أن تصفية القيادة العليا للقوات البحرية في «الحرس الثوري» تمثل «ضربة إضافية مهمة» لمنظومات القيادة والسيطرة، ولقدرة «الحرس» على تنسيق ما وصفه بأنشطة إرهابية في المجال البحري ضد دول المنطقة.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استهداف قيادة بحرية «الحرس» يضاف إلى قائمة عشرات القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بداية الحرب، وتعهد بمواصلة العمل «بحزم ضد قادة النظام الإيراني أينما اقتضت الحاجة».

ضربات موسعة

وبالتوازي مع الضربة في بندر عباس، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع هجماته الجوية داخل إيران. وقال إن سلاح الجو نفذ خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 20 طلعة هجومية استهدفت عشرات مواقع الإطلاق والبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني في غرب إيران.

وقال إن الغارات ضربت في كرمانشاه وديزفول مواقع لتخزين الأسلحة ومواقع إطلاق مخصصة للصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، مضيفاً أن عناصر من النظام الإيراني قُتلوا داخل هذه المواقع. وأكد أن الجيش يواصل العمل «بلا هوادة» ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية بهدف تقليص نطاق النيران الموجهة ضد المدنيين الإسرائيليين.

وفي محور أوسع، قال الجيش الإسرائيلي إنه استكمل موجة واسعة من الضربات في أصفهان استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق، قبل أن يعود ويعلن تفاصيل إضافية عن حملة أوسع على طهران ووسط إيران. وأوضح أن أكثر من 60 طائرة مقاتلة شاركت في الهجمات، باستخدام أكثر من 150 ذخيرة، ضمن عدة موجات متتالية استندت إلى معلومات استخباراتية.

ضربات تطول منطقة سكنية في شارع باهنر وسط أصفهان (شبكات التواصل)

وشملت الأهداف في مجمع «بارشين» العسكري منشآت رئيسية لإنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع، بينها منشأة لتصنيع أنظمة دفاعية، وموقع لصب وتعبئة الرؤوس الحربية بمواد متفجرة، ومنشأة لخلط وصب محركات الصواريخ الباليستية، وموقع لإنتاج مكونات أساسية للصواريخ العاملة بالوقود الصلب.

وأضاف الجيش أن الضربات طالت كذلك منشآت إضافية في أصفهان، بينها موقع إنتاج تابع لـ«فيلق القدس»، ومنشآت للصناعات العسكرية وأنظمة الدفاع، إلى جانب مواقع أخرى لإنتاج الأسلحة. وقال إن هذه المواقع تُستخدم في تطوير منظومات عسكرية تنتشر ضمن ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتُستخدم أيضاً من قبل حلفاء طهران، وفي مقدمتهم «حزب الله» و«الحوثيون».

وأكد أن العمليات تستهدف «تفكيك قدرة إيران على إنتاج الأسلحة» وتعطيل البنية التصنيعية العسكرية التي طورتها على مدى سنوات، مشيراً إلى أن الحملة ستتواصل وتتوسع وفق الحاجة.

ارتدادات بحرية

ورغم أن الروايتين الأميركية والإسرائيلية وضعتا مقتل تنغسيري في سياق أوسع من استنزاف القوة البحرية الإيرانية، لكن التوصيف لم يلغِ التحذير الضمني من بقاء قدرة إيرانية على الإضرار بالملاحة. ولا تزال إيران تمتلك زوارق أصغر قادرة على زرع الألغام، وصواريخ كروز مضادة للسفن يمكن إطلاقها من الساحل.

في المقابل، أفادت عمليات هيئة الأركان الإيرانية باستهداف «مراكز حساسة» في ميناء حيفا بهجمات مسيّرة شملت منشآت بحرية ومخازن وقود، في إطار الرد على ما وصفته بهجمات استهدفت القدرات الصاروخية والمسيّرة للبلاد.

كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجات جديدة من الهجمات المضادة باستخدام صواريخ متعددة الأنواع والرؤوس الحربية، إلى جانب مسيّرات هجومية، مستهدفاً مواقع في شمال إسرائيل ووسطها، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة.

في الأثناء، قال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن «أجواء الكيان الإسرائيلي باتت تحت سيطرة الوحدة الصاروخية لـ(الحرس الثوري) والطائرات المسيّرة التابعة للجيش». وأضاف أن العقيدة العسكرية الإيرانية أصبحت «هجومية» بعد «حرب الـ12 يوماً»، موضحاً: «إذا تعرضنا لهجوم من أي دولة فلن نتركها، وسنواصل ضربها حتى تدميرها».

وأفاد شكارجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بأن «الرد سيستمر إلى الحد الذي نتمكن فيه من رفع شبح الحرب عن البلاد»، وأضاف أن «مصادر إسرائيلية» أفادت بسقوط 1321 قتيلاً حتى الآن. وتابع: «نلاحق الأميركيين في المنطقة، وقد انهار الجيش الأميركي في غرب آسيا خلال وقت قصير»، معتبراً أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى خمس سنوات «للعودة عسكرياً إلى ظروف 9 يناير (كانون الثاني)».

صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من إطلاق صواريخ باليستية الخميس (أ.ف.ب)

وقال شكارجي إن «تقديرات محلية» تشير إلى سقوط ما بين 600 و800 قتيل في صفوف الأميركيين، إضافة إلى نحو 5 آلاف جريح، لافتاً إلى أن «فندقاً كان يستخدمه الأميركيون تعرّض لضربة أسفرت عن 160 قتيلاً وجريحاً». وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك 17 قاعدة في المنطقة «وقد تم تدميرها بالكامل حتى الآن»، معتبراً أن «العالم أدرك أن الجيش الأميركي نمر من ورق، وأن جنوده فروا من قواعدهم ولجأوا إلى الفنادق».

وتابع: «عندما تستضيف دول المنطقة جنوداً أميركيين في الفنادق، فمن الطبيعي أن تصبح تلك الفنادق أهدافاً»، داعياً إلى «عدم إيوائهم في الفنادق حتى يتم استهدافهم في قواعدهم». ونقلت صحيفة «همشهري» عنه أن «مركز تجمع في حيفا تعرّض لضربة صاروخية أسفرت عن 40 قتيلاً و60 جريحاً»، مشيراً إلى أن عدد الجرحى في إسرائيل «يقترب من 9000».

كما قال إن «العمليات لن تتوقف حتى في حال توقف الحرب ما لم تتحقق شروط معينة»، مؤكداً أن «17 قاعدة أميركية رئيسية تم تدميرها حتى الآن». وأشار إلى أن «مضيق هرمز لن يعود كما كان في السابق»، وأن «مقاتلات إف-35 لن تكون آمنة بعد الآن»، مؤكداً أن «أي موقع يوجد فيه أميركيون في المنطقة سيكون هدفاً».

وفي موازاة هذه التصريحات، أعلن نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان أن عدد القتلى في إيران من جراء الحرب بلغ 1937 شخصاً على الأقل، بينهم 240 امرأة و212 طفلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 24800. وكان هذا أول رقم تفصيلي تعلنه إيران منذ أيام عن الخسائر البشرية داخل أراضيها.

ضربات على بلدة صناعية في ضواحي نيسابور شمال شرقي إيران (شبكات التواصل)

قائمة الاستهداف

وفي بعد سياسي متصل مباشرة بالمشهد العسكري، قال مصدر باكستاني مطلع لـ«رويترز» إن إسرائيل رفعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الشخصيات التي كانت تستهدف القضاء عليهم، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.

وأضاف المصدر أن الإسرائيليين «كانوا على علم بإحداثياتهما ويريدون تصفيتهما»، وأن إسلام آباد أبلغت الولايات المتحدة بأنه «إذا جرى القضاء عليهما أيضاً فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه»، ولذلك «طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

وأشار المصدر إلى أن صحيفة «وول ستريت جورنال» كانت أول من نشر خبر رفع الاسمين مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أيام، في إطار استكشاف فرص إجراء محادثات سلام.

لكن الجيش الإسرائيلي رفض تأكيد أو نفي هذه الرواية. وعندما سئل المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني عما إذا كان اسم عراقجي وقاليباف قد رُفع من قائمة الاستهداف الإسرائيلية بطلب باكستاني، قال إن الجيش «يتبع إجراءات صارمة قبل كل عملية وكل ضربة»، مضيفاً: «لن أتطرق إلى أهداف محددة محتملة». وبذلك أبقى الجيش الإسرائيلي الباب مفتوحاً من دون مصادقة أو نفي مباشر للتقرير.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي خلال اشتباكات في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي خلال اشتباكات في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، مقتل أحد جنوده «في القتال»، في جنوب لبنان، هو الثاني الذي يعلنه خلال ساعات قليلة. وجاء في بيان للجيش: «إن الرقيب أفيعاد الحنان فولانسكي، البالغ 21 عاماً، من مدينة القدس، العنصر في الكتيبة 77 التابعة للواء السابع، سقط في القتال في جنوب لبنان». ويرتفع بذلك إلى أربعة عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي، حين تجددت المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وقد أعلنت إسرائيل نيّتها احتلال المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان لإعادة فرض منطقة عازلة آمنة بالمنطقة.