ألف جندي إسرائيلي يحتجون لوقف الحرب والجيش يقرر منعهم من الخدمة

جنود من الجيش الإسرائيلي خلال تنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي خلال تنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

ألف جندي إسرائيلي يحتجون لوقف الحرب والجيش يقرر منعهم من الخدمة

جنود من الجيش الإسرائيلي خلال تنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي خلال تنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وقَّع نحو ألف من جنود الاحتياط في سلاح الجو الإسرائيلي، بينهم طيارون، رسالة احتجاج إعلاناً في وسائل إعلامية بأنحاء البلاد، لوقف الحرب في قطاع غزة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم الخميس، كتب جنود الاحتياط في الرسالة: «في هذا التوقيت، تخدم الحرب مصالح سياسية وشخصية وليس الأمن القومي».

وأضافوا أن «استمرار الحرب لا يؤدي إلى تقدم أي من أهدافها المعلنة، وسيؤدي إلى مقتل الرهائن وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي والمدنيين الأبرياء».

جنود إسرائيليون يبكون في جنازة أحد قتلى العمليات بقطاع غزة ديسمبر 2023 (رويترز)

وأفادت الصحيفة الإسرائيلية بأن الرسالة نشرت بعد لقاء «المقاتلين» بقائد سلاح الجو، الميجور جنرال تومر بار، ورئيس الأركان والميجور جنرال إيال زامير.

وقرر قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومر بار، بدعم من رئيس الأركان إيال زامير: «إن الجندي الاحتياطي النشط الذي وقع على الرسالة لن يتمكن من الخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي».

وزير الدفاع يرفض المساس ﺑـ«شرعية الحرب»

علّق وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على رسالة الاحتجاج التي نشرها سلاح الجو الإسرائيلي، قائلاً: «أرفض بشدة محاولة المساس بشرعية الحرب العادلة التي يقودها جيش الدفاع الإسرائيلي في غزة، من أجل إعادة الأسرى وهزيمة حماس».

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن كاتس قوله، اليوم الخميس: «أثق في حكمة رئيس الأركان وقائد سلاح الجو، وأنا على قناعة بأنهما سيتعاملان مع هذه الظاهرة غير المقبولة بالطريقة الأنسب».

وفي مارس (آذار) الماضي، طُرد ضابطان كبيران من الجيش الإسرائيلي، أحدهما طيار حربي، بسبب رفضهما المشاركة في الحرب على غزة التي عدّاها «غير نزيهة وغير ضرورية».

جنود من الجيش الإسرائيلي خلال تنفيذ عمليات عسكرية في الضفة الغربية (موقع الجيش الإسرائيلي)

ورغم أن قيادة الجيش رأت أنها «حوادث فردية لا تؤثر على الروح القتالية في الجيش»، فإن وسائل إعلام عبرية نقلت عن مصادر تقديرها أن «قيادة الجيش منزعجة من تلك المواقف، وتذكرها بحالات سابقة تحولت فيها إلى ظاهرة».

وكشف الطيار آلون جير، والضابط في شعبة الاستخبارات العسكرية، ميخائيل ماير، في تدوينات عبر الشبكات الاجتماعية عن قرار كل منهما برفض الخدمة في الاحتياط، احتجاجاً على سياسة الحكومة الإسرائيلية وقرارها باستئناف الحرب على غزة.

وأثارت قضية الضابطين الكبيرين حينها ردود فعل واسعة، مما جعل قيادة الجيش تحاول التقليل من أهميتها.

الجيش الإسرائيلي يوسع المنطقة العازلة بشكل كبير على طول الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

وبحسب صحيفة «هآرتس»، قال أحد كبار الجنرالات إن الحديث يجري عن «حالتين فرديتين»، لكن هناك مخاوف بين كبار المسؤولين من «احتمال توسع الظاهرة، ومن المتوقع أن يجروا محادثات مع عناصر الاحتياط في الوحدات المختلفة لمنع تكرارها».

ولكن تاريخ الحروب الإسرائيلية يشير إلى أن مظاهر تمرد واسعة بدأت بحالات فردية مثل هذه. ففي حرب لبنان الأولى سنة 1982، اشتهر العقيد إيلي جيبع، الذي كان يومها قائداً للكتيبة التي اجتاحت لبنان من راس الناقورة، وتقدمت قواته حتى صيدا ثم شمالاً، ولكن عندما تلقت أوامر باحتلال بيروت، رفض.

وقال جيبع حينها إن «هذا الاحتلال لا يخدم مصالح إسرائيل، ويورطها في حرب غير ضرورية، وإنه ليس مستعداً للتضحية بقطرة دم واحدة من جنوده لمعركة تدخل في شؤون لبنان».

وأيضا طُرد الضابط جيبع من الجيش إلى الأبد، وخلع البزة العسكرية، وأقام مع آخرين حركة «يوجد حد» التي رفعت شعار رفض الخدمة في المناطق المحتلة.

وعدّت هذه الحركة في حينه أول حركة تمرد منظمة في تاريخ الحروب الإسرائيلية، وقد جندت حولها ألوف الجنود في جيش الاحتياط.

وقالت إسرائيل إن أكثر من 400 جندي قتلوا منذ بدء العمليات في غزة بعد مقتل أكثر من 1200 شخص في الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، ومطلع الأسبوع الحالي، وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن نحو 16 ألفاً و500 من جنودها تلقوا العلاج من إصابات بدنية ونفسية منذ أن بدأ أحد أكثر النزاعات الدموية في المنطقة منذ عام ونصف العام.

وأضافت الوزارة في بيان لها إن ما يقرب من نصف الجنود المصابين (7300) أصيبوا بمشكلات نفسية منذ أن بدأ الجيش الإسرائيلي العمليات في غزة في أكتوبر 2023.

وقال ليمور لوريا، رئيس قسم إعادة التأهيل في الوزارة، إن المصابين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، ونوبات قلق واكتئاب.

وعلى الجانب الآخر، قتل أكثر من 50 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لمسؤولي «الصحة» التابعين لـ«حماس».


مقالات ذات صلة

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

رئيس وزراء بولندا: تصعيد محتمل في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
TT

رئيس وزراء بولندا: تصعيد محتمل في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك اليوم الجمعة إن هناك أسباباً تدعو إلى الاعتقاد باحتمال حدوث تصعيد للصراع في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

وقال للصحافيين: «لدي أسباب تدفعني للاعتقاد، استناداً أيضاً إلى معلومات تلقيناها من حلفائنا، بأن الاستقرار مستبعد في الأيام المقبلة. بل على العكس، قد يحدث تصعيد جديد».


تقرير: مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب


عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

تقرير: مقتل أكثر من 1900 شخص في إيران منذ بدء الحرب


عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

قالت ماريا مارتينيز المسؤولة في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، اليوم (الجمعة)، إن أكثر من 1900 شخص لقوا حتفهم وأُصيب 20 ألفاً على الأقل في إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها، وذلك استناداً إلى أرقام صادرة عن الهلال الأحمر الإيراني.

إيرانيون مفجوعون خلال تشييع أحد ضحايا الحرب في طهران (إ.ب.أ)

وأضافت مارتينيز أن الهلال الأحمر الإيراني لا يزال المنظمة الإنسانية الوطنية الوحيدة العاملة على مستوى البلاد، في ظل تصاعد الصراع.


الصين: المحادثات ستساعد في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

الصين: المحادثات ستساعد في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، اليوم الجمعة، إن بدء محادثات سلام بشأن حرب إيران «ليس بالمهمة السهلة»، لكنها «ستساعد على إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها».

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

وجاء في ملخص للمكالمة أصدرته وزارة الخارجية الصينية: «اتفق الطرفان على العمل معاً من أجل وقف إطلاق النار والأعمال العدائية واستئناف محادثات السلام لضمان سلامة الأهداف غير العسكرية والممرات المائية».

وذكر وانغ لنظيره الباكستاني أن الصين تدعم دور باكستان وسيطاً للسلام.

Your Premium trial has ended