جمهوريان في الكونغرس الأميركي يقترحان «تحرير العراق من إيران»

السوداني: منعنا العراق من الانزلاق في الحرب

عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

جمهوريان في الكونغرس الأميركي يقترحان «تحرير العراق من إيران»

عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

قدّم عضوان جمهوريان في الكونغرس الأميركي مشروع «قانون تحرير العراق من إيران»، يهدف إلى تقليص نفوذ طهران في العراق ودعم استقلاله.

وكتب النائب الجمهوري في الكونغرس، جو ويلسون، على منصة «إكس»، أن المشروع تم تقديمه بالشراكة مع النائب الجمهوري جيمي بانيتا، ويهدف إلى مواجهة نفوذ طهران في بغداد وتعزيز السيادة العراقية.

بموجب هذا المشروع، تُلزم وزارة الخارجية ووزارة الخزانة والوكالة الأميركية بوضع استراتيجية شاملة خلال 180 يوماً لتقليص نفوذ إيران في العراق.

وتنص تفاصيل المشروع على أن تتركز الاستراتيجية الأميركية على النقاط التالية، حسب المسودة التي نشرها ويلسون، على «حلّ الميليشيات التابعة لإيران، على رأسها (الحشد الشعبي)؛ ووقف المساعدات الأمنية الأميركية للعراق إلى حين إقصاء الميليشيات الموالية لطهران من مؤسسات الدولة؛ إلى جانب دعم المجتمع المدني العراقي ومواجهة القمع والدعاية الإيرانية، وتعزيز نشاط الإعلام الأميركي لكشف جرائم الميليشيات».

وترى أوساط عراقية عديدة، من بينها أطراف في «الإطار التنسيقي»، أن مشروع ويلسون لن يحظى بأغلبية داخل الكونغرس، لكنها تتخوف من تبعات أي ضربة أميركية على إيران، لا سيما أن الأخيرة بدأت تتخلى عن حلفائها تدريجياً.

وكان المرشد الإيراني قد صرح في مارس (آذار) 2025 أن إيران «ليست لديها أذرع في المنطقة».

وكشفت صحيفة «تليغراف» البريطانية، الخميس، سحب طهران دعمها عن جماعة «الحوثي» في اليمن، بينما تتعرض إلى هجمات أميركية عنيفة تزداد شدتها منذ أيام.

وتخوض دوائر مقربة من الحكومة العراقية سجالاً مع خصومها السياسيين حول كيفية الاستعداد لحرب محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويرجح مسؤولون وسياسيون أن العراق سيكون البلد الأكثر تأثراً إذا اندلعت مواجهة في المنطقة، لكن قوى سياسية ترى أن تهويل آثار الحرب يغذي حملات انتخابية تحضيراً للاقتراع العام نهاية عام 2025.

أرشيفية لعناصر حركة «النجباء» خلال عرض عسكري في بغداد

تهديد القواعد الأميركية

بدوره، قال رجل الدين الشيعي، صدر الدين القبانجي، إن القواعد الأمريكية في العراق بـ«مرمى المدفعية الإيرانية، بل هي في مرمى قبضات شبابنا ولا أحد يستطيع أن يمنعهم من ذلك».

وقال القبانجي، خلال خطبة الجمعة في النجف، إنه «ينصح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم التهور بحرب أو التهديد بحرب»، مؤكداً «الاستعداد للدفاع عن الشيعة الذين يواجهون حرباً نفسيةً».

ومع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على خلفية البرنامج النووي الإيراني، واستمرار الضربات الأميركية على الحوثيين، أرسل البنتاغون تعزيزات إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل حاملةً وسرباً من الطائرات المقاتلة.

لكن المرشد الإيراني علي خامنئي، استبعد «حدوث أي عدوان خارجي»، لكنه حذَّر الولايات المتحدة من «صفعة قوية».

سياسياً،

إلى ذلك، قال رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، إن العراق «لم ينزلق نحو الحرب والصراعات رغم خطابات الفتنة والتأزيم».

وأشار السوداني، خلال لقاء جمعه بشيوخ قبائل في بغداد، الجمعة، إلى أن «المنطقة شهدت ظروفاً استثنائيةً، وكان الاختبار الأكبر للحكومة في كيفية التعامل مع هذه الأزمة».

وأضاف السوداني: «تمكنا من المحافظة على العراق من خلال التعامل بحكمة ومسؤولية لعدم الانزلاق في ساحة الحرب والصراعات»، رغم أن «بعض الأصوات الانفعالية والمتسرعة كانت تريد بالعراق أن يذهب للحرب والصراع».

وشدد رئيس الحكومة على أن المنهج الرسمي «هو المحافظة على مصالح الدولة العليا»، محذراً من «خطاب الفتنة والتأزيم والمؤامرات، لا سيما مع استحقاقات الانتخابات المقبلة».

من جهته، بحث نائب رئيس البرلمان العراقي، محسن المندلاوي، مع القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة لدى العراق، دانيال روبنستين، الأوضاع الأمنية في العراق وانعكاسها على القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والسياسية.

وذكر المندلاوي، في بيان صحافي، أن «بغداد وواشنطن أكدتا على أهمية الاستقرار السياسي باعتباره الركيزة الأهم لنجاح التجربة الديمقراطية».

وأكد المندلاوي «استمرار التنسيق المشترك في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على الدور المحوري للعراق في استقرار المنطقة، وضرورة إيقاف الانتهاكات على دول المنطقة، وأن تمارس الدول الكبرى دورها بهذا الصدد».


مقالات ذات صلة

اعتراف متأخر بتمركز إسرائيلي «مؤقت» في العراق

المشرق العربي «الحشد الشعبي» العراقي أطلق عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)

اعتراف متأخر بتمركز إسرائيلي «مؤقت» في العراق

ما زالت السلطات العراقية تسعى لتلافي الحرج الذي تسببت فيه تقارير عن تمركز قوة إسرائيلية بالمنطقة الصحراوية بين محافظتَي النجف وكربلاء مطلع مارس (آذار) الماضي...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس 2026 (واع)

ضغوط أميركية تعقّد مهمة الزيدي قبيل إقرار الحكومة العراقية

تصاعدت الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية المقبلة بالتزامن مع تحركات المكلف تشكيلها علي الزيدي لعرض برنامجه الوزاري وتقديم كابينته الحكومية إلى البرلمان.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص دورية تابعة لأحد ألوية «الحشد الشعبي» (موقع الهيئة)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف عن لجنة عراقية لنزع سلاح الفصائل

علمت «الشرق الأوسط» أن لجنة عراقية تضم 3 شخصيات رفيعة تقترب من إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل، تمهيداً لعرضه على مسؤولين أميركيين.

علي السراي (لندن)
خاص عنصر من «الحشد الشعبي» على دراجة نارية في دورية غرب البلاد (موقع الهيئة) p-circle

خاص حرب إيران في ميدان العراق... مشاهد لاكتمال نفوذ الفصائل

ينظر إلى التحالف الحاكم في العراق على أنه «خصم» لا يريد القتال، ولا ينزع السلاح، كما هي الصورة الإقليمية الأوسع؛ لا حرب ولا سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

علي السراي (بغداد - لندن)
المشرق العربي 
أرشيفية لرئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

واشنطن تربط دعم بغداد بإقصاء الفصائل

ربطت واشنطن دعمها لبغداد بمباشرة «إجراءات ملموسة» من شأنها إقصاء الجماعات المسلحة الموالية لإيران عن مؤسسات الدولة.

فاضل النشمي (بغداد)

إيران تستعد لاستئناف الحرب

عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تستعد لاستئناف الحرب

عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
عناصر "الحرس الثوري" خلال مناورة في محيط العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)

استعدّت إيران لاحتمال استئناف الحرب عبر مناورات نفذها «الحرس الثوري» في محيط طهران، وتلويح برلماني بتخصيب اليورانيوم إلى 90 في المائة، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرد الإيراني على مقترح واشنطن.

وقال قائد «الحرس الثوري» في العاصمة حسن حسن زاده على هامش المناورات المفاجئة إن قواته جاهزة لتوجيه «ضربات مدمرة» إذا ارتكب «العدو» خطأ جديداً.

بدوره، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إنه لا بديل أمام واشنطن سوى قبول مقترح طهران المؤلف من 14 بنداً أو مواجهة «فشل تلو الآخر»، فيما هدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي بأن تخصيب اليورانيوم إلى 90 في المائة قد يكون خياراً إذا تعرضت إيران لهجوم جديد.

وفي واشنطن، أعرب ترمب عن ثقته بأن إيران ستوقف التخصيب «100 في المائة»، وقال في تصريحات أمس (الثلاثاء) إن واشنطن «لن تستعجل شيئاً» لأن لديها حصاراً.

وفي هرمز، أعلنت «سنتكوم» إعادة توجيه 65 سفينة وتعطيل 4 خلال إنفاذ الحصار على إيران، فيما قالت بحرية «الحرس الثوري» إنه تم تعريف المضيق إلى «منطقة عمليات واسعة» بين 200 و300 ميل (نحو 500 كيلومتر).

إلى ذلك، وعشية زيارة ترمب إلى بكين، شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي في اتصال مع نظيره الباكستاني على أهمية استمرار الهدنة وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.


زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ‌إيرانية ‌أن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر ​وقع ‌في ⁠العاصمة ​الإيرانية طهران، ⁠اليوم (⁠الثلاثاء).

وضرب الزلزال الحدود بين محافظتي طهران ومازندران.

ووقع الزلزال على عمق 10 كيلومترات، وشعر به سكان مناطق شمال طهران ومازندران.


واشنطن: اتفقنا مع بكين على عدم السماح بفرض رسوم على الملاحة عبر هرمز

زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)
زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

واشنطن: اتفقنا مع بكين على عدم السماح بفرض رسوم على الملاحة عبر هرمز

زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)
زورق لـ«الحرس الثوري» الإيراني يعترض سفينة شحن في مضيق هرمز (رويترز)

قالت وزارة الخارجية ‌الأميركية، الثلاثاء، إن مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة والصين اتفقوا على عدم السماح لأي دولة بفرض رسوم على الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في مؤشر على أن البلدين يسعيان إلى إيجاد أرض مشتركة بشأن ​الجهود الرامية إلى الضغط على إيران للتخلي عن قبضتها على هذا الممر المائي الحيوي، وفق وكالة «رويترز».

يأتي بيان وزارة الخارجية قبيل قمة بالغة الأهمية بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، التي من المقرر أن يشمل جدول أعمالها قضية سيطرة إيران على المضيق.

وأدّى إغلاق إيران شبه الكامل لهذا الممر التجاري الحيوي منذ بدء الضربات الإسرائيلية الأميركية على البلاد في 28 فبراير (شباط) إلى أزمة في أسواق الطاقة العالمية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو بحث في هذه المسألة مع نظيره الصيني وانغ يي خلال اتصال هاتفي في أبريل ‌(نيسان).

وقال المتحدث باسم ‌الوزارة تومي بيغوت لـ«رويترز» ردا على أسئلة بشأن هذه المكالمة ​الهاتفية: «اتفقا ‌على ⁠أنه لا ​يمكن ⁠السماح لأي دولة أو منظمة بفرض رسوم للإبحار عبر الممرات المائية الدولية، مثل مضيق هرمز».

ولم تقدم وزارة الخارجية سابقاً إفادة عن هذه المكالمة الهاتفية، في خروج عن ممارستها المعتادة.

ولم تنفِ السفارة الصينية ما قالته واشنطن عن المحادثة الهاتفية، وقالت إنها تأمل أن يتمكن جميع الأطراف من العمل معاً لاستئناف حركة المرور الطبيعية عبر المضيق، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم قبل الحرب.

وقال المتحدث باسم السفارة ليو بينغيو لـ«رويترز»: «الحفاظ على سلامة المنطقة واستقرارها وضمان المرور دون عوائق ⁠يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي».

وطالبت طهران بحق تحصيل رسوم عبور على ‌حركة الشحن كشرط مسبق لإنهاء الحرب. وفرضت الولايات المتحدة ‌حصاراً بحرياً على إيران، وطرح ترمب احتمال فرض رسوم ​على حركة المرور أو العمل مع إيران ‌لتحصيل الرسوم. وبعد اعتراضات داخلية ودولية، قال البيت الأبيض لاحقاً إن ترمب يريد أن يرى ‌مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة المرور بلا أي قيود.

وتجنب المسؤولون الصينيون حتى الآن الإشارة المباشرة إلى الرسوم، رغم تنديدهم بالحصار الأميركي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

المرور الطبيعي والآمن

وقال مصدران مطلعان على ما دار في الاتصال الهاتفي بين وانغ وروبيو إن الثاني أثار احتمال دفع السفن الصينية لرسوم، وهو ما قالا إنه بدا موجهاً لتشجيع بكين على ‌ممارسة مزيد من الضغط على طهران لإنهاء الحرب.

وتواصل الصين العلاقات مع إيران، وتظل مشترياً رئيسياً لصادراتها النفطية. ويضغط ترمب على الصين لاستخدام نفوذها ⁠لدفع طهران إلى إبرام ⁠اتفاق مع واشنطن.

وفي اجتماع لاحق مع وزير الخارجية الإيراني، قال وانغ إن المجتمع الدولي لديه «قلق مشترك بشأن استعادة المرور الطبيعي والآمن عبر المضيق»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الصين تدعم إيران في «حماية سيادتها الوطنية وأمنها».

واستخدمت الصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار دعمته الولايات المتحدة في الأمم المتحدة الشهر الماضي، يشجع الدول على العمل معاً لحماية حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز، قائلة إنه منحاز ضد إيران. ودفع ذلك السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى القول إن بكين تتساهل مع احتجاز إيران للاقتصاد العالمي تحت تهديد السلاح.

وأعدت واشنطن، مع البحرين، مشروع قرار آخر في الأمم المتحدة يطالب إيران بوقف الهجمات والكفّ عن زرع الألغام في المضيق، لكن دبلوماسيين يقولون إن من المرجح أيضاً أن تستخدم الصين وروسيا حقّ النقض إذا طُرح للتصويت.

ويدعو ​مشروع القرار الجديد أيضاً إلى إنهاء «محاولات ​فرض رسوم غير قانونية» في المضيق.

وأمرت الصين شركاتها بعدم الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على مصافي النفط الصينية، فيما يتعلق بمشترياتها من الخام الإيراني، وهي إجراءات تهدف إلى عزل طهران والضغط عليها.