تغييرات هندسية وتدمير بيوت... ماذا تفعل إسرائيل في مخيمات الضفة؟

تقرير: ما حدث في جنين ونور شمس وطولكرم سيُنفذ في 18 مخيماً آخر

مركبة عسكرية إسرائيلية خلال مداهمة لمخيم جنين في 20 مارس 2025 (رويترز)
مركبة عسكرية إسرائيلية خلال مداهمة لمخيم جنين في 20 مارس 2025 (رويترز)
TT

تغييرات هندسية وتدمير بيوت... ماذا تفعل إسرائيل في مخيمات الضفة؟

مركبة عسكرية إسرائيلية خلال مداهمة لمخيم جنين في 20 مارس 2025 (رويترز)
مركبة عسكرية إسرائيلية خلال مداهمة لمخيم جنين في 20 مارس 2025 (رويترز)

ذكر تقرير صحافي إسرائيلي، الأربعاء، أن الجيش يستعد لتدمير 18 مخيماً للاجئين في الضفة الغربية، تماماً كما فعل في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، بهدف فرض واقع جديد تصبح فيه هذه المخيمات غير صالحة للسكنى، وإحداث تغيير جوهري في ملف «اللاجئين».

ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصادر عسكرية قولها إن القصد هو «تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين من دون تسوية لها... حتى يعرف الفلسطينيون أن هناك ثمناً يدفعونه لقتال إسرائيل، يخسرون فيه أرضاً وسكناً ويبدأون حياتهم من جديد في وضع جديد».

وجاء في تقرير الصحيفة أن الحملة التي تديرها قوات المنطقة الوسطى منذ شهرين تدل على أن جهاز الأمن يحاول «إعادة تصميم الواقع خلف الخط الأخضر».

وأورد التقرير أن الجيش هدم حتى الآن 200 منزل في مخيم جنين، وشق نحو خمسة كيلومترات من المحاور، مشيراً إلى أن المسلحين الفلسطينيين جعلوا منه «حصناً»، وبنوا فيه بكثافة وقلَّصوا المحاور بحيث يتعذر المرور فيه إلا بمركبات خاصة صغيرة، كما نصبوا في المداخل وعند المخارج عوائق تُصعّب على الجيش الإسرائيلي دخوله.

لكن بعد هدم المنازل، «تغير وجه المخيم» كما تقول الصحيفة التي أكدت مصادرها أن الجيش يعتزم منع الفلسطينيين من إعادة بناء ما تهدم «من أجل الحفاظ على القدرة على المناورة في الداخل على نحو ناجع وسريع».

نشاطات «غير مسبوقة»

وتضيف الصحيفة أنه ربما لم يسبق أن حاول الجيش تحويل مخيم جنين هندسياً على هذا النحو ليصبح وكأنه حي آخر بالمدينة.

وتشير إلى حدوث شيء مشابه في مخيم نور شمس، لكن على نطاقات أصغر. فهناك هَدَم الجيش نحو 30 منزلاً حتى الآن، وشق طرق بطول نحو 500 متر.

وفي طولكرم، هدم الجيش الإسرائيلي 15 منزلاً وشق طريق بطول 200 متر يصل إلى قلب المخيم. والهدف أيضاً هو التوسيع قدر الإمكان كي يتسنى استخدام القوات والآليات الهندسية عند الحاجة.

فتى فلسطيني ينظر لدمار خلَّفته المركبات العسكرية الإسرائيلية في مخيم جنين بالضفة الغربية الأسبوع الماضي (رويترز)

والتأثير على الوعي من بين الأهداف أيضاً، وذلك من خلال التشويش على فكرة اللجوء واللاجئين، التي تفتح الباب أمام تلقي المساعدات من جهات خارجية.

وذكرت «يسرائيل هيوم» أنها علمت من مصادرها أن قيادة المنطقة الوسطى تبحث منذ أسابيع خططاً مشابهة لثمانية عشر مخيماً آخر في الضفة. وأضافت: «في هذه اللحظة لا توجد نية لتفعيلها، لكنها جاهزة، وسيجري تفعيلها في حالة عمل أي مخيم لاجئين بشكل مشابه لمخيم جنين».

ونشرت أيضاً صحيفة «هآرتس»، الأربعاء، تقريراً عن الموضوع ذاته، ذكرت فيه أن الجيش يعمل في مخيم جنين في إطار تحديث أهداف الحرب، بحيث تشمل سياسة هدم المخيمات ليس في غزة فقط، بل أيضاً في الضفة الغربية.

ونتيجة لذلك زادت في المنطقة الهجمات من الجو، وازدادت الحواجز بالشوارع، وأُخليت المخيمات من آلاف من قاطنيها.

«الموت البطيء»

يقول رئيس اللجنة الشعبية في مخيم جنين للاجئين، أكرم الرجوب، إن الجيش الإسرائيلي دمَّر 800 بيت من بين 1050 بيتاً في المخيم، إما كلياً أو جزئياً.

وتطل الجدران التي اخترقها الرصاص بوجه كئيب على جانب بقايا هياكل مبانٍ انهارت تحت وطأة الجرافات. وعلى الأرض، تختلط المياه المتدفقة من المواسير التي انفجرت بمياه الصرف، مكونةً بركاً رمادية.

طفل فلسطيني يمشي في شارع دمرته المركبات العسكرية الإسرائيلية في مخيم جنين (رويترز)

لا يزال عدد من البيوت المتضررة صامداً، لكن ساكنيها السابقين ممنوعون من العودة إليها. مبان أخرى يتوقع أن تختفي في القريب، فالجيش أعلن الأسبوع الماضي عن نيته هدم 95 بيتاً في المخيم لفتح طرق يمكن للسيارات المحصنة المرور فيها.

ونقلت الصحيفة عن أحد سكان مخيم جنين، ويدعى يونس بواقنة (41 سنة)، قوله: «أنا لا أنتمي إلى أي تنظيم مسلح. ومع ذلك طردوني».

وأضاف: «في البداية أبقونا نحن العشرة أشخاص في غرفة صغيرة لساعتين، بعد ذلك أمرونا بترك المبنى كي يتمكن الجيش من استخدامه كقاعدة. الأمر استمر 18 يوماً».

وتابع: «العائلة التي عاشت في المبنى الذي يتكون من أربعة طوابق اضطرت للانتقال مؤقتاً إلى بيت قريب. ولكن حتى بعد أن سمح لها الجيش بالعودة قبل أسبوع، لم يكن هذا أمراً عملياً بسبب الضرر الذي لحق بالمبنى؛ فالجنود دمروا جزءاً من البيت وخرَّبوه، وخلَّفوا وراءهم القمامة وبراز كلاب قوات الأمن. الأبواب والنوافذ تم تحطيمها، والطاولات أيضاً. حتى صورنا الشخصية في البيت خرَّبوها».

صَمَت برهة ثم قال: «في الضفة الأمر ليس مثل ما هو عليه في غزة. هناك يموتون مرة واحدة، لكن هنا الموت بطيء».


مقالات ذات صلة

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle 02:05

خاص «رسالة قبل الهجوم»... لماذا أدى مستوطنون طقوساً تلمودية في «حمامات المالح» الفلسطينية؟

ينطلق المستوطنون الإسرائيليون في مهاجمة فلسطينيي الضفة الغربية من ذرائع يروجون أنها «دينية»؛ لكن منطقة «حمامات المالح» بدت جديدة ضمن أهدافهم... فلماذا الآن؟

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيارة أحرقها المستوطنون الإسرائيليون في هجوم على بلدة اللبن قرب نابلس بالضفة الغربية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

المستوطنون يكثفون هجماتهم على الضفة غداة توقيف 8 منهم

بعد يوم من إعلان الشرطة الإسرائيلية توقيف ثمانية منهم، هاجم المستوطنون مناطق متعددة في الضفة الغربية، يوم الاثنين، وأحرقوا منزلاً، وخيمتين، و3 مركبات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».