إردوغان: المعارضة تغرق الاقتصاد التركي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

إردوغان: المعارضة تغرق الاقتصاد التركي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، المعارضة السياسية بـ«إغراق الاقتصاد» من خلال أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد على خلفية القبض على عمدة إسطنبول، الذي يعد المتحدي الأكبر لحكم إردوغان الممتد منذ 20 عاما.

وكان الحزب الذي ينتمي له عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو قد دعا لمقاطعة الشركات التي تقول إنها تدعم حكومة إردوغان. واتهم الرئيس التركي المعارضة بأنها «يائسة للغاية لدرجة أنها سوف تلقي الدولة والأمة في النار»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

إحدى المصافحات النادرة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عام 2020 (أرشيفية-الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان في خطابه لنواب حزبه العدالة والتنمية: «سوف يتم محاسبة مرتكبي التخريب الذي يستهدف الاقتصاد التركي أمام المحاكم».

وقال إردوغان إن «استفزازات» المعارضة الرئيسية لن تثير حفيظة حكومته. وتابع قائلاً إن أفراداً من المعارضة الرئيسية هم مَن قدّموا المعلومات والوثائق التي شكّلَت قضية الفساد التي يواجهها إمام أوغلو، والتي صدر بسببها، يوم الأحد، قرار بحبسه على ذمة المحاكمة.

وكان قد تم إلقاء القبض على إمام أوغلو منذ أسبوع. ويواجه اتهامات تتعلق بالفساد ودعم الإرهاب في بلدية إسطنبول بالإضافة إلى نحو 90 مشتبها بهم. وأصدرت محكمة أمرا باحتجازه الأحد الماضي. ولم يتم الإعلان عن موعد للمحاكمة بعد.

احتجاجات على اعتقال إمام أوغلو (أ.ف.ب)

ويعتقد كثيرون أن القضية ضد إمام أوغلو ذات دوافع سياسية. وتقول الحكومة إن النظام القضائي لا يخضع للنفوذ السياسي.

وتتواصل الاحتجاجات في تركيا، الأربعاء، بعد أسبوع من توقيف رئيس بلدية إسطنبول، أبرز خصوم إردوغان الذي تعهّد مجدداً بعدم الاستسلام لـ«إرهاب الشوارع».

وللّيلة السابعة على التوالي، تجمّع عشرات الآلاف من الأشخاص، الثلاثاء، مُلوّحين بالأعلام التركية ولافتات مناهضة للسلطة، أمام مبنى بلدية إسطنبول، بدعوة من المعارضة. وتزامن ذلك مع تظاهر آلاف الطلاب تحت رايات جامعاتهم، وقد غطوا وجوههم؛ خشية أن تتعرف عليهم الشرطة.

الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو توسعت لتشمل مطالب تركز على مشاكل الشعب التركي وتطالب برحيل حكومة إردوغان (أ.ب)

ووفق «وكالة أنباء الأناضول» الرسمية، أوقف 172 شخصاً في إسطنبول، في الأيام الأخيرة، بسبب استفزازات وأعمال عنف، أو بسبب إخفاء وجوههم أثناء المظاهرات. ومساء الثلاثاء، قال إردوغان، في مواجهة هذه الحركة غير المسبوقة منذ تحرك غيزي، الذي انطلق من ساحة تقسيم في إسطنبول عام 2013: «لا يمكننا تسليم هذا الوطن لإرهاب الشوارع».


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.