غروسي: محادثاتنا مع إيران لم تحقق تقدماً

قال إنه يسعى إلى زيارة طهران قريباً

غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الحالي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الحالي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: محادثاتنا مع إيران لم تحقق تقدماً

غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الحالي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الحالي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أن آخر جولة محادثات مع مسؤول إيراني رفيع لم تسفر عن تقدم يُذكر في التحقيق النووي المستمر منذ سنوات، وذلك في وقت تعد الوكالة التابعة للأمم المتحدة لإصدار تقرير شامل حول برنامج طهران المتقدم.

وقال غروسي، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ الثلاثاء، إنه قد «يعود قريباً» إلى طهران لاستئناف المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين. وأضاف: «نحن نقف عند مفترق طرق حاسم».

وقال ترمب في وقت سابق من الشهر الحالي إنه بعث برسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، ولفت إلى أن البرنامج النووي لطهران يمكن التعامل معه عسكرياً أو التفاوض بشأنه.

ورفض خامنئي الدعوة الأميركية لإجراء محادثات، ووصفها بأنها «مخادعة»، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأسبوع الماضي، إن المفاوضات مع واشنطن مستحيلة ما لم تتغير سياستها.

وصرح غروسي، قائلًا: «نعلم أن الرئيس ترمب حاول إرسال رسالة إلى المرشد الإيراني. من الواضح أننا بحاجة إلى اتفاق يزيل تماماً أي احتمال لحصول إيران على سلاح نووي».

تأتي تصريحات غروسي بعد أسبوع من محادثات مع نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث التقى دبلوماسيين صينيين وروسيين في إطار المشاورات بشأن الملف النووي الإيراني.

وجاء في البيان المشترك للدول الثلاث: «أكدت الدول الثلاث ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الحالية، والالتزام بحل دبلوماسي بعيداً عن العقوبات والضغوط أو التهديد باستخدام القوة».

وتوصَّلت إيران إلى اتفاق في عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، فيما عُرف باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، وجرى بموجب هذا الاتفاق رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق في عام 2018 في أثناء الولاية الأولى لرئاسة ترمب. وبدأت إيران في المقابل التحلل من التزاماتها المتعلقة بالبرنامج النووي، لكنها أخذت خطوات متقدمة منذ بداية ولاية الرئيس الديمقراطي السابق، جو بايدن، الذي حاول دون جدوى إحياء الاتفاق النووي.

ويعمل فريق غروسي على تقرير شامل يسلط الضوء على البرنامج النووي الإيراني المتسارع. وذلك في وقت هددت القوى الأوروبية باللجوء إلى آلية «سناب باك».

في سياق متصل، يعكف مفتشو الوكالة الدولية على إعداد تقرير شامل يرصد الانتهاكات الإيرانية خلال السنوات الأخيرة. ولم تقدم طهران حتى الآن تفسيرات فنية مقنعة بشأن جزيئات اليورانيوم التي تم اكتشافها في مواقع غير معلنة.

ومن المفترض أن يصدر التقرير الشامل في فترة لا تتجاوز نهاية مايو (أيار) المقبل.

وقال غروسي: «لسنا بعدُ في المكان الذي نرغب أن نكون فيه. نحن أمام مسألتين مترابطتين: من جهة، الأسئلة العالقة بشأن الماضي، ومن جهة أخرى، إمكانية التوصل إلى اتفاق مستدام للمستقبل».


مقالات ذات صلة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ب) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: أضرار بالقرب من موقع أصفهان النووي الإيراني

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن هناك أضراراً واضحة في مبنيين بالقرب من موقع أصفهان النووي في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)

إيران تعلن رفض التفاوض مع واشنطن واستعدادها للاستمرار في الحرب

قال مستشار المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، اليوم الأربعاء، إن بلاده لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة وإنها مستعدة لحرب طويلة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرز  خلال اجتماعاً ثنائياً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 3 مارس 2026. (ا.ب.ا)

ترمب يقدم «ضمانات أميركية» للتجارة البحرية في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب توفير ضمانات وتأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع التجارة البحرية وخطوط الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية تُظهر صورة أقمار اصطناعية أضراراً جديدة في منشأة نطنز النووية الاثنين (رويترز)

«الذرية الدولية» تؤكد تعرض منشأة نطنز النووية لهجمات

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رصد أضرار حديثة في مبانٍ تقع عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، عقب غارات جوية إسرائيلية – أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن_فيينا)

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، أن الدولة العبرية والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في حربهما ضد إيران التي بدأتاها السبت بشن ضربات على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الناطقة باسم نتانياهو شوش بيدروسيان في مقطع مصوّر: «لقد حققت إسرائيل والولايات المتحدة معا مكاسب تاريخية لحماية مواطنينا والعالم المتحضر».

ورأت أن الهجوم كان ضروريا لأن إيران كانت تعيد بناء برنامجها لتصنيع أسلحة نووية في «مخابئ جديدة تحت الأرض»، ولأن مؤشرات كانت متوافرة إلى خطط إيرانية «لمهاجمة إسرائيل والقوات الأميركية في الشرق الأوسط».


الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
TT

الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أمس، يومها الخامس، بتسجيل مستويات أكثر شدة على صعيد الهجمات البحرية والامتداد الإقليمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء عملياتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس، إن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا بواسطة طوربيد، مضيفاً أن قواته «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني». وأعلن مسؤولون سريلانكيون، انتشال جثامين ما لا يقل عن 89 بحاراً إيرانياً قتلوا في الهجوم.

وأفاد قائد قيادة «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، بقصف ما يقرب من 2000 هدف ‌في ‌إيران، وقال: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان».

وقدّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أن «وتيرة إطلاق إيران الصواريخ الباليستية تراجعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بأول أيام القتال».

في غضون ذلك، قال الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض أمس: «نحن في موقع قوي للغاية حالياً، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل من يريد أن يصبح قائداً (في إيران)، ينتهي به المطاف ميتاً».

وكثّفت أميركا وإسرائيل الغارات في إطار عملية، قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية. وشهدت طهران سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة.

وللمرة الأولى، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً أطلق من إيران وحوّلته إلى شظايا فوق أجواء تركيا.

في سياق متصل، حذّر اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة أركان الجيش الإيراني، أن بلاده ستعتبر سفارات إسرائيل حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدمت على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.


تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، الأربعاء، إن تركيا ​وضعت خططا للتعامل مع أي تدفق محتمل للفارين من الحرب في إيران، بما يشمل استعدادات لإقامة مناطق عازلة على الحدود وأماكن مخيمات.

وأضاف تشيفتشي أنه لا ‌توجد حاليا ‌أي تحركات ​غير ‌عادية ⁠عند البوابات ​الحدودية الثلاث ⁠على الحدود الإيرانية التركية.

وفي تصريح له في أنقرة، قال الوزير إن السلطات وضعت ثلاث خطط طوارئ: التعامل مع أي تدفق محتمل ⁠للمهاجرين على الجانب الإيراني ‌من الحدود؛ ‌وإنشاء مناطق عازلة على ​الحدود إذا ‌تعذر وقف الحركة؛ والسماح للأشخاص ‌بالدخول إلى تركيا تحت رقابة.

وأضاف أن تركيا أعدت قدرات أولية لاستضافة ما يصل إلى ‌90 ألف شخص في حالة حدوث تدفق مفاجئ، بما ⁠في ⁠ذلك مخيمات ومواقع إقامة مؤقتة.

وشوهد مئات الإيرانيين يعبرون الحدود إلى تركيا يوم الاثنين، بحسب وكالة «رويترز» ،. وأفادت تقارير بأن آخرين كانوا ينتظرون العبور.

وقال الوزير إنه جرى إبلاغ السلطات بأن إيران تفرض قيودا على مغادرة مواطنيها ​من البلاد، ​بينما تسمح للمواطنين الأتراك ومواطني الدول الثالثة بالخروج.