تركيا: قمع واسع للمحتجين على حبس إمام أوغلو وسط تنديد دولي

زعيم المعارضة أكد استمرار التجمعات... وتوعّد إردوغان بـ«مفاجأة» في أيام العيد

الاحتجاجات على حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مستمرة وسط تصعيد للقمع من جانب الشرطة (إ.ب.أ)
الاحتجاجات على حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مستمرة وسط تصعيد للقمع من جانب الشرطة (إ.ب.أ)
TT

تركيا: قمع واسع للمحتجين على حبس إمام أوغلو وسط تنديد دولي

الاحتجاجات على حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مستمرة وسط تصعيد للقمع من جانب الشرطة (إ.ب.أ)
الاحتجاجات على حبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو مستمرة وسط تصعيد للقمع من جانب الشرطة (إ.ب.أ)

وسَّعت الشرطة التركية اعتقالاتها في أوساط المحتجين على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وسط إدانات دولية. وتعهَّد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، باستمرار الاحتجاجات، متوعداً الرئيس رجب طيب إردوغان بـ«مفاجأة» خلال عيد الفطر.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية، الثلاثاء، حملة اعتقالات جديدة طالت «محرضين» بعد مظاهرات لليلة السادسة في عدد من المدن؛ احتجاجاً على سجن إمام أوغلو.

وقالت إنه تم القبض على 55 شخصاً لاتهامهم بإهانة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ووالدته خلال المظاهرات، كما اتهمتهم أيضاً بالمشاركة في «مظاهرات غير مصرح لها».

وحذَّر وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، من التحريض والاستفزازات، قائلاً إن العمل مستمر لاعتقال مشتبه بهم آخرين. وأدان التعليقات المسيئة لإردوغان ووالدته، قائلاً إنها «هجوم خسيس ضد قيمنا الأخلاقية».

اعتقالات واسعة

وقال يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس»: «حتى الآن، تم اعتقال 1418 مشتبهاً بهم في المظاهرات غير القانونية»، التي جرت منذ الأربعاء الماضي.

وأضاف: «في حين أن هناك حالياً 979 مشتبهاً بهم قيد الاحتجاز، سيتم تقديم 478 شخصاً للمحاكمة اليوم، ولن يتم تقديم أي تنازلات لأولئك الذين يحاولون إرهاب الشوارع، ومهاجمة قيمنا الوطنية والأخلاقية ورجال الشرطة لدينا».

وتمَّ تداول صورة على منصات التواصل الاجتماعي لمجموعة تهين والدة إردوغان الراحلة، ما أثار استنكاراً واسعاً من جانب الحكومة ومسؤولي الدولة والمعارضة أيضاً.

وأكد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس» أنه يعدّ تلك الإهانة والشتم موجهة إلى والدته، مضيفاً: «نمارس سياستنا، ونعترض بلغة نظيفة، كل مَن يسيء إلى عائلة سياسي أو يشتمهم ليس منا، ولا ينبغي لأحد أن يخلط بين مَن يقسم ومَن يدافع عن الإرادة الوطنية. لا تستهينوا باعتراض الأمة هذا من خلال وقاحة بعض الأشخاص الوقحين».

وتمت إحالة 206 أشخاص تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات اليومية التي تجرى في ميدان ساراتشهانه، حيث يقع مبنى بلدية إسطنبول، إلى محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، مع طلب بالاعتقال.

وأعلنت «جمعية الدراسات الإعلامية والقانونية»، وهي منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الصحافيين، توقيف مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» ياسين أكجول، وإحالته للمحكمة بطلب اعتقال، بينما تمَّ الإفراج عن 7 صحافيين آخرين.

مواجهات وحظر وتنديد

الشرطة تلاحق متظاهرين برذاذ الفلفل أمام بلدية إسطنبول (رويترز)

وصعَّدت الشرطة من المواجهات مع المحتجين، وأوقفت مسيرة طلاب الجامعات بالقوة، ومنعتهم من الوصول إلى مقر بلدية إسطنبول، ليل الاثنين.

وأعلنت ولاية العاصمة أنقرة تمديد حظر التجمعات والمسيرات حتى الأول من أبريل (نيسان).

وعلى الرغم من الحظر فإن الجماعات الحاشدة تتواصل في ميدان جوفان بارك، في منطقة كيزلاي بوسط العاصمة كل ليلة، منذ اعتقال إمام أوغلو الأسبوع الماضي، وتشهد عنفاً من الشرطة ضد المتظاهرين.

وعبَّرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها إزاء لجوء تركيا إلى التوقيفات الجماعية خلال مظاهرات الاحتجاجات، وحضَّت السلطات على التحقيق في اتهامات باستخدام القوة غير المشروعة ضد المتظاهرين.

وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان، ليز ثروسيل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء توقيف السلطات التركية ما لا يقل عن 92 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، بمَن فيهم أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول المنتخب ديمقراطياً»، مشيرة إلى احتجاز أكثر من ألف شخص خلال الاحتجاجات، بمَن فيهم صحافيون.

متظاهرون يقدمون الحلوى لرجال الشرطة في محيط بلدية إسطنبول (إ.ب.أ)

وندَّد مجلس أوروبا بـ«الاستخدام غير المتناسب للقوة» خلال المظاهرات. وقال مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، مايكل أوفلاهرتي: «أدعو السلطات التركية إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان حول احترام حرية التجمع السلمي، وحرية التعبير، وحرية الإعلام».

وفي رد فعل غاضب من جانب الاتحاد الأوروبي، أعلن متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي لا يستبعد إلغاء المحادثات المقررة مع تركيا.

وأضاف أن رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، وصفت الاعتقال بأنه «مقلق للغاية»، خصوصاً أنه جاء بعد أيام فقط من إعلان نيتها عقد مناقشات مع تركيا، وكان من المقرر أن تركز هذه المحادثات على القضايا الاقتصادية في أبريل، يليها حوار حول ملفَي الهجرة والأمن.

شرطي يتعامل بعنف مع متظاهرة خلال اعتقالها في إسطنبول (أ.ف.ب)

وأكدت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أن سعي تركيا لتصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر صعوبةً؛ بسبب الإجراءات المتعلقة برئيس بلدية إسطنبول الموقوف، أكرم إمام أوغلو.

وقالت بيربوك، عبر «إكس»: «يبدو التزام تركيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي فارغاً بشكل متزايد في ضوء الإجراءات المتخذة ضد إمام أوغلو وغيره... المنافسون السياسيون لا ينتمون إلى السجن أو للمثول أمام المحاكم... البلد الذي يتصوَّر مستقبله في الاتحاد الأوروبي يجب أن يُعلي سلطة القانون».

مفاجأة لإردوغان

وتعهَّد رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عقب زيارته إمام أوغلو واثنين من رؤساء البلديات وآخرين في سجن سيليفري، الثلاثاء، استمرار الاحتجاجات وتوسيع نطاقها.

وقال إنه التقى إمام أوغلو ورئيسَي بلديتَي شيشلي وبيلك دوزو، رسول إمراه شاهان ومراد تشاليك، إلى جانب تيفون كهرمان، أحد معتقلي احتجاجات «جيزي بارك»، التي وقعت عام 2013، ووصف إمام أوغلو ورئيسَي البلديتين، بأنهم «أسود، يقفون ويرفعون رؤوسهم بفخر لأنهم لم يرتكبوا أي شيء يدعو للخجل».

أوزيل خلال تصريحات للصحافيين عقب زيارة إمام أوغلو في سجن سيليفري (حزب الشعب الجمهوري)

وأعلن أن الاحتجاجات ستستمر في ساراتشهانه، وستكون هناك مفاجأة لإردوغان في العيد، قائلاً: «لن نحتفل بالعيد في أنقرة، وإنما مع الملايين ممَّن يرفضون الاعتداء على الإرادة الشعبية، والديمقراطية، والحقوق، ويبحثون عن العدالة في جميع ولايات تركيا».

وفجَّرت دعوة أوزيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، إلى مقاطعة 11 علامة تجارية لوسائل إعلام وشركات معروفة بقربها من الحكومة، بما في ذلك سلسلة شهيرة من المقاهي تنتشر في كثير من الجامعات، رد فعل غاضباً من جانب الحكومة.

وقال المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية»، عمر تشيليك: «بدعوته لمقاطعة الشركات الوطنية، قاطع أوزغور أوزال فقط مؤهلاته لرئاسة حزب (الشعب الجمهوري). هذا استبداد سياسي وتضليل. لقد أدرك مواطنونا تماماً عقلية التنمر».

في الوقت ذاته، أرسلت ولاية إسطنبول خطاباً إلى بلدية إسطنبول، طلبت فيه جمع ملصقات أكرم إمام أوغلو، ورؤساء بلديات شيشلي وأسنيورت وبيلك دوزو، وبيشكتاش، وبايكوز، المحتجزين على ذمة قضايا فساد وإرهاب من شوارع إسطنبول.


مقالات ذات صلة

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)

تركيا تؤكد التزامها بتحقيق أهداف «اتفاقية مكة»

أكدت تركيا أنها ستواصل مسيرتها مع السعودية وباكستان من أجل تعزيز الاستقرار بالمنطقة في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا أحد عناصر فرق البحث والإنقاذ على ظهر سفينة متجهة إلى منطقة تحطم السفينة «توبراك إمام أوغلو» (المديرية العامة للملاحة البحرية التركية)

تركيا: البحث عن مفقودين في اصطدام سفينتين قبالة سواحل إسطنبول

تواصل السلطات التركية البحث عن طاقم سفينة تجارية غرقت في بحر مرمرة قبالة ساحل منطقة سيليفري في إسطنبول بعد اصطدامها بناقلة نفط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول (أ.ف.ب)

«اتفاقية مكة»... السعودية وتركيا وباكستان تتفق على خطوات لإنشاء بنية لأمن المنطقة

اتفقت السعودية وتركيا وباكستان على خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.