تركيا: اختتام لقاءات حزبية حول دعوة أوجلان لحل «العمال الكردستاني»

إردوغان يلتقي «وفد إيمرالي» بعد العيد... ودعوات للإفراج عن دميرطاش

دعوة أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني أعطت زخماً لاحتفالات عيد النيروز (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)
دعوة أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني أعطت زخماً لاحتفالات عيد النيروز (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)
TT

تركيا: اختتام لقاءات حزبية حول دعوة أوجلان لحل «العمال الكردستاني»

دعوة أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني أعطت زخماً لاحتفالات عيد النيروز (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)
دعوة أوجلان لحل حزب العمال الكردستاني أعطت زخماً لاحتفالات عيد النيروز (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

اختتم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد في تركيا، لقاءاته مع الأحزاب السياسية لمناقشة الخطوات القادمة بعد دعوة زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان الحزب إلى حل نفسه وإلقاء جميع المجموعات المرتبطة به أسلحتها.

وعقد وفد من الحزب ضم رئيسيه المشاركين تولاي حاتم أوغلوللاري وتونجر باكيرهان، ونائب رئيس البرلمان نائب الحزب عن إسطنبول عضو «وفد إيرمالي» سري ثريا أوندر ونائبة رئيس المجموعة البرلمانية المشاركة غولستان كيليتش كوتشيغيت، الاثنين، لقاءين مع مسؤولين بحزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية، اللذين يشكلان معاً «تحالف الشعب»، وذلك بعد جولة على أحزاب المعارضة وبعض المنظمات المدنية الأسبوع الماضي.

وعشية اللقاء، أصدر بهشلي بياناً جدد فيه تأكيد ضرورة استجابة «حزب العمال الكردستاني»، الذي وصفه بالـ«منظمة الإرهابية» لدعوة زعيمه المؤسس (عبد الله أوجلان) التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) الماضي من سجنه في جزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، وحل نفسه وإلقاء أسلحته، وذلك جميع امتداداته في أي مكان، بلا شروط.

وقال إن حدوث ذلك هو بند على جدول الأعمال لا يمكن تأجيله أو تأخيره. ولفت إلى الاتفاق الموقّع بين الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، في 10 مارس (آذار) الحالي، لشأن الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

جانب من لقاء وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» مع مسؤولي حزب الحركة القومية (موقع الحزب)

وذكر بهشلي أنه بتوقيع الاتفاق، المكوّن من 8 مواد، تم تجاوز عتبة مهمة وتم تسجيل الوحدة السياسية والإقليمية للجارة سوريا، وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تشكل «وحدات حماية الشعب»، الكردية، حل نفسها وإلقاء أسلحتها، وهذا يؤكد أن المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني – وحدات حماية الشعب - قسد) باتت تدرك تماماً أنه لا يوجد مكان أو مدى يمكن الوصول إليه عن طريق الإرهاب.

وأشاد بهشلي باللقاءات بين قيادات حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، مع الأحزاب السياسية ودعمهم للنضال من أجل تركيا خالية من الإرهاب، قائلاً إنه «أمر يستحق الثناء»، وإنه كان يود لو تمكن من حضور الزيارة الثانية لوفد الحزب إلى حزب الحركة القومية، لكنه على ثقة بأن زملاءه في الحزب سيعكسون أفكار الحزب ومواقفه بدقة ووضوح. وكان بهشلي حضر اللقاء الأول مع «وفد إيمرالي»، عقب الزيارة الأولى لأوجلان في محبسه في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

لقاء مع إردوغان

في السياق ذاته، وبشأن لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان، بوصفه رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، وفد إيمرالي، بعدما أبدى استعداده لذلك الأسبوع الماضي حال طلب الوفد لقاءه، قالت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عن مدينة وان (شرق تركيا) عضو وفد إيمرالي، بروين بولدان، إن الوفد سيلتقي إردوغان عقب عطلة عيد الفطر. وأضافت، في مقالة تلفزيونية ليل الأحد - الاثنين، أن إردوغان أبلغ النائب سري ثريا أوندر، خلال مصافحته بالبرلمان عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الأربعاء الماضي، أنه من الأفضل عقد الاجتماع بعد العطلة.

رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم خلال استقباله الرئيسة المشاركة لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تولاي حاتم أوغوللاري (موقع حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)

ولفتت بولدان إلى أنهم يتوقعون خطوات ملموسة من الحكومة، وأنه سيكون من المفيد أن تتغير ظروف أوجلان وأن يتمكن من التواصل حتى يتمكن حزب العمال الكردستاني من عقد مؤتمره لإعلان حل نفسه وإلقاء أسلحته. وقالت بولدان: «يجب على الحكومة توفير الظروف المناسبة... نعلم أن الحكومة تقوم ببعض الاستعدادات فيما يتعلق بالقضاء وظروف السيد أوجلان، لكن لم نتلق بعد معلومات واضحة بشأن هذه القضية».

الإفراج عن دميرطاش

وأضافت أنه ينبغي عدم تجاهل وضع المعتقلين في السجون من أجل تقدم العملية بشكل صحي والوصول إلى نتيجة، وعلى سبيل المثال، سيكون لإطلاق سراح الرئيسين المشاركين السابقين لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكسيكداغ، تأثير إيجابي على العملية الجارية حالياً.

متظاهرون أكراد في تركيا يطالبون بالإفراج عن الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش (أرشيفية - رويترز)

بدوره، دعا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزال، الحكومة إلى إطلاق سراح دميرطاش، مؤكدا أن ذلك من شأنه أن يساهم أيضاً في عملية حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته. وقال أوزال، في مقابلة تلفزيونية: «يجب أن تنتهي أيضًا المأساة التي يعيشها دميرطاش، ويجب على وزارة العدل أن تبدأ على وجه السرعة إجراءات إعادة المحاكمة بناءً على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ويجب إطلاق سراحه، وأعتقد أن هذا لن يكون النهاية، بل بداية جديدة لمساهماته في الاستقرار في المنطقة والديمقراطية في بلدنا».

أوجلان خلال قراءة دعوته لحل حزب العمال الكردستاني بحضور وفد إيمرالي في 27 فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وسيطرت دعوة أوجلان لحل «حزب العمال الكردستاني» على الاحتفالات التي ينظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بمناسبة عيد النيروز، الذي يوافق 21 مارس.

وطالب المشاركون في الاحتفالات الحكومة باتخاذ الخطوات اللازمة رداً على الدعوة التاريخية لأوجلان. وأكد مسؤولو الحزب في ولايات ديار بكر وشانلي أورفا وماردين وشرناق ضرورة البناء على دعوة أوجلان، مؤكدين أنهم يريدون سياسة ديمقراطية وسلاماً مشرّفاً وحياة متساوية للأتراك والأكراد.

وأكدوا أنه من أجل أن يتمكن أوجلان من العيش بحرية، يجب تغيير ظروفه.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».