روحاني: حالة إيران خطيرة... وموقف خامنئي قد يتغير

قال إن بلاده تخسر 100 مليار دولار سنوياً

الرئيس الإيراني الأسبق حاضراً في اجتماع مع المرشد علي خامنئي بطهران (موقع المرشد)
الرئيس الإيراني الأسبق حاضراً في اجتماع مع المرشد علي خامنئي بطهران (موقع المرشد)
TT

روحاني: حالة إيران خطيرة... وموقف خامنئي قد يتغير

الرئيس الإيراني الأسبق حاضراً في اجتماع مع المرشد علي خامنئي بطهران (موقع المرشد)
الرئيس الإيراني الأسبق حاضراً في اجتماع مع المرشد علي خامنئي بطهران (موقع المرشد)

أحصى الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، خسائر بلاده المالية من عدم تنفيذ الاتفاق النووي، وفي حين وصف الأوضاع في بلاده بـ«الخطيرة»، رجح أن يقوم المرشد علي خامنئي بتغيير موقفه من المفاوضات مع واشنطن «تأثراً بالظروف».

وقال روحاني، خلال لقائه وزراء سابقين، إن «المرشد (علي خامنئي) لا يعارض المفاوضات حول البرنامج النووي، تأثراً بالظروف الراهنة، ولكن بعد بضعة أشهر قد يوافق مع ظروف مختلفة».

وأضاف الرئيس الإيراني الأسبق: «ألم نتفاوض مع أميركا بشأن العراق وأفغانستان؟ وكان المرشد أيضاً شاهداً ومراقباً».

صورة لمفاعل بوشهر النووي الإيراني الرئيسي على بُعد 1200 كيلومتر جنوب طهران (أرشيفية - رويترز)

خسائر إيران «الكبيرة»

وصف روحاني العقوبات بأنها مشكلة كبيرة للاقتصاد الإيراني، قائلاً: «نخسر سنوياً ما لا يقل عن 100 مليار (دولار) منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي».

ووصف روحاني الحالة في البلاد بـ«الخطيرة»، لا سيما مع «ضعف قدرة الردع العسكري، والتي تعمقت بعد أن منعت خلافات داخلية شراء منظومات دفاعية متقدمة».

وانتقد الرئيس السابق «فوضى نظام صنع القرار في إيران في مختلف المجالات»، قائلاً: «أي شخص ينظر من الخارج يفهم ما يجري في هذا البلد، ويرى أننا نبدو وكأننا لا نملك أي خطة على الإطلاق».

وقال روحاني إن حل المشاكل الاقتصادية الإيرانية غير ممكن دون مشاركة بناءة مع العالم، وفق مقطع فيديو نشره موقع الرئيس الأسبق.

وظهر في الفيديو محمد جواد ظريف، الذي استقال أخيراً من منصبه نائباً للرئيس مسعود بزشكيان، بسبب ضغوط من التيار المحافظ في البرلمان الإيراني.

وفي وقت سابق، قال ظريف إنه تفاوض مع الجانب الأميركي بشأن العراق بالتنسيق مع قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

صورة من فيديو نشره موقع روحاني ويظهر ظريف في أقصى اليمين

ويتعرض بزشكيان لضغوط من حلفائه الإصلاحيين والمعتدلين - على رأسهم الرئيس الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي، والمعتدل نسبياً حسن روحاني - بشأن الدفع لخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة.

وفي 7 فبراير (شباط) الحالي، قال المرشد علي خامنئي إن المحادثات مع الولايات المتحدة «ليست من الفطنة أو الحكمة أو الشرف»، في تصريحات تفسَّر في الفضاء السياسي الإيراني بأنها أوامر لحظر أي محادثات مباشرة مع ترمب.

ودعا خاتمي إلى إجراء مفاوضات، لكنه قال إن «المفاوضات والحوار لا يعنيان الرضوخ لابتزاز العدو وسلطته». وقال روحاني إن «البعض يستشهدون بأن مرشد الثورة معارض للمفاوضات».

وأضاف خاتمي: «المرشد ليس معارضاً لمبدأ المفاوضات، لكن وفقاً للظروف الزمنية، قد يعارض اليوم، لكن بعد بضعة أشهر ومع تغير الظروف، قد يوافق. لا توجد معارضة مطلقة».

«لا جدوى من المفاوضات»

استبعد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني «أي جدوى من المفاوضات، ما لم تحقق مصالح إيران».

وقال رئيس اللجنة النائب إبراهيم عزيزي قوله، السبت، إن «طهران لا ترفض مبدأ الحوار والتفاوض»، وأضاف أن «على إيران تجنب أي خطوات غير مفيدة لها».

من جهته، قال عضو «مجمع تشخيص مصلحة النظام»، علي لاريجاني، أن المسؤولين الأميركيين أمام خيارين: «التعامل باحترام على أساس المصالح الاقتصادية المشتركة، أو الوقوع في فخ الاعتقاد بأن المواجهة مع إيران ستكون قليلة التكلفة».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن لاريجاني، أن «الشعب الإيراني يعتمد في قراراته على نهج عادل، فهو محبٌّ للسلام لكنه لا يتنازل عن مصالحه».

وزير الخارجية الصيني وانغ يي لدى لقائه نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونظيره الإيراني كاظم غريب آبادي في بكين 14 مارس 2025 (رويترز)

الوساطة الروسية

في موسكو، قال ممثل روسيا لدى المنظمات الدولية في جنيف ميخائيل أوليانوف، السبت، إنه بحث مع المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، رافائيل غروسي، القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. ولم يذكر أوليانوف تفاصيل عما دار في الاجتماع.

وشكل دخول روسيا على الخط عبر اقتراح وساطة لدفع المفاوضات حول النووي الإيراني، تحولاً مهماً عكس وجود قناعة لدى الكرملين، بأن العلاقات الجديدة مع إدارة ترمب يمكن أن تفضي إلى «صفقة شاملة» لملفات على أجندة البلدين.

وكانت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة قد أعلنت، في وقت سابق من الشهر الحالي، أن واشنطن ملتزمة بمواصلة تنفيذ استراتيجية «الضغوط القصوى» التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب. وأضافت البعثة في بيان بشأن اجتماع لمجلس الأمن بخصوص إيران «أوضح الرئيس ترمب أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدَّث في سوق «بن يهودا» خلال زيارة انتخابية بالقدس يوم 22 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو: إيران تجدد برنامجها النووي وتريد تدميرنا خلال فترة زمنية قصيرة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فيديو دعائي تم بثُّه مساء أمس (السبت)، إن إيران تجدِّد برنامجها النووي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرتان أميركيتان من طراز «إيه-10» تحلقان في دورية نهارية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)

تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

رفعت الولايات المتحدة مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، وبدأت تقليص أعداد العاملين في سفارات، وقنصليات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ) p-circle

برلين: فرنسا وبريطانيا وألمانيا مستعدة للتفاوض مع إيران

قال وزير خارجية ألمانيا إن برلين وباريس ولندن مستعدة للتفاوض مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي. ودعا إلى دعم السعودية واليمن في الدفاع عن نفسيهما.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.